المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ماذا تريد أمريكا من السودان ؟ا
ماذا تريد أمريكا من السودان ؟ا
07-10-2012 09:51 AM

ماذا تريد أمريكا من السودان ؟

د.عبد اللطيف البوني

في برنامج تحت المجهر الذي بثته قناة الجزيرة قبل مدة والذي استضافت فيه مبعوث الرئيس أوباما للسودان بريتسون ليمان قال كلاماً صريحاً أوضح فيه موقف الولايات المتحدة من السودان. ففيما يتعلق بمباحثات أديس أبابا بين السودان وجنوب السودان قال ليمان صراحة إنهم يريدون أن تبدأ المباحثات أو على الأقل تعطي موضوع النفط أهمية خاصة لأنه في تقديرهم أن حاجة البلدين للنفط قد تعجل بالاتفاق حوله وقد يفتح ذلك الطريق لحلحلة بقية الملفات وعلى حسب قوله إنهم في أمريكا يدعمون دولة الجنوب الآن لتسيير شؤونها الداخلية بينما لو كان هناك عائد من النفط كان سيكون دعمهم موجها ًنحو التنمية وهذا يمكن أن يحدث للسودان من أصدقائه الآخرين
قال له محمد العلمي المذيع الذي أجرى معه اللقاء إنكم ضد استغلال الصين لبترول السودان.. نفى ذلك وقال نحن الذي يهمنا أن يكون بترول السودان في السوق لأن ذلك يركز الأسعار فالصين الآن تفقد بترول السودان تزيد الطلب على السوق العالمي لقد بدا كلام الرجل فيه شيء من المنطق فهو يدعو حكومة السودان صراحة أن تقدم موضوع النفط لمصلحتها ومصلحة الجنوب لابل مصلحة جهات دولية كثيرة ثم ثانياً قضية الأمن التي تصر حكومة السودان على تقديمها على ما سواها لايلغيها الاتفاق على النفط لأنه لو تم الاتفاق عليه فلن ينفذ إذا كانت القضايا الأمنية لم تحل ثم ثانيا لو تم اتفاق على القضايا الأمنية ولم يتم اتفاق على النفط فالأمر المؤكد أن اتفاق الأمن سوف يتبخر لأنه لاتوجد مصلحة تضمن استمراره عليه الأصوب أن تفتح كل الملفات في وقت واحد وتعمل كافة اللجان في وقت واحد فأي اختراق في أي ملف سوف ينعكس إيجاباً على بقية الملفات ويبدو أن هذا الذي تم الاتفاق عليه بين عبد الرحيم محمد حسين وباقان أموم مؤخراً ولكنه غلف بإعلان المبادئ الذي وضع العربة ليس أمام الحصان فحسب بل بعيدا ًعنها وهذه قصة لنا لها عودة إن شاء الله
قال المذيع لليمان إنكم خذلتم الحكومة السودانية في كثير من الوعود التي لوحتم لهم بها فقال نعم إنهم يقولون ذلك ولكننا كنا قد وعدناهم بجملة حوافز بعد التوقيع على نيفاشا ولكن اندلعت دارفور ثم بعد أن أكملوا اتفاق الجنوب ونال استقلاله اندلعت الحرب في جبال النوبة والنيل الأزرق وخلقت مشاكل إنسانية لايمكن القفز فوقها لقد بدا واضحاً أن هناك مسافة بين الإدارة الأمريكية ومجموعات الضغط داخل أمريكا فيما يتعلق بالموقف من السودان وبالطبع هذا ليس فائتاً على الخرطوم ولكن لم تتعامل معه بحكمة لقد بدا لي أن غزو الجنوب لهجليج لم يكن مقصوداً به العلاقة بين السودان والجنوب فحسب بل أمريكا و السودان وقد قعت الحكومة السودان في الفخ بما صدر منها بعد تحرير هجليج فتحرير هجليج كان أمراً لابد منه، ولكن ما أعقب هجليج من سلوك سياسي كان هو ما تهدف إليه الجهات التي أشعلت هجليج
نعم العلاقات الثنائية بين أي بلدين لايمكن أن يتحكم فيها بلد واحد ولابد من توافق الإرادة في البلدين لتحسينها ولكن فهم أي طرف للآخر مهم جداً فدولة مثل الولايات المتحدة تحتاج إلى أن تكون بنداً في السياسة الداخلية لأي بلد ناهيك عن السودان الذي أصبح بنداً ثابتاً ومتطوراً في بنود السياسة الداخلية للولايات المتحدة والشرح الكثير يفسد المعنى..

السوداني


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2415

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#422556 [محمد عمر]
1.50/5 (3 صوت)

07-10-2012 10:45 AM
هذا الحديث منطقى جدا، والولايات المتحدة الأمريكية من أكبر وأقوى الدول فى العالم، ومن البديهيات والأبجديات فى علم السياسة وعلم المنطق وعلم الإستراتيجيات الدولية وتقييم المواقف أن يحسب لهذه الدولة ألف حساب، وهذا الشئ المعقول جدا تعمل به كافة دول العالم إن لم تكن كلها فروسيا ذات الترسانات النووية تحسب ألف حساب والصين هذه القوى المتصاعدة تفعل الشئ نفسه ودول أوروبا تكن الإحترام لأمريكا وكذلك الدول العربية والاسلامية ابتداءا من المملكة العربية السعودية مرورا بمصر وغيرها، فماذا نقول لساستنا من شاكلة ظعيط ومعيط الذين لايملكون من القوى ولا من الإقتصاد ولا من التكنولوجيا والعلوم وهم يتغنون ليل نهار من شاكلة (لن نزل ولن نهان ولن نطيع الأمريكان)و (داون داون يو اس أيه)و (يا الأمريكان ليكم تسلحنا) و و و و..... أى غباء هذا وأى بلاهة هذه التى أدخلت البلاد والعباد فى بلدنا الحبيب الى مغارات ومتاهات وعداوات وظلامات وإنتكاسات نحن فى غنا عنها، لم أرى فى حياتى الطويلة رئيسا لدولة يحترم نفسه ويحترم دولته يقف وسط شعبه ويقول أن مجلس الأمن (الذى هو عضو فيه) وأن المحكمة الجنائية الدولية تحت أقدامه!!!!والله ثم والله هتلر الذى كانت له القوة والغلبة والأحلام الكبرى بحكم العالم لم يقل هذا، فماذا نملك نحن لنتفوه بمثل هذه الكبائر ثم ننتشى راقصين على أصوات الدفوف والعالم يسجل علينا ما نقول ، وطائراتنا لاتطير لأننا بحاجة الى قطع الغيار من أمريكا ومصانعنا لا تعمل لأننا بحاجة الى البرامج المشغلة من أمريكا وجنيهاتنا تصاب بالإحباط والهبوط وجنوبنا العزيز ينفصل وبترولنا يصبح فى خبر كان لأننا نعادى أمريكا !!! ثم يتراقص رئيسنا البشكير على موائد فقرنا وهروب أبنائنا للخارج وتحلل مجتمعاتنا بسبب الفقر...فأى سياسة هذه التى يدير بها هؤلاء البلاد!!


#422496 [ســناريست]
1.00/5 (1 صوت)

07-10-2012 10:15 AM
((((فالصين الآن تفقد بترول السودان تزيد الطلب على السوق العالمي لقد بدا كلام الرجل فيه شيء من المنطق))) مقتبس...

كلام مضحك فعلا... أي منطق يا هذا، معقول لهذا المدى تؤثر الكمية المنتجة من بترول السودان في مؤشر العرض والطلب لسلعة النفط عالميا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#422480 [katttttaha]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2012 10:06 AM
اها يعني شنو؟؟


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة