المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الغاء زيادة الكهرباء استكمال القرار
الغاء زيادة الكهرباء استكمال القرار
08-01-2012 11:53 AM

ساخن ... بارد

إلغاء زيادة الكهرباء.... استكمال القرار

محمد وداعة
[email protected]

قال السيد وزير الكهرباء ، و اكد ذلك مساعدوه فى معرض الدفاع عن قرار زيادة تعريفة الكهرباء مبررين عدم عرض الامر على مجلس الوزراء و البرلمان ، بأن القرار من صلاحيات الوزير وفقآ لقانون الكهرباء لسنة 2001 م ، وهو قول جانبه الصواب ، و يفضح حدود معرفة السيد الوزير و اركان وزارته بالقانون الذى استندوا عليه لاتخاذ القرار ، القانون المذكور لم يعط الوزير صلاحيات تحديد اسعار الكهرباء واعطى هذا الحق للجهاز الفني للتنظيم و الرقابة المنشأ بموجب أحكام المادة 12من قانون الكهرباء لسنة 2001 م ، هذا الجهاز ( بقصد أو بغيره ) لم ينشأ بعد، و لا وجود له بعد احد عشر عامآ من صدور قانون الكهرباء ، حيث تنص المادة (13) من القانون على اختصاصات الجهاز الفنى للتنظيم و الرقابة ومنها الفقرة ( أ ) وضع السياسات والقواعد العامة المتعلقة بتوليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها ورفعها للوزير للموافقة عليها، (هـ ) التوصية للوزير للموافقة على أسعار الطاقة الكهربائية وقوائم الأسعار ، واعطى القانون حق اجازة هيكل الجهاز بناءا على توصية عدد من الوزراء بيتهم وزير الكهرباء ، وفقآ للمادة 12 ( 3) يكون للجهاز هيكل إدارى ووظيفى يجيزه مجلس الوزراء بناءً على توصية الوزير ووزير المالية والاقتصاد الوطنى ووزير العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية والمجلس الأعلى للاجور ، و ينص القانون فى نفس المادة الفقرة (4) يحدد مجلس الوزراء بناءً على توصية الوزير شروط خدمة العاملين بالجهاز .القنون فى الفقرة (2) من المادة (12) اعطى الوزير حق الاشراف على الجهاز ،و الموافقة على توصياته ، فهذا بأى حال لا يعطى السيد الوزير حق رئاسة الجهاز او ان يحل محله ، او يصادر صلاحياته و اختصاصاته ، و الكل يذكر قصة وزير الاعلام السابق وهل امتدت صلاحياته لتشمل وكالة السودان للانباء ؟ ، حيث اعطاه القانون حق الاشراف عليها فقط ، مثله فى ذلك مثل السيد وزير الكهرباء ، اذآ لا سند من القانون لقرار السيد وزير الكهرباء و لا دعم سياسى له من حزب السيد الوزير ، السيد الوزير و بقرار فردى باغت الجميع و لم يستشر احد ، و لم يسعى لدعم قراره ، سوى كان ذلك من الحزب او البرلمان او مجلس الوزراء، اما التبريرات اللاحقة و التفسيرات المرتبكة بان الزيادات جاءت متماشية مع سياسة الحكومة فى رفع ( الدعم )، و لإغراض ترشيد الاستهلاك ، و أن القرار لن يتأثر به متوسطي االدخل ، فهى تبريرات لا معنى لها ، و لا تقنع احدآ ، خاصة فى ظل غياب التغطية القانونية و السياسية للقرار ، (إذا كان قادة الكهرباء لديهم إحصاءات و تصنيفات لشرائح المستهلكين و اتخذوا هذا القرار فتلك مصيبة و إن لم تكن لديهم إحصاءات فالمصيبة أعظم )
لم تتوقف ردود الفعل الرافضة للقرارعند جمهور المستهلكين والقوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني و في مقدمتها جمعية حماية المستهلك ، بل تعدى ذلك الرفض إلى مسئولين نافذين فى الحكومة والحزب الحاكم ، الجميع عبروا عن رفضهم لهذه الزيادات ، لاسيما أن السيد رئيس الجمهورية قد قال فى خطابه أمام البرلمان بان لازيادة فى أسعار الكهرباء ، ولكن هل هذه أول مخالفة للقوانين والنظم التى تسير عليها الدولة يقوم بمخالفتها السيد وزير الكهرباء ، فالوزير أستصدر قرار حل الهئية القومية للكهرباء من مجلس الوزراء ، رغم انف قانون الكهرباء لسنة 2001 م ، ولم يتم إلغاء أو تعديل قانون الكهرباء ، و لم تقم الشركة القابضة لتحل مكان الهيئة القومية للكهرباء كما كان مخططا ، وتم تفكيك أصول و أوصال الهيئة القومية للكهرباء وتوزيعها على شركات ترأسها (أولاد السد)، ذلك أن السيد الوزير عندما جاء من السد وزيرا للكهرباء نقل معه بطانته فى السد الى الكهرباء وسلمهم أهم الادارات والوظائف دون وجه حق ، ومنهم من لاتؤهله خبراته وتخصصه لشغل أى منصب فى الكهرباء ، وبعضهم فى تخصصات مكانها المسارح وتجهيز القاعات والمؤتمرات ، أصبحوا بقدرة أسامة عبد الله هم أهل ( الحل والعقد ) فى الكهرباء وتم أزاحة أهل الدراية والخبرة من كوادر الكهرباء بتسكينهم في وظائف هامشية من غير مهام ، أو نقلوا لمناطق خارج الخرطوم فمنهم من قدم أستقالته ومنهم من ينتظر ،
الوزير أسامة عبدالله يجر حزبه إلى ما لا تحمد عقباه ( وما كل مره تسلم الجرة ) ، و تسريباته التي أطلقها عن الحيثيات و الدوافع الحقيقية لقراره زيادة تعريفة الكهرباء ، لايمكن أدراجها تحت بند توفير موارد للدولة أو لوزارة المالية ، لانه بالاصل لايورد الا جزءا يسيرا من ايراداته للحكومة ، ويحتفظ باغلبية الاموال لسداد قروض سد مروى ( على حد قوله ) والتي لم يفصح عن حجمها ، او أجلها ويتعامل مباشرة مع الدائنين دنما حاجة الى المرور عبر وزارة المالية التى تدعى صباحا ومساءا ولايتها على المال العام.
أين تذهب اموال الكهرباء ؟ اذا حسبنا قيمة حجم التوليد حسبما اعلنته وزارة الكهرباء وخصمنا منها فاقد الطاقة المنقولة(carrying losses) من مناطق التوليد الى مناطق الاستهلاك ، والفاقد في مراكز التحكم ومحطات التحويل ، فان المتبقي( 60% من الطاقة ) لا تقل قيمته عن مبلغ 15 مليار جنيه ( بالجديد ) يوميا حسب سعر البيع لاقل شريحة من المستهلكين( 15 قرش للكيلوات / ساعة ) ، رفض لجنة السيد النائب الاول للقرار، جاء في شكل تسوية ، نأمل أن تشرف لجنة السيد النائب الأول على تكوين الجهاز الفني للتنظيم و الرقابة اولآ ثم من بعد تحيل الأمر إليه برمته ، فهو الجهة المختصة بتحديد أسعار الطاقة الكهربائية و قوائم الأسعار حسب قانون الكهرباء لسنة 2001 م .
هل نشهد بداية تغيير فى طريقة اتخاذ القرا ر داخل أروقة الحكومة و دهاليز الحزب الحاكم ؟



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1067

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#441467 [hussnyk]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2012 12:00 PM
نرجو الا ننجر الى الخدعة الانقاذية بان القرار اتخذ دون الرجوع لهابيل وقابيل النظام بل هذا هو ديدنهم في توزيع الادوار فدولة الفاقد التربوى والاخلاقي تظن اتها تستطيع ان تسوق اكاذيبها علي الجماهير فالمعروف ان النظام يعانى من ضمور موارده ومن قلة حيلته في ابداع وسيلة ايرادية يمكن ان تنمى ايرادات المرافق العامة لدا ولضيق دائرة اتخاد القرار بل للمنافع الشخصية التى تربط الثلاثى المدكور اعلاه خاصة في اوقات عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى تم الترتيب لهذه الخدعة التى تود ان تغبش وعى المواطن البسيط بان الاليه الى يرءاسها الثعلب الماكر تدخلت لحماية المواطن المسكين رغم انها اعلنت انها اجلت قرار الزيادة لا الغائه كما هو متصور لكن والله هؤلاء الفواقد يعلمون في خواصة اتفسهم اننا لانصدقهم وانتظروا بعد رمضان لتدركوا ان اللعب قد انتهى زمنه وان الخلاص صبر ساعة


#441196 [الكناني]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2012 11:18 PM
سياحة ممتازة في دهاليز قوانين الكهرباء ... ولكن يبقي الوجع مقيم..!! ثم ماذا ؟


محمد وداعة الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة