المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مرارة خال الرئيس وكنافة مجلس الأمن
مرارة خال الرئيس وكنافة مجلس الأمن
07-26-2012 05:10 PM

"مرارة" خال الرئيس و"كنافة" مجلس الأمن

أسامة أحمد خالد
[email protected]


رجل من أهل الدامر قدم الدعوة لبعض أصدقائه لزيارته فقام بإكرام وفادتهم بذبح خروف حنيذ ولكنه في غمرة الانشغال بإكرام الضيوف نسي وأهل بيته تقديم المرارة للضيوف مع الوجبة الرئيسية وبعد أن فرغ الضيوف من تناول "الحلو" وقد كان طبقاً من الكنافة المشربة بالسكر (المدعوم) جاء المضيف مسرعاً وهو يصيح (يا ناس ما نسينا المرارة) وأصر عليهم أن يتناولوها بعد الحلو فداعبه ظريفهم قائلاً:

يا دامري دع الجلافة ***أمرارة بعد الكنافة

وكمكلي آخر لكن من عندنا – والكملكي عند البرامكة هو الشخص الذي لا يحسن أوتوكيت شراب الشاي وهو عكس الفنجري- أخطأ في حق عمه فلامه الناس وطلبوا منه الاعتذار إليه فألتفت إلى عمه قائلاً ( يا عمي والله أنا متلوم لكن لومي ما وقع واطا).

كتب الطيب مصطفى عموداً يشبه أعمدته التحريضية المعروفة وختمه قائلاً: اسمحوا لي أن أتوقف عن الكتابة فأنا لا أحتمل أن تنفقع مرارتي في هذا الشهر الفضيل سيما وأن أخبار الغد ستحمل لكم ما يحمله عرمان من أخبار وشروط بعد أن عاد إلى حياتنا من جديد رغم أنه رسمياً يُعتبر خارجاً على القانون وتُعتبر حركتُه غير شرعية!!

يبدو أن مجلس الأمن قد تلوم في غمرة انشغاله بإيجاد حل للمشكلة السودانية (ولكن حقاً لومه ما وقع واطا) فقد نسى (مرارة) خال الرئيس فقد كان لا بد له - من منطلقات إنسانية بحتة - مراعاة هذه المرارة أم سبعة وسبعين روح والتي كلما شُبه لأهل السودان إنها قد انفقعت إلى غير رجعة إذا بها تنتفض كالعنقاء من تحت رماد منبر السلام العادل حتى ظن أهل الفن منهم أن أغنية الرائع إبراهيم خوجلي (المفقوعة زي لون الرماد في طلوعها) قد نظمها شاعر المنبر إبراهيم الرشيد تغزلاً في مرارة الخال ورداً على شاعرة أهزوجة (يا خال الرئيس ما كان العشم*** يوم الانفصال ما كنت محترم) والتي يقال أن حسناء مجهولة من نواحي حوش بانقا كانت معجبة بالخال ألفتها بعد أن هالها منظر الكركشندي وهو يفقع مرارة توره في يوم الانفصال ولسان حاله يقول لمرارته (فديناك بذبح عظيم).
ولعل من لطف الله على عباده أهل السودان الذين ما فتئوا يشكون إليه ضعفهم وقلة حيلتهم وهوانهم على نظام الرئيس أن مرارة خاله قد خلقت مطاطية غير قابلة للانفقاع - ولله في خلقه شئون – فلعل في عدم انفقاعها رحمة بالخلق فلو قدر لها أن تنفقع لوسعت مرارتها السودان بحدوده القديمة التي أضاعها الرئيس وخاله ولقلبت ماء النيل الأزرق من عذب فرات إلى ملح أجاج بعد أن أصبح الأبيض المنبت بلا طعم ولا لون.

الرئيس المحرض من قبل الخال والذي صعد المنبر في جمعة عودته من الصين وبعد أن حمد الله وأثنى عليه وقال إني أرى اتفاقية سودانية خالصة قد أينعت وحان قطافها وإني لمفسدها ثم أرغى وزبد ووصف الحلو وعقار بالخونة المارقين المنفذين لأجندة الغرب لعله ثاب إلى رشده وأقتنع بأن طعام الذين أوتوا الكتاب حل لهم وأنهم إن لم يأكلوا الطعام طوعاً سوف يضطروا إلى ابتلاع الطعم كرهاً فها هو ورفقائه قد جلسوا إلى (الحلو) بعد ازدراد الطعام فإذا بالخال جاء من أقصى الدار يسعى وهو يصيح ياقوم (ما تنسوا المرارة) فهل سيتظارف الرئيس – خادم مجلس الأمن المجبور على الظرافة – ويقول لخاله:

يا خالي صه ودع الجلافة *** أمرارة بعد الكنافة

ربما يقولها لكن مكره لا بطل.

كنت سأطلب من العلماء والباحثين السيكولوجيين دراسة الحالة النفسية الفريدة للخال الرئاسي ولكنني عدلت عن ذلك وسأطلب من علماء التشريح اكتشاف سر مرارة الطيب مصطفي غير القابلة للانفقاع فلعلها هي بيت الداء الذي تنطلق منه كل السموم التي يبثها من خلال منبره وصحيفته.



تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2090

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#438082 [abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2012 12:09 PM
ببركات هذا الشهر الكريم نسأل الله الكريم في عليائه ونحن صيام أن لا يقتصر الفقع على المرارة وأن يمتد ليشمل المخ والفشفاش والقلب والكلى والكبد والعيون واللسان والمصارين الرفيعة منها والغليظة والبيوض ( إن كانت الأخيرة ما زالت صالحةللفقع)هو وأبوجاعورة معاه. ونسأل الله أن يلحق بهماكل العصبةبدءا بأبي العفين ومرورا بأبي ريالة وانتهاء بكل الرهط.


#437593 [عنود البرم]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2012 02:38 PM
هجوم شديد علي أهل الدامر وشندي، كويس ما هبشت المك نمر، ما في مشكلة يا أهل الجزيرة (......) في زمة الواعي. قدرنا هكذا، ان نتلب كم ولاية ونحميكم حتى لا يلقطوكم كما القطن


ردود على عنود البرم
United States [عتود البرم] 07-28-2012 10:47 AM
يا بيترو ما سمعنا بي قتال لا في سنار ولا في غيرها، الحاصل أنو ود الباشا دخل السودان من أقصى الشمال الى أقصى الصعيد، ووافق الجميع على مطالبه، ولم يرفع سيفا واحدا في وجه، ولو كان المك نمر جبان كما تقول لكان قد وافق على مطالبه، مش حرقو، بعدين حكاية حفيان دي أحسن تقرأ التاريخ كويس، لقد ذهب المك الى الحبشة، وأقام مدينة المتمة وبنى فيها مساجد وخلاوي، أما حكاية الملوك والرعية (فنحن أولاد الليلة !!)

United States [بيترو] 07-28-2012 12:34 AM
المك نمر الجري لنحادي الحبشة حفيان !!!!! المك نمر دة السوداني الوحيد الاثبت جبنوا ( لا يغرنك انتصارك علي الجعليين والشايقية فنحن الملوك وهم الرعية الا تعلم ان سنار محمية برجال مستعدين للقتال ضحي وعشية؛ ) اخر الزمن بقيتوا أسياد بلد في غفلة


#437242 [mohy]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2012 10:20 PM
6 مارس 1925
إلى مدير المخابرات الخرطوم

نرى من واجبنا أن نشير إليكم برأينا في موضوع الرق في السودان بأمل أن توليه الحكومة عنايتها ,لقد تابعنا سياسة الحكومة تجاه هذه الطبقة منذ إعادة الفتح وطبيعي أننا لا نستطيع أن ننتقد أمرا توجه كل العالم المتمدن لإلغائه , وهو واحد من أهم الأمور التي يعنى به القانون الدولي.

على أن ما يهمنا في الأمر هو, أن الرق في السودان اليوم لا يمت بصلة لما هو متعارف عليه بشكل عام , فالأرقاء الذين يعملون في زراعة الأرض شركاء في واقع الأمر لملاك الأراضي , ولهم من الامتيازات والحقوق ما يجعلهم طبقة بذاتها ولا يمكن تصنيفهم كأرقاء بالمعنى العام المتعارف , وأهل السودان الذين ما زال لهم أرقاء في الوقت الحاضر , إنما يعاملونهم كما لو كانوا أفراد العائلة , بسبب احتياجهم المتعاظم لعملهم , ولو كان لطرف أن يتظلم الآن. فهم الملاك الذين أصبحوا تحت رحمة ارقائهم .


وكما تعلمون تمام العلم فان المهم في الظرف الراهن هو أقيم قضية ويتطلب علاجها الاهتمام الأكبر.فالحكومة والشركات والأفراد المهتمون بالزراعة يحتاجون لكل يد عاملة يمكن الحصول عليها لتسهم في نجاح المشاريع ولابد أن الحكومة وموظفيها قد لاحظوا خلال السنوات الماضية , أن أغلبية الأرقاء الذين اعتقوا أصبحوا لا يصلحون لأي عمل .إذ جنح النساء منهم نحو الدعارة , وأدمن الخمر والكسل . لهذه الأسباب نحث الحكومة, أن تنظر باهتمام في الحكمة أن تنظر باهتمام في الحكمة من إصدار أوراق الحرية دون تميز. لأشخاص يعتبرون أن هذه الأوراق تمنحهم حرية من أي مسؤولية للعمل والتخلي عن أداء الالتزامات التي تقيدهم بما أن الأرقاء ليس عبيدا بالمعنى الذي يفهمه القانون الدولي فلم تكن هناك حوجة لإعطائهم أوراق الحرية , إلا إذا كانت هناك حوجة لإعطائها لملاك الأرض الذين يعملون لهم .وانه ولمصلحة كل الأطراف المعنية , الحكومة وملاك الأرض والأرقاء , أن يبقى الارقاء للعمل في الزراعة, أما إذا ما
استمرت سياسة تشجع الأرقاء على ترك العمل في الزراعة والتسول في المدن فلن ينتج من ذلك سوى الشر .


نتمنى أن تأخذ الحكومة هذا الأمر بعين الاعتبار وأن تصدر أوامرها لكل موظفيها في مواقع السلطة بأن لا يصدروا أي أوراق حرية. إلا إذا برهن الأرقاء سؤ معاملة .


التوقيع
على الميرغني
الشريف يوسف الهندي
عبدا لرحمن المهدي
6مارس 1925]]


ردود على mohy
United States [سودانى] 07-27-2012 04:25 PM
الوثيقة دى خطيرة ارجو ان تشير الى المصدر لنعرف ما كان يمارسه الاسياد فى السودان


أسامة أحمد خالد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة