المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدستور الإسلامي دعاية سياسية رخيصة كلما وقع النظام فى أزمة
الدستور الإسلامي دعاية سياسية رخيصة كلما وقع النظام فى أزمة
07-12-2012 12:00 AM

الدستور الإسلامي .. دعاية سياسية رخيصة .. كلما وقع النظام فى أزمة

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

الإعلان الأخير والمتكرر للسيد البشير كلما دخل فى ورطة شعبية بتطبيقه الشريعة الإسلامية وإعلانه بأن دستور السودان القادم سيكون إسلامي 100% هو ضرب من ضروب الهضربة التى يهضرب بها الطغاة .. فالرجل يظن أن ثورات الربيع العربي ثورات إسلامية .. وهنا نحن لسنا ضد الإسلام .. فهذه الثورات جاءت بسبب الظلم و القهر وعدم وجود الحريات العامة .. وهذا تماماً ما يحدث الآن فى السودان .. فمهما تحدث السيد الإنقلابي البشير عن الدستور الإسلامي سيظهر بمظهر مضحك لكل الشعوب العربية بشكل خاص ولكل شعوب العالم بشكل عام .. فهو يعرف تماماً تأثير الخطاب الديني على البسطاء ولكن .. ربما نسي أو تناسى أن ذات الخطاب الديني ..قد يحتاج أحيانا كثيرة لبعض الصدق وهذا ما يفتقده أهل الإنقاذ فهم أدمنوا قصة الخطاب الديني .. وهم مجموعة من الأشخاص يدعون ماليس بهم .. فالواقع هو مايتحدث وهم الآن مفضوحون تماماً أمام الشعب السوداني .. فبعد حكم وصل ل 23 عاماً الآن هم فى قمة الفشل وقمة نضالهم من أجل مكافحة الفساد الذى إنتشر فى الدولة السودانية بفعل خطابهم المنافق الذى يظهر خلاف مايبطن .. والمؤسف أن هؤلاء النفر الحاكم الآن لايملكون خطاباً آخر .. فهم حتى رغم المأساة وفى وسط الأزمة يجهرون بذات الخطاب المنافق الذى يظهر خلاف مايبطن .. فالأزمة الآن وصلت حد اللارجعة ..الإقتصاد فى حالة يرثى لها .. المجتمع فى حاجة لإعادة تماسك .. الأرض السودانية فى حالة تفكك .. وكل هذا بسبب ذات الخطاب المنافق .. الذى يصر على إظهار خلاف ما يبطن .. وهكذا .. يسير السودانيون من حلقة مفرغة لحلقة أخرى مفرغة .. بسبب هذا الخطاب اللعين الذى تستخدمه عصابة الإنقاذ .. الفاسدة وهذا الفساد بإعترافهم هم شخصياً .. فنائب البشير إعترف بربوية كل مشاريع الإنقاذ..( والتى تجمل فى بعض الكباري الأسمنتية وبعض الطرق الأسفلتية التى تعرت وتصدعت أيضا بسبب الفساد ) .. ورئيسهم البشير إعترف بسوء سياسة التمكين التى إنتهجتها الإنقاذ .. وغيرهم إعترف بوجود فساد كبير فى الدولة بسبب الولاء السياسي .. وبعد كل هذه الإعترافات يصرون على البقاء فى السلطة .. لماذا ؟ .. الإجابة بكل بساطة .. هم يظنون ان هذا الإعتراف بمثابة كفارة لهم .. والشعب حين يسمع هذه الإعترافات سيغفر لهم .. وبعدها سيعودون وبكل شرعية لحكم ذات الشعب الذى أخطأوا فى حقه .. هذه هى عقلية أهل الخطاب الديني .. فكل ما يطلقه قادة الإنقاذ من تصريحات .. ومن تكبير .. وتهليل .. وتسبيح .. ومرابطة فى سبيل الله .. وجهاد فى سبيل الدين .. وحماية الوطن والدين .. وجهاد أهل الكفر من العلمانيين والقوميين .. هى دعايات أصبحت بتكرارها .. فاقدة للتأثير وفاقدة للتأييد وفاقدة أساساً للتصديق .. فعليهم أن يرحموا أنفسهم ويرحموا هذا الشعب .. فكل تهليلة وراءها إختلاسة بالملايين .. وكل تكبيرة خلفها هبرة كبيرة بالمليارات .. وكل جهاد وراءه فصل وبيع للأرض السودانية .. وكل جهاد للأمريكان هو تأكيد للخنوع وبيع الضمير للإمبريالية العالمية .. وكل إتهام للوطنيين من بني شعبى بالخيانة والعمالة لإسرائيل هو ستار لدعم غير محدود للماسونية والصهيونية العالمية .. وحدث ولا حرج .. فمهما صرخ البشير وصرخ معة عتاة الإنقاذ بأن السودان سيحكم بدستور إسلامي 100% .. فذات الدستور الإسلامي .. سيدينهم .. ويقطع أياديهم وأرجلهم خلف خلاف .. بما يفعلون وبما فعلوا فى هذا الوطن .. فكل مايفعلونه مخالف للضمير وللعرف الإنساني ولكل أديان الكون بما فيهم ديننا الإسلامي .. فتباً لكم وتباً لتصريحاتكم الجبانة .. طبقوا ما تدعون من دستور إسلامي بأثر رجعي لمدة 23 سنة وحينها ستعرفون .. الحق ودين الحق وقانون الحق .. فأصمتوا فليس لكم ما تقولون بعد اليوم .. وأذهبوا لتجيش أمنكم ومليشياتكم لحماية سلطتكم الفاسدة فالإسلام وكل أديان الدنيا بريئة مما تقولون ومما تفعلون .. أما تهديدكم ووعيدكم للشعب بدستور إسلامي لتخويفه .. فهذا لا يزيد الشعب إلا ضحكاً عليكم فوق ضحك .. فاذهبوا وأبحثوا عن فساد حكمكم فى الاولين والآخرين منكم يا أهل الإنقاذ .. ودعوا الإسلام وشأنه .. فلن يحلكم من محنتكم تسليط عصاة الشريعة وإعادة إنتاج هذا الخطاب المسيخ بفعل التكرار فالشريعة الإسلامية خلق وأخلاق ومعاملة وصدق وأمانة وهذا ما لا تتصفون به وهذه هى تعاليم الدين اللإسلامي وكل الشرائع السماوية التى يؤمن بها الإسلام .. والدستور الإسلامي .. عدالة وحريات عامة ومنافسة شريفة وأمن وأمان ..هذا إن كان هذا الدستور مستنبط من تعاليم الاديان والعرف واضمير الإنساني .. وهذا ما لا تملكونه .. فلن تذهبوا ولن تكونوا أنتم الطلاقاء .. فلهذا الشعب حق إغتصبتوه عليكم بإعادته إليه كاملا دون نقصان .. وسيعود هذا الحق طال الزمن او قصر .. فلا تستبقوا الأحداث بخطاب ديني كديدنكم كلما وقعتم فى أزمة ..
مع ودي ..


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 699

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#424610 [الحلفاوي القرفان]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2012 03:00 AM
التحيه لك ود الناظر ..موضوع اكثر من رائع ..فعلا كلما دخلوا زنقه زنقه

يتشبثوا بالاسلام ..والاسلام منهم براء ...واوراقه صارت مكشوفه ليس للسودانيين

انما لدي كل العرب ..وبعض الذين كانوا يتعاطفون معهم ...من اسلاميي العالم


نورالدين محمد عثمان نورالدين
نورالدين محمد عثمان نورالدين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة