المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد الوهاب الأفندي
صيف الليبراليين العرب بين طرابلس والخرطوم: عودة الروح أم آخر مراحل الاحتضار؟
صيف الليبراليين العرب بين طرابلس والخرطوم: عودة الروح أم آخر مراحل الاحتضار؟
07-17-2012 10:01 AM

صيف الليبراليين العرب بين طرابلس والخرطوم: عودة الروح أم آخر مراحل الاحتضار؟

د. عبدالوهاب الأفندي


في مايو الماضي، نشرت مجلة 'كومنتري'، أهم منشورات الجالية اليهودية في أمريكا، مقالاً بقلم الكاتب الإيراني الأصل سهراب أحمري بعنوان 'فشل الليبراليين العرب'، تناول فيه الكاتب أزمة الليبرالية العربية وتراجع الدعم الشعبي لها بدل ارتفاعه في أعقاب الربيع العربي الذي نادى بالحرية وقاده شباب ذوو أحلام ليبرالية. رفض أحمري في مقاله المقولات السائدة التي تحمل الدكتاتوريات العربية الوزر الأكبر في تعويق تطور الليبرالية العربية عبر إغلاق منافذ العمل السياسي الحر، أو تلك التي ترى أن الأزمة تكمن في الثقافة العربية ـ الإسلامية وتعارضها مع قيم الليبرالية.
فاللوم، كما رأى، يقع على الليبراليين العرب أنفسهم، إذ أنهم لم يطوروا رؤية سياسية متكاملة ومقنعة، كما أنهم كثيراً ما تنكروا لقيم الليبرالية نفسها بسبب سلوكهم الانتهازي، إما بالتحالف مع الدكتاتوريات، أو مجاراة المتشددين في لغتهم. وبينما عزا أحمري بعض الإشكالية إلى صعوبات هيكلية (حيث أن أسلوب عمل الليبراليين الذي يعتمد على الخطاب من بعد من منابر على شبكات الانترنيت أو الإعلام، لا يمكن أن ينافس الشبكات الحقيقية للإسلاميين وما يتلقونه من دعم سخي من دول النفط)، إلا أنه عاب كذلك على الليبراليين مجاراتهم لـ 'ديماغوجية' الإسلاميين وعداوتهم للغرب وإسرائيل، بدلاً من أن يعتبروا إسرائيل نموذجهم للدولة الليبرالية الناجحة!
ولم تكن هذه أول مرة يتم فيها التعبير عن خيبة أمل أمريكية في الليبراليين العرب، خاصة بعد أن استثمرت الدول الغربية جهداً ومالاً كبيراً في دعمهم عبر سياسات الترويج للديمقراطية في المنطقة. ففي عام 2004 كتب جون ألترمان في مجلة 'فورين بوليسي' عن 'الوعد الكاذب لليبراليين العرب'، وصف فيها هؤلاء بأنهم فئة 'تزداد طعناً في السن، وتزداد عزلة، وتتناقص عدداً.' وأضاف أن الاستثمار في هذه الفئة وتعليق الآمال عليها هو مضيعة للوقت، بل إنه قد يعقد أزمتها ويزيدها عزلة، حيث أنها متهمة بالولاء للغرب، وهي تهمة صحيحة، لأن قلوب هؤلاء معلقة بالغرب، وأكثرهم يقيم فيه، بينما هم غرباء بين بني جلدتهم. اتهم ألترمان هؤلاء الليبراليين كذلك بالسلبية والاتكال على أمريكا كي تتولى تسليم السلطة لهم، بينما منافسوهم ينشطون بين الناس، ويقدمون الخدمات للفقراء والمحتاجين.
وقد يكون من السابق لأوانه القول بأن التقدم النسبي للتيار الليبرالي في ليبيا لحظة فارقة في التاريخ العربي الحديث، و'صحوة ليبرالية' تفند المقولات السابقة عن أفول شمس الليبرالية العربية، أو أن له مغزىً يجعل ليبيا يختلف عن مسارح الثورات العربية الأخرى في البدان المجاورة، حيث اكتسح الإسلاميون الانتخابات. ذلك أن السؤال المشروع هو لماذا لم يصبح الليبراليون أصلاً خيار الشعوب الأول بعد ثورات قادها شباب مشرب بقيم الليبرالية؟
قد تكون بعض الإجابة هي أن 'الليبراليين'، مثل كثير من الإسلاميين حينما يتعلق الأمر بالإسلام، هم أسوأ دعاية لليبرالية، بداية لأنهم يتنكرون لمبادئها، أو يجسدونها في أسوأ صورة. فقد كانت النخب الليبرالية العربية في عهد ما بعد الاستقلال كانت تجسيداً للفساد وعدم احترام الدستور وحكم القانون، واحتقار الشعب، والتذلل للأجانب. ولهذا كانت هناك نقمة شعبية كبرى على أنظمة مثل تلك التي كانت في مصر والعراق وليبيا وغيرها قبل الثورة.
في حقب تالية شهدنا كيف تعاون 'ليبراليون' مع أنظمة مثل نظام مبارك في مصر وبن علي في تونس، وحتى نظام بشار في سورية. ولعل بعض القراء يذكرون الانتقادات التي وجهناها لأدونيس على هذه الصفحات الشهر الماضي، ورده دفاعاً عن نفسه بأنه لم يؤيد قط 'بشار الأسد شخصيّاً أو أي حاكم آخر'، ويتحدانا أن نأتي بجملة واحدة كما قال نثبت فيها أنه يؤيد الأسد ونظامه.
ولا نريد أن نحيله هنا إلى رد الدكتور صادق جلال العظم بأنه لم يكن يحتاج إلى أن يحمل لافتة تهتف بحياة الأسد ليثبت على نفسه الانحياز للقتل والدكتاتورية. يكفي فقط أن نتابع المقال الذي رد فيه وطالب بالإثبات لنجد الإثبات في عين ما كتبه، حين يدفع عن نفسه بأنه ضد الدولة الدينية ومع العلمانية، في اتهام مبطن للثورة السورية بأنها تريد فرض الدولة الدينية، وبالتالي شرعنة لمذابح الأسد باعتبارها أهون الشرين. هذا رغم أن أدونيس لم يأت أيضاً بجملة واحدة للثوار تقول بأنهم يؤيدون الدولة الدينية. فمن الواضح أن هذه المماحكات، إذا أضفنا هذا إلى انتقاداته المتكررة للثورة السورية، لانطلاقها من المساجد تارة، ولأنها تستعين بالأجنبي تارة أخرى، فإن أقل الناس ذكاء يفهم أن هذه المعارضة للثورة هي تأييد صريح لما قامت الثورة ضده، وتأكيد بأن النظام القائم، برغم كل جرائمه، هو الأفضل.
وقد تفاوتت مواقف القوى الليبرالية في دعم الدكتاتوريات، فبعضها كان متحمساً أكثر من غيره، مثل حزب التجمع التقدمي بقيادة الدكتور محمد رفعت السعيد، الذي كان أكثر حماساً لنظام مبارك من أعضاء حزبه الحاكم بحجة التصدي للإسلاميين، وعارض الثورة حتى النهاية.
والمعروف أن حزب التجمع نشأ من قوى يسارية من أبرزها الحزب الشيوعي المصري، وهذا يقودنا إلى نقطة ذات صلة، وهي أن قطاعات كثيرة من القوى اليسارية في العالم العربي تحولت بالجملة إلى الليبرالية في العقود الأخيرة، وأصبح العداء للإسلاميين هو برنامجها الأساس بعد أن تخلت كلياً عن أجندتها الاشتراكية وحتى عن معاداة الامبريالية. وكما تحالفت هذه القوى مع أنظمة مثل نظام مبارك أو بن علي، فإن بعض الليبراليين في الخليج كانوا بدورهم ملكيين أكثر من العائلات المالكة، خاصة في السعودية والكويت. وبالمقابل فإن ليبراليين كثر وقفوا ضد الدكتاتورية بقوة، كما كان شأن حزب الغد في مصر بقيادة أيمن نور، ومركز ابن خلدون تحت قيادة سعد الدين ابراهيم، والتجمع من أجل الجمهورية بقيادة المنصف المرزوقي في تونس، وآخرون كثر. فغالبية قيادات الثورة السورية مثلاً هي من الليبراليين واليساريين.
يمكن إذن أن نلخص ما حدث في ثورات الربيع العربي في انتفاضة الجماهير ضد الأنظمة القمعية المفلسة سياسياً وأخلاقياً، وهي أنظمة أعادت في سلوكها انتاج نماذج الأنظمة الليبرالية المشوهة السالفة، مثل نظام نوري السعيد وحكومات الأحرار الدستوريين في مصر وغيرها. فهي أنظمة فاسدة، قمعية، مراوغة، موالية للأجنبي. وكانت الثورة بالنتيجة ضد كل من ساندها، فعوقبت تلك القطاعات التي والت الأنظمة القمعية. فالفئات التي عوقبت أو دعمت لم يكن بسبب أفكارها بل بسبب ممارساتها. بنفس القدر يمكن أن يقال أن حصاد الليبراليين المتقدم نسبياً في ليبيا مرده إلى طبيعة النظام السابق، وادعاءه الراديكالية أحياناً والإسلام حيناً آخر.
هذا مع وجود بعض الليبراليين، خاصة من بين 'المثقفين' والكتاب، ممن نادموا القذافي وأكلوا على موائده. ولا بد من التذكير بأن زعيم القائمة الليبرالية، محمود جبريل، كان مثل غيره من قيادات الثورة من كبار رجال نظام القذافي. وبالمقابل فإن الإسلاميين كانوا مطاردين بشراسة في عهد القذافي.
هناك فرصة أكبر للقوى الليبرالية في السودان، حيث توجد حكومة 'إسلامية' التوجه اكتسب بممارساتها أسوأ سمعة، وحيث هناك تقاليد ليبرالية راسخة، وهناك إشارات إلى أن هذه القوى بصدد انتهاز الفرصة وقيادة التغيير. ولكن هنا أيضاً توجد إشكاليات، فتاريخ الليبراليين السودانيين كله ناصعاً، حيث شابته ممارسات انتهازية بدأت بالتواطؤ مع الطائفية، ومر عبر التعامل مع الدكتاتورية وانتهى بالتحالف مع حركات التمرد الاثنية، مع استمرار العلاقات الإشكالية مع الغرب. وقد كانت هناك حركات وشخصيات مرت بكل هذه التقلبات، فبدأت ليبرالية تحررية، ثم انقلبت طائفية، ثم دعمت الدكتاتورية قبل أن تنتقل إلى صفوف التمرد. وكما في دول أخرى، فإن حركات اليسار تحولت إلى تيارات ليبرالية بدون إعلان وبدون سند فكري واضح، وجعلت العداء للحركات الإسلامية رأس أجندتها، بحيث أصبحت تتعامل بردود الأفعال لا الأفعال.
وبالمقابل نجد أن النضال الديمقراطي في البلدان التي خبرت الحكم الإسلامي، مثل إيران، قد قادته حركات يمكن تسميتها بالحركات 'الليبرالية الإسلامية'، كما حدث في عهد الرئيس محمد خاتمي أو في الثورة الخضراء بقيادة مير حسين موسوي. في تركيا أيضاً قاد تيار 'إسلامي ليبرالي' التحول الديمقراطي، ولكن بنجاح أكبر هذه المرة. ويمكن في هذا المجال وصف معظم التيارات التي تولت الحكم في العالم العربي، بما في ذلك مصر، بأنها في واقع الأمر تيارات ليبرالية إسلامية، لأنها تتبنى أجندة ليبرالية، تقوم على توسيع الحريات والدفاع عن الحقوق الأساسية، بدلاً من أجندة 'إسلامية' أولويتها تطبيق الشريعة الإسلامية.
في السودان، بالمقابل، لا توجد حتى الآن اتجاهات تجمع بين الإسلام والليبرالية، رغم أن أجندة الحركة الإسلامية هناك ظلت في محصلتها ليبرالية حتى نهاية السبعينات. ولكن أصوات الإسلاميين لم ترتفع بما فيه الكفاية ضد انتهاكات الحكومة الحالية ذات الأجندة الإسلامية، فضلاً عن أن تنشأ حركة إسلامية ليبرالية. وهذا يعني أن فرصة الليبراليين أكبر في قيادة التغيير، شرط أن يصبحوا ليبراليين بالفعل، أي أن يتبنوا الديمقراطية ويتخلوا عن الإقصاء. وهذا بدوره يتطلب أن يؤمنوا سنداً شعبياً يمكنهم من حشد أغلبية. ذلك أن 'الليبراليين' العرب ظلوا يشعرون بالعزلة، وبالتالي يهرعون طالبين الدعم من 'ماما أمريكا' أو 'بابا مبارك' (وفي السودان، 'بابا نميري' أو 'بابا قرنق'). ولكن الاستقرارلن يتحقق إلا حين تأتي إلى السلطة جهات على ثقة من سندها الشعبي، وقادرة على استيعاب كل القوى السياسية والمكونات الاجتماعية في تركيبة وفاقية، وهذا ما يستطيعه الليبراليون الحقيقيون، أو الإسلاميون الليبراليون.

' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
القدس العربي


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3122

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#431138 [Emaad Nasr]
4.10/5 (10 صوت)

07-18-2012 06:43 PM
Justice +Equilibrium+Accept other opinion+ Do not Exclude other group=Islam
but
Elbasheer and His .....................=Anti Islam


#430645 [ود الحاجة]
4.15/5 (8 صوت)

07-18-2012 12:01 PM
كن واسع الافق :طالما أن الشعب السوداني مسلم فستكون الفرصة سانحة دوما للاسلاميين الحقيقيين .هل تريد من الشخص الملتزم بدينه أن يسمي نفسه علمانيامثلا لأن طائفة من المنافقين ادعوا أنهم اسلاميين و تاجروا بالدين؟

قال تعالى :"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ "

و بالمناسبة : المطلوب من الشغب السوداني أن يكون حريصا بأن لا يتم الضحك عليه مرة أخرى فمن ادعوا أنهم اسلاميون سيغيرون ثيابهم و بسرعوا ليركبوا الموجة القادمة و إن كانت شيوعية بل حتى لو كانت سلفاكيرية ,فهذا دأبهم.
و الدليل أن بعض رموز المؤتمر الاثني كانوا شيوعيين و بعضهم كان اتحادي ديموقراطي و بعضهم كان حزب أمة أنصاري و طبعا لا تنسي ناس الشعبي ,العملية عبارة عن عرض أزياء سياسي بحيث يلبس كل واحدمنهم هندام المرحلة


#430179 [شاذ أفق]
4.17/5 (10 صوت)

07-17-2012 09:06 PM
لأنكم إستعجلتم الوصول للحكم بالطرق ( الأعتيادية ) ستذهبون قبل الآخرين ولسوف يستفيدون من كل أخطاؤكم التى إرتكبتموها و تكونون ( وصمة ) عار فى جبين ( الحركة الأسلامية) العربية التى يبدو أنها لن تستطيع أن تجد لها موطئ قدم فى السودان بسهولة مرةً أخرى !
أكبر ضربة قصمت ظهر الحركة الأسلامية العربية هى ( بن لادن ) و ( الترابى ) ! الأول تسبب بغزواته بلفت انظار العالم للحركات الأسلامية وخطورتها عليهم .. أما الثانى تسبب بأنقلابه العسكرى وإستلام ( التنظيم) للحكم فى السودان فى جعل السودانيين ( المسلمين) يتوجسون خيفة من ( الأسلام ) نفسه ! وهذا أسوأ ماكانت تتوقعه ( إدارة) التنظيم العليا!


#430127 [كمال أبو القاسم محمد]
4.16/5 (11 صوت)

07-17-2012 07:14 PM
كَتب الأفندى متحذلقًاً(وباعتباري ممن ساهم في مفاوضات السلام بين الشمال والجنوب بصورة مباشرة وغير مباشرة حتى فبل أن تبدأ رسمياً في صيف 1992)..لقد قامت الجبهة القومية بإنقلابها المشؤوم للحيلولة دون قيام مفاوضات السلام حول المشكلة من قبل القوى المفوضة والمنتخبة والممثلة لكافة أطياف المجتمع السودانى من داخل وخارج البرلمان وكان هناك إلتفاف داخلى وترحيب إقليمى ودولى كانا كافيين لبناء أمل وتطلع للوصول لحلول معقولة ومقبولة لكافة أطراف النزاع في الجهتين..لكن مشروع (الأفندى) المركب أيديولوجيا وعنصرياقادنا وبعناد وغباء في (درب آلام )له أول وماله آخر!!لقد خطف إنقلاب الجبهة القومية الإسلاميةفي الثلاثين من يونيو(نفاج) الامل الذى كان مرتقباحال جلوس الفرقاء وهم أصحاب شرعية ومنتجى مشروعية..لم يكونوا مراهقي سياسة في يفاعة (أفندينا) ولا في صبا (الخطيب)..أو تفاهة (محمد الأمين خليفة) أو نذالة(العتبانى)أو(جهالة..ترابينا)الذى كان يحسب أنه من الكياسة وعلو الفهم بحيث يجلب للبلاد (إنقاذا مشفوعا بالدين والأسلمة يكلله بالمجد والفخار)..ما لدنيا قد عملنا..فلترق منا دماء..ولترق منهم دماء..فلترق كل الدماء..من جهز غازيا فقد غزا..ألم يكن هذا يا أفندينا هو المنهج والنهج وكان (السبعينى والمتوج شيخا ودكتورا وبروفوسيرا وإماما وكاتبا ألمعيا ومفوها حسب تخاريفكم بألسنة ورطانات العالم الراقي الإنجليزية والألمانية والفرنسيةوكافة لهجات العربية من قريش وتميم وأزدوشام وما ترك أهل ثمود وعاد..وكان فوق ماكان قاضى النكاح(للصناديد السود عرسانا لحور الجنان) ويا للفرحة التى لم تتم إذ أفاق (ترابينا)ذات جولة فتنحى عن مهمته ك(قاضى نكاح سماوى أرضى) ليقرر أن (صناديده السابقين من أمثال علي عبد الفتاح وشريف وعبيد ختم..إلخ ليسوا سوى فطايس في حديث مشهود ومبذول!!!)
هل أفندينا وترابينا وأصدقائهم الذين يملأون قنواتهم(المكرية بأموال الشعب السودانى الذى فضل)ليقدموا لنا (الآن)حججا إعتذارية من نوع (لو إستقبلت من أمري ما أستدبرت..إلخ الإسطوانة إياها)يحق لهم الجلوس في مواقع النصح..حقا إنهم لا يستحون ..ألا تستحى أيها الأفندى، لكأنك تمد لسانك لتقول لى وللشعب السودانى (أعلى مافى خيلكم إركبوه)..نعم علينا أن نلحس (أكواعنا)..ومن قبل (أوعزتم إلى المقبور )نميرى أن ينهى قلادة مجده(أتفاقيةإديس أبابا)واالتى كان من الممكن أن يراكم عليها لتزدهى وتزدهر وتعمل على تخليق سودان متنوع متآخى وجميل تحادث فيه ميرى عائشةويحتضن فيه منقو ولادو ودينق إخوته آدم وأساغة وأوهاج ومحمد أحمد ..لكن قصر النظر (الإسلاموى العروبي الأعرج) والمسنود بالغباء المتذاكى مايزال يدفع (أفندينا ومحازيبه) مدافع النصح وهم أصحاب الهوجة واللوعة والفراغة التى نشهد معالمهاونتجرع من هول وعفن (صديدها).
ويختم (أفندينا)بغزوة العراق الكويت ويا لها من غزوة مشهودة وموثق تآريخها(وللفهيم الفاهم الطفل المعجزة مصطفى اسماعيل في حضرة أميرهاالقول الباذخ والتبرير الألمعي كما تشهد بذلك قوقول وتويتر وكافة عشائر الفيسات)ألم تكونوا من قبائل الأربعة الكبار(على صالح قات اليمن والحسين بن طلال(سيدنا نقيب الهاشميين!!)وعرفات الأقصى كبير شعب الجبارين..هؤلاء العوارب (الدار دارهم والبلد بلدهم وزيتهم في بيتهم..أيش الدخلكم بينهم يامفطوسي الانوف وموسومى الخدود..لقد نفختم وقتها في يوم ذى ريح ،وهززتم فيي يوم ذى مهز، لكنها ليست بريحكم ولا مهزكم)!
ملأتم سوح الخرطوم بهتافاتكم الخرقاء (إضرب أضرب ياصدام..آل صباح وآل سعود)لم تكن سوح الخرطوم..لقد كانت حلاقيم الأفندى والترابي وعلى عثمان وخليل أبراهيم ومتأسلمى النواصى والأزقة والأوكار المشبوهةمن مراهقيهم وصبيتهم يهتفون هتافهم الرخيص وهم يسعون فوق شوارع رصفتها لهم دولة الكويت.. وكهرباء مولتها اريحية الكويت هم يزأرون بصوت إستمد عافيته من عون بلا من من الدولة السعودية..كنا وقتها ندرك أن آل الصباح وآل سعودسوف يميزون بين فحيح (أفندينا وأضرابه) وسماحة شعب السودان المغلوب على أمره..والذى أخذ على حين غرة!!
نسأل (أفندينا)لماذا التلغيز واللولوة..بالأمس القريب وقف (المكجول) عمر البشير مرتديا البزة العسكرية برتبة المشير يخطب الحاضرين(كنا نقاتل في أرض غريبة ..!! الجنوب ليست أرضنا ليست بلدنا وهم ليسوا أهالينا..نحن الآن نقاتل في أرضنا وندافع عن ناسنا!!)هذا هو مشروعكم أن تقاتلوا عن أرضكم وعن ناسكم بفهمكم الأخرق والقاصر والخائن..وهذه العبارة الخطيرة في فقهكم يمكن أن يعاد فهمها وشرحهامن (هزيمة إلى هزيمة)ولنا أن نتسائل هل ستقف سياسة النسخ واللزق عند دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان..ثم ماذا ترى يكون حينها موقف المتربصون من دول الجوار أثيوبيا ،أريتيريا ،مصر ،تشاد ،أفريقيا الوسطى..يا أفندينا نباهتكم وذكائكم وألمعيتكم أنت وجماعتك الإسلاموية في طريقها لتحويلنا إلى شعوب وجماعات من (البدون)
أفندينا..يكتب(إن للآخرين نصيبهم الوافي من الإثم!!) أي تبجح..وأي جراءة..بل وأي سفالة يتأبطها هذا (الأفندى) يريد من الآخرين أن يستسلموا لمشروعه الإنقلابى وهم ذات زمان (غزوا ) الخرطوم وأعملوا فيها الهدم والتقتيل والغدر(1976فيما سمى وقتها هجوم المرتزقة أبان حلفهم مع المقبور القذافي بن زنقة زنقة)وكل ذلك في سبيل الوصول للسلطة وهاهم القتلة من أمثال هؤلاء الغزاة غازى صلاح الدين ومهدى إبراهيم واحمد عبد الرحمن ..وقتها يا (شاهد المأساة..يا أفندينا أين تراهم وقتهاعبأوا أسلحتهم بالذخيرة التى يتمت ابناء جاري الشرطى الشاويش الماحى على خلف الله لان سيارته (النجدة)كانت تقف قبالة مبنى الهاتف..(أنت لا تشتم رائحة نتانة ما تكتب يا أفندينا!)
نعم غريبة جدا هذه العبارة(القسط الأكبر يقع على عاتق الأنظمة والحكومات..يارجل الحكومات السابقة سلمتك وطناسيدا يمتد من حلفا إلى نمولى يزدهى بالتلون والتنوع يخوض حربا ولكنه علمك..يخوض حربا ولكنه أطعمك ..يخوض حرباولكنه كساك ورعاك وثقفك..يخوض حربا وكان مسالما مع جواره وممتدا مع اقليمه ومتصالحا مع محيطه الدولى..لم يدع أمريكا وروسيا للنزال و(الضراط)..لم يدع بأنه سوف يأكل من ما يزرع..ثم تتلاشى الزراعةويختفي مشروع الجزيرة..لم يكابر قائلا أنه سوف يلبس من ما يصنع..ثم يغلق مصانع النسيج بالضبة والمفتاح..
والآن فقط..فقط سوف يهبط مستوى عبارتى غير آسف..(يا أفندينا أنت تمارس اللواط الفكرى أو قل الدعار ة الفكرية وهى منهج مطروق ومتبع عند الجماعة..وطبعا أنت ومن لف لفكم معذورون في إتباع مناهج المثليين وبجدارة لا تحسدون عليها)
يكتب أفندينا..ماذا يكتب!!
وللأسف عودتنا القيادات السودانية أنها لا تعود للمسار الصحيح إلا بعد أن تجرب كل البدائل الخاطئة..وعلى سبيل المثال فإن بعض الحلول المطروحة لأزمة الجنوب كانت متاحة على المائدة منذنهاية الثمانينات وكلها لم تبرم إلا في مطلع الألفية الثالثة(يقصد إتفاقية نيفاشا المشؤومة والتى وافق عليها ومهرها بتوقيعه تنظيمه الإسلاموى والتى قادت ألى أن تفلقد البلاد ثلث مساحتها من الأرض الغنية بالبشر و بالمياه والمراعى والغابات والنفط والمعادن والجيرة الحدودية والإستراتيجية بما تمثله من علائق وتجارة ومصالح..وفيما كانت الحلول المطروحة أولا أقرب إلى الحفاظ على وحدة البلاد!!!
والآن أليس(ما يقوله أفندينا) هوعينه اللواط الفكرى والدعارةالفكرية..يمارس تدعير الكتابةو(ملوطتها) بامتياز!!
نعم ..نعم..العكس تماما..كانت القيادات السياسية تختلف وبالصوت العالي وفي الهواء الطلق وليس في الغرف المظلمة أو المشبوهة،ولكنها كانت تعود إلى جادة الحوار والصواب.. وكمثال على ذلك أتفاقية (الميرغنى قرنق) وما رافقها ممن عصف فكري خلاق بين كافة القوى والتيارات السياسية الغالبة تحت قبة البرلمان وعلى صفحات الصحف المختلفة وبين كافة النقابات والمنظمات وفي الليالى السياسية حينها مما جعلها تنال رضى وتأييد الغالبية الغالبة من جماهير الشعب السودانى الذى التف حول قياداته السياسية من أجل البدء في خوض غمارها والبدء في ابتدار محادثاته(المؤتمر الدستورى) والذى حدد له الاول من سبتمبر1989م والذى غدر به أنقلاب الجبهة القومية الإسلامية في الثلاثين من يونيو1989..يا أفندينا!!
الإلتفاف على الوقائع ومصادرة التاريخ وتلوينها كيفما اتفق..هو تدعير للفكر وإهانة لا تصدر من أمين!!
لا نشفق عليكم ولا نسأل الله لكم راحة ضمير!
القسط الأوفر والأكبر والجرم الفادح هو صنع أياديكم يا (افندينا)..صنع المشروع الحضاري ..صنع الجبهة القومية الإسلاميةوالإسلام السياسي (بألعابه وألوانه الحربائية المختلفة)..ولا سلمت أياديكم!!
في فيلم Witnes بطولة ريتشارد هاريسون يدخل الأب المتزمت دينيا(جماعة الياميش اليهودية)وهو غضبان لأنه يسمع صوت الموسيقى ويرى مسدسا ما على مقربة..حيث يدور الحوار التالى بين الأب المتزمت وإبنته
Father :music music in my house
Daughter:I committed no sin no sin
Father : may be not yet
Daughter:I committed no sin!
Father:You bring fear to this house!you bring pistol and devil!IF YOU SHAME ME..!
Daughter: YOU SHAME YOURSELF DAD !!
وهكذا (أفندينا )ومحازيبه من الإسلامويين لا يشمون تلك الروائح النتنة والتى تصدر منهم طيلة العقود الثلاثة والتى ظلوا يتحكمون فيها بالبلاد والعباد والتى تجلب العار والشنار!
وتمر في خواتيم هذا الشهر ذكرى إنقلابهم التعيس ويا لها من ذكرى يا (أفندى)

وشكرا للشاعر أحمد عبد المعطى حجازى :

لو أنها الذكرى ،لخف الوزر ، وارتاح الضمير
لكننى لا أستطيع أن اظل شاهدا على القبور!!


#430057 [كمال أبو القاسم محمد]
4.15/5 (12 صوت)

07-17-2012 05:48 PM
(أيتها العير...إنكم لسارقون) يوسف..الآية7

لم أشهد (أفندينا ) مضطربا وغير متماسكا، كما رأيته في هذا المقال..وإنى لشديد الإستغراب..كيف سمحت هيئة تحرير (القدس العربي) بنشر هذا المقال والذى يمكن وصفه ب(السذاجة والسماجة)في آن!
(كومنترى)النشرة اليهودية(واسعة الإنتشار..كما قال أفندينا)ونحن نشك في ذلك بما يتوفر لدينا من أدوات وهى ببساطة (لابتوب ..وبطاقة زهيدة الثمن للدخول في فضاء الإنترنت ..ومع كامل إقرارنا بأننا لسنا من حملة لقب علمى رنان ما ،ولا نحلم برؤية لندن والتحذلق بلسانها المطعوم ذياك!!).. (كما أنها أي (الوريقة كومنترى) ليست من الأسماء ذات الرنين والصدى الذى يعول عليه حين تقصى الأخبار ونشدان النصيحة فيما يلى عالمنا الإفريقى أولا.. والعربي والإسلامى (كما يقدر أفندينا)..طبعا للونها العقائدى (أهم النشرات اليهودية كما قرر أفندينا)..أنا ليس لى أى موقف مسبق من أى دين أوملة أو عقيدة..لكن هذه النشرة وبهذا الوصف ،لا يمكن أن يعتد بها ويبنى على أساسها كامل المقال..ولا الكاتب الإيرانى نفسه ممن يمتلكون الدالة الفكرية والمرجعية الثقافية ذات الوزن في قضايا المنطقة موضوع التحليل والتى يهمنا فيها بالأساس (االسودان..وما يدور فيه وحوله!!)
أفندينا يكتب (هناك فرصة أكبر للقوى الليبرالية في السودان حيث توجد حكومة إسلاميةالتوجه)..(إكتسبت بممارساتها أسوأ سمعة)..(وحيث هناك تقاليد ليبرلية راسخة)..(وهناك إشارات بان هذه القوى بصدد إنتهاز الفرصة وقيادة التغيير)..!!
أفندينا..وصفته في تعليق لى سابق منشور على هذه الساحة الرحيبة..وصفته بلا سابق إعتذار بأنه يمارس (التدعير واللواط الفكري بامتياز ..نعم يحسد عليه!!)..فهاهو يكتب هناك (فرصة للقوى الليبرالية)..ثم من بعد كليمات قلائل...(هناك إشارات بأن هذه القوى() بصدد إنتهاز الفرصة()وقيادة التغييرّ!!أليس هذا هو عينه (اللواط والبغاء الفكري..يمارسه أفندينا بتعمد وتقصدواضحين لكل ذى عينين!!)..ولا نعتذر!!القوى الليبرالية والمدنية والحزبية والنقابية وكافة منظمات المجتمع المدنى..لم تعمل من وراء حجاب ..خطابها كان واضحا ومسموعا ومقروءا..في مواجهة (إنقلاب الجبهة القومية الإسلامية في الثلاثين من يونيو 89..نعم كانت بالضد منه بالجملة والتفصيل..وما تزال..يحكمها في ذلك موازين القوى في الداخل والإقليم والمجتمع الدولى..وهذا هو طابع العمل السياسي ..وكان بالإمكان تجنب هذه النتائج المأساوية والتى قادتنا لها رؤية الإسلام السياسى الأحادية والتى تقوم في الأساس على الإنتهازية والغرضية وسياسة الفرصة واستغباء الآخرين..مايمثل الحجر والركيزة في مجمل ما تكتب ويكتب رصفائك الإعتذاريين والتبريريين، ممن هم هم في السلطة وممن هم من (المركولين) أوالواقفين على أبواب سلطة ترتعش في هذا الحين بالذات!
ويكتب أفندينا ب(جرأة الجرارين !)...(حيث توجد حكومة إسلامية التوجه) وكأنه استحى أن يقول(ديموقراطية منتخبة!!)..على كل حال (أنا على ثقة بأنه إستثقلها شيئا ما، لذلك دعونى أكتبها بالنيابة عنه)
مازال الفجور وليس الغرور هو االمداد الذى يسود به الإسلامويون والإنتهازيون من سماسرة الأديان . صحائفهم السوداء..حيث توجد حكومة إسلامية في الخرطوم..إنتهت بتقسيم البلد الإسلامي الرحيب إلى فسطاطين (بلد عربي إسلامى كما تدعون!!وقسم آخر كافر وحشرات تهش بالعصا وتحرم حتى من حقنة الدواء و من ثم وقف (زحف الإسلام من التمدد جنوبا في القارة!!) أليست هي القراءة الصحيحة يا أفندينا..هذه هي نتجة ماتسميه وجود حكومة إسلامية في الخرطوم لمدةربع قرن من الزمان..بدأت (يذهب الجنرال للقصر رئيس..ويذهب الشيخ للسجن حبيس)..فيما أفندينا يمتطى صهوة الطائرات صوب لندن ناطقا بإسم (الحكومة الإسلامية الجديدة في الخرطوم) وبجواز ديبلوماسي..ومال الشعب المسكين يمول كرسيه الدراسي والذى لم يستحقه هو وغيره لولا (تمكين ) الحكومة إسلامية التوجه.ما لدنيا قد عملنا نبتغى رفع اللواء..ومن جهز غازيا فقد غزا..أمريكا روسيا قد دنا عذابها على إن لاقيتها (ظراطها)..فلترق منا دماء..فلترق منهم دماء..أو ترق كل الدماء..نعم توجد حكومة إسلامية التوجه ..لا نشك في ذلك!!
يواصل (أفندينا ممارسة لواطه الفكري)!!فيكتب:

(في السودان،بالمقابل، لا توجد حتى الآن إتجاهات تجمع بين الإسلام والليبرالية، رغم إن أجندة الحركة الإسلامية ظلت في محصلتها ليبرالية حتى السبعينات ولكن أصوات الإسلاميين لم ترتفع بما فيه الكفاية ضد إنتهاكات الحكومة الحالية ذات الأجندة الإسلامية)..(يكاد المريب يقول خذونى..طبعا أنا الأفندى إرتفع صوتى فقد كتبت كتابا ضد الإنقاذ..إشهدوا لي بأنى إسلامى ليبرالى!!طبعا نحن نشهد بأنك نموذج للإسلام السياسى وإنتهازيته وغرضيته ووصوليته وخداعه للجماهير وللرعية وبسطاء الناس!!
يواصل أفندينا معلقته فيكتب:
(...فضلا عن أن تنشأ حركة إسلاميةليبرالية.وهذا يعنى أن فرصة( الليبراليين) أكبر في قيادة التغيير ،شرط أن يصبحوا (ليبراليين بالفعل!!)
لاحظوا معى هنا يبلغ (البغاء والدعارة الفكريةمدى عاليا جدا )..(والعلو ليس مما يصح بهما وصف البغاء والدعارة..لكن بنى كوز ألجأونا للتجاوز..عفوكم لا عفوهم!! ..فأفندينا ..الدكتور..والباحث..والسياسي الحصيف!!!!! لم يقدم لنا حتى هذه اللحظة تعريفه (لمصطلح الليبرالية) للقارىء المستهدف وهو في الغالب (القاريء السودانى) بالرغم من انه سافر بناليعرفنا بالصحيفة الوريقة (كومنترى) وليعرفنا بأحداث وشخصيات معروفة ومطروقة للقارىء الجاد والمتعجل من شاكلة الربيع العربي والقذافي وحسنى مبارك..إلخ،ولكنه بفعل متعمد ومقصود غض النظر عن ذكر تعريف مرجعى لمصطلح الليبرالية والليبراليين مع أنه ورد في مقاله لأكثر من مرة..وهو نفس الإسلوب الممبتذل في فكريا(إستسخاف جانب المتلقي واستصغاره وإستضعافه فكريا..أصلو القارىء والمشاهد عبيط وساذج وأبله وسريعا ما ينسى..وعفا الله عما سلف وعما هو قادم!!).
أفندينا طبعا وبكل جراءة وصفاقة صادر حق الشعب السودانى (الذى فضل والذى كان) أن يكون مسلما وليس بالضرورة إسلامه هو أو إسلام الإخوان أو السلفيين أو الصوفيين..(مسلم وبس بدون أن يقدم صكوكا تعريفية لإسلامه)..وهو بذلك يحرم الديمقراطى أو الليبرالي أو القومى أو الإشتراكى أو اليساري من حقه في الإستمتاع بحقه وحريته الدينية..ولا غرابة في موقف أفندينا..ففي لقاء إنتخابي سأل الكوز الصحافي(الظافر) وعلى الهواء مباشرة..سأل الأستاذ محمد إبراهيم نقد الأمين العام للحزب الشيوعى السودانى..(هل صليت الظهرّ؟!..وهل تصلى يا أستاذ محمد إبراهيم أصلا؟!)
لقد صادر الإسلام السياسي في السودان وفي غيره حق الآخرين في الإستمتاع بتدينهم ورؤاهم وأفكارهم واختياراتهم وتصوراتهم الخاصة..وهذه هي الخلاصة التى يقودنا لها لوثة فكرية تصل درجة اللواط وتتجاوز مرحلة التدعير الفكري..في هتاف رخيص...نحن من سوف يشكل المرحلة القادمة في السودان ..نحن الليبراليون الحقيقيون..سيبونا بلا إنقاذ..بلا حركة إسلامية..بلا ترابي..بلا بشير ..بلا مؤتمر وطنى..سوف نلبس ثوبناالحقيقى ..من غيرنا!
أفندينا هنا يتجاوز القمة في التجلى !!نحن البديل القادم أيها الشعب السودانى الذى تحملناطيلة ربع قرن من الزمان : نحن الإسلاميون الليبراليون !!!


ردود على كمال أبو القاسم محمد
United States [شاذ أفق] 07-17-2012 08:47 PM
سلمت يداك أستاذ كمال .. ولأول مرة أفهم عبارة ( اللواط الفكرى ) وهى الحالة التى يعانى منها المدعو ( الأفندى ) ويبدو أنها نفس الحالة التى يعانى منها كبيرهم الذى علمهم السحر ( الترابى ) .. أستاذ ( كمال ) ماكان تجشم نفسك العناء والبحث عن ( كومنترى ) فحتى ( القدس العربى) تصدر لمجموعة بعينها ولاتخلو من ( شبهات) وحتى الأفندى نفسه فلقد تمتع بمخصصات الوظيفة ( الأسلامية) كمستشار ( دبلوماسى ) فى السفارة السودانية بلندن ردحاً من الزمن وبعد هذا ( اللغف ) الأسلامى ينصحنا باليبروإسلامى !
أستاذ كمال إن تاملت قليلاً لوجدت أن الموضوع لايخرج أكثرمن أن ( الفئران) بدأت فى التقافز من السفينة !

United States [انور] 07-17-2012 07:48 PM
يا حبيبى ياكمال ابو القاسم انت كنت وين

اديلو

هل تعلم يا كمال لمن يخبرك شخص بان فلان فقع مرارتو

هذا الافاك اللفندى كلما ارى صورتو يفقع مرارتى


#429893 [محمد الأمين]
4.07/5 (5 صوت)

07-17-2012 03:11 PM
من الواضح في كل مقالات الدكتور الأفندي ، أنه يحاول أن يبحث للاسلاميين عن موطيء قدم في أي تغيير قادم الى السودان ، وكأنه يقول ان لا بديل عنهم ، فقط عليهم تغيير توب الزراق بابو قجيجة، ومن ثم يدخلوا الى ساحة الرقص الجديدة ،
اختيار الشعوب التي انقلبت على الديكتاتوريات للاسلاميين ن هو خطوة مؤقته ايست الا ، ولعل مساندة الغرب لهم على الأقل ظاهريا أنما الهدق منها هو حرق ورقتهم في تجربة المحك الحقيقي ، فهم مغروفين بعدم طول النفس في التعاطي مع الديمقراطية الليبرالية وان ارتادوها من قبيل الاضطرار ، ودونك تجربة اسلاميي السودان وانقلابهم على ديمقراطية هم من فصل قوانين انتخاباتها وتقسيم دوائرها ووجدوا اساسا من القوانين الاسلامية ما يمكن أن يقيموا عليه بناءهم المنشود أو المزعوم !
وهاهي النتجية ان أصبحوا اسوأ الأمثلة وبشهادة من كانوا منتسبين لهم من أمثال الدكتور الأفندي ود الطيب زين العابدين وغيرهم ، بل وخير شاهد على فشلهم ، تنصل القيادات الاسلامية التي ارتمت في احضانهم قبلا سواء من تونس أو مصر وغيرهما !
انتكاسة الليبراليين العرب هي أزمة ثقة بينهم وبين الشارع ، وكفر بممارسات الساسة البراجماتية التي تخلقها ظروف كثيرة ، فهم في النهاية بشر لهم مالهم من المسئؤليات الذاتية وعليهم ما عليهم من الواجبات الوطنية الثقيلة الحمل !


ردود على محمد الأمين
United States [ود الحاجة] 07-17-2012 04:41 PM
يا شيخ الامين : حسب كلامك عندما ينتكس اللبراليون فهم بشر لهم مالهم من المسئؤليات الذاتية وعليهم ما عليهم من الواجبات الوطنية !و عندما ينتكس الاسلاميون فهم أسوأ الامثلة !

يا راجل ! عليك أن تكون عادلا في تحميل المسؤولية.

و ليس أغلب الاسلاميين مثل البشير و علي عثمان الذين تنكروا لشيخهم و خاصموه أشد الخصام و احبروه على السهر و هم نيام


#429716 [TIGERSHARK]
4.17/5 (11 صوت)

07-17-2012 12:47 PM
In my opinion, this article has similar properties as water, tasteless, colourless!! the so called "ISLAMIST" can not run a nurse due to their nature of hypocrite and deception, Sudanese people have started the process of cleaning the nation from their dirt, they shall succeeded.....the writer is a partner in crime, he use to work and defend the regime and the nation will never forget that...never


#429714 [mohammed]
4.11/5 (12 صوت)

07-17-2012 12:45 PM
كلام خارم بارم؟؟؟؟؟؟؟


#429711 [كرتوب]
4.13/5 (10 صوت)

07-17-2012 12:43 PM
خلو ثروت قاسم يقرا المقالات دي يمكن يبطل الخرف البسوي فيه ده


#429696 [ود الحاجة]
4.18/5 (10 صوت)

07-17-2012 12:33 PM
أنا أعتقد أن المسألة في الأساس تعتمد على عاملين :
1. أن الشعوب العربية تبحث عن الافضل
2.أن الاحزاب و الحماعات السياسية المنظمة و التي لها برنامج واضح و ثقل شعبي أو اجتماعيو مصداقية هي التي تحظى بثقة المواطن

ففي مصر و تونس مل الناس و سئموا من سلبيات و تواطؤ الليبراليين الذين كانوا أفضل داعم و أقوى سند لدكتاتورية مبارك و بن علي ,فكيف يأتي بهم الشعب لكي يعيدوا الكرة مرة أخرى و لكن باسماء مختلفة.
في السودان نجد العكس تماما حيث ضاق الناس زرعا بسيساسات النظام "الذي يسمي نفسه اسلامي" التي أفضت الى انفصال الجنوب مع فساد يزكم الانوف و ثالثة الاثافي الزيادات الاخيرة و أغلب الشعب بالكاد يحصل على لقمة العيش حتى قبل الزيادات ,كما أن اسلاميي السودان هم في الحقيقة جهويون و قبليون و ادعاءهم الاسلمة مجرد ضحك على الذقون بحيث عرف ذلك العامي قبل العالم. و لكن للأسف شوهوا صورة كل من يزعم أنه اسلامي.
و لكن ما زالت هناك فرصة -اذا أحسن الاستفادة منها- للصادقين لكي يصححوا الصورة التي رسمت عن الاسلاميين في السودان

أما ليبيا فاعتقد بان سبب هذه النتائج هو أن الاسلاميين في ليبيا هم الان في سنة أولى سياسة و لا توجد لديهم خبرات و قدرات تنظيمية بعكس الليبراليين كما أن الوضع القبلي -المشابه للسودان-ليس في صالح الاسلاميين بسبب الولاءات و الخلافات القبلية إضافة الى الممارسات العنصرية التي صدرت من بعض الثوار و كثير منهم محسوب على الاسلاميين ,و خطأ الاسلاميين في ليبيا أنهم لم يعلنوا صراحة تبرأهم من الممارسات العنصرية


ردود على ود الحاجة
United States [ود الحاجة] 07-18-2012 12:00 PM
عزيزي "واسع الافق " كن واسع الافق :طالما أن الشعب السوداني مسلم فستكون الفرصة سانحة دوما للاسلاميين الحقيقيين .هل تريد من الشخص الملتزم بدينه أن يسمي نفسه علمانيامثلا لأن طائفة من المنافقين ادعوا أنهم اسلاميين و تاجروا بالدين؟

قال تعالى :"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ "

و بالمناسبة : المطلوب من الشغب السوداني أن يكون حريصا بأن لا يتم الضحك عليه مرة أخرى فمن ادعوا أنهم اسلاميون سيغيرون ثيابهم و بسرعوا ليركبوا الموجة القادمة و إن كانت شيوعية بل حتى لو كانت سلفاكيرية ,فهذا دأبهم.
و الدليل أن بعض رموز المؤتمر الاثني كانوا شيوعيين و بعضهم كان اتحادي ديموقراطي و بعضهم كان حزب أمة أنصاري و طبعا لا تنسي ناس الشعبي ,العملية عبارة عن عرض أزياء سياسي بحيث يلبس كل واحدمنهم هندام المرحلة

United States [شاذ أفق] 07-18-2012 12:02 AM
يااااودالحاجة ... لايوجد مثقال ذرة من الفرص للأسلاميين مرة أخرى على الأقل فى السودان .. ليس لأنهم سرقوا حكماً بأنقلاب ( عسكرى ) وإفتراض سذاجة الشعب السودانى ( إذهب للقصر وسأذهب لكوبر ) , وليس لأننا ذقنا من العذاب والقهر والتشريد -على الأقل من الوظائف- والحروبات التى ذهبت بشبابنا و(شبابهم) وغسل أدمغة الأحياء منهم ب( الحور العين) و( الجهاد ) و( السترة ) و( التمكين ) وماشابه ذلك من المسميات ! .. ولكن لسبب بسيط وهو أن الشعب السودانى ( مسلمين) ويعرفون (الله) ويصلون ويزكون ويحجون لبيت الله الحرام .. وفجأةً وجدوكم تتحدثون عن ( إسلام ) لم يألفوه ووجدوا أنه لافرق بينكم وبين ( بن لادن ) و( الزرقاوى) و( بوكو حرام ) ورأوا ( الحفاة) ( العراة) يتطاولون فى البنيان والكروزرات و( الحور العين ) ولكن قبل ( الشهادة) .. الشعب السودانى نتيجة لكرههكم أسقط الحاجز الذى بينه وبين ( إسرائيل) فماذا يعنى أن جاء ( الشيطان ) للحكم بدلاً عنكم ! على العموم هذا المرة لايوجد ( عفا الله عما سلف ) ولن يكون هناك - كالماضى - معاش وزير ومعاش مستشار !! ولكنها .. المشانق .. المشانق !


#429637 [الخبير الوطني في البوش]
4.14/5 (10 صوت)

07-17-2012 11:45 AM
الإسلاميين ديل تاني مافي ليهم وإنتو الاسلام متبري منكم لانولانو اسمي قيم الاسلام هي العدل وانتو قلتو تمكين وخميتو اموال الضرائب تحت مسمي الزكاة والناس زادت فقر(الشعب يريد اسقاط النظام وكلكم الي مزبلة التاريخ.


#429558 [Shah]
4.13/5 (12 صوت)

07-17-2012 10:40 AM
ما تسميه ب" الإسلاميون الليبراليون" مستحيل إستحالة الغول و العنقاء والخل الوفى.


#429522 [المشتهي الكمونية]
4.16/5 (13 صوت)

07-17-2012 10:16 AM
ليسوا اللبراليين وحدهم أفضل من الاسلاميين ، الشيطان ذاته أفضل منهم، تسميتهم بالاسلاميين فيها إساءة لديننا الحنيف ، لو حكمنا الشيطان نفسه لما فعل بنا ما يفعله هؤلاء المجرمين القتلة واللصوص ،، الترابي وعلي عثمان وحمارهم المدعو البشير وأنت وغيرك من هذه الفئة الضالة ، أنتم سبب النكبة التي نعيشها منذ أكثر من 20 عام ، قاتلكم الله ولعنكم في الدين والدنيا والآخرة


#429514 [مصطفى دمبلاب]
4.11/5 (10 صوت)

07-17-2012 10:12 AM
( ولكن الاستقرارلن يتحقق إلا حين تأتي إلى السلطة جهات على ثقة من سندها الشعبي، وقادرة على استيعاب كل القوى السياسية والمكونات الاجتماعية في تركيبة وفاقية، وهذا ما يستطيعه الليبراليون الحقيقيون، أو الإسلاميون الليبراليون.) وأين هم هؤلاء يا دكتور ؟


د. عبدالوهاب الأفندي
د. عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة