المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان حزب البعث العربي الإشتراكي : منظمات الخرطوم
بيان حزب البعث العربي الإشتراكي : منظمات الخرطوم
07-14-2012 03:45 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ... ذات رسالة خالدة
منظمات الخرطوم
يا جماهير شعبنا المناضلة
تشهد إنتفاضتكم المباركة ضد نظام الديكتاتورية و الفساد تصاعداً نضالياً، سياسياً و إعلامياً، لتؤكد للثائرين من أبناء و بنات شعبنا أن صوت الحرية و الديمقراطية و الكرامة، قد إنفلت من غضبان الحبس و التنكيل، ليصدح عالياً في البيادر، القرى و المدن، يلقم الديكتاتورية و الظلم حجراً إثر حجر. الأمر الذي أصاب الديكتاتوريين بالارتباك و الفوضي.
لقد اثبت الشعب السوداني الثائر، و شبابيه الثوري القائد لعمليات التصعيد اليومي، أن نظام الامن و الجاسوسية، هو أضعف مما يحاول ان يظهر به، و أفشل من أن يقود هذه البلاد ليوم إضافي واحد، بعد أن أثبت فشله خلال ثلاثة و عشرون، صادر خلالها الحريات و أهدر الحقوق، و قام بتصفية خصومه السياسيين داخل الجيش و كافة قطاعات القوات النظامية و الخدمة المدنية، و أشعل الحرب في معظم ولايات السودان، و باع القطاع العام - وفق إجراءات بيع فاسدة و مشبوهة - الى الراسمالية الطفيلية المرتبطة بالنظام الديكتاتوري، و للشركات الخليجية و الاسيوية المشبوهة، و أفقر البلاد من كل الموارد، و عمد على تدمير الخدمات الاساسية ( الصحة - التعليم - الرعاية الاجتماعية - الامن ) لصالح تنمية و نمو القطاع الخاص المملوك لعناصر حزب السلطة القمعية. و برغم تخصيصة القسم الاكبر من موازنة الدولة للقطاعات الامنية ( أمن - شرطة - جيش) إلا أن النظام الديكتاتوري القمعي حاد بتلك المؤسسات القومية من واجبها الاساسي، الى خدمة و حماية حزبه السلطوي، مما نتج عنه تدهور الاوضاع الامنية ، وافتقاد السلطة لعنصر المبادرة في التصدي، و عجزها عن حماية أمن و سلامة الشعب السوداني و أراضيه.
يا أيها الشعب السوداني الباسل:
لقد أهدرت السلطة الغاشمة، موارد البلاد من خلال تخصيصها لكل موارد البلاد للقيادات و المتنفذين و المحاسيب و الاقرباء، و غاب منهج التدقيق و المراجعة و المحاسبة، مثلما غابت معايير النزاهة و عفة اليد للقيادات السياسية و التنفيذية، ففي الوقت الذي ينص فيه الدستور على عدم جواز الاشتغال بأي أعمال تجارية او وظيفية أخرى بالنسبة للقيادات الدستورية و البرلمانية و التنفيذية في الدولة، نجد أن رئيس النظام يعترف بأنه يدير مزرعة تدر اليه أضعاف أضعاف ما يتلقاه من راتب رسمي، و الحال ينطبق على الذين يستثمرون بينما هم يتقلدون مناصب دستورية رسمية في الدولة، مثلما هو حادث في قطاعات الصحة و التعليم و الخدمات. لقد أصبح الفساد نظاماً متكاملاً تقره السلطة الحاكمة و تحميه من المساءلة، و تمارسه علانيةً أمام كافة الاجهزة العدلية، دونما مسآءلة أو عقاب. الأمر الذي فاق حدود إمكانية إنكار ذلك بواسطة دهاقنة النظام، بما فيهم رئيسهم و نائبيه.
يا بنات و أبناء شعبنا المناضل:
لقد عبدت إنتفاضتكم المباركة - منذ الأسبوع الأول من يونيو - الطريق نحو فجر الخلاص و الديمقراطية و السلام، و كشف صمودكم و جسارتكم و قوة عزيمتكم مدى ضعف الآلة الأمنية و السياسة القمعية التي ينتهجها نظام البطش و الارهاب. لقد إنكشفت عزلة الديكتاتورية و هشاشة مؤسساتها القمعية. و أستطاعات قطاعات الشعب في المدن و الريف و الاحياء، في الجامعات و المساجد و الاسواق شيباً و شباباً، نساءاً و رجالاً أن تكشف مدى اتساع حالة الرفض و تكشف مدى العزلة التي أطبقت على جنرالات و دهاقنة الديكتاتورية.
أن الشباب و الطلاب الذين ولدوا و تعلموا و تدربوا في معسكرات التجنيد الإجباري، و ظلوا ليل نهار يخضعون للآلة الاعلامية لأجهزة الديكتاتورية، هم أول من حمل لواء العصيان المدني و الرفض الشعبي، بعد أن ظل نظام البشير يطاردهم بالتجهيل و العطالة و التهميش و الغلاء، في محاولة منه لخلق (شذاذ آفاق و صعاليك و شماشة). فما كان أمام نظام البشير و جهاز أمنه إلا أن يملأ زنازينه و بيوت أشباحه و سجونه بالآلاف من الشباب الحر القائد من الجنسين.
إن المرأة السودانية في كل القطاعات، تجاوزت الإطار و القيود التي ظل نظام القمع و الكراهية يبذرها ضد حقوق المرأة منذ اليوم الاول من إنقلابهم المشئوم في 1989، إلا إن إسهام المرأة في أنطلاقة ثورة الخلاص و الديمقراطية ضد قوى الديكاتورية و الجهل و الظلام، قد حاصرأكاذيب النظام الموتور، و تعالى صوت المرأة مطالباً نظام الجوع و الافقار بالمغادرة و الرحيل. تضافرت جهود المرأة السودانية المناضلة، يداً بيد مع أشقائها الرجال من أجل إسقاط نظام الدجل و الفساد و الكذب و التضليل.
هي الثورة الشاملة التي تقودها فئآت الشعب مجتمعة، إنطلقت تردد شعاراتها ضد المتلاعيب بمصير الشعب، ناهبي مدخراته، من أشعلوا حرب الكراهية في كل أرجاء البلاد.
يا مناضلي و مناضلات الشعب السوداني البطل:
إن رئيس سلطة القمع و الفساد، و كلما إشتد به الخناق، و ضاقت عليه الدوائر، يخرج الى الشعب السوداني، مدعياً بطولة للشعب الثائر بطولة لا يملكها/ زائفة، متوعد خلالها أبناء و بنات شعبنا بالاهوال و بعظائم الامو. و من بين ما ظل يطلقه (تهديده) للثوار بأنه سيطلق عليهم (المجاهدين)، و بأنه سيطبق الشريعة، و أنه سيعلن الدستور الاسلامي. مما يعبر عن الحالة الهيستيرية التي أصبح النظام و ربانه يعيشها، و يعبر عن حالة من فقدان التوازن، و إنتهازية فجة في توظيف الاسلام لتمرير منهج الديكتاتورية - الفساد - الكذب و التضليل - تقسيم البلاد - و ضياع مدخراتها. إن الثورة إنطلقت و أبواق الديكتاتور لن تطيل من أمد هذا النظام.
يا ثوار شعبنا المناضل
نزجي التحية لكافة المعتقلين الذين تصدوا لمهمتهم الوطنية بكل إخلاص و مثابرة، وواجهوا آلة القمع و التعذيب بكل البطولة، و على رأس أولئك قيادة قوى الاجماع الوطني التي إستهدفتها أجهزة الأمن منذ اليوم الأول لإنطلاقة الأنتفاضة الباسلة، و على أولئك أيضاً القيادات الشبابية و الطلابية التي رفعت وتائر النضال و إبتدرت الثورة منذ أن واجه الشاب الثائر محمد حسن عالم (بوشي) غطرسة و أكاذيب نافع على نافع، كما واجه الاعتقال و التعذيب بجسارة الابطال و صبر الثوار.
إن جمع الشعب الثائر عقدت العزم، و خرجت حيث لا يمكن لكل مرتزقة المفسدين من رباطة وبلطجية و سفاحين أن يوقفوا زحف هذا الشعب الجبار تجاه الحرية و الديمقراطية و الكرامة.
المجد للثوار و المعتقلين في سجون الطاغية .. فلتسقط الديكتاتورية .. و إنها لثورة حتى النصر
حزب البعث العربي الأشتراكي
منظمات الخرطوم
13 يوليو 2012 م


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 800

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة