المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
اخلاص نمر
ملتقى المرأة المهاجرة.. هجرة الحلول
ملتقى المرأة المهاجرة.. هجرة الحلول
07-14-2012 08:36 AM

نمريات


ملتقى المرأة المهاجرة.. هجرة الحلول

اخلاص نمر
[email protected]

٭ بطاقة دعوة فاخرة (صنعت خصيصاً في الجمهورية العربية السورية - رغم البنادق والمدفعية - لملتقى المرأة المهاجرة التي تكبدت مشقة السفر والانتظار عبر الموانيء والأرصفة لتلبية دعوة جهاز المغتربين لحضور ملتقى المرأة المهاجرة العاشر ومن اسمه يتضح لنا انه قد سبقه تسعة ملتقيات لذات الوجوه المهاجرة المنتشرة في بقاع وأصقاع الدنيا.
٭ جئن وفي القلب أغنية الراحل (مصطفى سيد أحمد) جينا ليك والشوق دفرنا يا نِشوُقْ روحنا ودَمَرْنَا وجلسن في قاعة الكنداكة - ربما لمنح ذاكرتهن فرصة الارتباط التلقائي بملكة قديمة في السودان القديم - ليستمدن منها الحماس لتضج القاعة بـ(اشارة واحدة) لنساء يحملن فكرة واحدة وهن (انتماء واحد) لِتشكيلة واحدة تحت مظلة جهاز واحد يصفه المغتربون في الخارج بأنه يجيد فن (الهات) ويتخلى عمداً عن فنون أخرى ما يسبب استياءً واحباطاً مراً لكل الطيور المهاجرة التي تزداد قناعتها يوماً عن يوم بأنه (حجر العثرة) في الطريق الخالي من محطات ايجابية - ممنوحة - تذكر لتصبح اداة جذب لعودة طوعية مدروسة تجعل من وضع (عصا الترحال) ضرورة تساعد فيه جهات أخرى رسمية تضمن العودة النهائية المدعومة - لمن رفد الخزينة بالمال المهول - بتوظيف الاستثمار الجاد لمدخرات العائدين بمؤسسية ومنهجية اقتصادية سليمة بعيدة عن (استحلاب) الجيوب ومن ثم ذر (الرماد) في العيون هذا إذا لم يتجه برمته إلى وضعية (كال حمّاد). فعندها سيلعن القادم (سنسفيل العودة).
٭ رصد جهاز المغتربين مالاً مهولاً من أجل هذا الملتقى والملتقيات السابقة رغم أن الأول وحتى التاسع منه لم (يحقق) مكسباً للمرأة المهاجرة التي تواجه مشكلات عدة تنوء بها أسرتها الصغيرة ما يدل أن الجهاز لم يسعَ لتوفير الحلول المستدامة لكثير من الأسئلة التي تشكل - أس الاستقرار - ان تم التجاوب معها من مؤسسة تعنى بالتنظيم وتفعيل الرسائل التي تبثها للعاملين بالخارج في بلد تقفز فيه الأسعار بـ(الزانة). وعدم التجاوب هنا يظهر قصوراً في مناحي متعددة لعل أولها الهاجس الذي (يطرد النوم) من عين المرأة المهاجرة وهو مشكلة التعليم التي دفعت ببعض الأسر بعد الاستقرار في السودان إلى العودة إلى المهاجر ثانية والجهاز يعلم ذلك.
٭ ان اصطدام المرأة المهاجرة بعدم وجود خطط محكمة داخل جهاز المغتربين تعمل بجدية وشفافية لطرح برامج استراتيجية هادفة ورشيدة تعمل على الجذب والاستفادة من (التشكيلة المتنوعة) من الخبرات النسوية والذكورية معاً لتغيير الملامح السالبة عند الجهاز الذي لم يتطرق ويغوص أبداً في - ملتقياته السابقة - لعمق المشكلات التي تعاني منها الطيور المهاجرة بل عمد إلى سماع تعبيرات (أحادية الاتجاه انشائية البناء) صبت وتصب في خانة (تلاقي نسوي) لم يلامس وجع المرأة الحقيقي والتي هي (مجبرة عليه لا بطلة) في تجرع كأس الغربة الحاد المرارة.
٭ قضايا المرأة المهاجرة كثيرة ومتنوعة ودورها الرسالي في المجتمع متعدد الأوجه والانجاز لكن مازال جهاز المغتربين بعيداً عن التحليق مع المرأة المهاجرة في سرب واحد ليعرض حقيقة قضاياها وشؤونها التي ترتبط بها وجدانياً وأخلاقياً وسلوكياً مع وطنها الذي تحمله في كل المحطات الخارجية فالجهاز مهما نوّه بأوراق العمل التي تم عرضها في الملتقيات السابقة فان حصيلة التنفيذ منها تساوي (صفراً) - والعبرة بالخواتيم - فلا التواصل مع الجهاز أكسب الملتقى هدفاً ومذاقاً ولا البعد عنه دفع الجهاز للبحث عن الأسباب ليبقى بعد ذلك جهاز المغتربين جهازاً يسعى لخدمة (بلا فرز أو استثنائية) يعمل من أجل تحقيق مصلحة المرأة مهما كان لونها السياسي. فهي جهاز عام لخدمة عامة لثبات حق يجب أن يعم الجميع...
٭ التركيز على الهوية الوطنية والثقافية وتأمينها هو شعار الملتقى الذي كان (جوكره) تعزيزها بشدة والتي لم تتسرب أبداً من يد المرأة في المهاجر المختلفة بدليل تشجيعها لأبنائها بالارتباط مهما كان لونه وشكله ونوعه بالسودان الوطن من خلال التمسك بالعادات والطقوس السودانية الموروثة والتي لا أخال أنها ستضيع ان لم نفرد لها الأوراق ونعتمد على سردها في الملتقيات فهذا (جِين) فطرنا عليه - ان جاز القول - ويجب النظر لغيره من القضايا التي تلامس المعيشة و(قفة ملاح) العائدات من الخارج.
٭ يجب أن يلعب الجهاز دوراً أكبر وأعمق يساعد في تحقيق التوصيات التي يجب أن تكون موضوعية وفاعلة ان لم تكن جميعها فليشهد بتحقيق واحدة فقط - وهذه أيضاً غير موجودة على أرض الواقع - فجمعيات المرأة داخل الجهاز ليس لها دور مؤثر وفعّال في (حلحلة) المشكلات التي يجب أن تنظر لها هذه الجمعيات من زوايا متعددة ومختلفة بالتنسيق مع (أهل المشكلة الحقيقيين).
٭ نتائج الملتقيات السابقة التي ذَيَّلها وصف (نُفِذَّت) لم تكن إلا حصر عضوية ومجلس روابط نسوية وحديثا من هذا القبيل - غير المثمر - لم يمنح المرأة المهاجرة إلا مزيداً من الاحباط جرَاء هذا الجهاز المسمى للعاملين بالخارج.
٭ همسة:-
من نصف الليل...
دقت أجراس العودة...
فلبست طفلتي أشكال الزهو والفرح...
وتدثرت - أنا - بثوب الوطن...
لكني لم أستطع إخفاء هذا الجرح...


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 997

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#427324 [محمد الجيلانى]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2012 06:25 PM
استاذة إخلاص مع ودى و احترامى و لكن هذا الملتقى الهدف الاول و الاخير منه محاولة مستميتة من النظام لتدجين من ارغموهم على مغادرة الوطن مكرهين لا باحثين عن النعيم فقد ارغم هذا النظام المستبد ملايين السودانيين على ترك الوطن بسده كل السبل امامهم للعيش الكريم فقط لانهم لا ينتمون لاَل المؤتمر اللاوطنى ففيهم ألاف الاطباء و استاتذة الجامعات و المهندسون و الموظفين تم فصلهم من عملهم دون ذنب عندما هيمن الإنقاذيون على مفاصل الخدمة المدنية بما يعرف بالتمكين و استلبوا المواطنة من كل مختلف معهم فى الرأى و قامو بعد ذلك بتدمير متعمد لكل مرافق القطاع العام ثم بيع المؤسسات الحكومية المنتجة لطفيليي الحركة الإسلامية من داخل و خارج السودان ليضمنو هيمنتهم على مفاصل اقتصاد السودان متى ما ذال عنهم الحكم المغتصب بقوة السلاح و لكن هيهات ان ينالوا فالشعب السودانى زاكرته قوية و شكيمته لن ينال منها تجار الدين الكذابين المأفونين سارقى قوت الشعب فعدنا بعد ثلاثة و عشرون عاماً عجاف نتحدث عن تطبيق الشريعة لذر الرماد فى العيون مرة اخرى من ماسونيين لا علاقة لهم بالاسلام و الوطن فهم قلة تنهب و تنهب تنهب.


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة