المقالات
السياسة
مشاريع محاربة الفقر و جهود الدولة !- نماذج لمشاريع ضرورة إنشاء وزارة للتخطيط
مشاريع محاربة الفقر و جهود الدولة !- نماذج لمشاريع ضرورة إنشاء وزارة للتخطيط
12-31-2015 09:57 PM


أعلن وزير التعاون الدولي عن فشل وزارته في الاستفادة من أموال مخصصة للبلاد في مجال مكافحة الفقر- و ذهب بعيداً ليحدد الأسباب وراء ذلك الفشل و قد ذكر ضعف قدرات العاملين وضرورة التدريب ! خاصة في إعداد المشاريع و كتابتها.لذلك أُقدم علي إعداد هذه المساهمة مع دعوة الآخرين للمساهمة في هذا الأمر الهام- ليس لدعم الحكومة و لكن للوطن و من أجل الفقراء و المساكين.
لا نعدم المؤسسات، وزارة التعاون الدولي و وزارة الشؤون الاجتماعية و ديوان الزكاة و المجلس الأعلي للتخطيط الاستراتيجي ! و وزارة المالية وقد تصفحت التقرير الذي ورد بصحيفة الرأي العام و لم أجد إشارة إلي وجود سياسات لمكافحة الفقر أو الحد منه مع تنويه تشتت الجهود و إنعدام التنسيق !
يعتبر السودان من أفقر الدول مع مقومات لدولة غنية و يُعزي ذلك إلي وجود أُناس علي رأس السلطة وهم يُعلنون عن فشلهم و لا يشعرون بحرج أو يُقدمون علي إستقالة من عمل لم يأتوا إليه بمعرفة أو علم! و من هنا تتضح المشكلة ! ضعف القيادة و الكوادر المساعدة و إنهيار الخدمة المدنية و إنعدام أو ضعف السياسات التي توجه الجهود و تقودها لتحقيق الأهداف ! مع فقر و عز في التفكير الابداعي !
هنالك مشاريع لا حصر لها يمكن أن توفر فرص عمل مباشر مع الاستفادة من تجارب الشعوب الاخري و منها الشعب الصيني الشقيق – حيث يدعون إلي منح سنارة بدلاً من سمكة . العمل المباشر أقصر طريق لمكافحة الفقر بدلاً من المنح و الدعم الذي يُشعر الانسان بالمهانة و الاذلال.
1- مشاريع العمالة المكثفة مثلما فعل فتية الانقاذ في أول عهدهم بحماس لا عقل له و بعجلة قصيرة النفس، حفر ترعة مشروع الرهد بالمعاول و الكواريق- مما جعلهم محط سخرية الناس و لم أكن منهم ولكن من الغاضبين علي إضاعة فرصة تحقيق إنجاز للنفير القومي و ما يمكن أن يحققه من فخر و إعتزاز للمواطنين – لو أن الهدف تحقق ! لقد كان هدفاً غير معقول . لو كانت الترعة بطول 10 أو 20 كيلومتراً لأمكن إنجازها- ليتهم بدءوا بترعة مشروع سندس! بدلاً من ترعة الرهد الطويلة !مع خطة لتقسيم العمل و مواقيت لتبديل العمالة و حوافز لرفع الهمم.مشروع لو أُنجز لساهم في رفع الحس القومي و لساعد في النهضة- نهضة مشابهة لما تم في الصين العظيمة ! و قيادة كقيادة الحزب الشيوعي في النزاهة و التقشف و العدالة !و من هنا تأتي أهمية التخطيط كعلم لتحديد الأهداف و الوسائل اللازمة لتحقيقها وحجم العمالة و الوقت مع التكلفة.
مثل هذا المشروع يمكن من الاستفادة من السواعد و تقليل نسبة البطالة، إذا ما استطعنا إعداده و صياغته بشكل جيد. وهنا أيضاً تبدو أهمية الاستفادة من الكوادر الموجودة في الداخل و الخارج و لا أخالهم يحجمون.
2- مشروع صيانة و تشييد المدارس
كثيرة هي المدارس و المنشآت التعليمية التي تحتاج إلي صيانة أو إعادة بناء أو حتي لتشييدها من جديد و في كافة أنحاء البلاد.مشروع يحتاج إلي عمالة مكثفة مع توزيع لها في كافة الولايات و المحليات و مع أهمية الهدف و هو التعليم و إذا ما تم ربطه بالتدريب كنشاط ثانٍ للمدارس و المؤسسات وفقاً لجغرافيا السودان- وما يسود من فرص للعمل في كل إقليم.
لقد أضعنا فرصة علاقة السودان مع الصين الفتية و هي تقدم الآن بلايين الدولارات لإفريقيا و لآسيا و حتي لولايات أميركا المتحدات و التي كانت تصفها بنمر من ورق كبير! عدوٍ ليس من صداقته بُد.
الآن تُنشئ الصين بنكاً دولياً للبنيات الأساسية برأس مال يبلغ المائة بليوناً من الدولارات ! وهي فرصة مواتية لمشاريع كثيرة ، منها:
3- البنيات الأساسية:
1- مشروع ربط السودان بدول الجوار و بالعالم.عبر السكك الحديدية
2- الطرق البرية
3- خطوط جوية و مطارات.
4- مشروع نزع السلاح
مع كثرة الحروب توجد ضرورة لاعداد مشاريع للاعاشة و نزع السلاح و إعادة تدريب المقاتلين و تمويلهم لممارسة مختلف الأنشطة كأفراد أو مجموعات في شركات أو تعاونيات-تشمل إمدادهم بمعدات الزراعة و الشاحنات و عربات النقل الصغيرة و معدات المباني و صناعة الطوب و الصناعات الشعبية إعتماداً علي الخامات المحلية مثل صناعة النسيج و السجاد و صناعة الحبال و السلال- كل مجال من هذه الأنشطة يمكن أن يُعد في شكل مشروع له أهداف و تكلفة و جدوي و مبررات! توجد مؤسسة حكومية جاءت نتاجاً لاتفاقية السلام و لكنها بطيئة في حركتها و تعمل بشكل قابض و ربما يغلب عليها الطابع الأمني !!ولا ضير في تعدد نوافذ تنفيذ المشاريع نسبة لكبر البلاد.
5-مشروع حصاد الصمغ العربي
سبق أن كتبت حول هذا الموضوع و هو جد واعد و يغطي مساحة كبيرة تمتد من القضارف إلي كردفان و يضم أعداداً من السكان يُقدر بحوالي 5 مليون. و يشما أنشطة مختلفة مثل الطق و توفير خدمات المياه و التجارة و عمليات الصادر و التصنيع لسلعة هامة و مرغوبة.
6-طريق الماشية
مشروع قديم يمكن تجديده ليساهم في إعادة تعمير المناطق المتأثرة بالحرب و لنزع السلاح بتمليك المقاتلين و غيرهم أعداداً من المواشي و ليعملوا في تشييد منشآت الطريق و تمهيده –علي أن تصاحبه مشاريع لفتح مسارات الرعاة و المراحيل و لفتح خطوط النار و مشروع آخر لزراعة الأعلاف و نثر البذور !
7-مشروع دباغة الجلود و صناعاتها
تفقد البلاد أموالاً طائلة جلااء تصدير الجلود الخام !كما تفقد فرصاً للعمل في الصناعات الجلدية – مثل الأحذية مع وجود سوق واعد للمواد الطبيعية.
8-مشروع حصاد المياه لتوفير مياه الشرب للانسان و الحيوان و للزراعة
يعتمد هذا المروع علي تشييد السدود الصغيرة و الحفائر في كافة أنحاء البلاد حيث يُمكن منتوفير المياه و بأقل تكلفة إعتماداً علي العمالة المكثفة و الجهد الرسمي مع الشعبي و ما يمكن توفيره من دعم خارجي! سيكون مردود هذا المشروع كبيراً في تحسين البيئة و إعادة الاعمار و الحياة البرية.
هذه نماذج للمجالات التي يمكن إعداد مشاريع لا حصر لهاو يتوقف قبولها علي الصياغة و بالمستوي المطلوب و بلغة سليمة.
لذلك ينبغي النظر في إعادة إنشاء وزارة للتخطيط أو دمج المجلس الأعلي للتخطيط لتصبح وزارة التعاون الدولي و التخطيط. مع الاستفادة من كل الخبرات و من التقنية المتوفرة حالياً للتواصل و لتلقي الاستشارات و المساهمات من كل مكان و بطريقة سهلة و يسيرة علي بريد الوزارة أو بشكل مفتوح و لا مانع من تقديم مقابل مادي نظير ذلك.
أما الحديث عن بعثرة الجهود فهو أمر لا بد منه عند التنفيذ – حيث يوكل الأمر للجهات المختصة و علي كافة مستويات الحكم – مع بقاء التخطيط شأناً قومياً.ولا بأس من وجود إدارات صغيرة للتخطيط ولائياً لرفد الوزارة الاتحادية بالمشاريع حتي لا تضيع الفرص و الأموال علي البلاد.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7239

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (12 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


صحيفة الراكوبة السودانية... راكوبة الأغاني السودانية، في رحاب الراكوبه ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام منتدياته المتعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر.
علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة