المقالات
السياسة
ولاية النيل الأزرق ... بين زيارة النائب الأول المرتقبة ومشاريع التنمية المزعومــــة {2 / 2 }
ولاية النيل الأزرق ... بين زيارة النائب الأول المرتقبة ومشاريع التنمية المزعومــــة {2 / 2 }
12-18-2015 07:22 PM


*ويبدو ان زيارة النائب الاول المنتظرة لتدشين برامج صندق الاعمار ستكون مناسبة للتذكير بالاخفافات المتكررة للمشاريع التنموية المزعومـــة التي تهدر اموالها بواسطة عصابات الفساد وشبكاتهم المنتشرة في مؤسسات الخدمة المدنية , ’ ونعتقد ان اي حديث عن التنمية وصندوق الاعمار في هذه الولاية الموبـــؤة , دون القضاء علي شبكات الفساد ودك حصون المفسدين وملاحقتهم اداريا وقانونيا سيكون مجرد هراء وعبث ’ حيث ظلينا منذ عهد ابو فاطمة ومرورا بكل الولاة بلا استثناء نسمع ضجيجا عن صنايق الاعمار ووعود عن مشاريع تنموية ولا نري شيئا علي ارض الواقع ’ مجرد بالونات اختبار وروايات للتخدير ومسلسلات سيئة الاخراج ’ واذا تتبعنا حلقاتها سنري كيف ظل النظام يمارس التضليل فمثلا
قبل أكثر من خمسة أعوام وبالتحديد في السادس من نوفمبر 2011م ومن داخل مدينة الكرمك التي ادي فيها السيد / رئيس الجمهورية عمر حسن احمد البشير صلاة العيد , بعد شهرين فقط من اندلاع العمليات العسكرية في ولاية النيل الازرق , أعرب سيادته عن سعادته وبالغ سروره , ووعد مواطني الكرمك بالتعمير واعادة الحياة الي طبيعتها ونشر الاستقرار والامن وفي هذا الســـــــــــــــياق
أوردت صحيفة الصحافة بتأريخ 10/11/2011م في عددها رقم (6572) مايلي :ــــ
(( أوفت القوات المسلحة السودانية بوعد قائدها رئيس الجمهورية المشير /عمر حسن أحمد البشير « تحرير مدينة الكرمك وصلاة عيد الأضحى المبارك فيها ”
، وأعلن رئيس الجمهورية لدى مخاطبته اللقاء الجماهيرى بالدمازين اول ايام عيد الأضحي الموافق 6/11/2011م ،عن تشكيل لجنة عليا لإعادة إعمار الكرمك ولأن تصبح مدينة نموذجية ومركزاً للتبادل التجاري مع اثيوبيا لتعويض أهلها عن كل ما عانوه في السنين الماضية ،وطالب سكان الكرمك الاصليين بالعودة لاستلام املاكهم ،مؤكدا أنهم سيجدون كل الرعاية والخدمات المختلفة، موضحا ان الكرمك ستكون منارة للاسلام والدعوة فى المنطقة كلها ومحرمة بعد الان من رفع أي «علم به نجمة او بار به خمرة ))
هذا وقد تم تكوين لجنة عليا بــــرئاسة وزير الدفاع انذاك الفريق عبد الرحيم محمد حسين وعضوية والي الولاية السابق اللواء الهادي بــــشري ووزراء اخرين بغرض تعمير مدينة الكرمك وتحويلها الي مدينة نموذجـــــــــية حســـــب تأكيد رئيس الجمهورية وقــتئذ ولكن ماذا جري مـــــنذ ذاك التأريخ ؟؟
السؤال هــــو لماذا تأخر تعمير الكرمك , وأين مشروع اعمار الصعيد ؟؟ وما هو الجديد في الصندوق الجديد ؟؟
* وكما أنه ومنذ ان تم اجبار مواطني جنوب النيل الازرق علي الضفتين الشرقية والغربية علي ترك قراهم القديمة وترحليهم قسرا الي تلك المدن البديلة عام 2012م , منذ ذلك الحين ماتزال معاناتهم مستمرة بصورها المتعددة والمتنوعة ., وظل المواطنون في حالة من القلق والتوتروالهلع , وخاصة بعد عجز ادارة وحدة السدود ومحليتي قيسان والروصيرص في تخفيف حدة المعاناة في ظل تفاقم ازمة انعدام مياه الشرب وانهيار الطرق وانقطاعها في فصل الخريف و انعدام الخدمات الاساسية الأخري الصحية والتعليمية , حيث ماتزال المرافق الصحية مجرد مباني بدون كوادر مؤهلة ودون أدوية اساسية منقذة للحياة وبلا رعاية ولا عنايـــــة صحية ، المدارس حدث ولا حرج ’ حتي المشاريع الزراعية التي قررت رئاسة الجمهورية توزيعها وتمليكها للمتضررين صودرت وتم اعادتها للشركات ووزعت للمحاسيب في تحد صريح لقرار رئيس الجمهورية’ وانتهاك صارخ لحقوق المستضعفين
* اما المساكن والمنازل فهي ما تزال في حالتها المزرية , وبالرغم من كل ذلك , ماتزال الادارة التنفيذية لوحدة تنفيذ السدود سادرة في غيها , مستمرة مع سبق الاصرار والترصد في ظلمها وفســــــــــــــــادها ,.
* وفي نفس سياق الضجيج الاعلامي لتضليل لرأي العام , أكد احمد محمد صادق الكاروري مفوض الشؤون الاجتماعية بأدارة السدود انذاك لصحيفة (المجهر ) بتأريخ 14/11/2012م العدد رقم (205) اكتمال كافة الخدمات بالمدن الاثني عـــــــشر البديـــــــلة للمتأثرين من مشروع تعلية سد الروصيرص وجــــــــاء تحت عنوان (( أكــتـــمــــــال عملية توطين المتأثرين بتعلية ســـــد الروصيرص ))
ما يلي ..((أكد مفوض الشئون الاجتماعيــــة بوحدة تنفيذ السدود د/ احمد محمد صادق الكاروري أكتمال عملية توطين المتأثرين من مشروع تعلية سد الروصيرص البالغ عددهم (22) الف اسرة في (12) مدينة ســــــكنية مجهزة بالبني التحتيـــة ومكتملة الخدمات , مشيرا الي ان الوحدة قامت بتنفيذ طريق غربي بطول (45) كلم وشرقي بطول (78) كلم اضافة الي كــــــباري ومعابر وخدمات تعليمية تتمثل في (28) مدرســــــــة اســــاس و(4) مدرسة ثانوي و(12) مستشفي ومسجد وخلوة وناد ثقافي بكل مدينة , بجانب خدمات المياه والكهرباء ,) الان الخدمات التي تحدث عنها مجرد سراب ’ ولقد هجر المواطنون تلك المدن أم قسرا أو هربا من تفاقم الأزمات والمعاناة وعجز المؤسسات الحكومية عن الاضطلاع بدورها.
السؤال اين الحقيقة في ظل هذا الواقع المؤلم ؟؟ والي متي استمرار معاناة ضحايا تعلية خزان الروصيرص ؟؟ وأين هي ليلة القدر ؟؟
*يجب ان يعلم السيد النائب الأول ان صندوق اعمار الولاية الذي يأتي سيادته لتدشين بداية اعماله ايذانا بانطلاقة مشاريع التنمية المزعومة سوف لن ينجح اذا لم يتم اغلاق ابواب الفساد المفتوحة علي مصرعيها ووضع لوائح محكمة للعطاءات وشروط صارمة للشركات التي ترسي عليها العطاءات ’ عشرات المشاريع انهارت وضاعت سدن بمئات المليارات لعدم مطابقتها للمواصفات لان الشركات المنفذة لم تكن مؤهلة ’ تم تسليمها هذه المشاريع بمحاباة ومحسوبية وبتواطؤ من عصابات الفساد المنتشرين في كل المفاصل والمؤسسات ’ وقائمة المشارسع الفاشلة التي فاحت منها رائحة الفساد لاتحصي ولا تعد ’ ونذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر طريقي { أقدي / الدمازين } {الروصيرص امبارد} الشركة المنفذة استلمت جزء من الصرفية وقامت بترحيل الياتها ومعداتها وغادرت نهارا جهارا ــ وهي للأسف تحمل اسم لا تشبه أفعالها ـــ و {الطريق الدائري شمال الدمازين } ’ وطريق الدمازين / الكرمك ’مياه الروصيرص ’ مباني رئاسة محلية قيسان .أما اخر مظاهر الفساد وأخطرها تمثلت في :ـ في قيام الادارة العامة للتخطيط العمراني بتحربر خطاب للأداره القانونية بولاية النيل الأزرق بتأربخ 6/7/2015م لصياغة عقد لتشييد ثلاث وحدات مدرسية بقيمة اكثر من القــيمة الحقيقية للعقد ’ وللأسف الشديد تم صياغة العقد بتأريخ 31/7/2015م بمبلغ {868,008,75 جنيه} وتم التوقيع عليه من قبل المدير العام لوزارة المالية وختم الوزارة وشاهدين من موظفي الوزارة بفارق قدره { 338,005,50جنيه} حيث ان القيمة الحقيقة للعقد مبلغ {530,00325جنيه} .
وحتي مشروع مياه { أقدي} الذي سيقوم السيد النائب الأول بأفتتاحه والذي يقع جنوب الدمازين بالقرب من حلة العمدة نايل ’ وهو عبارة عن محطة تضم حوالي { 5} أبار تقريبا يتم الضخ منها عبر انابيب علي مسافة حــوالي {32} كيلومتر حتي منطقة أقدي ’ وطبقا للمواصفات كان من المفترض تثبيت عدة بلوفات للتنفيس وتخفيض الضغط العالي للمياه ’ ولكن يبدو أنه لم يتم مراعاة ذلك الأمر ’ مما سيؤدي حتما الي انفجارات متتالية في الخط الناقل ’ وبالتالي ضياع أموال مواطني المنطقة الذين ساهموا بحر مالهم في هذا المشروع مع جهات اخري .
* والسؤال لماذا لم يتم انشاء هذه المحطة بالقرب من بحيرة الخزان ويتم الضخ المباشر منها بعد اجراء المعالجات الصحية المتعارف عليها لضمان عزوبة ونقاء المياه و لتفادي مشاكل الأملاح ولتقليل التكاليف ؟ وهل هذه المحطة بكل انشاءاتها وخطوطها مطابقة للمواصفات المطلوبة ؟؟ و هل ستساهم في انهاء المعاناة الدائمة للمنطقة الغربية ؟18/12/2015م

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1738

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الرحمن نور الدائم التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة