المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

08-01-2012 03:41 PM

إغتيال البشير .. صورة مقلوبة تشبه سيناريوهات النظام

عاطف نواي

علي خلفية الأحداث والتصريحات التي يروِّج لها المؤتمر الوطني في هذه الأيام متهما فيها الجبهة الثورية بالتخطيط لاغتيال الرئيس عمر البشير بواسطة عميل كيني مقابل مبلغ 20 الف دولار او عشرين مليون كما تروج الصحف الصفراء.
يتميز تاريخ جماعة الاسلام السياسي (المؤتمر الوطني) من اعمال وحيل متعددة لا غتيال خصومهم السياسين معنويا وحتي تصفيتهم جسديا بل وصل لحد اغتيال بعضهم البعض مستغلين الدين لوصف الخصوم بالجهل المركب واحينا الردة او الخروج عن الملة او ثوابت الامة فجماعة المؤتمر الوطني تسقط في ظلمات الخلط وتنحدر الي مهاوي التخبط فتصرف كل اهتمامها علي وصف نفسها دائما بالمظلوم والمستهدف وتنزلق السنتهم لوصف الناس باوصاف ما انزل الله بها من سلطان فانزلاقات اللسان اهم لهم من المفاهيم العلمية والعقلية فهم يحكمون علي انفسهم بالتخلف لقد استخدم المؤتمر الوطني كل اساليب اغتيال الشخصية بدون اخلاق والتصفية الجسدية بدون وازع ديني ولا شك ان قتل الخصوم والمختلفين في الرائ واسري الحرب ظاهرة تتنافي مع قيم حقوق الانسان وتخالف قيم الدين والاعراف الانسانية وقوانين المعاهدات الدولية التي تحرم مثل هذه الافعال غير المسئولة فتاريخ المؤتمر الوطني مع التصفيات الجسدية سئ جدا, لقد مارسوا كل انواع التصفيات مع كل الفئات الشيوخ والشباب والطلاب والاطفال والنساء والاساتذة والنازحين واسري الحرب وحتي الموالين لهم ان افعالهم لا يصدقها عقل وفاقت كل اساليب الاستخبارات العالمية وسفاحي التاريخ, ان بعض جرائم اغتيالات المؤتمر الوطني معروف وموثق والبعض الاخر خضع للتاويل والتحليل وخاصة حالة الاغتيالات المرتبطة باعضاء المؤتمر الوطني عبر سقوط الطائرات ولكل مائة فرد من الشعب السوداني يوجد فرد له قصة مع بيوت الاشباح سيئة الذكر وسوف نقدم بعض الشواهد المثبتة ونترك ما تبقي للتاويل والتحليل ونعتفد انه الرد المناسب للقتلة الذين يتهمون الاخرين بالتخطيط لقتلهم وسوف نركز علي نمازج تاريخية وانية من دار فور وجنوب كردفان جبال النوبة والنيل الازرق وبعض الحوادث الغامضة التي ادت لاغتيالات الاعضاء المنتمين لعضوية المؤتمر الوطني
أولا ً: اغتيالات دار فور:
عندما دخل الجيش الشعبي الي دارفور في ثمانينات القرن الماضي وبعد انهيار الحملة تم اسر قائد الحملة وهو الباشمهندس داود يحي بولاد وهو من ابناء الحركة الاسلامية المخلصين وبعد اكتشافة زيف برنامج الاسلام السياسي انضم للجيش الشعبي في تلك الفترة قتل بولاد بطريقة بشعة لا يصدقها عقل ولكنها ليست بغريبة عند جماعة الاسلام السياسي ويمكن لنا وصفها (أولا فُقعت عينه اليمنى ثم الشمال, قُطعت أذنه اليمنى ثم الشمال, قُطعت يده اليمنى ثم الشمال قُطعت رجله اليمنى ثم الشمال) بهذه الطريقة البشعة وهو اسير حرب الذي يشير إليه الرسول في الحديث الشريف (اسير الحرب والشيخ الكبير والمراة والاطفال لايقتلوا) وبالرغم من ادعائهم حماية الاسلام ويتحمل المسئولية حاكم دارفور في تلك الفترة الطيب سيخة وهو فاقد العقل اليوم (مجنون) شفاه الله, وكذلك حادث اغتيال دكتور خليل ابراهيم غدرا عبر اجهزته الامنبة والعسكريه في حادث دار حولها لغط كبير ولغز كبير ولكن في نهاية الامر اعترف المؤتمر الوطني بحادثة الاغتيال وتنفيذه عمليته الجبانة وتصفية الخصوم السياسيين جسديا وما صاحبها من احتفالات ومسيرات من اغبياء النظام والعنصريين.
كل ذلك بالإضافة إلى ما يحدث اليوم من تصفيات لسكان المعسكرات في دارفور بواسطة مليشيات المؤتمر الوطني دون مرعاة للظروف الصعبة التي يعيشها النازحين في المعسكرات وامام نظر بعثة اليوناميد ورئيسها ابراهيم قمباري الذي تدور حوله شكوك كبيرة.
ثا نيا جنوب كردفان/جبال النوبة والنيل الازرق:
في ثمانينات القرن الماضي انتهجت حكومة الانقاذ سياسة تصفية كل رموز ومثقفي ابناء جبال النوبة الاستاذ الأمين ريكة أستاذ الجغرافية بمعهد التربية الدلنج والاستاذ حسين ازرا استاذ الرياضيات بمعهد التربية الدلنج والاستاذ الطيب بدوي (من ابناء الحوازمة) استاذ اللغة العربية وعلم النفس بمعهد التربية الدلنج كما تمت تصفية لاعب هلال كادقلي (جيمس) وهو من ابناء الدينكا وكل من يريد المزيد من المعلومات عن تصفيات الجبهة الاسلامية لابناء جبال النوبة عليهم الرجوع لكتاب شبه معدوم للاستاذ منير شيخ الدين اسم الكتاب (الغائصون في دماء امة تصفيات الجبهة الاسلامية في جبال النوبة) وفي ظل الحرب الدائرة الان مارست اجهزة النظام افظع الجرائم وامام بعثة الامم المتحدة في كا دقلي توجد وثائق سوف يحق فيها الحق لنصرة المظلومين ولكن سوف نذكر منها حادثة مؤلمة حدثة لطفلين من ابناء كادقلي والدهم يدعي (سالم) ( اثناء المعارك كانوا مع والدتهم وهم هاربين من جحيم المعارك والمدافع والدبابات اوقفتهم احدي المليشات التابعة للمؤتمر الوطني قتلوا الطفلين امام والدتهم) ليس لشئ سواء ان احدهم يرتدي فنيلة فيها دعاية وصورة انتخابية لمرشح الحركة الشعبية عبد العزيز ادم الحلو في وقت كانت العملية السياسية قد انهارت فهل هذا مبرر كافي لقتلهم ؟ ناهيك من انهم اطفال وكيف يكون حال والدتهم الان ؟ و كذلك تصفية عضوا المؤتمر الوطني ابراهيم بلندية من مليشيات تتبع للنظام وتصفية مرشح الحركة الشعبية لدائرة الدبب الاستاذ (خير الله) وهو من ابناء المسيرية في نصف سوق المجلد وتصفية ابناء النيل الازرق بدافع اللون بطريقة عنصرية تستهدف اللون (يطلب من الشخص قلع قميصة أو جلبابه للنظر لآثار وعلامات حمل السلاح في الكتف) دون مرعاة لثقافة هذه القبائل لانهم مهمشين طيلة تاريخ السودان يحملون الحطب في أكتافهم لغرض البناء أو الطبخ فهل من الحكمة ان كل من توجد عنده علامة في كتفة هو مقاتل في الجيش الشعبي ؟ واذا كان مقاتل في الجيش الشعبي ولا يحمل سلاح او كان يحمل سلاح لماذا لا يعامل كاسير حرب؟ هذه الشهادة علي حسب ما ذكر الاستاذ هاشم هجو لراديو (دبنقا)
حوادث اغتيالات اعضاء المؤتمر الوطني الغامضة والتأويل والتحليل الذي صا حبها: وهي حادث سقوط طائرة الزبير محمد صالح وطائرة شمس الدين وحادثة اغتيال الصحفي محمد طه محمد أحمد و حادثة انقلاب سيارة مجذوب الخليفة بانفجار اطاراتها بطريقة (اليوربا) وكل هذه الاغتيالات التي تمت علي طريقة (افلام الاكشن) وما خفي اعظم.
ان اتهام الجبهة الثوية لاغتيال البشير وتصفيته جسديا لاي خرج من سيناريوهين وهما:
السينا ريو الاول:
صرف انظار المجتمع الدولي من مستحقات قرار مجلس الامن الدولي رقم (2046) عن ما يجري من ممارسات النظام لسياسة التجويع في جبال النوبة والنيل الازرق واستخدام سلاح الدعاية لاهباط الشعب عن ما يجري من ثورة تطالب باسقاط النظام علي خلفية الأزمة الاقتصادية التي يعيشها النظام السيناريو الثاني:
نعلم ان المؤتمر الوطني ليس علي قلب رجل واحد لكثرة مراكز القوة مابين (نافع وعلي عثمان والطيب مصطفي, والبشيروحلفائهم من جانب اخر) فمراكز القوة في المؤتمر الوطني متشعبة ومتداخلة وربما ترويجهم بان الجبهة الثورية تريد اغتيال البشير هو صورة مقلوبة لتصفية البشير بأيادي من داخل تنظيم المؤتمر الوطني للهروب من محاسبة النظام من قبل المحكمة الجنائية الدولية ما قبلها وما بعدها وهيهات لان الجرائم الدولية لا تسقط بالتقادم.





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1886

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#441197 [الكناني]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2012 10:19 PM
نفس الموضوع اصبح مكرر وممل فليذهب الي جهنم هو ومن معه وليبقي السودان رغم الانفصال والتشرزم


#441073 [خضرعابدين]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2012 04:36 PM
الاقتيالات ادخلها نظام الجبهة القومية بداية بشهيد الفكر وحلاج السودان الاستاز محمود محمد طة واقتيالات كوادر الحزب الشويعي واغتيالات جامع الثور بواسطة الخليفي وجامع الحتانة واغتيال الفان خوجلي عثمان ومحاولة اقتيال عبد القادر سالم واغتيالات الطلاب بالجامعهة الاهلية وجامعة الخرطوم الخ ومحاولة اغتيال الرائس المصري حسني مبارك واغتيالات مثقفي جبال النوبة والشهيد مجدي الغبطي الخ انه نظام يؤمن باراقة الدماء لم يترك حي ولا غرية والئ اغتال بها شخص ان البشير لن تقلة الارض عند مماته انة طاغية التاريخ الحديث واخرهم وليس غريبا من ان يتم التخلص منه لان زنوبة ثقيلة في الارض والسماء


عاطف نواي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة