أرضاً سلاح.. للجميع
09-27-2010 04:21 PM

زمان مثل هذا

أرضاً سلاح.. للجميع

الصادق المهدي الشريف.

• ما قاله الدكتور كمال عبيد وزير الإعلام في اللقاء الإذاعي عن حقوق الجنوبيين بعد الإنفصال أثار حفيظة الإخوة الجنوبيين. • عبيد قال :(لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الإنفصال، وكذلك لن يتمتع بحق المواطنة، والوظيفة، والإمتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم... ولن نعطيه حُقنه في المستشفي)... هكذا نقلته عنه صحيفة أجراس الحرية. • وسنأتي لنُعلِّق على هذا الحديثِ بعدَ فذلكةٍ تاريخيةٍ حول تصريحات السيد كمال عبيد... ولكم بعد ذلك أن تحكموا عليها. • في ملتقي السودانيين الإعلاميين العاملين بالخارج، والذي إنعقد في الخرطوم في وقتٍ فعَّلت فيه الدولة الرقابة الأمنية القبلية على الصحف، قال د.كمال عبيد أمام المجتمعين أنَّ الفريق سلفاكير ميارديت هو من أمربهذه الرقابة كنائب أول للرئيس. • ولم ينفِ الفريق سلفاكير مانُسب إليه من تصريحاتٍ. • وبعد الإنتخابات وقبل تشكيل الحكومة صرَّح د.كمال عبيد بأنّ الحزب الإتحادي قدَّم طلباً للمشاركة في الحكومة القادمة. • وبعدها نفي حاتم السِّر المتحدث باسم الحزب تقديم أيِّ طلب للمشاركة في الحكومة... فما كان من وزير الإعلام إلا أن وضع خطاب الحزب الإتحادي الخاص بطلب المشاركة أمام الصحف. • الملحظ هنا هو أنّ تصريحات هذا الرجل تتسم دائماً بالجدلية التي تُثارُ حولها، وبالصدقية التي يظهرها الرجلُ في حينها. • فهو رجلٌ من داخل أروقة صناعة القرار، ويُصدرُ تصريحاتٍ عميقة تُعبِّرُ عن الجدل الذي يدور هناك... في مطبخ القرار. • وأعتقدُ أنّ تصريحاتهُ عن (حقوق الجنوبيين بعد الإنفصال) لن تجدَ مثل هذا الجدل لو أنّها صدرت من شخصٍ آخرٍ... أو من جوقةِ المهرجين والكومبارس الذين يملأون الصحف تصريحاتٍ وتهديداتٍ. • كما أنّ هناك تصريحاتٌ كثيرةٌ صدرت من قياداتٍ جنوبيةٍ، تفوقُ تصريحاتِ عبيد قوةً وتأثيراً، ولكنَّ الشمال كلهُ تعامل معها بحذر، ولم تُحدِث ردود أفعالٍ كما فعلت هذي. • السيد باقان أموم قال في ندوة مع الجالية الجنوبية بالقاهرة :(أنا افضِّلُ الإنفصال... وأدعو الجنوبيين للتصويت لصالح دولتهم المستقلة!!!) حسب ما نقلته عنه مجلة الأخبار العربية. • أمّا الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب فقد دعا الجنوبيين بكلِّ وضوحٍ للتصويت للإنفصال لكي لا يستمروا كمواطنين من الدرجة الرابعة، وهو تصريحٌ موثقٌ لم ينكرهُ. • وكيف ينكرهُ وقد كررهُ أكثر من مرةٍ، لا سيِّما في رحلته الأخيرة الى نيويورك التي ذهب إليها لإعلام بقية دول العالم بالدولة الجديدة. • فقد قال سيادته لمراسل وكالة رويترز في نيويورك :(إنَّ الوحدة ليست خيارنا... وأنَّ شعب الجنوب سوف يصوت بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال). • هذه إذن رغبة القيادات الجنوبية... وهذه تكهنات إستباقية للإستفتاء نفسه... وهذه تصريحاتٌ ضد إتفاق السلام المُلزم بالعمل إتجاه الوحدة. • والإنفصالُ ليس (لعب عيال) لأنّهُ ستترتب عليه تبعات تعلمها القيادات الجنوبية جيِّداً، منها فقدان حق المواطنة... وفقدان الإمتيازات الوظيفية والخدمية المترتبة عليها. • وإذا كانت تصريحات الدكتور عبيد مُحبطة، ولا تخدم الوحدة، فنحنُ ندعوه لعدم تكرارها.... بشرط، أن تكف القيادات الجنوبية عن كلِّ ما من شأنهِ أن يغذي الإحباط، لا يخدم الوحدة. • أمّا مشروع الدكتورة سوزان رايس بخصوص السودان فسوف نعرضُ له- بإذن الله - غداً.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 731

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#27806 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2010 09:31 AM
لقد عمى عليك سبب غضب الكثيرين او تعاميت عنه . مبعث الغضب ايها ...
ان كمال عبيد ذكر تحديدآ ==الحقنه == وفى قسم ابو قراط والذى وضعه طبيب فى قرون سابقه ما نصه
1- لا اسألك عن اسمك 2- لا اسألك عن جنسك 3- لااسالك عن دينك 4- لا اسألك ولا انظر للونك
5- بل اسألك عن مرضك ومما تشكو
السودانى البسيط فهم اما كتابنا ==مطبلاتية المؤتمر الوطنى فهم ==كوارث ==
نقطونا بسكاتكم ومافى داعى لحلقة ثانية


#27744 [abdelmonem musa]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2010 01:39 AM
أرجو من الأخوة الصحفيين الذين يكتبون أن تكون عندهم الجراءة والشجاعة في نقد المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وتوضيح من الذي أدي الي وصول البلاد الي حألة الانفصال المتوقع وغيرها من المشاكل التي لا حصر لها


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة