المقالات
السياسة
شوق الدرويش ( العبث وإهدار المعنى )
شوق الدرويش ( العبث وإهدار المعنى )
11-25-2015 11:58 AM


من الروايات التي ظهرت مؤخرا ولقيت ضجيجا فارغا ونشازا مؤذيا من بعض الذين لا يعرفون الروايات وفن القص رواية زياد حمور ( شوق الدروايش) . وما كان للرواية الباهتة التي كتبت على قلم لم يعان طويلا أن تجد هذه الطبول ذات الضربات المضخمة لولا فوزها في مصر بإحدى جوائزهم ولولا نقدها المبطن والظاهر والذي يفشل كثيرا في التأثير للثورة المهدية ومجتمعها آنذاك .. ولنبدأ في النظر إليها بعين مفصلة ونفس لا تعرف الالتواء والتحيز .
لغة الحوار غير مناسبة للفترة الزمنية ولنوعية الشخصيات التي يصورها . إنها بالفعل تقضي على روح هذه الشخصيات وتحجبها عن القارئ وتحجبها عن التأثير في مجمل الرواية . فالحوار ليس كلام ليس إلا وإنما مادة ذات تأثير أسلوبي في مجمل العمل الفني . إنها تقضي على الحس التاريخي للشخصية ولا تكشف عن أي تطور لغوي واستعمالي . وبهذا الحوار الفج والمفتعل والذي يكون دائما مجافيا لثقافة ومعرفة الشخصية ولتاريخيتها تخرج الشخصية نفسها عن زمن الرواية وعن زمن وجودها .
عندما يناجي بخيت ود منديل ( حواء ) حبيبته لا يناجيها على لسانه وبلغته وأفكاره ومعاناته وإنما بلسان الراوي فيتحول بخيت إلى زيادة حمور نفسه متحدثا بلغة الجامعات وبلغة الصحفيين في مناجاة فجة تحطم تاريخية النص والشخصيات وتخرج بها عن سياقها الشخصي والزمني والروائي .
يبدو أن الكاتب لا يعرف تقنية تنسيق المشاهد .. فيأتي بها متنافرة متضاربة مختلة .. فيحطم السياق النفسي للرواية .. ويضعف من كثافة الوجدان الذي ينبغي أن يكون حاديا ومهدا وإطارا لكل العمل الروائي . فتراه يأتي بمشهد قتل ( ود الشواك التاجر المغامر ) وهو مشهد ضعيف لا يثير حزنا ولا دهشة ولا اعتراضا ثم يعقبة مباشرة بلا أي تمهيد بمناجاة وعشق لحبيبته التي لا نعرف إن كانت هي حواء حبيبة ود منديل ( اليونانية ) أم حبيبة حمور التي لم يحدثنا عنها .
الحوارات تافهة وسقيمة واللغة بليدة متنافرة مقتضبة فتسمع فجأة كلمات من العصر الجاهلي مثل ( وقارفت إثما ) و ( كان بخيت محتبيا ) .
عدم الانسجام يلاحقك في كل صفحة إلى أن تحتار أتواصل القراءة أم تكتفي بما قرأت . هناك دائما ما يستفزك لتنظر في مشاعرك حتى الأسماء . لسكارينا ( الحسناء ) .. وأينما ذكرت فهي ( الحسناء ) . مع أن هذا الإٍسم لا يضيف شيئا لا كثيرا ولا قليلا . يصف ( حواء ) بلسان أبيها . ولا ينتبه أن هذا اللسان هو لسانه بذاته . فيتحول الكلام الأبوي إلى غزل مكشوف في بنته ولكنه غير مقصود فالكاتب لا يفرق بين أحاسيسه وأحاسيس الشخصيات . " لا يعرف أية أفكار تعتمل داخل رأسها الجميل ولا ما تقوله الشفتان الساخنتان . "
التفاصيل كلها متنافرة ومطروقة . وأكثر الأشياء ابتذالا عمليات القتل . قتل الطاهر جبريل . قتل موسى الكلس . أما أكثر الأشياء صبيانية كمغامرات الصغار فهي قتل الطاهر جبريل التي لا تثير اشمئزازا ولا تبعث عاطفة ولا تضيف سردا أو حكمة أو معنى .
لا يوجد مكان لهذه الرواية , فهي قد كتبت في الهواء . فأهم شيء في الرواية التاريخية هو المكان وأن ينتقل الكاتب بالقارئ إلى الجغرافيا وليس إلى التاريخ . وهذا ما لا تفعله ولا تهتم به هذه الرواية مما يجعلها ضعيفة وركيكة ومنعدمة المصداقية . الإحساس التاريخي بالمكان لا وجود له ولذلك لا ينتقل القارئ إلى أي مكان سوى الهواء والمجهول والفضاء الروحي العطن . ثم فجأة تنقلب الرواية إلى مقطوعة من مقطوعات ( ود ضيف الله ) في كتابه الطبقات . وأحاديث متصوفة ممزوجة بالكرامات والخرافات والنبوءات . ثم فجأة نجد أنفسنا في قصة أخرى جديدة تأخذ صفحات كثيرة وهي الرحلة من سواكن إلى بربر إلى الخرطوم التي تقوم بها البعثة اليونانية المسيحية ويحتذي فيها الكاتب التفاصيل التي كتبها الرحالة الأوربيون سابقا ولكنه بالطبع وكما عودنا يقل عن شأنهم جدا في اختراق تلك الصحراء بروحانياتها ومغامراتها . فلا نجد غير أنهم يذبحون غزالا يثير ذبحه الرعب . وعصفورا يموت داخل الخيمة . ورجلا يغني في الصحراء . ثم يصلون الخرطوم التي يصفها كأنها جنة الله في الأرض .
وككتابات شبابية ينتظر منها التجديد إلا أن رواية شوق الدرويش تعتبر رواية قديمة في تقنيتها تتأسى أساليب القرن الماضي بل أوائل القرن الماضي ومن حيث الأسلوب فالأسلوب بارد لا قوة فيه ولا حيوية ولا ميزة شخصية . ومن حيث العبارة فهي إخبارية وليست روائية و ليست مشحونة , و لا جاذبية بها , ولذلك خلا السرد من التكثيف .
عندما يصف الكاتب مكانا تعرف أنه لا يصفه من مخيلة وإنما من مرجع . فليس هناك تمثل كاف للتاريخ وللمكان وليس هناك هضم جيد لروح الزمن. ولذلك ينفصل المكان عن السرد القصصي ولا يتفاعل معه ولا يندمج به . فما من كاتب يتمثل التاريخ ويضع المراجع أمامه ليكتب منها ويحتذيها إلا وكان فاشلا في إيراد حكمة التاريخ وكان مفرطا في ذلك الكم الهائل من غموض الذاكرة ووجدانات اللاوعي الزمني التي يجب عليها أن تصنع الأحداث وتلون الشخصيات وتساهم في ذروة تطورات الرواية .
لا يكون هذا الكاتب في أفضل حالاته إ لا عندما يصف المكان محتذيا مراجع لا يحيلنا إليها بحسبان أن الرواية ليست دراسة ولا تسعى إلى معرفة الحقيقة . ولأن قلمه يختلط بأقلام الآخرين فإن وصفه للأمكنة وهي قليلة يكون محكما وكثيفا وناضجا .
الحديث عن حصار الخرطوم من داخلها كان مفاجئا ولم تؤد إليه الأحداث ولم يخضع للتدرج .. كان وصفا مجانيا ومجافيا لإيقاعات السرد العام .
كثيرا ما ينهار جمال السرد ويخفت صوته ويقترب من التفاهة عندما يقترب الكاتب من الشخصيات متحولا عن وصف المكان أو الوصف الخارجي لما يتخيله . فالانحطاط بالشخصيات ليس من الواقعية أو التاريخانية في شيء . يمكن للشيء أن يكون عظيما وواقعيا في نفس والوقت . هذا المبدأ تفرط فيه الرواية دائما .
في المنهج ( اللساني ) يرى اللسانيون أن الرواية تشبه اللغة التي تتكون منها .. ولا ينطبق هذا الكلام على رواية مثل ( شوق الدرويش ) التي تتكامل لغتها مع مبناها السردي في علاقة جدلية تمنعك من استقصاء أي علاقات جمالية أو ثقافية أو أي مؤثرات لغوية تضيف لخطابها السردي أو لرسالتها إن كان لها رسالة .. وكما تكون الكلمة علاقة لغوية متينة وواضحة من ( دال ) و ( مدلول ) تتكون الرواية أيضا كما هو معلوم من ( شكل ) و( مضمون) لكن لابد للمضمون من شكل يليق به ويعبر عنه فيما يسميه النقد الشكلاني بالخطاب السردي الذي تفرط فيه رواية ( شوق الدرويش ) التي تتحول إلى عمل نثري عادي جدا لا قدرة له إلى الطلوع إلى مستويات ( الجمالي ) الذي هو هدف كل ( رواية ) في العصر الحديث .. وهذا هو (الخطاب السردي ) الذي تحول مع الزمن إلى مصطلح ( شعرية الخطاب السردي ) أو ( أدبية الخطاب السردي ) الذي يعني أولا بجمالية التمظهر اللغوي في النص الروائي .. اللغة الفصيحة الجافة التي قلت إنها ( درابية ) وخشنة وصفيقة والتي لا تحلق بأجنحة جمالية تصنع فجوة كبيرة بين القارئ والتاريخ وبين القارئ والشخصيات التي تتحدث بها .. القارئ بوصفه ( مرسل إليه ) أو ( مسرود له ) من واجبه أن يعطي الحكاية بعض معانيها وظلالها ومدلولاتها لأنه لا يشارك بالقراءة وحسب وإنما كذلك بالصناعة . هنا فقط يتجلي الضعف الكلي للرواية ومنحاها الدلالي إذ يتحد المضمون الهش مع الشكل الغث وتسأل نفسك . أين اللغة الوسطى وروحها في هذا المجال ( أمام هذا الفشل الذريع ) التي كان من الممكن أن تنقذ هذه الرواية التعيسة .. تلك اللغة التي تكون بين الفصيحة والمحلية .. تلك اللغة العذبة المليئة بالخيال المحملة بالواقع التاريخي والنفسي والأسطوري لفترة زمنية مخصوصة تلك التي رأيناها عند ود ضيف الله في الطبقات وهو الذي احتذاه الكاتب عندما خلق فصلا كاملا عن الدين والتصوف والخلاوي .. ولن أضرب له مثلا كي يهتدي وإنما أحيله إلى الطبقات في قصص محمد ولد دوليب .. وقصة مختار ولد أبو عناية وغيرهما كثير .. يقول ( ميشيل زارفا ) وهو دارس للرواية ومن الشكلانين الروس إن أساس الرواية الجيدة هو خلق ( الشخصية ) وليس شيئا آخر وبما أنهم فرقوا بين زمن( الحكاية) وزمن الرواية الذي ينتفي ويتلاشى في ( الدرويش ) وفرقوا بين الشخص والشخصية الذي يتضارب ويتخالط هنا إذ أننا نجد الكثير من الشخصيات تفقد مصداقيتها وأكثر من يفقد مصداقيته ووجهه وشخصيته ومعنوياته هو بطل القصة والمنتقم الجبار ( بخيت ود منديل ) وذلك لعدة أسباب منها كما ذكرت أن ( السارد ) أو ( الراوي) - إذ يتحول ود منديل أحيانا إلى مؤلف وهذه مصيبة من مصائب السرد هنا - يجذبه بلا أي رحمة الروائي ليعطيه ويقحمه في وظيفة أخرى وجديدة من وظائف سرده .. الروائي الذي لا يتوارى يفرض على هذه الشخصية وغيرها من الشخصيات تصرفاتها ويحيك أفكارها من دون إرادتها ولذا تفقد الشخصية كينونتها وبالتالي مصداقيتها .. فالعلاقة بين الروائي ( المؤلف ) والراوي- حتى ولو روى سطرا واحدا فضلا عن أن يروي معظم القصة كود منديل الذي يحاول دائما أن يقنعنا على غير إرادتنا بالطبع بأنه متعلم – فالعلاقة ليست سلطوية ولا تلقينية ولا علاقة تقمص .. يجب أن يتباعد صوت وعقل الروائي عن الراوي أو الشخصية في الحكاية حتى يجد مكانا كافيا لخلق المصداقية .. ونأتي لنقول : لماذا يفرض الكاتب لغته وثقافته ومعارفه على شخصيات هي نفسها لا تحسن العربية كما يقول الكاتب نفسه عن بخيت ود منديل الذي جلب من الجبال الغربية. الكاتب نفسه يتردد بين المحلية والفصيحة في مجاهرة فاضحة وعدم مصداقية وقحة ولكنه كي يدغدغ أحاسيس القراء المؤمنين بأفضلية العالم الخارجي يفضل اللكنة المصرية على السودانية حينما يتحدث بلسان شخصيات مصرية في الرواية . فهل المصرية أجود من السودانية التي اعترف بها واستعملها ود ضيف الله قبل 200 سنة واعترف بها واستعمل لغة فصيحة قريبة منها كحسن نجيلة وهو في بادية الكبابيش واستعملها البروفسور عبد الله الطيب في تفسير القرآن الكريم ؟ وهل هذه عقدة الدونية والمسلسلات التي رفعت المصرية المحلية وانحطت بالسودانية التي أضعفت دراميا وفنيا خاصة في هذا الزمن حيث تسود رؤى القرون الوسطى وهي اللغة التي تكلمتها هذه الشخصيات نفسها في زمن المهدية ؟ . الروح التاريخية لا تنفصل عن اللكنة يا ( مؤلف ) . ولكن الكاتب يفرط في ذلك أيما تفريط ليجعل من اللغة أكبر قضية ومشكلة في روايته وأكبر لعنة جمالية في روايته حيث تميزت أنجح روايات القرن العشرين باللغةالشعرية والفلسفية الواضحة والبسيطة كما في روايات فرجينيا وولف ووليام فوكنر وأرنست همنجواي وغارثيا ماركيز وغيرهم . و ذلك كله إلى جانب اهتراء بناء الشخصيات دلاليا وبنيويا ومحاولاته الساذجة في بناء الأحداث التي لا تعبر عن عواطف الشخصية أو عن تكوينها والذي يواجهنا في كل ملف في الرواية . النزعة الإنسانية في ذلك الزمن المضطرب المؤسف معدومة تماما في الرواية مما يسمح بظهور السذاجة بديلا عنها . وهذا ضعف آخر يقلل من قيمتها ويجعل القارئ يصحو دائما على هذا الوجود السمج والعطن لهذه الأحداث ولتلك الأقوال المفتراة والمجانية . بناء المشاهد من نفس العناصر والأشخاص والتركيز على الحواديت خففت شيئا ما من ضحالة استعمال اللغة ومن سذاجة الأحداث نفسها .
اختيار بعض المشاهد في رواية عشق الدرويش ونسجها من علاقات سابقة ولاحقة جيد جدا ولكن الكاتب غالبا ما يفسد ذلك بضحالة خياله حينما يضع الشخصية في بؤرة الفعل والحركة وبضعف وهشاشة انفعالاته التي غالبا ما تتحول إلى قسوة بطريقة قافزة متحايلة لا تستقصي ولا تحلل ولا توجد شيئا .. وكذلك يفسدها كما كررت كثيرا بضعف حواراته الساذجة ذات اللغة المتقعرة التي تجافي نوعية الشخصية وأفكارها ودرجة ثقافتها . اللغة دائما هي جزء من الشخصية بل هي كل الشخصية حتى وإن لم تتحدث ولذلك لا يجب أن نفرضها فرضا عليها ولا يجب أن نقول الشخصية غير المناسبة ما لا تستطيع قوله من أشياء وأفكار وانطباعات في المكان والزمان المحددين .
هل هناك شخص حتى في أزمان المجاعات في مجتمع كالمجتمع السوداني الذي مر بمجاعة سنة ستة .. وبمجاعة ( أم لحم – سنة 1095 هجرية حيث أكل الناس الكلاب ) يعترف للناس بملء فمه كأنه يحتج على أقدار الزمان بأن الطفلة التي يقودها وهي ( مرسيلية التي وهبتها له أمها عطا منة قبل قليل ) يريد أن يأكلها وأن يطعمها لصغاره ؟ هذا النوع من التصرفات العجيبة العشوائية المتسرعة الغير روائية بل غير منطقية تجدها في شوق الدرويش ولكن العبث مولا شك واللامنطق جزء من الروايات والمسرحيات ولعلنا نذكر مسرحية ( في انتظار جودو ) لصمويل بيكيت ولكن العبث لابد له أيضا من منطق ولولاه لما قبل الناس قصص وروايات الواقعية السحرية في القرن العشرين . تجد الكاتب ( وأظن أنه لا يوجد راو إطلاقا في هذه الرواية ) يقول دون أن يعي أنه ينحدر مع حصى السذاجة إلى الأسفل وينزلق بين صخورها المميتة : " تجمع الناس وخلصوا مرسيلة من الرجل ( الذي يريد أن يأكلها كما يأكل فرخة – هذا أنا - ) . تهيج . صرخ باكيا : أتركوني عيالي جوعي يا ( كفرة ) . هذه المباشرة .. هذه المواجهة العقيمة . هذا الإفصاح المجاني .. هذا الإفشاء المتعجل والتلقين الساذج نراه في تضاعيف الرواية كثيرا وبصورة ملحة غالبة مما أفسد بناءها وجعلها مسخرة بل ( مندبة) . بلا أبعاد إنسانية تصور المعاناة والدمار وأزمة الإنسان في ذلك الزمان . ربما ظن الكاتب أن فترة الثورة المهدية لا يوجد فيها إنسان و لا تستحق الكتابة فلم يستقص شيئا ولم يتعمق حادثة ..
في ذلك المشهد من مجاعة سنة ستة حينما ترسل الأم ابنتها خارج البيت وتقوم بغلي طفلها يفشل الكاتب تماما في إثارة الرعب أو الشفقة لأنه يتعجل الوصول إلى النتائج ولا يحس تماما بتطور الشخصية ولا بتدرجات الحدث ولا بأجواء الكارثة التي تحيط بها ولا يلاحظ إطلاقا تنامي أحاسيس القارئ حتى يوجهها ويسيطر عليها فيثير الشفقة في الوقت المناسب أو الرعب حينما يشاء . هذا التعجل المزعج يطبع الرواية بطابعه كثيرا.
الاقتصاد في اللغة الوصفية الذي سببه ضحالة الخيال وعدم العبور الروحي إلى الزمن المهدوي ( الضخم بمعنى الكلمة ) جعل المشاهد باردة ناقصة ثم تسربت البرودة شيئا فشيئا إلى اللغة نفسها فأصبحت خامدة معتمة متروكة . اللغة المقتصدة التي حجمت الخيال و الانفعال معا تجعلنا نهز رؤوسنا بلا أي أحاسيس إنسانية حتى حينما تأكل( عطامنة ) طفلها بضحالة سردية لا تأتي بأي تفاصيل .. ثم تموت هي كذلك حينما يؤذن الصبح . أليس الصبح بقريب ؟ إنه في شوق الدرويش أقرب من حبل الوريد .
إدخال مذكرات في ثنايا السرد كتلك المذكرات التي كتبتها ثيودورا بعد أسرها وتوزيعها كباقي الحريم على البيوت حيث وقعت هي في بيت إبراهيم الشواك أضعف السرد الروائي وكانت هذه المذكرات أو الخطابات بلا أي هدف أو تأثير . فلم تحرك الأحداث . ولم تربط بينها . ولم تزد في وصف الشخصيات . إنها معلومات عامة ليس إلا كتبت بتلك اللغة المجافية للغة الدراما والحركة فبدت كمقالة تاريخية يتيمة منفردة لا علاقة لها بأي شيء . ومن ناحية تاريخية ونحن لا نبحث عن صحة المعلومة التاريخية في أمثال هذه الروايات التي عادة ما لا تلتزم بالصدق التاريخي وبإيراد الحقائق لولا أن الكاتب نفسه أورد حقيقة تاريخية وهي أنه ظن أن زمن كتابة المذكرات وهي كما بدا لي بعد سقوط الخرطوم الذي وقع في سنة 1885 بينما أرخها الكاتب في سنة 1881 . وهذا خطأ تاريخي يضعف من مصداقية الرواية التي لا يجب أن تخلو تماما من الحقائق الصحيحة وتلك المتخيلة أيضا .
الرواية ليست أيديلوجية ولا تدعم فصيلا على آخر ولكن هناك مواقف كثيرة تضعف من تأثيرها كعمل خالد ومحايد وإيجابي . تلك المواقف التي تجعلك تصنف الكاتب وتضع عليه ديباجه . كموقفه من مدينة أمدرمان والخرطوم واللهجة المحلية . سيقولون لك هذه مواقف الشخصيات ولكن أمثال هذه المواقف الغير محايدة في قضايا وسرد تاريخي لابد أن تشير دائما بوعي ولا وعي إلى الكاتب ومواقفه وتصنفه بصفات لا تليق .
كان من الأفضل كثيرا لو خلت هذه الرواية من الحوار لأنه الأصعب في كل لغة وذكر ذلك كارثيا ماكيز صاحب مئة عام من العزلة ولذلك فمعظم حواراته تأتي من خلال الوصف وليس منفصلة لوحدها بين أقواس . فالحوار ينم عن روح الشعب وروح الأفراد الذين يتحدثون أكثر من روح اللغة وتراكيبها . ولم تفشل الرواية في الحوار وإنما كذلك في مناسبة الأفكار للشخصيات المتحدثة فتجد بخيت ود منديل في بعض الأحيان وهو عبد عرض في سوق الخرطوم يتحدث كأنه روميو ويحس كأنه مجنون ليلى . ويحب كأنه نور الشريف . أسمعه وهو يقول لثيودورا المأسورة : " أريد أن يكون لي أطفال في لوني وفي جمال عينيك . " جفلت مذعورة . أحست لحمها يتقطع تحت الموس . صرخت فيه . لا تقل هذا .
وليست مشكلة الحوار في لغته وحسب وإنما في الأحاسيس والأفكار التي يحملها وفي مدى تناسب كل ذلك مع درجة تعقل الشخصيات وتجاربها. الحب هو الحب كعاطفة مشتركة بين جميع الناس من أدناهم إلى أعلاهم ولكن التعبير عنه والتحدث به وتصويره يختلف من شخص لآخر . هذا الإختلاف لا تراه و لا تعترف به هذه الرواية التي لا أريد أن أقول إنها مضحكة ولكن هي تثير الابتسام الشجي في أحايين كثيرة وعندما تقول ثيودورا اليونانية المصرية ذات الشعر البندقي لبخيتوز ود مندليز : جئت بعد فوات الأوان يا بخيت . فيقول لها بعناد طفل ( هكذا في الرواية ) : قولي لي متى كان الأوان . سأرجع بالزمن إليه . سأجبر الشمس أن تعود إلى الوراء . سأبكي قبل فوات الأوان . فتقول له : لا جدوى . لا ينفع يا بخيت . أرجوك . فلا تعرف هنا هل تبتسم أم تضحك أم تغلق الرواية وتذهب لطيتك أو لمصالحك الأخرى . ولابد أ ن تسأل نفسك في أي جامعة تخرج بخيت حتى يتحدث عن الأوان بهذه الطريقة الفلسفية التجريدية التي إن دلت على شيء فإنما تدل على أننا أمام دكتور في الجامعة وليس أمام خادم منازل .
هذا الضعف العام في الرواية جعل الكاتب أضعف من أن يشوه الثورة المهدية التي حاول أن يشوهها كثيرا وأضعف من أن يشوه السودانيين الذين حاول أن يشوههم بلا هواده أولئك الذين يظهرون غالبا بوجوه قبيحة وبأجساد ذات رائحة مقززة وبدين إسلامي متخلف وبدائي وهي رواية يظهر فيها بعض الناس في زمان الثورة المهدية كي يقتلوا وينتقموا من بعضهم البعض . في مشاهد مقززة كمشاهد القتل عند داعش .
المشاهد الجنسية التي يوردها لا تحرك عاطفة و لا تثير حسا والسبب في ذلك أنها تأتي مباشرة وجافة . خذ هذا المثل وقس عليه " كل ليلة يجهد أن يأخذها ( إبراهيم الشواك وهي ثيودورا اليونانية ) وخوفها يعينها أن تنتصر . ما قدر أن يفضها رغم محاولاته . عراها مرة ولمسها بعضوه ( الذي يسميه أحيانا رمحا ملتهبا ) . بحث منتصبا في غياهب جسدها . حاول أن يدخلها لكنها تتحرك كستر قماش في ريح . " عضته في وجنته ففار غضبا . وقف صارخا . " سأربيك يا كلبة النصارى . "
الطريقة التي كتبت بها الرواية ورصف المشاهد التي تدور في مكانها على الرغم من التلاعب بالزمن وعدم احترام تطورات الأحداث جعلت من الرواية مأساة حقيقية عند قراءتها . هذه الطريقة بجانب جفاف الأحداث والمشاهد وضحالة الخيال والانفعال خلقت الملل والسأم وجعلت من الرواية كوميديا حقيقية ولكنها لا تضحك بل تثير الابتسام الممض الكالح . المشاهد المتكررة بتلك اللغة الباردة والتي لم تعطن إطلاقا في أي نوع من المشاعر التي لا يكف عن الرجوع إليها بطريقة آلية لا يستدعيها السرد أو الحبكة أو متطلبات التماسك والانسجام جعلت الرواية لا تسير في طريق تطورها بل تبدو مفتتة وراكدة ولا تسير مع اتجاهات الخيال بأي حال من الأحوال . إنها تدور في نفس المشاهد وترجع لنفس الأزمنة دون تطوير للشخصيات ودون إلقاء أضواء جديدة عليها ودون تطوير الأحداث أو تحليلها أو الإضافة إليها . إنهاعلمية ملل نفسي لا مثيل له . وقد يصل حدث ما إلى ذروته ويتصاعد كي يصل إلى النهاية القصصية المرجوة ولكنه يقع دائما في نفس خطأ بركة ساكن في رواية الجنقو مسامير الأرض وهو أنه يقطع الحدث فجأة بحثا وراء تشويق القارئ وانتظاره وإثارة خياله أو يقطعه جزافا وعبثا صبيانيا لأنه يحس أن أوان الرجوع إلى حدث يشبهه أو يمثل مرحلة من مراحله قد جاء . ويتوقف لأنه يريد الرجوع لفترة زمنية أبكر من تلك الفترات الزمنية المبعثرة التي يتحدث عنها وهي فترة سقوط الخرطوم في أيام المهدي وفترة جردة ود النجومي في فترة الخليفة عبد الله وفترة سقوط أم درمان وهروب الخليفة . وفترات أخرى .
الرواية رواية ثأر لعبد اسمه بخيت ود منديل حيث يقتل بلا أي منطق . تعلم الكتابة ولا نعرف كيف وبعد ذلك مستفيدا من غفلة الكاتب / الراوي المهتم بالتركيب على حساب الشخصيات والمهتم بإثارة الرعب على حساب العاطفة يصبح مثقفا ومفكرا ومحاورا يدور على هامش عصره بعد أن حاول المؤلف أن يجعله محركا للتاريخ وللراوية التاريخية وإذا كان التفكير الفلسفي هو فن نزع الطابع النسكي عن العقل البشري بتحريره من مثل عليا حول وجودنا على الأرض كما يقول نيتشة في كتاب عدو المسيح فإن ود منديل لا يحسن سوى فن الحذلقة وفن القتل الكروكي ولا يجسد بعد ذلك أي مثل سوى تلك الوضيعة واللئيمة التي لا تعلم حكمة ولا تقيم أود جاهل . يحاول ود منديل دون إقناع للقارئ وربما للكاتب المنجرف وراء زيادة عدد الصفحات بأي شكل أن يثأر لحبيبته اليونانية ثيودورا التي سقطت أسيرة في يد الجهادية المهدية وفي يد أسرة سودانية يعجز الكاتب أن يشوهها وأن يخرجها من سياق الإنسانية والإحسان والرأفة بالغريب والمأسور رغم محاولاته المتعرجة . ولكن بعد ذلك لا يرى هذا الكاتب السقيم أي أفكار أخرى في تلك الفترة المهمة والحاسمة في تاريخ السودان تلك الفترة المفصلية التي سمحت بالتدخل الأوربي في أملاك العثمانيين والدول الإفريقية التي لا يملكها أحد . لا يرى الصراع الدولي حول الدول الضعيفة ولا يرى صفوف الجنود الأوربيين وهي تجتاح الأوطان النائمة . ولا يرى انهيار الإمبراطوريات الكبرى وتقسيمها كالإمبراطورية العثمانية ولا الحكمة وراء ذلك ولا يكتشف سببا واحدا وراء انهيارها غير ما نعرف ونجتر. ولا يرى التقدم التاريخي في البلاد ا لأوربية والتأخر في دول إسلامية وعالمثالثية . ولا يرى كيف ولماذا استسلام السودانيون بعد إيمان بالمهدية بحكم مسيحي . ولا يرى أي مضامين إنسانية أو مستقبلية أو اجتماعية أو اضطرابات المجتمع السوداني الذي مر بفترتين متناقضتين ينبعان من الإسلام ولكنهما معا يعبران عن نفسيهما بذات السلوك العنيف واللاإنساني وهما فترة الأتراك والمهدية نفسها . وكل ما حاول أن يقوم به هو إدانة المهدية والسخرية منها وأيضا بعبارات سقيمة مستعملا كلمات مثل الدراويش وبلا أي مضامين فكرية . هذا المؤلف الذي يتتبع الجوائز والمشاركات الأدبية وهي كما هو معلوم تقدم جوائزها للتشجيع أحيانا ولأهداف أخرى تخصها أحيانا أخرى فشل أيضا في أن يكون ضد الثورة المهدية وضد من ساندها وبالجملة فليس للرواية أي مضمون إنساني وحتى الرغبة الأيديولوجية في الإدانة كانت ضعيفة ووردت على استحياء .
بخيت ود منديل عبد جلب من الجبال الغربية كما يقول الكاتب وكان عليه أن يحذف أيضا كلمة الغربية إذا أراد أن يبعد جبال النوبة من السرد التاريخي . مع أن الرقيق كان يجلب بالفعل من ( جبال النوبة ) وعلى الكاتب الذي قصر تماما في بعث الروح التاريخي والمأساوي لتجارة الرقيق أن يقرأ ( مكي شبيكة ) ليعرف عن قنص العبيد في تلك الجبال التي مازالت تعاني وتحارب ضد النخاسة الجديدة وكيف كان العبيد يقطعون التاريخ من تلك الأقاصي المجهولة في صفوف طويلة مجنزرة يتابعها الحراس بالبنادق والتجويع حتى تصل مشارف أم درمان . الآلاف يصل منهم فقط بضع مئات . الرواية فرطت في هذا المنحى الذي كان لابد أن يجسده بخيت ود منديل الذي تحول لعاشق كمجنون ليلى لثيودورا التي شعرها ( بندقي ) وتحول إلى عبد في بيت أوربي شاذ جنسيا يحب السود الذين يجسدون له القبح وقبح شهوته الذاتية . الباب الواسع للتاريخ كان بخيت ود منديل ولكن لقصور الكاتب الفكري والنفسي حوله إلى سجين في سجن ( الساير ) دخله بجريمة الخمر ثم إلى عبد لرجل أوربي شاذ جنسيا بقي معه 5 سنوات ثم لعبد لرجل مصري بعد هزيمة ود النجومي الذي كاد أن يعبر عن مأساته لولا قصوره الفكري والروائي العميق ثم إلى رجل ينتقم من أجل حبيبته . كل مضامين التاريخ الفردية والجماعية في زمن النخاسة ضرب عنها صفحا في محاولاته المستميتة في تكرار المشاهد وقطعها وإعادتها والتلاعب بالزمن الروائي كي يثبت أنه متمكن وحصيف ومتقن لآليات فنه . ولكن هذه هي دائما روايات الجوائز التشجيعية التي لا يفهمها المؤلفون الجدد .
علاقة بخيت الجنسية بالأوربي لا قيمة لها . هي علاقة مفتعلة المقصود منها جعل الرواية حداثوية وتتحدث عن المسكوت عنه في مجتمعاتنا . أما من ناحية المضمون الكلي أو الإحساس العام في الرواية فذاك صفر كبير . وتعرف ذلك أيضا عندما تصفو روح الكاتب للوصف الذي يجيده في وصف الأمكنة مستعينا بالمراجع التاريخية أما الوصف الفردي الخيالي لشخصياته فحدث ولا حرج ويجب أن تسمعه وهو يصف ويقول " يلمحها في خياله بين أحضان يونس . جسدها كيوم لمحها تغتسل . الماء يسيل عليه . عارية كبهجة متوحشة . بيضاء كحليب البلابل . شعرها البندقي ....... إلخ وعنقها طويل كالغزال . ونهداها ثمرتا تبلدي .. "
الرواية مفتعلة . ولا أظن أن مخرجا مصريا ما سيحولها إلى فيلم . لماذا ؟ لأن شخصياتها غثة والعمل كله غير مرتبط بالتاريخ وإن كان الكاتب يدعي أنه يتكلم عنه .

[email protected]


تعليقات 18 | إهداء 0 | زيارات 2815

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1378677 [بوب]
5.00/5 (1 صوت)

12-01-2015 03:14 PM
النقد الذي تقدم به الاستاذ خالد رغم انه قد حمل كثير من الملاحظات البنوية والسردية والتاريخية التي اصاب فيها .. الا انه مليء بعاطفة سلبية تجاه الكاتب قد تكون اسبابها شخصية حعلته يعجز عن رؤية اي جانب ايجابي يشير اليه في الرواية مما افقد نقده التوازن الذي اخرج العملية النقدية من دائرة الموضوعية وتحول الى ما يشبه الهجوم الشخصي

[بوب]

#1376901 [ابو الشوش]
5.00/5 (1 صوت)

11-28-2015 02:30 PM
المقال مثقل بالعاطفة والانفعال وغير صالح على الاطلاق، حمور هبش مكان حساس وحمير الكتابة عارت. قدسية الرواية تأتي لأنها أعطت صوتا لالاف الضاحيا المنسيين في تاريخنا، عمل قام به حمور على وجه الكمال!

[ابو الشوش]

#1376494 [مراقب]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2015 07:54 PM
رواية باهتة وكاتبها منبرش لاولاد بمبا يتسول في موائدهم الرخيصة

[مراقب]

#1376356 [kaka]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2015 11:55 AM
الاخ الناقد يبدو ان مقالك هذا " قاصد بيه السوق" بمعتي انك وانت تنتقد اسلوب وكتابة زيادة وروايته وتماسكها وجمالياتها من عدمه ما من سبب يدعوك لاقحام مصر والمصريين اللهم الا اذا اردت اثارة وانفعال القراء وحصد التعليقات المتحاملة علي مصر واراك قد نجحت في ذلك ممن قرا الرواية ومن لم يقراها ... وصف الكاتب بالعمالة ليس من المهنية في شئ يبدو انك من كتاب النظام واردت ان تشارك في حملتهم المستعرة هذه الايام ضد مصر باسلوب مبتكر.... رجاء لا تشوهو الادب فنقدك اسوا من الرواية نفسها

[kaka]

#1375841 [احمد عبدالمولي]
5.00/5 (3 صوت)

11-26-2015 10:42 AM
رواية شوق الذرويش تعاني من مشاكل أسلوبية ولغوية عديدة أدت إلى ضعف الصيغة السردية وهشاشة بائنة فيها إضافة إلى أن الكاتب عجز عن تحوير تلك الذاكرة إلى قول سردي، هذا إلى جانب أن الكاتب حمور زيادة كشف عن جهله التام بالتاريخ السوداني وكراهيته المستترة لناريخ المهدية .. اعتقد أن (شوق الدرويش) بها خلل كبير بداية من صورة الغلاف المنقولة من كتاب القس الالماني / اليهودي الاصل اوهروايدر إضافة إلى الركاكة والترهل الزائدة في متون الرواية.الرواية واضح تأثرها بفكر الاستشراق واسلوبه في تتفيه حضارت العالم الادني ، رغم ان زيادة استخدم فيها البناء السردي الا انه أبرز انحيازه ضد المهدية وضد الثقافة السودانية المحلية ، واعلي من الثقافة المصرية والثقافات الاوربية الاخري الأمر الذي أدى إلى إضعاف السرد الروائي وترهله لأنه يقتل الحماس في القارئ يفكرة الانحياز السافر المفضوح.

[احمد عبدالمولي]

#1375825 [jalal]
5.00/5 (3 صوت)

11-26-2015 10:25 AM
نقد ممتاز يستحق ان يدرس قي الجامعات
سؤال للمدعو حمور لو كتبت رواية تشتم فبها المصريين والثورة العرابية او الناصرية هل كان في زول يسمع بك؟ طبعا كان مصيرك يكون مختلف و الادهي والامر مقالتك التي تنفي فيه تعذيب السودانيين في القاهرة وتتمسح في اسيادك المصريين صدق من سمااك الكاتب المصري حمور زيادة

[jalal]

ردود على jalal
[ابو الشوش] 11-28-2015 04:02 PM
النقد ديدن العقل المبدع، إقرأ لعلاء الأسواني مجموعة قصص قصيرة بعنوان نيران صديقة تجد نقدا لاذعا مباشرا للمجتمع المصري على لسان أحد الأبطال لقي الأسواني بسببه ما لا يستهان به من تعنت السلطة و"نقد" "النقاد". لكن مصر المستنيرة ميزت جواهر الأسواني كما يميز السودان جوهرة حمور زيادة.


#1375701 [abuosman]
5.00/5 (1 صوت)

11-26-2015 08:38 AM
الأستاذ خالد
القيام بنقد أي عمل أدبى شيء ضرورى حتي ترتقى الساحة الثقافية ولك الحق في أن تنقد عمل الكاتب ولكن أن تقسو علي الرجل وتسفه عمله أعتقد أن ذلك يخرجك من دائرة النقد الموضوعى ومثل هذا الأسلوب لا يساعد الكاتب ولا القارئ.
وشكرا

[abuosman]

#1375631 [الخمجان]
5.00/5 (4 صوت)

11-26-2015 07:07 AM
فعلا رواية تافهة وانا ما عارف ليه اخذت ضجة اكبر من حجمها وحمور زيادة الى وقت قريب بكسر تلج للمصريين ونفى تعذيب السودانيين فى مصر وانا المحيرنى ناس محمد فول وخالد عويس شايفنو كاتب وروائى ......الطيور على اشكالها تقع

[الخمجان]

#1375555 [ahmed]
5.00/5 (4 صوت)

11-25-2015 11:54 PM
رواية بائسة كلها دهنسة وكسير تلج للمصريين

[ahmed]

#1375547 [kamal abdeen]
5.00/5 (4 صوت)

11-25-2015 11:40 PM
تحليل جميل استاذ خالد ابوعاقلة
هذه رواية لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به وكاتبها هو سلمان رشدي السودان

[kamal abdeen]

#1375492 [المندهش]
5.00/5 (3 صوت)

11-25-2015 10:04 PM
كنت انوى شراء نسخه من الروايه لكن يا خالد طممت بطنى منها وجعاتها فى درجه واحده مع خطاب الوثبه ولولا تأكيد المعلقين المثقفين لما ذهبت اليه لقلت ان هنالك شى شخصى بينك وحمور هذا

[المندهش]

#1375455 [غوكو]
1.50/5 (2 صوت)

11-25-2015 08:30 PM
يا عزيزي لقد ثبت لدي بأنك أدني من مقام الناقد ،لقد عددت خمسون لا ألحقتها في كتابك هذا،يؤسفني بان اقولها انت مريض بالحسد يجب عليك مراجعة ضميرك والحسد أعلي درجات الإحترام،كفاك إحراجا لنفسك ،لست في حاجةإلي الرد عليك بما أنني قرأت الرواية أشعر بالشفقة حيالك وأرجو منك ان تحفظنا من نقدك واطبق فمك ،أزمتنا هي أزمة مثقفين ومتعلمين وليست أزمة جهل،حتي الجاهل في التكليف له موضع مغاير،ولكن يبقي واهمي المعرفة كشوكة حوت في حلق الوعي الجمعي ..

[غوكو]

ردود على غوكو
[خالد بابكر أبوعاقلة] 11-26-2015 09:12 PM
أخي غوكو . هذه الرواية ضعيفة ومسخرة وإهانة لنا يوجهها الناقد المصري لأعمالنا الشبابية وأنا على يقين بأن هذه الرواية ستدخل إلى مزبلة النسيان إن لم تكن بالفعل دخلت وشبعت خمودا وإهمالا . وعلى يقين أيضا أنها لن تفوز بأي جائزة ولا المرتبة العاشرة لو دخلت جائزة سودانية مركزها الخرطوم . وليس ذلك بسبب موقفها الفكري من مرحلة تاريخية محددة كلنا نجد الذرائع والأسباب لنقدها والوقوف ضدها ولكن لأن الرواية لا يقف خلفها كاتب عميق الرؤية عميق الفهم عميق الإحساس قادر على الخلق والتكوين والابداع مطلع على شروط الرواية وأنواعها كاعقد وأحدث نمط أدبي موجود في عصرنا. المشكلة في الكاتب وليس في التاريخ وفي الرواية كفن وليس في الرواية كمعلومات . وعندما يرفعها الناقد المصري فوق الرؤوس لأسباب تاريخية ولحظية يعرفها فلابد أن نصيح بأن هذه الرواية لا تمثل جماليات وإبداعات ومستوى الآداب والفنون في السودان . هذه هي القضية .


#1375397 [اب جلابية]
4.50/5 (6 صوت)

11-25-2015 06:30 PM
اجود نقد مررت عليه لرواية شوق الدرويش شكرا لانك قلت الحقيقة

[اب جلابية]

#1375388 [المتغرب الأبدي]
5.00/5 (6 صوت)

11-25-2015 06:11 PM
يعطيك ألف عافية على هذا التحليل الواعي والمنطقي ..

[المتغرب الأبدي]

#1375361 [استروابيا]
5.00/5 (6 صوت)

11-25-2015 05:20 PM
رواية فقيرة لكاتب مأجور لولا المصريين وكراهيتهم لكل سوداني ما سمع بها ولا بها احد

[استروابيا]

#1375351 [ابن البادية]
5.00/5 (6 صوت)

11-25-2015 05:08 PM
سلم قلمك الاستاذ خالد بابكر ابوعاقلة لا فوض فوك .
اختار "حمور زيادة" ملاطفة المصريين ومجاملتهم.. وترفيع شأن المستعمر المصري والإنجليزي والحط من قدر الوطني المجاهد المنافح عن عزته وكرامته ووطنه ودينه.. و"حمور" الآن يجد الاحتفاء في الدوائر المصرية المعلنة والخفية.. الأدبية والمخابراتية بعد أن كتب رواية شوق (الدرويش) الصادرة عن دار العين في القاهرة.. وتذهب إليه جائزة "نجيب محفوظ" تبحث عن السوداني الذي مجد الاستعمار المصري.. وللروائي (المصري) الهوى والعشق يبدأ في الصفحة الثانية متحللاً من أية ملابس تستر عورته الوطنية، حينما يصف وصول المستعمر المصري الإنجليزي لأم درمان ويقول: (السجناء في أم درمان يهنئون بعضهم بعضاً أحدهم يضرب على كتفيه ويصرخ) أخيراً الحرية يا "بخيت"، واسم "بخيت" له دلالاته في زمان غير هذا الزمان. ويمضي "حمور" في خيباته في ذات الصفحة ويقول: (أتتهم الحرية أي السودانيين على بوارج الغزاة وخيولهم في سبتمبر 1898م، مع دخول الجيش المصري للبلاد وانكسرت دولة المهدية.
"زيادة حمور" يقف شاهراً (قرعته) متسولاً ود المصريين طاعناً في شرف الدولة المهدية السودانية التي حرمت المريسة ومنعت التمباك وأغلقت بيوت الدعارة وجعلت للسودان اسماً وللوطنية قيمة، وتداعى لنصرة الإمام "المهدي" والخليفة "ود تورشين" أهل الشرق والغرب والوسط.
إلا أن الروائي "حمور زيادة" يقول عن سقوط الدولة السودانية في سفور جارح لأجداده، إن كانوا من الوطنيين الذين ناهضوا المستعمر المصري البغيض والمستعمر الإنجليزي الأبغض وقبلهم الترك.. وانااميل الي انهم من عملاء الانجليز والمصريين قال روائي الزمان الأغبر منذ يومين سقطت المدينة وبلغ السجناء أن خليفة "مهدي الله" وقادته فروا ودخل المصريون أم درمان، وجاء إلى السجن جماعة من النصارى والمصريين وأطلقوا سراح بعض من يعرفون ومن أكابر الناس وتركوهم أحراراً.
المصريون يعرفون من هم في سجن السائر تلك حقيقة إذن أن السجناء الذين يصفهم "حمور" بالأحرار ما هم إلا عملاء و(بصاصين) كانوا ينخرون في عظم المهدية، حتى تهاوت دولة التحرر الأولى وقاوم الأنصار بصدق (الباشبزق) والرقيق القادمين مع أسيادهم.
يمجد السيد "حمور زيادة" سادته المصريين ويبرر دخولهم غزاة أرض السودان لتحريره من المستعمر المهدوي لينال رضاءهم، وجائزة لم تذهب لأي روائي سوداني من قبل ولكنها جاءت تجرجر عارها وثيابها المتسخة لتستقر في أحضان كاتب مغمور له موهبة في التزلف والرياء.. والمشي عارياً في الشارع والجنيه المصري ملتصق ببطنه ولا يأبه لضحك المارة وقهقهات سادته.. وكم من أديب باع ملابسه الداخلية بقطعة خبز تالف وكوب يجرعه في هجعة الليل لعلاج اليأس والإحباط.

[ابن البادية]

#1375311 [لؤي عبدالعظيم]
5.00/5 (4 صوت)

11-25-2015 03:53 PM
هذا نقد مستفيض وعميق يا دكتور خالد ابوعاقلة
هذه هي حقيقة الكاتب (المصري) حمور زيادة وعجبي لكل مثقف متهالك يسعى الى حضن "الغزاة" عجولا يقتات من عرق الضمير ويرتمي فوق "الجوائز" جائعا واكولا او يرتدي ثوب الخيانة طائعا او خائفا متخاذلا وذليلا..

[لؤي عبدالعظيم]

#1375298 [جاد كريم]
5.00/5 (4 صوت)

11-25-2015 03:23 PM
شوق الدرويش رواية مبتذلة و رخيصة وفي صفحاتها استفرغ الكاتب زيادة بمداده كل كراهيته لتراث و تاريخ الشعب السوداني وحرف و زور كل حدث لمصلحة اسياده المصريين وهي منلوج داخلي لكاتب يريد به محاكمة التاريخ ووقائعه وحقائقه في ضوء الحاضر اما نيله للجائزه ايضا لم يخرج من دائرة اسقاط ادوات السياسه في العمل الادبي فالجو العام في مصر الان وبعد ظهور ثورة يناير والتي تلتها في يونيو كان جوا موات لظهور مثل لجنة منح الجائزه ونقيضها في الطرف الاخر ان قدر له ان يكون حكما لعمل روائي يدغدغ منلوجه وهاجسه السياسي. والان نري المعاملة السيئة من المصريين للسودانيين في القاهرة وكيف المصررين يستغلون قلم زيادة حمور للتبرير لتجاورزاتهم في حق السودان الذي اكلوا من خيره .الكاتب زيادة حمور استغل جهل المصريين واستخفافهم بشعب السودان ليقدم لهم رواية علي حسب الطلب . اي ادب يسئ لتاريخ الشعوب هو قلة ادب ليس الا

[جاد كريم]

خالد بابكر أبوعاقلة
خالد بابكر أبوعاقلة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة