المقالات
السياسة
ما أحلى الرجوع إليها!
ما أحلى الرجوع إليها!
11-25-2015 10:13 AM


بقلم: الدكتور نائِل اليعقوبابي
*(إذا أردت أن تصمد للحياة فلا تأخذها
على أنها مأساة..).
- توفيق الحكيم-
.. إنها «الراكوبة» وكر الزنابير التي أكلت من دماغي وروحي وعمري وجلبت لي نصف أعدائي وأصدقائي.. مثل زوجة جميلة أتركها كارهاً لأعود إليها راغباً.. أتيتها ملاكماً وخرجت من حلبتها كاتباً مثخناً بالكدمات والجراح.. و«الراكوبة» قصة وطن بآلامه وأحلامه، وصدقه ونفاقه، غبائه وذكائه.. تستهلك عشاقها كأنثى عنكبوت، ترفع كتّاباً وتذل آخرين.. و«الراكوبة» ليست مجرد صحيفة إليكترونية، إنها مجموعة، رجالها الذين تداولتهم على فراشها وأنجبت لهم أفضل الأبناء: محمد عبد الله برقاوي وسيف الدين خواجة وشوقي بدري وبكري الصائغ ونور الدين مدني ومصطفى عمر وحيدر خير الله وعماد البليك وكمال كرار ونور الدين عثمان ومحمد وداعة وزاهر بخيت الفكي وتاج السر حسين وصلاح الباشا وشمائل النور وهويدا سر الختم وشريفة شرف الدين وبثينة تروس ومحمد علي ود أبّو.. والقائمة لا تنتهي طالما أن الحرف يسري في أوردة القراء ويسقي أرواحهم..
وأجمل ما تكون «الراكوبة» عندما تعطي خيرها لعموم الناس، وأسوأ ما تكون عندما تسلس قيادها لرجال السلطة، حيث تتداول زواياها وتكاياها بين الطهر والعطر مثل بغي مقدسة في معابد الرأي وصروحه العظيمة.. مرّةً أخرى أعود إلى صحيفة الراكوبة التي أحببت والتي عانيت فيها ما عانيت.‏
أجل. أحببت، وعانيت: أحببتها لأنّها قلب السودان النابض بإبداعات المبدعين وثمرات عقول المفكّرين. على صفحاتها تلتقي قصائدهم وقصصهم ومقالاتهم وخواطرهم، فتنداح الرؤى الكاشفة، وتتألّق اللغة الخاصّة، وتتجادل الأفكار المتحاورة، فيكون من كل ذلك وجه من وجوه ثقافتنا بمالها وعليها، وتكون "الراكوبة" سجلَّ هذا الوجه من وجوه ثقافتنا المؤمنة بثوابت أرضنا وحقوق إنساننا وقيم حضارتنا.‏
وأقول: عانيت فيها ما عانيت لأنّني كنت وما زلت أطمح إلى أن تكون المرآة الأكثر نقاءً، والأبهى إشراقاً، والأرحب تعبيراً، والأغنى في استقطاب المؤتلف والمختلف من الأنظار والتوجّهات والأجيال والتيّارات الصانعة بمجملها صورة ثقافة الوطن...
ولمناسبة عودتي اليوم، ولكي لا نخرج عن روح «الراكوبة» نسوق لكم النكتة التالية: ‏
حشاش أوقف هايساً وقال للسائق: بكم الراكب يا أخوي؟ ـ السائق: بعشرة جنيه ـ الحشاش: أمسك العشرة دي وأديني الصبية الحلوة اللي قاعدة وراك.. ـ السائق: هات ميّة وشيل الهايس كله.. وهكذا أخذ السائق مئة جنيه واشترى بها علبة سم للصراصير ثم شربها وسافر إلى جهنم بأمل أن يقود أحد حافلاتها دون أن يدفع ثمن الجاز ورشاوى المرور.. وهناك قابل مدير إدارة شؤون جهنم، نظر في وجهه وقال مستغرباً: أنا شايفك بس وين؟ قال المدير: أنا وزير الجاز يا بهيم، وبشتغل دوام إضافي بجهنم.. قال السائق: وكيف النظام هِنا؟ فقال المدير: نظام رأسمالي بلباس اشتراكي وإسلامي، أهل جهنم بيشتغلوا وأهل الجنة بيقبضوا، فقال السائق: الله الله على البودرة.. يظهر أني أخذت جرعة مخدر قوي بدل بودرة الصراصير يا معلم جاز.. فصكه المعلم على رقبته صكة أيقظته من غفلته، ليجد أنه ما يزال في بلاد السودان، جنة الله على الأرض وجحيمه على الدوام.. ‏
[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1375760 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

11-26-2015 09:19 AM
اهلا وسهلا حمد لله علي السلامه خفنا عليك من الغيبة وراسلتك ولم ترد فزاد وجيب القلب من الخيبة اهلا بك في الحبية التي تشتاق لحبيبه اترعنا فكاسك لا ينضب لانه من النبع الصافي من القلب الي القلب تحية صاجقة !!!نورتيا نور العقل وكل الامل

[سيف الدين خواجة]

ردود على سيف الدين خواجة
European Union [د. جلال منقه] 11-26-2015 07:32 PM
بالله انت كمان تلهى فى الكوره بتاعتك.... صاحبك طالع فى العالى مقتبس من توفيق باشا الحكيم شين عرفك بيهو ولا اقول ليك خليك فى مؤخره المقال فى النكته الاسخف من كتاباتك...


#1375592 [الصبار]
5.00/5 (2 صوت)

11-26-2015 02:34 AM
welcome back

[الصبار]

الدكتور نائل اليعقوبابي
الدكتور نائل اليعقوبابي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة