المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حشرجات الموت الانقاذي والربيع السوداني الثالث
حشرجات الموت الانقاذي والربيع السوداني الثالث
07-15-2012 05:22 PM

حشرجات الموت الانقاذي والربيع السوداني الثالث

عمر الحلاوي
[email protected]

لقد ظن نميري الذى اقام اقوي جهاز امن في السودان بان الانتفاضة يمكن قمعها وان الشرطة والأمن كفيلين بضرب الجماهير ، واليوم النظام يرتجف خوفا لعلمه ان اللحظات الحاسمة لن يجد شرطة تحميه او امن يحصنه ولن يكون لديه اموال لشراء المرتزقة والسلاح ، وليس لديه اموال لمواصلة الاستعدادات الامنية اليومية ، وليس لديه دولة صديقه تدعمه بالمال لقمع مواطنيه كما يحدث في سوريا ان ايام الانقاذ معدودة مع المد الجماهيري في المظاهرات ومع الانهيار الاقتصادي المريع ومع انسداد افق الحل وعدم قدرة الدولة السودانية على تسيير نفسها والصرف على الالة الامنية او حتى على الصرف في التعبئة كما كان يحدث في الماضي وسيصل بها الحال عدم قدرتها على صرف رواتب الموظفين بعدما بدأت في الاستغناء عن خدمات عمال اليومية لديها أي اقل الفئات في الهياكل المالية .

يعيش نظام الانقاذ رعبا شديد فمشروعه الحضاري بالدولة الاسلامية سقط وعبارة البشير الاخيرة ان تطبيق الشريعة سيكون بنسبة 100% اصبحت اضحوكة في كل الدول الاسلامية والعربية ، فهل قبل ذلك وخلال 23 عاما كنا نحكم بالمشروع العلماني ، والعاقل من اهل الانقاذ هو من حصن نفسه ولزم داره وابتعد عن التصريحات ومواجهة الجماهير الغاضبة من تصاعد الاسعار الجنوني .

ان احداث جامعة الخرطوم شكلت ملحمة بطولية كبيرة تؤكد ان الجيل الحالي يحمل هموم هذا الوطن ويعرف ماهية الانقاذ على الرغم انه ولد وتربى في عهدهم البائس وإعلامهم الكاذب المضلل ومشروعهم الاسلامي الفاسد ودولتهم المعوجة ، لقد كان امام النظام فرصة كبيرة خلال العشر سنوات الماضية الاستفادة من اموال البترول بتطوير مشاريع التنمية وإرجاع العهد الذهبي لزراعة القطن والاتجاه نحو الصناعة الغذائية ، ولكن اموال البترول اعمت بصيرتهم ، فكانوا يصرفون صرف من لا يخشى الفقر في احتفالاتهم الفارغة وتعبئتهم السخيفة ومهرجاناتهم التي لا تنتهي ويصرفون على انفسهم ببناء القصور الفارهة وقضاء الاجازات مع اسرهم في دبي وسنغافورة وماليزيا .

واليوم حينما انقطع البترول يريدون ان يدفع الشعب ثمن اخطائهم وغرورهم برفع الضرائب وزيادة الاسعار حيث تتخلى الدولة عن مسئولياتها ويحاولون ان يضربوا مثلا بالأزمة العالمية كما في اليونان والتي بدأت في عام 2008 حينما كان بترولهم يتدفق ويباع بأعلى الاسعار ، ولا يذكرون ان حكومات تلك الدول مثل اليونان وفرنسا حينما فشلت في تخطي الازمة ذهبت من غير رجعة ، والأزمة المالية في السودان سببها معروف فهي بدأت منذ عام مع بداية الانفصال وانتهى عهد البترول السوداني وعدم وجود بديل زراعي او اقتصادي نتيجة سياستهم الفاشلة في بداية عهد الانقاذ في ادارة مشروع الجزيرة وتحويله من زراعة القطن لزراعة القمح وإهمالهم للصناعة واتجاههم للتجارة الربحية السريعة في بيع وشراء السلع ينافسون التجار ويزيدون من التضخم فانني لم اسمع في حياتي بدولة تتاجر وتربح من مواطنيها مثل الانقاذ .

كانت العشر السنوات الاولى للإنقاذ منذ عام 1989 وحتى عام 1999 هي اعوام الشعارات والهتافات وكانوا كتلة يكذبون على الناس بالشعارات الاسلامية حيث كان لديهم مؤيدين من الشباب انخدعوا بالشعارات وذهبوا الى الجنوب يقاتلون في اكبر تصفية منظمة لشباب السودان باسم الجهاد في ارض الجنوب التي سلموها " للكفار " حسب قولهم ، فما نسمي الذين ماتوا هنالك ومن اجل ماذا توفوا ، حيث يرد علينا الرئيس الرقاص بعبارته الشهيرة " انفصال مع سلام خيرا من وحدة مع حرب " فكان احتلال هجليج وإضرابات جنوب كردفان واشتعال جنوب النيل الازرق وجبال النوبة ومازالت دارفور تحتضر .

ان هؤلاء يعيشون بلا رؤية ولا هدف سوى ان يحكموا ويظلوا في الحكم يعيشون في القصور والسيارات الفارهة وأبنائهم يتعلمون في الخارج في اغلى الجامعات يصرفون الرواتب العالية 1800 دولار في اليوم ، جنتهم التي وعدوا بها هي حكومة الانقاذ وسلب اموال الشعب ، لا دين لهم لا اخلاق ، لا يعرفون حرمة المساجد والمنازل والحرائر .

لقد اصبحت اجهزة الكمبيوتر وصفحات التواصل الاجتماعي في الانترنت هي الادوات التخريبية التي يقصدها نظام الانقاذ ، كما اصبح اقتحام البيوت والحرمات نيام لمصادرة اجهزة الكمبيوتر ، هو العمل الليلي لجهاز الامن السوداني بدلا عن الصلاة وقيام اليل ، وأصبح التعذيب في المعتقلات وظيفة كوادر المؤتمر الوطني الذي يبلغ دخل احدهم في اليوم 1800 دولار من اموال الشعب السوداني ، فاي مهنة هذه التي يصرف منها المسلم راتبه بتعذيب الناس والتجسس و واقتحام المنازل وضرب الامهات وتهديد الاخوات والتحرش بالبنات، أي اسلام هذا الذي يبيح لكم ذلك ، ان من يدافع عن هذا النظام بالكلمة له ذنب كل الذين يعذبون الناس ، ومن يدافع عن النظام بصمته فهو شيطان اخرس والله ان ذنب كل اعضاء جهاز الامن باعتدائهم على الطالبات وتعذيب الطلاب يحملك الله لها مادمت تؤيد هذا النظام سوى بالكلمة او بالرأي او بالمشاركة باي ش...كل من الاشكال او بصمت عن الحق .
اليوم الشعب السوداني على مفترق طرق لا يوجد موقف وسط بين مؤيد او معارض بعدما اثبت نظام الجبهة الاسلامية سقوطه في مزبلة التاريخ ورئيسه اصبح يتحرى الكذب وشتم شعبه على رؤوس الاشهاد ، والحالة الاقتصادية اصبحت كل يوم في تدهور مريع ، وليس لدى الحكومة مخرج ، حيث اصبحت مثقلة بالديون الخارجية ولا موارد مالية لديها بعد ان فقدت البترول ، وخزينة الدولة تكاد تكون خاوية ، سينتهي الحال بعد اسابيع حيث تعجز الحكومة عن صرف رواتب عساكرها وجيوشها وتأمينها ، وحتى رواتب عضويتها وستفشل في أي مواجه عسكرية ، ان الدولار كان يساوي قبل الانفصال 2 جنيه بالجديد وأصبح حاليا 7 جنيه ، وفي زيادة بشكل اسبوعي لا نعرف الى اين يصل ، والرواتب الحكومية كما هي لم ولن تزيد فالذي كان يصرف الفين جنيه تكفيه لمدة شهر حاليا لا تكفيه مدة اسبوعين بعد زيادة الاسعار بنسبة 30% الى 50 % ، اما الشركات الخاصة فستعجز عن تصريف شئونها وتعلن افلاسها وأغلبية الشعب السوداني حاليا يعيش من تحويلات المغتربين ومشاريع استثمارية صغيرة في خارج الوطن .
ان رئيسنا وصل مرحلة من الهوس اصبح لا يدري ماذا يقول ولا يعي فيرقص مثل النساء في بيوت الزار ، في وقت يعاني شعبه الجوع والمرض ، ويتمشدق مستشاره الاعلامي ان دخل الفرد اصبح 1800 دولا ، اليوم اصبحوا يرجفون ويخافون من يوم بكرة، وخروج المظاهرات ، والرئيس لا يدري اين سيذهب بعد سقوط النظام ، لذلك يدافع عن حياته وبقائه ينظر الى ما حدث لزين العابدين ومبارك وعلى صالح والقذافي يخاف من المحكمة الجنائية لا يستطيع ان يغادر شبرا خارج السودان ،
وأصبح الصراع بينهم شديد يخاف من على عثمان ان يقوم بانقلاب تصحيحي ضده او يدخل في مساومة سرية مع المعارضة ، واليوم حركة كبيرة لخروج اموال اعضاء المؤتمر الوطني خارج السودان وتجهيز لتهريب ابنائهم وأسرهم في حالة استمرار المظاهرات وقلق بالغ من تطور كبير للأحداث وهم اكثر علما ان البوليس والشرطة لن تستمر في قمع المظاهرات اذا اتسعت رقعتها .
نظام الانقاذ اكثر خوفا من مواجهة الشعب السوداني في حالة الانتفاضة الكبرى لان سيناريو سوريا لن يطبق في السودان فالصين ورسيا ليس لديهم مصالح في السودان وصالحهم البترولية مع دولة الجنوب ، وايران لا تدعم نظام سني كما تدعم سوريا الشيعية " العلوية " بالسلاح ، ولن يتكرر النموذج الليبي لان الحكومة ليس لديها اموال لشراء السلاح والمرتزقة كما فعل القذافي ، ولن يتكرر المشهد اليمني لان الرئيس ومن معه شذاذ افاق لا قبلية تساندهم ولا جماهير تدعمهم بل سيكون سقوط مفاجئ مدوي وبشكل سريع .


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1253

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#428725 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2012 11:26 AM
حاليا الوضع في السودان مختلف جدا عن الوضع السابق فهي تقمع المظاهرات وتعذب المعتقلين الذين وصلوا الى 3 الاف معتقل بينهم اكثر من 100 فتاة ، واهل الانقاذ تفننوا في شتم الشعب السوداني ، سابقا كانت الانقاذ لديها شراكة مع الحركة الشعبية وتحمل مشورع حوار لذلك شاركة القوى الساسية مثل التجمع وغيره في النظام من اجل تغيره تدريجيا من الداخل ولكن بعد انفصال الجنوب اتجه النظام الى قبضة امنية محكمة واغلق كل سبل الحللذلك فان الوضع الحالي يحتم على كل عاقل ان يناضل ضد النظام من اجل مستقبل ابنائه ومستقبل هذا الوطن وكل مدافع عنه يتحمل ما يحدث للمعتقلين


#428447 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2012 01:43 AM
، ان من يدافع عن هذا النظام بالكلمة له ذنب كل الذين يعذبون الناس ، ومن يدافع عن النظام بصمته فهو شيطان اخرس والله ان ذنب كل اعضاء جهاز الامن باعتدائهم على الطالبات وتعذيب الطلاب يحملك الله لها مادمت تؤيد هذا النظام سوى بالكلمة او بالرأي او بالمشاركة باي ش...كل من الاشكال او بصمت عن الحق ...
I had conversation with a friend and i told him the same thing you have mentioned above, how come some one supports such criminal regime!! if you support "Albashirs" regime, are aware of what does that mean!! simply it means you are agree with what the regime is doing in Darfur, Blue Nile, Kordufan and the rest of the country!! and if you are not aware of what is the regime has done in those places, then you better find out and search for the truth, because you can not follow some one blindly and if you fall inside a well you but the blame on him


#428240 [نادر]
5.00/5 (1 صوت)

07-15-2012 06:53 PM
1800 مليون الف امين يا رب العلمين


عمر الحلاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة