المقالات
السياسية
رد علي رسالة د. أماني الطويل للبشير
رد علي رسالة د. أماني الطويل للبشير
07-24-2012 07:32 PM


رد علي رسالة د. أماني الطويل للبشير

ابراهيم علي ابراهيم ( الصحفي )
[email protected]

نقل سعادة السفير أمين عبد اللطيف في كتابه الشيق ( مشوار دبلوماسي ) واقعة حدثت في مطار أثينا حينما خف السفير مصطفي يوسف التني لإستقبال الرئيس الاسبق المرحوم الفريق ابراهيم عبود , وأثناء الدردشه سأله السفير عن أحوال السودان فقال له الاحوال بخير والناس في رغد العيش , وأنتهت الخلافات والصراعات التي كانت تحدث ووو , فقال له السفير : سيادة الرئيس صرت تتكلم مثل صحفك .. , البلاد تعاني وهناك كبت للحريات والضائقة المعيشية وصلت حدا..وو , فغضب الرئيس , فقال له اللواء المقبول الامين الحاج عضو المجلس العسكري الحاكم : كيف تقول هذا للرئيس ؟, رد عليه : انا انسان صريح , رد عليه لكن صراحتك أكثر من اللأزم . رد عليه : أتمني أن لا أتخلي في يوم من الايام عن صراحتي . يقول السفير الامين عبد اللطيف انه التقي اللواءالمقبول بعد سقوط النظام العسكري ( وكلاهما من أبناء مدني ) وذكره بالواقعة وسأله : لماذا تحاملت علي السفير التني ؟ أجابه : " لك وللزمان .. إياك ان تقول للدكتاتور انت ديكتاتور في وجهه .. لأنه يعرف ذلك وإذا وجد فيك الفرصة منعك من الحديث وقد يصل به الامر لإعتقالك .
............
شكرا للأستاذه والاخت الكريمة الدكتورة أماني الطويل فقد عهدناها لصيقة بالسودان منذ زمن طويل كنا نذورها في القاهرة وتذورنا في الخرطوم , وظلت طوال مسيرتها الصحفية تحمل هموم وآمال وطوحات وتطلعات الشعب السوداني , وصارت جزءا منا وتتحدث لغتنا , وكانت أماني والاخت الكريمة الاستاذه أسماء الحسيني وألاستاذه أميرة الطحاوي والاستاذ طارق حسن من أسرة الاهرام وعدد كبير من الصحفيين المصريين ممن كسبناهم أخوة لنا أسهموا في التعريف أكثر بالسودان , ولعل وجود عدد كبير من الزلاء الصحفيين السودانيين بالقاهرة خلال حقبة التسعينات أسهم في تغيير الصورة التي كانت ماثلة لدي الاشقاء في مصر عن السودان .. , عموما هذا باب واسع في العلاقات بين البلدين الشقيقيين أتمكني ان يعكف الزملاء علي ثبر غوره .

شكرا اماني اطلعت علي رسالتك للبشر , وبدءا أطلعت علي الردود الكثيرة في نهاية المقال من القراء , وكثير منهم جاء بعبارة ( وأسمع إذ ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي ) ..
والقضية ايتها الاخت الكريمة ليست رحيل البشير أو بقاءه , القضية هي مشروع الجبهة الاسلامية الذي يحكم , فهو مشروع تدميري لأنه يقوم علي الشمولية وعلي العصبية والعنصرية ( التي قادت لفصل الجنوب ) , وعلي مشروع الدكتور حسن الترابي الذي أخرجه من جماعة الاخوان المسلمين منذ عودته من باريس وهو يحمل شهادته الجامعية فأسس منهاجا تلفيقيا جمع بين الميكافيلية والشمولية والاقتصاد الصهيوني والتنظيم الماركسي .. , كل هذا البسه ثوبا إسلاميا .. !! ( ومن يريد التحقق فليذهب الي كتابه ( الحركة الاسلامية في السودان الكسب والمنهج .. ) , والقضية ان البشير الآن ليس رئيس دولة ( لأن هذا المقعد اكبر منه ) ولأنه اداة .. فالرئيس غائب منذ زمن طويل .. , وهناك فريق أمني يحكم البلاد ولا يعبأ بالرأي العام , ولا يهمه الشعب , لقد كان جعفر نميري ( علي قدر حاله ) يمارس سلطات رئيس .. يضرب ويبطش .. ويتخذ قرارات عشوائية .. ,ويعبث هنا وهناك ولكنه كان حينما يخطي يتراجع ويتخلي عن القرارات التي اتخذها .. , لكن البشير لايري في الشعب السوداني سوي رهائن يملك مصيرهم ويبطش بهم كما يشاء .. لاوازع .. لا وطنية .. ولا دين .. علي طريقة( الفرعون ) الم يقل أن تعداد الذين قتلهم في دارفور ( عشرة الالاف ) وليس ثلاثمائة الف كما تقول المنظمات الدولية ومحمة العدل الدولية ؟ !! ألم يقل بعد معركة هجليج : ( إن الشعب السوداني وقف معنا في معركة هجليج ) .. فهو يعلم انها معركته هو وزمرته وليست معركة الشعب السوداني .., الشعب السوداني مازال في صدمة تجاه فصل الجنوب , والثورة التي بدأت في السودان الآن جذرها الرئيسي الذي يغزي لهب الثورة هو فصل الجنوب .. , هذا أخطر حدث يمر علي السودان في تاريخة الحديث .. ,
المشكلة هي مشروع الترابي الذي مازال يحكم بقوانينه وأدواته السياسية , والاجهزة الامنية والبحثية في مصر كما تعرفين كانت تقول بأن مشكلة السودان ليست في البشير , لكن المشكلة في العلاقات بين البلدين وفي السودان هي المشروع التلفيقي الذي ابتدعه الترابي , ورغم ذهابه , فإن مشروعه باق وتلاميذه باقون . يحكي ان النميري ( رحمه الله ) كان يجلس في منزل عزاء , فدخل البشير بحرسه وحله وترحاله , فناداه النميري بطريقته : ( ياعمر .. عامل إيه مع الولد ده ( يقصد الترابي ) .. والله لو ما عملت حسابك منه .. حتقعد تحوم في بيوت البكيات زيي كده ) !!!
أي سيرة للبشير تتحدثين عنها اختنا الكريمة أماني , هل هي سيرة تدمير مشروع الجزيرة ( الذي تقارب مساحته مساحة فرنسا ) وقد فقد أكثر من نصف مساحته المزروعه بسبب الاهمال والتخبط وضعف القيادات وتصفية قياداته .. !! والذي تركه المستعمر الانكليزي قطاع عام , والبشير اليوم يعرضه للبيع : ( قال وزير الزراعه عبد الحليم المتعافي : ان مشكلة المشروع .. اننا لم نجد له مشتر .. لأن مساحته كبيره .. ) .. , والمزارعون في مشروع الجزيرة في مؤتمر عام جمعهم في الجزيرة ( أزرق طيبه ) أقسموا أن لا تطأ ارض المشروع قدم أجنبية .. من أي بلد كانت !! فهم يريدون بيعه للصين ولتركيا ولشركات أجنبية ..!! ولك ان تتخيلي حينما ينفجر وسط السودان .. فماذا سيتبقي منه ..والحرب قائمة في النيل الازرق وجنوب كرفان - جبال النوبه ودارفور والحدود مع جنوب السودان .. , ولا نقول بالدولة الوليدة .. !! هل سيرة البشير هي إنهيار السكة الحديد التي اسهمت في توحيد السودان القارة .. مليون ميل مربع .. والتي أصبحت بفضل البشير ( 650 ) الف ميل مربع , أم سيرة البشير هي إدراج السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب , أم انه الدولة التي تحتل الرقم الادني في سجلات حقوق السودان ( قبل الصومال ) , أم أنه البلد صاحب السجل الاسوأ عالميا في الفساد .. أم إنهيار الخدمة المدنية .. ورفع الدعم عن الصحة والتعليم .. وأخيرا رفع الدعم عن السلع الاساسية وهي التي أطلقت التظاهرات .. أو البركان الذي مازال يغلي في الصدور ..
هذه الاعتقالات وأنهار الدماء ,, في التظاهرات .. ( وبيننا يا دكتورة اماني أصدقاء مشتركين من بين المعتقلين ..) , بينما ينفون الاعتقالات وقالوا ان السجن خال من قوائم السياسيين !!
البشير هو ( الانقلابي ) الأكثر فسادا , وأسوأ قائد عام للجيش بشهادة كبار العسكريين .. , فقد اسهم في تصفية الجيش إذ أحال أحد عشر الفا من ضباط الجيش .. , أي جل الضباط أحالهم للتقاعد ( الفصل التعسفي أو الصالح العام كما أسموه ) , قد لا تصدقين ان بعض ضباط الجيش أخرجوا أبناءهم من المدارس لعدم قدرتهم في تسديد المنصرفات .. !! وقد لاتصدقين إن جنرالات الجيش الذين تشردوا في كل أرجا المعمورة .. يعملون في مهن هامشية .. حفاظا علي كرامتهم وحقهم في الحياة .. هل يعرف البشير هذا .. !! إنهم أكثر وطنية .. والتزاما بشرف الجندية .. ,(و هناك من باعوا معلومات بلدانهم للغريب المستعمر ) وكذا الحال في مؤسسات الدولة المختلفة ( الصالح العام ) أسهم في تصفية الطبقة الوسطي , عماد التنمية في أي بلد نامي ..
البشير والعديد من أفراد أسرته ( ولا نقول كلهم ) كونوا ثروات طائلة وأبتنوا القصور وأمتلكوا الشركات والمصانع والمؤسسات .
فأي سيرة يحافظ عليها .. والمحكمة الجنائية في انتظاره .. ؟ والثورة بدأت ولن تتوقف .
إن أملنا في الشباب السوداني .. الذي هب ليخلص السودان من هذه الزمرة الحاكمة .. وأملنا في في الشعب السوداني الذي سيفجر براكينه .. يرونها بعيدة ونراها قريبة .. , وأملنا في مؤسساتنا العسكرية بتاريخها وتقاليدها الراسخة .. , مهما قاموا بتصفيتها فإن البذرة الصالحة قائمة , وكما يقول العسكريون : ( إنها مثل النجيلة كلما أخذت منها أنتجت أكثر ) !!
ندرك أيتها الاخت الكريمة د. أماني الطويل حرصك علي السودان بوصفك أحد من يحملون هموم الشعبين الشقيقين والعمل علي تدعيم العلاقات بما يخدم مصالحهما ( بصدق ) الانسان المصري الاصيل .. , لا بمفهوم النظم والحكومات التي تتبدل وتتغير .. , ولكن كما عبر قراء مقالك بقولهم : "انه لاحياة لمن تنادي " . ولك ولأسرتك الكريمة التحية والتقدير .


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2397



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#436172 [BRAVE]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2012 12:46 PM
إن أملنا في الشباب السوداني .. الذي هب ليخلص السودان من هذه الزمرة الحاكمة .. وأملنا في في الشعب السوداني الذي سيفجر براكينه .. يرونها بعيدة ونراها قريبة .. , وأملنا في مؤسساتنا العسكرية بتاريخها وتقاليدها الراسخة .. , مهما قاموا بتصفيتها فإن البذرة الصالحة قائمة , وكما يقول العسكريون : ( إنها مثل النجيلة كلما أخذت منها أنتجت أكثر ) !!
هيه دى!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


#435960 [محمد قصير]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2012 04:21 AM
التحية والتقدير للأستاذ إبراهيم الذى أزال اللبس الواقع فى مقال الدكتورة أمانى ونشكر لها اهتمامها بالشأن السودانى ولكنها اختزلت الموضوع فى رحيل البشير فجاء رد الأستاذ سلسا منسابا معبرا بصدق عما فى دواخلنا وأننا نريد الخلاص من نظام شمولى دمر الوطن والمواطن .


#435953 [محمد قصير]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2012 03:56 AM
التحية والتقدير للأستاذ إبراهيم الذى أزال اللبس الواقع فى مقال الدكتورة أمانى ونشكر لها اهتمامها بالشأن السودانى ولكنها اختزلت الموضوع فى رحيل البشير فجاء رد الأستاذ سلسا منسابا معبرا بصدق عما فى دواخلنا وأننا نريد الخلاص من نظام شمولى دمر الوطن والمواطن .


#435916 [abu sami]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2012 02:08 AM
ساد الظلم فى بلادنا و ضاعت قيمة الانسان
فى يوم اتفجر البركان بنور العلم و الايمان
اتوحد شعبنا المقهور اتجمع عقدنا المنثور

مارد يحطم الطغبان عنيد و جسور.

نعم كان ذلك هو الشعب السودانى البطل ، ليته ما زال كذلك ، ولكنى أظنه ليس كذلك الآن.كيف صبر على هذا الوضع 23 سنه، عجبى ، عجبى


#435853 [امير]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2012 12:07 AM
اضف الى ما سبق ان السودان احتل المرتبة الثالثة عالميا لمدة اربعة سنين متتالية كدولة فاشلة


ابراهيم علي ابراهيم
مساحة اعلانية

تقييم
10.00/10 (4 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2014 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة