المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جبال النوبة والفونج ودارفور ... قضايا أرض وهوية – (7-9)
جبال النوبة والفونج ودارفور ... قضايا أرض وهوية – (7-9)
07-13-2012 02:11 PM

قراءة ثانية لأزمة المناطق المهمشة فى السودان : جبال النوبة والفونج ودارفور ... قضايا أرض وهوية – (7-9)

عادل إبراهيم شالوكا
[email protected]

قضايا الأرض فى إتفاقية السلام الشامل (بروتوكول المنطقتين) :
لقد حاول بروتوكول منطقتى جبال النوبة والنيل الأزرق معالجة قضية الأرض كما جاء فى المادة التاسعة من البروتوكول الذى يقع فى الفصل الخامس من إتفاقية السلام الشامل , على النحو التالى :
المادة (9) : مفوضية أراضي الولاية :
9-1: تنظيم حيازة الأراضي وإستخدامها وممارسة الحقوق عليها تُعد إختصاصاً مُشتركاً تمارسه الحكومة القومية وحكومة الولاية.
9-2: تُمارس الحقوق علي الأراضي التي تملكها الحكومة القومية داخل الولاية عبر مستوي الحكم الملائم.
9-3: تُشكَّل مفوضية أراضي ولائية في ولايتي جنوب كردفان / جبال النوبة والنيل الأزرق.
9-4: تتكون مفوضية أراضي الولاية من أشخاص من الولاية المعنية.
9-5: تُمارس مفوضية أراضي الولاية كل سلطات مفوضية الأراضي القومية علي مستوي الولاية.
9-6: لمفوضية أراضى الولاية الصلاحية لمراجعة إيجارات وعقود الأراضي الراهنة وفحص المعايير الراهنة لتخصيص الأراضي وتقديم توصيات لسلطات الولاية بالتغييرات التي تراها ضرورية بما في ذلك تأكيد حقوق حيازة الأراضي أو التعويض عنها .
قضايا الأرض فى إتفاق أبوجا – 2006م :-
كما حاولت أيضاً إتفاقية أبوجا الموَّقعة بين الحكومة السودانية وحركة جيش تحرير السودان – منى أركو مناوى عام 2006م معالجة قضايا الأرض فى دارفور فى البنود ( 110 / 111 / 112) والتى جاءت على النحو التالى :-
110- من الأهمية بمكان، الإعتراف بالحقوق التقليدية والعرفية بما في ذلك (الحواكير)، والحقوق التاريخية المتعلقة بالأرض، وذلك على أساس سليم ومستدام لضمان وسائل المعيشة والتنمية في دارفور. ويرمي هذا الاتفاق إلى وضع الآليات اللازمة للإعتراف بتلك الحقوق وحمايتها.
111- تتفق الأطراف على إنشاء آلية تحدد عمليات كفالة إستغلال ومراقبة الأراضي والموارد الطبيعية بشكل مستدام، وتضمن إستشارة جميع المواطنين المتضررين من تنمية الأراضي و/أو استغلال الموارد الطبيعية، وأخذ آرائهم في الحسبان، أما الأشخاص الذين أتلفت ممتلكاتهم أو أراضيهم نتيجة أعمال تنمية الأراضي و/أو الموارد الطبيعية، عند تنفيذ عملية التنمية هذه، وأن هؤلاء الأشخاص فلهم الحق في الحصول على تعويضات ملائمة.
112- يتم تطوير هياكل ومؤسسات إدارة الأراضي ودعمها قانونياً للنهوض بالتنمية المستدامة ومعالجة مشاكل التدهور البيئي.
إتفاقيات بلا مفعول (حبر على ورق) :-
غير إن المؤتمر الوطنى لم ينفذ أى بند فى بروتوكول منطقتى (جنوب كردفان / جبال النوبة والنيل الأزرق) يتعلق بالأرض, حيث لم تتكون مفوضية الأراضى أصلاً بأى من الولايتين, وكان أعضاء الحركة الشعبية فى المجلس التشريعى بولاية جنوب كردفان قد إتفقوا مع نواب المؤتمر الوطنى على إجازة قانون الأراضى بالولاية فى إحدى الدورات خلال الفترة الإنتقالية (2005- 2011), ولكن فيما بعد أصبح هؤلاء النواب يتماطلون ويراوغون فى الأمر حتى تم مواجهتهم بقوة فإعترفوا صراحة إنهم تلقُّوا توجيهاً من قيادة المؤتمر الوطنى فى المركز بعدم مناقشة وإجازة أى قانون له علاقة بالأرض. ولم يكن بالطبع الوضع أحسن حالاً فى النيل الأزرق فيما يتعلق بتنفيذ الإتفاقية خاصة البنود المرتبطة بالأرض, فقد كانت نفس المراوغة التى تمت فى ولاية جنوب كردفان إلى أن إنتهت الفترة الإنتقالية وإندلعت الحرب.
وكما هو معلوم أيضاً للجميع, لم يتم تنفيذ بنود إتفاقية أبوجا للسلام سوى تكوين السلطة الإنتقالية (بدون صلاحيات تُذكر) وتعيين منى أركو مناوى كبيراً لمساعدى رئيس الجمهورية, وبعض البنود الأخرى ليست ذات الأهمية الكبيرة, وهذا لعدم وجود الرغبة أصلاً لدى الحكومة فى تنظيم ومعالجة قضايا الأرض فى الإقليم بصورة منصفة وعادلة, بالإضافة إلى التعقيدات القائمة بين المكونات الإجتماعية من جهة أخرى .
فالشاهد إن حكومة المؤتمر الوطنى شأنها شأن جميع الحكومات التى تعاقبت على السلطة فى السودان, تتعامل مع قضايا الأرض فى إطار (الخطوط الحمراء) بعد أن (لوَّنوها) هم بهذا اللون, حتى لا يقترب منها أحد وذلك للأسباب التى ذكرناها فى المقالات السابقة (4-9 /5-9 / 6-9), ولا إعتقد إن قضايا الهامش فى السودان ستُحل دون الحل الجزرى للمشاكل المتعلقة بالأرض, وهى أهم الأسباب التى من أجلها رفع أبناء الهامش السلاح, وهذه الحقيقة لا يستطيع أحد نكرانها, كما يستحيل القفز عليها, وهى القضايا التى لا تقبل مبدأ عفا الله عما سلف, بل تحتاج للإرادة والرغبة والشجاعة والإعتراف كأساس للمصالحة وتجاوز الغُبن, ومن ثم التعايش بعد إرجاع الحقوق التاريخية لأصحابها, وسنطرح رؤيتنا فى هذا الشأن فى المقال الأخير (9-9).

المقال القادم :-
قضايا الهوية : أزمة سؤال الهوية / الإقصاء الثقافى / قضايا الهوية فى إتفاقيتى نيفاشا وأبوجا / الترميز التضليلى (كراسى بدون سلطة) .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1491

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#426322 [بدر]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2012 06:41 PM
الحقيقه ان الانقاذ ادخلت على المجتمع السودانى مفردات عجيبه جدا ساقته الى ما وصلنا اليه من نزاع بين المركز والهامش ( مفرده دخيله )حيث كان السودان كله لحمة واحده ونسيج اجتماعى قوى وتصاهر وانساب فادخلت علينا اللعينه هذه ( الانقاذ) الفرقه والشتات ومركز وهامش وعرب وزرقه وفلاته وهوسه وجعليين الخ وهذا كله مالم يكن موجوداقبل الانقاذ بل كان الاحترام هو السائد بين الكل فحطموا الادارات الاهليه التى بدأ بتحطيمها نميرى فسادت الفوضى كل المناطق الحدوديه التى كان اثر تلك الادارات فيها واضحاومن الامثله عدم السيطره على الحدود امام العابرين واعنى بذلك منطقه الفونج التى تتاخم اثيوبيا وكذلك نظاره الشرق ( ترك ) التى تتاخم ارتريا واثيوبيا ونظاره الغرب الاقصى ( بحر الدين ) الشريط الحدودى الغربى كله والجنوب الغربى ( نمر ) فهذه امثله فقط ناهيك عن نظارات الوسط والتى بفقدها فقد السودان كثيرا من موارده ( القطعان . العشور ) والتى كانت تجلب بمعرفه هؤلاء الكرام هذا بغض النظر عن الدور الامنى الذى يقومون به ... يا اخى ماجائت به الاتفاقيه كله كلام فارغ وتحت ضغوط ومناورات من الطرفين لانعدام الثقه بينهما , دعنا نرجع لماكنا عليه قبل الانقاذ سودنييييييييييييين عديييييل وكلنا يشوف العوج وين ونمشى مع بعض نصلحوا .. ثم ناكل الكسره بالدخن وامامنا شجر التبلدى ونحلى بالعرديب على انغام المردوم والجرارى والوازا .. حبيبى يا سودان ..


عادل إبراهيم شالوكا
عادل إبراهيم شالوكا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة