المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حَول مَفهُوم التَّهْمِيش وأَشْكَالِهِ
حَول مَفهُوم التَّهْمِيش وأَشْكَالِهِ
07-15-2012 08:39 PM

حَول مَفهُوم التَّهْمِيش وأَشْكَالِهِ

عادل إبراهيم شالوكا
[email protected]


تمهيد :
نظراً لأهمية "التَّهْمِيش" كمفهوم وقضية محورية فى الصراع السودانى, ولأن المفهوم تعرَّض فى الآونة الأخيرة إلى الكثير من اللَّغط والمُغالطات النظرية والفلسفية, إذ يرى الكثيرون ضرورة إعادة تعريف مفهوم التهميش, بإعتبار إنه قد إتخذ منحىً منحرفاً عن مساره, وإن (الشعب السودانى كله مُهمَّش) على حد تعبير البعض, وإنه يجب عدم ربط المفهوم بمناطق جغرافية أو مجموعات إثنية بعينها, وغيرها من النقاشات التى دارت وتدور بإستمرار, رأينا ضرورة المساهمة فى التطرُّق لهذه القضية الإستراتيجية فى محاولة لإزالة اللَّبس عن المفهوم, وتعريفه بصورة واضحة تُساعد الجميع على فهم طبيعة الصراع فى السودان وجذوره التاريخية.
المفهوم :
ورَد فى قاموس المعانى (معجم عربى..عربى) معنى كلمة "هامش-Margin " و مصدرها (هَمَّشَ), على النحو التالى :
1/ "عَلَى هَامِشِ الدَّفْتَرِ" : عَلَى حَاشِيَتِهِ .
2/ "يَعِيشُ عَلَى هَامِشِ الْمُجْتَمَعِ" : خَارِجَ سِيَاقِ الْمُجْتَمَعِ, .
3/ "تهْمِيشَ –Marginalize " : جَعْلَهُ عَلَى الهَامِشِ ، أيْ عَدَمَ إعْطَائِهِ أهَمِّيَّةً.
(أ) - تمييز وإقصاء إجتماعى :-
وقد عرَّف الدكتور / أليين تودمان مدير معهد دراسات التهميش والإقصاء الإجتماعى فى مدرسة أدلير لعلم النفس المتخصص, مفهوم "التَّهمِيش" على النحو التالى : (جملة الإجراءات والخطوات المُنظَّمة التى على أساسها تُوضع الموانع أمام الأفراد والجماعات, حتى لا يتحصلوا على الحقوق, والفرص, والموارد, وخدمات السكن / الصحة / التوظيف / التعليم / المشاركة السياسية, وغيرها من الحقوق المُتاحة للمجموعات الأخرى, والتى هى أساس التكامل الإجتماعى), وقد إعتبر أليين إن مفهوم "التَّهمِيش" يتم إستخدامه فى أجزاء واسعة من العالم ليُعبِّر عن (التمييز والإقصاء الإجتماعى).
(ب)- إستبعاد عن المشاركة :-
وفي إطار محاولة التفرقة بين مفهومي "التَّهمِيش" و"الإستبعاد"، أكَّدت الباحثة د/ مى مجيب عبد المنعم, فى رسالة دكتوراة بعنوان : (سياسات التضمين والتهميش .. دراسة الحالة المصرية - 1991- 2008) - كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة 2011, وركزَّت على المسألة القبطية, أكّدت أن مفهوم التهميش هو مفهوم أوسع من الإستبعاد، حيث عرَّفت الباحثة "التَّهمِيش" بأنه : (عملية الإستبعاد من المشاركة الفعَّالة في المجتمع)، إلا أنها في الوقت ذاته قد أشارت إلى التهميش كمفهوم يرتبط عند البعض بظاهرة الفقر، ويرتبط عند البعض الآخر بفكرة إنعدام الفاعلية، وغياب الدور والمشاركة الفاعلة في المجتمع. أما الإستبعاد كمفهوم، فهو ظاهرة خطيرة، نظراً لكونه يمس مختلف أطياف المجتمع، ويؤثر في مدي إندماجهم فيه، ولكنه أيضاً "ثقافة" قد تُمثل عاملاً مساعداً لظهور التفاعلات ذات الطابع العنيف والمُمَنّهج. ولهذا، تبنت دراستها تعريف الإستبعاد بأنه : (تمييز ضد بعض الأفراد أو الجماعات في المجالات السياسية أو الإقتصادية أو الإجتماعية، مما يُؤثر في وضع هؤلاء الأفراد والجماعات داخل هيكل القوة المجتمعية).
وهذا التعريف أكثر دقة ويمكن أن يعبر عن الحالة السودانية بوضوح إذا تمت قراءته مع بقية التعريفات الأخرى كما سنوضح لاحقاً.
(ج)- حدود وفواصل :-
ويُعرِّف الدكتور/ حبيب العايب, الباحث التونسيّ في مجال الجغرافيا الإجتماعيّة والسّياسيّة, و يعمل بمركز الدّراسات الإجتماعيّة بالجامعة الأمريكيّة بالقاهرة, المفهوم, بقوله :
هناك تعريفات أساسيّة متّفق عليها، وهي تكاد تكون تعريفات لغويّة معجميّة, ويطرح سؤالاً : أين يوجد الهامش؟ ويُجيب : يوجد خارج المركز، فمقابل الهامش هناك المركز, ففكرة الهامش بلا "مركز" لا معنى لها، أي أنّ المُهمَّش لا يمكن أن يكون مهمّشاً في حدّ ذاته، بل بالنّسبة إلى حالة أو وضع مركزيّ, ويُضيف : يمكن أن نتحدّث عن قرية أو منطقة أو بلد مهمّش مثلاً, ويمكن أن نتحدّث عن فئات مُهمّشة في مكان مُحدّد, وتهميش المكان قد يرتبط بتهميش فئات إجتماعيّة مُحدَّدَة.
و يرى العايب, أن هناك أربعة حدود فاصلة بين "المُهمَّش" وغير "المُهمَّش" :
1/ الحد الأول : حدّ فاصل جغرافيّ مكانيّ.
2/ الحد الثانى : حدّ فاصل آخر يُعرّف معياريّاً, إذا قررّ المجتمع معايير معيّنة، فإنّ كلّ من لا يطبّقها يوصمون- stigmatization بأنّ ممارساتهم غير عاديّة, (مثلاً : الذين لا يتحدثون العربية ولا يدينون بالإسلام فى الحالة السودانية).
3/ الحدّ الثالث : ويرتبط بالأصل، الأصل الفضائيّ أو القبليّ أو الدّينيّ أو الإثنيّ… والمثال الأكثر شُهرة هو حالة "المنبوذين" في الهند, هذه الهامشيّة لا تتعلّق في حدّ ذاتها بالفقر أو الغنى، لكنّها قد تكون منتجة لفقر جماعيّ .
4/ الحدّ الفاصل الرّابع : هو التّهميش على أساس إجتماعيّ إقتصاديّ. وهذا الحدّ مرتبط مباشرة بوصول أو عدم وصول الأفراد أو المجموعات إلى الموارد الاقتصاديّة، وهنا تظهر فئات العاطلين عن العمل، وكلّ من لا يصلون إلى الموارد (التّعليم / الصّحّة /السّكن، والأرض للفلاّحين / ومياه الشّرب .. إلخ), وهذه هي الفئة الهامشيّة الوحيدة التي يمكن إخضاعها إلى مقولة الكمّ، وقياسها، مع هامش خطأ محدود نسبيّاً.
ويؤكد د/ حبيب أنّ التّهميش الجماعيّ المرتبط بعدم الوصول إلى الموارد لا يستثني وصول بعض الأفراد من المجموعات المُهمّشة إلى وضعيّات مميّزة، رغم أنّ هؤلاء الأفراد ينحدرون من المجموعات المُهمَّشة (مثل حالة الرّئيس الأمريكيّ أوباما)،. فالهامشيّة يمكن أن توفّر لبعض الأفراد فرص نجاح قد لا تتحقّق لهم خارج هذه المجموعة المهمّشة, وهذا ما يجعل المفهوم أكثر تعقُّداً, وبخصوص المرأة يرى العايب, إن المرأة من حيث هي إمرأة، مُهمّشة، مع تفاوت في الدّرجة, فعندما يوجد رجل مهمّش، فإنّ زوجته غالباً ما تكون أكثر هامشيّة منه, ويربط العايب مفهوم التهميش (المُتعَمَّد) بالإقصاء ويقول : ان أوّل صيغة من صيغ الإقصاء هو الوصمة, و تنبع من حكم القيمة المسلّط على المُهمّشين (لا أُصادق فلان لأنّه فقير، إبنتي لن تتزوّج فلان لأنّه أسود اللون).
الوصمة فى الثقافة السودانية :
الوصمة كما عرَّفها د/ حبيب العايب بإعتبارها أول صيغة من صيَّغ الإقصاء والتهميش الإجتماعى, وكونها تنبع من حُكم القيمة المُسلط على "المُهمَّشين", فتوجد العديد من الأمثلة الشعبية, والأشعار, والأغانى السودانية التى "تَوْصِم" المُهمَّشون بصفات تضعهم فى مرتبة الدونية بإستمرار, وهذا الملف ربما نتطرق إليه لاحقاً ولكننا سنكتفى هنا ببعض الأمثلة, فعلى سبيل المثال يقولون (الزول ده فيهو عِرِق) فى إشارة إلى أصوله الزنجية حتى لو لم يكن خلفيته "رقيق", وفى أحدى الأمثال الشعبية الشهيرة (ود الغرب, ما بُسر القلب), ومثال آخر, أُغنية الفنان الكبير محمد الأمين (عيال أبو جويلى) .. والتى تحكى عن إسترقاق أبناء غرب السودان, وهى الأغنية التى إعتزر عنها الفنان الكبير, وإزداد قامة عند السودانيين, ولفرقة عقد الجلاد الغنائية تُراث كبير من الأغانى ذات "الوصمات", مثل أغنية (النور عنقرة) التى تتحدَّث عن (القيقرا) وهى منطقة كان يتم فيها تجميع (الرقيق) وقد أُعتُبِرت مُمجدة للرق والإسترقاق, وفى نقاشات دارت مع بعض أفراد الفرقة, إعتزروا عنها ولكنهم إعتبروها من الأغنيات التى إشتهروا بها ولا يمكنهم التخلى عنها, بالإضافة إلى أغنية (أم در يا ربوع سوداننا) بالرغم من كونها أغنية تعكس جميع ثقافات ومناطق السودان إلا إنها ميَّزت مجموعات الوسط والشمال النيلى ( نحن أولاد بلد .. نقعُد ونقوم على كيفنا .. وفوق رُقَاب الناس مجرَّب سيفنا), وأغنية (أمونة) التى تقول فى إحدى مقاطعها مُتحدثة عن الجهادية, وهم جنود ينحدرون من الرقيق المُستجلب من غرب السودان (جبنا ليهم سمسم .. والسمسم ما كفاهم .. أديناهم سعية) والسعية هى البهائم, وتشير الأغنية إلى جشع وطمع أبناء الغرب, وبرغم ذلك تظل فرقة عقد الجلاد واحدة من تُحف الغناء السودانى, تعكس التُراث والتنوع الثقافى, وقلبٌ للشعب ينبُض بالثورة, ولم ينصف أبناء الغرب سوى الفنانة الشعبية (حنان بلوبلو) التى مجَّدت أبناء الغرب (قالوا القِليب حِرِق .. حرقُوه بالنار حَرِق .. يا ناس ود الغرب) برغم كونها عاطفية, ولكنها أكَّدت على عدم وجود فوارق بين المجتمعات السودانية.
الخلفية التاريخية للمفهوم فى السودان:-
يُرجع الدكتور / محمد جلال هاشم إدخال مصطلحي "المركز" و "الهامش"، الذي تولّد داخل أروقة الفكر الماركسي المُحدَّث بعيد منتصف القرن العشرين في إطار تحليل أوجه الصراع الثقافي والسلطوي في السودان عام 1968م، و عام 1971م عندما إستخدم (علي مزروعي) المُصطلحين في معالجته النقدية للصراع الثقافي بين مُستعربى السودان وما شاكله من دول ذات شعوب مُستَعربة أسماها "الهامش" (السودان، الصومال، موريتانيا، جيبوتي)، وبين العرب العاربة الذين أسماهم "المركز". وفي عام 1986م, قام د/ محمد جلال نفسه في الإصدارة الشعبية الأولى لكتابه (منهج التحليل الثقافي) بتوطين هذين المصطلحين في تحليله للصراع الثقافي في السودان بالنظر إليه على أنه بين (مركز) إسلاموعروبي و(هامش) أفريقي؛ وقد إستصحب مع مصطلحي "المركز" و"الهامش" مصطلحي "الوسط" و "الأطراف"، ليركن بعدها في الطبعات الثلاث اللاحقة (1988؛ 1996؛ و1999) إلى مصطلحي "المركز" و"الهامش". بعد ذلك قام الدكتور / عبد الغفار محمد أحمد (1988م)، متبنّياً رؤية علي مزروعي بخصوص الحزام الهامشي للدول العربية، بمعالجة قضايا الصفوة والطبقة المثقَّفة في هذه الدول الهامشية من حيث تحامل رصيفاتها في باقي الدول العربية "العاربة" عليها .كما إستخدم الدكتور/ منصور خالد (1993) مصطلح "المركز" دون "الهامش" بمحمولات جغرافية ديموغرافية ("أهل الحضر والريف"؛ "المركز والتّخوم"). فيما بعد تمّ تكريس هذا المصطلح عبر كتاب الدكتور/ أبّكر آدم إسماعيل جدلية المركز والهامش (1997) بأجزائه الثلاثة.
أن أصول التهميش ترجع إلى قرون وليست عدة عقود كما يرى البعض, ولقد تطرقنا لذلك خلال مقالات نُشرت فى عدة مواقع بعنوان (قراءة ثانية لأزمة المناطق المهمشة فى السودان) ويمكن الرجوع إلى المقالين : (1-9) والمقال (2-9), حيث أرجعنا التهميش إلى عصر مؤسسة الرق وما نتج عنها من رأس مال رمزى تَشكَّل تاريخياً, ووضعية إجتماعية وسياسية وإقتصادية تم توارثها عبر التاريخ الطويل إلى يومنا هذا, وهو ما يتعلق بوضعية بعض المجموعات السكانية والمناطق الجغرافية والتى أسميناها بالمناطق المهمشة, وينطبق عليها تعريفات " التهميش" كما أوردها الدكتور / أليين تودمان (الإقصاء الإجتماعى), والحدود الفاصلة التى تحدث عنها الدكتور / حبيب العايب ( الحد الجغرافى / الحد المعيارى / الأصول الإثنية).
و فهمنا لعمليات "التَمرْكُز" و"التَّهمِيش", إنها ليست مرتبطة بعرقٍ ما، أو جهةٍ ما، والذين يريدون التشكيك فى تصوُّرَات الآخرين, لديهم أغراض أخرى تهدف إلى عدم الإعتراف بحقائق الواقع, وبالتالى جر الآخرين إلى مغالطات عقيمة لا تُفيد, فالمركز "مركز" صفوي يحتكر السلطة والثروة، وفي سبيل تأمين مصالحه يُسخِّر الثقافة والعرق والدين والجغرافيا, وبهذا أصبح هناك طريق واضح المعالم للطامحين بالسلطة, إذا سلكوه, وصلوا إليها : (الأسلمة والإستعراب)، أي تبنّي الأيديولوجيا (الإسلاموعروبية). وهكذا تكَوَّن المركز من صفوة متباينة الأعراق والثقافات، متلاقية في الأهداف المتمثّلة في الثروة والسلطة, هنا لا يهمّ من أي مجموعة ثقافية أو عرقية ترجع أصولك، طالما كنت مستعدّاً للتضحية بأهلك تحت شعار الإسلام أو العروبة، وكلاهما بريئ من ذلك. في الواقع فإن أغلب الرموز القيادية التي قام عليها المركز, هم من أبناء المجموعات المُوغلة في التهميش إلى حد التعريض بها ثقافياً وعرقياً. هذا هو المركز الذي يُسيطر على مؤسسة الدولة في السودان، مُهمِّشاً في ذلك جميع السودانيين (د/ أبّكر آدم إسماعيل، 1997م).
مفهوم التهميش وطبيعة الصراع فى السودان :-
التهميش كما جاء فى أدبيات الحركة الشعبية لتحرير السودان (منهج الأساس), هو إستبعاد الأفراد والجماعات من حيازة السلطة والثروة بخلق الموانع التى تُضيِّق السبل لحيازتها, الأمر الذى يجعل هذه الموانع نفسها مصدر إمتيازات لفئات أخرى مُهيمنة, وهذه الموانع عديدة ومتنوعة فمنها ما هو إقتصادى, يختص بالملكية وتقسيم العمل, ومنها ما هو إثنى ثقافى, ومنها ما هو دينى, ومنها ما هو جهوى, ومنها ما هو نوعى, ولذلك لا يجوز التعامل مع التهميش وكأنه درجة واحدة , فهناك التهميش البسيط, والتهميش المُركَّب الذى يتفرع إلى عدة درجات.
1/ التَّهمِيش البسيط :
وهو التهميش الإقتصادى, ويطلق عليه د/ جلال هاشم مصطلح التَّهمِيش (التنموى), وهو الذى ينقسم فيه الناس إلى من يملكون ومن لا يملكون , من يجدون سهولة فى كسب العيش, ومن تضيق عليهم سبل كسب العيش, ويشمل الفقراء بغض النظر عن الإثنية أو الثقافة أو الدين أو الجهة, ولذلك يقال إن الناس مُهمَّشين فى كافة جهات السودان, أو (السودانيين كُلهم مُهَمَّشين) وهذا صحيح ونتفق مع ذلك, ولكن هذا فى الإطار الإقتصادى فحسب, ولكن هناك أشكال أخرى للتهميش أكثر عُمقاً, وأكبر أثراً.
2/ التَّهمِيش المُركَّب :-
وهو الذى تتداخل فيه عدة عوامل وموانع تحرم الأفراد والجماعات من الحقوق وفرص الحصول على الإمتيازات التى يتحصل عليها الآخرون, ويتفرع إلى درجات على النحو التالى :
أ- التهميش ثنائى التركيب :
وهو الذى يتداخل فيه العامل الإقتصادى بالعامل الإثنى الثقافى : ويشمل أغلبية المنتمين للكيانات الثقافية الإثنية غير العربية , فهؤلاء بالإضافة إلى كونهم فقراء فهم مهمشون ثقافياً وعرقياً , وينظر إلى ثقافاتهم وأعراقهم على إنها دونية مما يعرضهم للتمييز السالب وبحيث يصبح عامل العرق والثقافة مانع أمام حيازة السلطة والثروة , وهنا يظهر الفرق بينهم وبين الفقراء المنتمين للإثنية والثقافة السائدة التى هى مصدر إمتياز لهم , ومثال لذلك المُنبتين قبلياً وهم أحفاد العبيد المُحررين وكافة المجموعات والقبائل الزنجية فى السودان, فهؤلاء جميعاً نتيجة لوجود الموانع الإثنية والثقافية فهم محرُومون من تقلد المناصب أو شغل المواقع الرفيعة فى الدولة, كما هم أيضاً محرومون من الحصول على الثروة لعدم توفر الفرص اللازمة لذلك (تعليم / كفاءات/ سلطات / تسهيلات / ....إلخ) .
ب- التهميش ثلاثى التركيب :
وهو درجة من التهميش تتداخل فيه العوامل : الإقتصادية, الإثنية الثقافية بالعوامل الدينية, وهذا النوع من التهميش أكثر عمقاً, فبالإضافة إلى الموانع الإقتصادية والإثنية والثقافية فهناك عامل الدين, فغير المسلمين فى السودان, وبحكم كونهم غير مسلمين, لا يمكنهم الوصول إلى الدرجات القيادية, سوى كانت دستورية أو فى الخدمة المدنية, فهم غير مؤهلون لذلك بحكم ديانتهم (بإستثناء الذين دخلوا عبر إتفاقيات السلام, أو الذين تعيَّنوا لأغراض الترميز التضليلى وظلوا بدون سلطة حقيقية), والشاهد على ذلك إن العديد من الوظائف يُطلب فيها عند المعاينات معرفة عدد (السور القرآنية) التى يحفظها الشخص, وبعض الأسئلة التى تُطرح فى المعاينات هى أسئلة دينية مرتبطة بالإسلام "حصرياً", فقد يسألونك عن (الصحابة أو الخلفاء الراشدين أو فرائض الوضوء ..إلخ) .!! والأمثلة كثيرة, وبعض الناس, لتقلُّد المناصب الرفيعة, إضطروا لتغيير ديانتهم ..!!.
ج- التهميش رباعى التركيب :
وهذا النوع من التركيب يدخل فيه عامل الجهة (المنطقة), بالإضافة للعوامل الإقتصادية, الإثنية الثقافية, والدينية, ومثال على ذلك غير المسلمين القاطنين فى المناطق المُهمَّشة عموماً, فبالإضافة إلى كونهم مُهمَّشون إقتصادياً, ولا ينتمون إلى الثقافة العربية إثنياً, ولا يدينون بالإسلام, يُضاف إلى ذلك إنهم من مناطق مثل جبال النوبة أو الفونج, وبالتالى فإن الجهة التى ينحدرون منها تُمثِّل أيضاً عامل تهّمِيش آخر, ومانع من موانع الحصول على الإمتيازات فى السودان, ووضعية هذه الفئة تاريخياً فى الدولة, تؤكد ذلك .
د- التهميش خماسى التركيب :
وفى هذا النمط من التهميش يُضاف عامل (النوع / الجندر) إلى العوامل الإقتصادية, الإثنية والثقافية, والدينية, والجهوية, ويُجسّده مثال : المرأة, الفقيرة, غير العربية, غير المسلمة, والتى تقطن المناطق المُهمَّشة, فهذه خمسة عوامل, وخمسة موانع تقف ضد المرأة فى هذه الفئة, فهى مُهمَّشة أصلاً لكونها إمرأة, ثانياً - فقيرة, ثالثاً - غير عربية, رابعاً - غير مسلمة, خامساً - تنتمى إلى جبال النوبة أو الفونج, وبالتالى فهى مُهمَّشة تَهْمِيشاً خُماسى التركيب.
تقسيمات وهمية : تكتيكات المركز :-
في سبيل تأمين تحكّمه على مؤسسة الدولة وعلى رقاب العباد، اتّبعت الصفوة المُهيمنة على المركز العديد من الحِيَل. من ذلك تقسيم السودانيين إلى مجموعات خطية متقابلة : (الزنوج السُود العبيد / مقابل العرب الشرفاء – أولاد البلد), العرب / ضد الزُرقة (حالة دارفور), ثم العرب أنفسهم يتم تقسيمهم إلى عدة مجموعات متقابلة، مثل : الأشراف وأبناء القبائل العاربة / مقابل الأعراب البدو (البقارة / الأبالة / ....ألخ), هذه التقسيمات الخطية القائمة على العرق, تقابلها تقسيمات أخرى قائمة على الجغرافيا بتحميلات عرقية لا تُخفى : الشمال (عربي، مسلم) / ضد الجنوب (زنجى، مسيحي) / أولاد الغرب (الغرّابة) / ضد أولاد البحر (أولاد البلد، أي أولاد العرب), روّج المركز الذي سيطر على مؤسسة الدولة لهذه التقسيمات حتى أصبحت بمثابة مفاهيم نمطية تفشَّت في ثقافة وسط وشمال السودان النيلي . إن الغرض من هذه التقسيمات هو تحييد أكبر قدر من المجموعات المُهمّشة، ريثما يتمكن المركز من إحتواء مجموعات بعينها تشكّل تهديداً مباشراً. إن التقسيم الأيديولوجي الحقيقي الذي يعكس هذا الوضع هو تقسيم دائري : مركز يحيط به هامش، وليس التقسيم الخطي (د / محمد جلال هاشم, 2005).
وهذه التقسيمات ترتبط إلى حد كبير بدرجات التهميش, فمعظم المجموعات ذات المُكوِّن العربى فى الوسط والشمال النيلى, تعانى من التهميش البسيط (الإقتصادى), بينما المجموعات التى تنتمى إلى الإصول والثقافة العربية فى مناطق الهامش, فإنها تُعانى من التهميش المُركَّب ثُنائى التركيب ( الإقتصادى / الجهوى), أما جميع المجموعات الزنجية فى السودان, فإنها تعانى من كافة درجات التَّهمِيش المُركَّب.
حرب الهامش ضد المركز :-
لقد إستمرت هذه العملية لزمن طويل حتى وصلت في النهاية حد التمييز العنصري والإضطهاد الكامل، ولهذا نهضت المناطق التي وصلت حدّاً لم يمكنها معه تحمّل المزيد من هذا الإضطهاد والتهميش المُركَّب، فقاومت بضراوة بلغت مستوى الحرب والثورة. إن وتيرة اندلاع الحرب فى السودان, تتساوى طرديّاً مع درجة التهميش والإضطهاد، فقد بدأت في الجنوب, فجبال النّوبة والفونج، فالشرق, ثم دارفور, ونلاحظ أن الحرب في الجنوب بدأت عام 1955م، بينما لحقتها جبال النوبة والفونج بعد ذلك بأكثر من ثلاثة عقود, هذا لأن جبال النوبة والفونج كانتا لا تزالان تحت التحييد، فالتقسيم الخطي (شمال ضد جنوب) كان لا يزال تأثيره عليهما سارياً, ثم بعد ذلك جاءت جبهة الشرق, ثم ثوار دارفور ...ثم إنتفض النوبيون والمناصير.


المراجع :-
1/ د- محمد جلال أحمد هاشم : مفهوم التهميش وتحديات العمل المشترك – ورقة - المؤتمر النوبي (نوبيين كريووس) مكتب بريطانيا – لندن 17 سبتمبر 2005.
2/ د- أبكر آدم إسماعيل (1997), : جدلية المركز والهامش – قراءة فى دفاتر الصراع فى السودان.
3/ د- الحبيــــــــب العايــــــــــب : مفهوم الهامشية و معايير التهميش- ورقة 5 مارس 2010.
4/ د/ مى مجيب عبد المنعم : رسالة دكتوراة " سياسات التضمين والتهميش .. دراسة الحالة المصرية (1991- 2008) ، - كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة في 2011.
5/عبد الغفّار محمد أحمد (1988)، قضايا للنقاش : في إطار إفريقية السودان وعروبته، دار جامعة الخرطوم للنشر، الخرطوم.
6/ د- منصور خالد (1993), النخبة السودانية وإدمان الفشل، جزءان، دار الأمين للنشر والتوزيع، القاهرة.
7/ د- محمد جلال هاشم (1999)، منهج التحليل الثقافي: القومية السودانية وظاهرة الثورة والديموقراطية في الثقافة السودانية، الخرطوم.
8/ منهج معهد التدريب السياسى والقيادى بالحركة الشعبية لتحرير السودان– كتاب الأساس.
9/ الموسوعة العالمية - Wikipedia the free encyclopedia.


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 18833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#429115 [فاروق بشير]
2.54/5 (8 صوت)

07-16-2012 07:39 PM
(وهكذا تكَوَّن المركز من صفوة متباينة الأعراق والثقافات، متلاقية في الأهداف المتمثّلة في الثروة والسلطة, هنا لا يهمّ من أي مجموعة ثقافية أو عرقية ترجع أصولك، طالما كنت مستعدّاً للتضحية بأهلك تحت شعار الإسلام أو العروبة، وكلاهما بريئ من ذلك. في الواقع فإن أغلب الرموز القيادية التي قام عليها المركز, هم من أبناء المجموعات المُوغلة في التهميش إلى حد التعريض بها ثقافياً وعرقياً. هذا هو المركز الذي يُسيطر على مؤسسة الدولة في السودان، مُهمِّشاً في ذلك جميع السودانيين (د/ أبّكر آدم إسماعيل، 1997م)

(في الواقع فإن أغلب الرموز القيادية التي قام عليها المركز,
هم من أبناء المجموعات المُوغلة في التهميش )

( ...مُهمِّشاً في ذلك جميع السودانيين )

اذن المركز بناء على هذه المقتطفات ليس مملوكا لعنصر معين, لكنه مع هذا فعال وقاس فى الاقصاء والتهميش.
غير انا راينا كثيرين لا يقبلون انكار تغول عنصر واحد على المركز ووظائفه المهيمنة, ولهم فى هذا قوائم بالوظائف المسيطرة واسماء شاغليها.
السوق فى فلسفة اقتصاد السوق يبدو محايدا ليس مملوكا لاحد لكنه نهاية الامر ودائما يكدس الثروة والرغد فى جانب قلة ,ويضاعف العدم والشظف عند الاغلبية.
والحاصل عندنا ان الآفتان تتآزران يشد بعضهما بعضا فى تعميق التفاوت.
اقتصاد السوق ولو اتى مبرأ من كل عيب هو شفرة حادة عنيفة فى التهميش.ناهيك عن ممارستة فى فوضى الانقاذ.
اقترح مراجعة نهج اقتصاد السوق ووضع بديل يتلافى مخاطره وتعميقة للتفاوت الاقتصادي.

اما المركز المقابل المعادي للهامش فيجدر تفكيكه عبر:
دستور تعددي
رؤية ثقافية ومؤسسات ثقافية تحفظ التوازن.
منهج تعليمي تعددي.
والاقتصا ومشروعات التنمية.
واحسب ان هذه التدابير ستكون فعالة جدا حتى لو كان المركز محتكرا الان لعنصر واحد.


#428997 [خضرعابدين]
2.57/5 (7 صوت)

07-16-2012 04:23 PM
لعنصرية والتهميش في الدولة السودانية والاسلاميين جميعا مفهومة لاكن عنصرية وبلطجة الحريري دي كيف رجل نصف عربي جنوبي ونصف ثوري ونصف شاعرونصف قيادى ونصف صادق رجل مبتور يبحث عن نفسة .وجهان لعملة واحدة مع مؤسسة الجلابة


#428521 [عثمان قرشى]
2.54/5 (6 صوت)

07-16-2012 07:19 AM
برضو كلنا مهمشين وحتلف وتلف حتقول لى دارفور... امشى شوف الشمال عشان تعرف كيف مهمش


#428471 [الفهد الاسود]
1.69/5 (6 صوت)

07-16-2012 02:21 AM
اوفيت ووفيت كمرات شالوكا


#428446 [ود البطانة]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2012 01:42 AM
أنا معك أن هناك تهميش وعنصرية في السودان وهي مؤشرات تخلف ما زالت موجودة في المجتمع السوداني ويجب محاربتها والقضاء عليها بالتشريعات والإجراءات الرادعة والواضحة.
وبما إن السودان في طريقه الي تغييرات كبيرة في المستقبل القريب ، فعلي كل الجماعات التي تري أن هناك تهميشا أن تنظم نفسها بدا" من الآن حتي تعرض وتناقش كل التظلمات عند إكتمال كنس هذا النظام العنصري البغيض وعلي الجميع عرض تظلماتهم بكل وضوح وأخذ حقوقهم كاملة.


#428404 [shiekhedrees]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2012 12:20 AM
السيد شالوكا بذلت جهدا مقدرا فى هذا المقال....وابتعدت عن الاتهامات المعلبه والجاهزه التى تتهم الشمال النيلى انسانا وجغرافيا بظلم باقى المكونات...ومن هذه الدراسه نستشف فى أجزاء منها أن النظم الحاكمه هى من كانت لها الدور فيما وصل اليه الحال ....وقد قاوم أبناء الشمال النيلى والوسط هذا المركز فقط الفرق فى وسائل المقاومه...فمارسوا الطرق السلميه من اضرابات واعتصامات ومظاهرات وعملوا تحت مظلات أحزاب وتنظيمات ونقابات لتحقيق ذلك وربما لجأ البعض منهم لانقلابات أعدم الكثيرين منهم .
أما قولك فى نهاية مقالك أن رد الفعل جاء طرديا مع مقدار التهميش ...دعنى أخالفك الرأى فى ذلك ...فرد الفعل العنيف والسلمى ليس مبررا لمقدار الظلم الواقع بل لمقدار ودرجات الوعى.
ففى الشمال النيلى لا يمكنك أن تتبنى العنف والسلاح كوسيله لانك ستفشل قبل أن تبدأ أما فى المناطق التى ذكرتها يمكنك فعل ذلك لأنك ستجد البيئه صالحه لذلك.


#428351 [عابر]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2012 10:14 PM
مقال قيم لكنه ملىء بالمغالطات النظرية والقوالب الدوغمائية الجاهزة مما بين وجود خلل منهجي فيه عندما تكون فكرة المقال او اهدافه سابقة في السرد لاستنتاجاته :
التهميش انواع ، اقتصادي - سياسي - عرقي - ثقافي ديني ..
اذا نظرنا للخارطة الاقتصادية للسودان نجد ان السودان كله مهمش وبالذات الشمال والشرق حيث لاتوجد مشاريع تنمية عدا مصنع اسمنت عطبرة المعروف بأنه وجد في تالك البقعة لاعتبارات جيولوجية " خام الاسمنت" ولنفس الاعتبارات يوجد مصنع اسمنت في ربك .. ايرادات الدولة قبل البترول كانت بإلكاد تكفى الرواتب الهزيلة للموظفين وبعض الاساسيات مثل الدواء وغيرها وعندما ظهر البترول تبين لنا انه ملك للمؤتمر الوطني وليس الشعب السوداني ، لا كهرباء في القرى باستثناء قرى الجزيرة ، كان احرى بمن قام بالتهميش ان يعمر مشاريع زراعية في الشمالية حيث توجد 12 مليون فدان صالحة للزراعة تحتاج فقط لقنوات ري من النيل بينما سكان النيل يعيشون على اراضي صغيرة خلفها جدود جدودهم .. الى عام 1990 كان عدد المدارس الثانوية في المنطقة من الخرطوم الى حلفا يعد على الاصابع ..
التهميش السياسي : تداولت ست حكومات منذ الاستقلال على حكم السودان بينها ثلاث ديمقراطيات لم تستمر اي منها عدا بضع سنوات ، شارك مايسمى بالمركز وما يسمى بالهامش في تقديم دعم غير مشروط لحزبيها الكبيرين واستمتع الطرفان بتهميشهما .. ثلاث حكومات عسكرية قادها مغامرون لا يفهمون سوى لغة البندقية اخرهم الحمار المسمى عمر البشير ، نكلوا بالمعارضين ايا كان اصلهم ، ذبح نميري الشيوعيين "شماليين" و سحق الانصار "غرب" بينما تخصص عبود في النوبيين "شمال" والجنوبيين الذين تجرعوا السم والموت من جميع السودانيين بلا استثناء شرقا وغربا وشمالا .. من يقول ان الشماليين غير مهمشين سياسيا عليه ان يجب على هذه الاسئلة :
- هل كان مسموحا لهم بالتظاهر وابداء رايهم في كل الحقب العسكرية دون غيرهم ؟
- هل يشارك الشماليون في اختيار الرؤساء والحكام دونا عن غيرهم ؟
- هل يمكن ان يتولى اي شمالي منصبا تنفيذيا مثلا دون ان ينتمي للمؤتمر الوطني " او احزاب الفكة المتصالحة معه "؟
كلنا في الهوا سوا ..
يجب ان تسمي الاشياء بمسمياتها ودعك من هذا الهراء النظري لا يوجد مركز ، يوجد مؤتمر وطني متحكم ومسلط على رقاب الجميع ..
بخصوص التهميش الثقافي والعنصرية فهذا موضوع اخر قديم ومتجذر في كل المجتمعات القبلية ولابد من الاعتراف به حتى نتمكن من علاجه لكن اثارة الغبائن بين مكونات المجتمع السوداني وتحريضها ضد بعضها وايهامها بأن هناك مركز وهامش هي الطريق نحو الصوملة .. واكرر ثانية لا يوجد هامش ومركز ، يوجد هامش ومؤتمر وطني وفي سبيل اقامة المجتمع المؤسسي القائم على احترام التعدد علينا ان نوجه اصابعنا نحو المؤتمر الوطني اولا واقتلاعه من جذوره .. سن دستور دائم يعترف بالتنوع والتعدد .. نشر التعليم وفرض سلطة وهيبة الدولة حتى لا يلجأ المواطن للقبيلة لحمايته كما يحدث الآن ..


ردود على عابر
United States [خضرعابدين] 07-16-2012 07:16 PM
الخلل المنهجي فقط في مخيلة الانتهازيين وانصاف المثقفاتية والزين ينظرون للحقائق من منطلقات مصلحية وزاتية وان الهراء يصدر من اصحاب النزعة العنصرية ومن يمارسون العهر السياسي فكل ماورد في المقال حقائق ماثلة ومن الواضح انك لم تبرحل محلك لمعرفة السودان غير ما تلقنتة عبر مراحلك الدراسية وفق المناهج العنصرية لوزارة الاستعمار والاستحمار .

United States [الخجوقي] 07-16-2012 11:19 AM
يا عابر سبيل ما قلته الحق الأبلج يجب أن نصنف الصراع جيدا ( بين المؤتمر الوطني واللا مؤتمر وطني ) فالمؤتمر لا يفرق بين شمال أو جنوب أو غرب أو شرق المهم مصلحة المرتمر الوطني فسد مروي لم يستهدف أبناء مروي بل تم تشريدهم من أجل مصلحة أفراد المؤتمر الوطني . مشروع الجزيرة تم تدميره لمصلحة أفراد المؤتمر الوطني حديقة الحيوان وجميع المواقع الحيوية في الخرطوم تم إزالتها لمصلحة المــــــــــــــــــــؤتمــــــــــــــــــر السرطاني . لذلك دعونا نزيل هذا الورم السرطاني وبعدها نجلس ونبحث كيفية إدارة السودان .
ومن هنا دعونا نناشد مولانا سيف الدولة والبروفيسور مصطفى إدريس مدير جامعة الخرطوم ألأسبق والبروفيسور محمد زين العابدين أن يكونوا هم النواة لتكوين مجلس إدارة الثورة ، على أن يتابعوا التطورات اليومية للثورة ويتخذوا ما يرونه مناسبا حتى عندما يسقط النظام منتحرا بإذن الله لا نجد نفسنا في فراغ سياسي يسمح لضعاف النفوس من الأحزاب بإستلام زمام الثورة وتوجيهها حيث يشاؤون .


عادل إبراهيم شالوكا
عادل إبراهيم شالوكا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة