المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التحية والتجلة لجالياتنا الأبية
التحية والتجلة لجالياتنا الأبية
07-03-2012 06:31 PM

التحية والتجلة لجاليتنا الأبية ..

مصطفى محمد نور
[email protected]

ظلت بعض الجاليات السودانية في مختلف بقاع العالم تؤدي دورها الرسالي المناط بها خدمة عضويتها وجميع قضاياهم في أرض المهجر ، وكذلك لم تنقطع عن التعبير عن إهتمامها بقضايا الوطن ، إذ ظلت متفاعلة ومهمومة بقضايا الوطن الداخلية . وليس بغريب على مثل هذه الجاليات ، أن تمارس هذا الدور الوطني المطلوب ، تفاعلاً وإسهاماً فكرياً ومادياً وعينياً . إسهاماً قد يبدو لأول وهلة قطرة في محيط التفاعل الداخلي وزخمه الممتد ، ولكن وأياً كان حجم هذا الإسهام ، فإنه يصب في نهاية الأمر في تحقيق التغيير المنشود .

كثيرة هي ضغوطات الحياة اليومية التي يواجهها المغترب السوداني ، وكثيرة هي إلتزاماته الواجبة السداد تجاه أسرته الصغيرة وأسرته الممتدة وأهله وعشيرته ، التي ظل المغترب وفياً في سدادها ، بإعتبارها ديناً واجباً عليه ، لم يستشعر في يوم من الأيام بثقلها – الحقيقي – ولم يتوان أو يتقاعس في القيام بهذا الدور ، مضحياً في سبيل ذلك بالكثير من أزهى سنوات عمره ورغباته وطموحاته الشخصية ، إذ غالباً ما يؤجل كل مشاريعه الشخصية ، في سبيل تحقيق سلم أولوياته تجاه الآخرين ، فيضع نفسه وإحتياجاته وطموحاته الشخصية ، في أدنى سلم هذه الأولويات . ظل المغترب السوداني ، وبسبب فشل حكامنا في خلق إستقرار يحقق التنمية والرفاهية لشعبنا ، " جمل الشيل " الذي لا ولم ولن يكل من تحمل عبء أكبر من ما هو مستوجب عليه .

تقديرنا الكبير لهذا الدور العظيم الذي ظل يقوم به المغترب السوداني ، لا يمنعنا في حاضر لحظتنا التاريخية هذه والمفصلية التي تمر بها بلادنا ، من أن نرتجي منه – ومن الجاليات عموماً - دوراً أكبر يساعد في المزيد من إشعال جذوة ثورة شبابنا الباسلة ، حتى يقتبس منها الوطن نوراً يهتدي به في خضم اللجج المجهولة التي يخوضها ، وحتى تشعل بارقة أمل لكل شعبنا الأبي داخل وخارج السودان ، بأن ثمرة نضاله وكفاحه وصبره قد أوشك أوان قطافها .

المتابع للنشاط المحموم للكثير من الجاليات السودانية في جميع أنحاء العالم في دعم الثورة وذلك بمختلف أشكال التعبير الحر ، يشعر بلا شك بالغبطة والسرور والفخر ، لهذه الهمة الوطنية العالية التي عكستها هذه الجاليات الأبية ، ويتيقن تماماً بأن المسئولية الوطنية هي ليست فرض عين على مجموعة أو حزب بعينه ، ولكنها فرض كفاية على كل سوداني أصيل يدرك ويعي دوره الوطني . إن هذه الأدوار الوطنية الجسام التي ظلت تقوم بها بعض جالياتنا السودانية في مختلف بقاع العالم لتزرع في النفوس آمالاً كبيرة بأن مسيرة الثورة الظافرة ستستمر إلى نهاياتها المُرتجاة .

إن كل الجاليات السودانية في الخارج التي عبّرت وبمختلف الوسائل عن رأيها وإسهامها الوطني النبيل في دعم الثورة ، ستسطر إسمها بأحرف من نور في سجل الشرف الثوري . وإذ ننتهز هذه السانحة لدعوة جميع الجاليات – بلا إستثناء – للهبة الثورية العظمى ضد الظلم والإستبداد ، وضرورة التعبير عن رأيهم بكافة الوسائل الممكنة لدعم هذه الثورة ، فإننا على يقين بأن كثير من طيور الظلام ستعمل على تشويش وعرقلة أي دور وطني غيور ، تستشعر فيه خطورة ضد مصالحها الذاتية الضيقة ، ولكن كذلك ثقتنا كبيرة في أن هذه الثورة ماضية ماضية – ولو كره المرجفون .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 562

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#416484 [سودانى طافش]
5.00/5 (2 صوت)

07-04-2012 04:46 AM
صحيح كلامك ينطبق على معظم الجاليات السودانية المبعثرة فى جميع أركان العالم وفوق رؤؤس الجبال .. لكن نحن ابتلينا بجالية فى (كندا) وبالتحديد فى منطقة تسمى ( سان كاثرين) محتضنة من قبل السفارة السودانية وترسل لهم الأموال من الخرطوم بواسطة السفارة بمساعدة من أقرباء ( أبوريالة) لدرجة أن السفير السابق كان من المواظبين على الحضور لمقر الجالية وسط ترحيب الغالبية رغم بعد المسافة مابين السفارة وسان كاثرين وهى حوالى سبعة ساعات بالسيارة .. عند حضور أى مسؤول من السودان كان السفير أول من يحضره .. صراحة أننا نخجل من أن نكون محسوبين ضمن جالية (سان كاثرين ) والمخجل أن الغلبية من السودانيين هنا تحصلوا على الجنسية الكندية لأنهم (لآجين ) وفى قصتهم لسطات الهجرة الكندية بأنهم مضطهدون من جانب الحكومة السودانية وتم تصديقهم ! يجب التنويه هنا بأن بقية المدن الكندية بها جاليات مناضلة تنظم الوقفات الأحتجاجية والمظاهرات ومن وقت لآخر يقدمون المذكرات للسلطات الكندية ينددون بالقمع وحروبات الأبادة فى جميع أنحاء السودان فلهم التحية ولكل الشرفاء فى جميع الأصقاع !


مصطفى محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة