مشروع أختي سوزان رايس
09-28-2010 04:19 PM

زمان مثل هذا

مشروع أختي سوزان رايس

الصادق المهدي الشريف

• في خطابهِ الذي ألقاهُ أمام النوَّابِ الآفروأمريكيين بالكونغرس الأمريكي قدَّم الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب شكرهُ للدكتورة سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن في خطابه الذي ألقاهُ أمامهم قائلاً: (أريد أن أقدِّم تقديري أيضاً لأختي دكتورة سوزان رايس للعمل الضخم الذي قامت به من أجل جنوب السودان وسوف تتذكرهُ لها الأجيالُ جيلاً بعد جيل). • فما الذي فعلته الدكتورة سوزان رايس لجنوب السودان حتى تستحق كلَّ هذا الثناء؟؟؟. • البعضُ يَصِفُ علاقة رايس بجنوب السودان بأنّها علاقة (مشبوهة)... ولديهم في ذلك ما يستندون عليه منذ أن كانت المرأة الآفروأمريكية مساعدة لوزيرةِ الخارجية (مادلين أولبرايت) للشئؤون الأفريقية في عهد بيل كلينتون. • الشبهةُ تطالُها في مساعدتها شركة دين كورب (DynCorp) للفوز بعقد مبدئي بلغت قيمتهُ 40 مليون دولار للقيام بمهمة تدريب الجيش الشعبي بصورة إحترافية... والعقد دفعتْ قيمتهُ وزارة الخارجية الأمريكية وليس وزارة الدفاع كما هو مُتعارفٌ عليهِ. • وأيضاً يُنسبُ إليها مساعدتها رجل الأعمال الأمريكي فيليب هالبيرج، وهو مصرفيٌّ متقاعدٌ، لشراء 400 ألف فدان من الأراضي في جنوب السودان، وبمبلغ لم يُفصح عنهُ، لمصلحةِ شركتهِ التي تُسمىَّ (جيرش)، والمساحة التي تمَّ شراؤها هي مساحة أكبر من مساحة إمارة دبي. • الشبهةُ كانت في تعاونِها مع الحركةِ الشعبيةِ من وراء حكومةِ الوحدةِ الوطنيةِ التي هي شريكةٌ فيها، وبِعلمِ أو دون عِلمِ الجهاتِ السياسيةِ التي تنتمي إليها، وتعملُ معها. • كانت وحدها تشكِّلُ مركزاً للضغطِ داخلِ الإداراتِ الأمريكيةِ المتعاقبةِ ضدَّ حكومةِ الخرطوم... فما هو الهدفُ الذي كانت تسعى وراءهُ؟؟؟. • في لقاءِ نيويورك الأخير تحدثت وزيرة الخارجية الأمريكية عن (حوافز وعقوبات) للخرطوم في حال تنفيذِها بندَ الإستفتاءِ. • سوزان رايس وحدها كانت ترى أنَّ العقوبات هي اللغة التي يجب التعامل بها مع الخرطوم... لأنّ تجاربَها مع نظام الخرطوم أنّه نظامٌ سياسيٌّ (قابلٌ للضغط). • ولم تبخلْ برأيها هذا على الصحافةِ الأمريكيةِ. • الجنرال اسكوت غرايشن المبعوث الخاص للرئيس الامريكي للسودان كتب تقاريراً مختلفة عن رؤية رايس قال في أحدها (هناك تقدمٌ في الأوضاع الإنسانيةِ في دارفور، وتقدمٌ في تنفيذِ إتفاقِ السلامِ، كِلا التقدمين يسيران ببُطءٍ شديدٍ... لكنَّهما جديران بإنتظار نتائجهما). • في جلسة مناقشة التقرير مع أوباما حدثت مشادة (علنية) بين رايس وغرايشن بشأن (تقاريره المتساهلة مع الخرطوم، وعدم إقتراحه مزيداً من الضغوط عليها) حسب رأي رايس. • المشادة العلنية تلك نقلتها مجلة السياسة الخارجية (Foreign Policy) الأمريكية • بعدها طفِقَ أوباما يبحثُ عن وظيفةٍ أخرى لمندُوبِهِ... وقالت الصحافةُ الأمريكيةُ أنّها رُبَّما تكونُ (سفيراً للولايات المتحدة في كينيا). • وانكسر الرجلُ وقال في لقاءٍ صحفي (أنا أقبلُ بكلّ تكليفٍ يأتي من الرئيس)... كان جلياً أنّ مواقف رايس هي التي تسودُ. • من الواضح أنّ رايس لا تمثل نفسها في الإدارة الأمريكية ولا تمثل مصالح أمريكا نفسها (وإلا فما الذي يمثله غرايشن إذن؟؟؟). وإنّما تمثِّلُ مجموعةً محددةً من مراكز الضغطِ. • ولم يثبتْ قولُ رايس وتعهدِها لقادةِ الحركةِ الشعبيةِ ب(تسليمهم دولة كاملة الإستقلال في يناير)... لكنهُ ثبت قرائنياً من خلال مثابرتها.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1601

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#28181 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2010 01:37 AM
حين يصاب من يفترض ان يكونوا حداة الركب ==زرقاء اليمامة == بالعمى ويصير الكتاب مطبلاتية ارزقيه بعضهم مؤدلج والبعض الاخر ممن يقبضون الراتب من جهاز الامن فرع ==نمره اثنين == فالمصيبه كبرى---
ما رأينا لك فكرآ وما يعطى لك من تعليمات تدل على استهوان الجهاز بك ومحاولة الفهلوة وايراد ==معلومات == لن تزيدك الا صعارآ وقد كان المرحوم سيد احمد خليفه يمتاز بالذكاء وما وجد الجهاز له بديلآ
اما الاسم = ص م == فله شنه ورنه اما اسمك ==ش= فهو مصدق لقول نميرى اسمك ==عكسك==


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة