المقالات
السياسة
تفجيرات باريس .. وجهة نظراخرى !
تفجيرات باريس .. وجهة نظراخرى !
11-18-2015 11:01 AM



ما من أحد سليم الفطرة ، الا وحزن وتألم للضحايا الابرياء الذين سقطعوا بتفجيرات باريس، وبالذات اللذين عاشوا الحزن في تكرار سقوط الضحايا الابرياء في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان وليبيا وسيناء، وفي اي مكان يسقط فيه الانسان قتيلا بيد اخيه الانسان ، وقد يتساءل البعض عن الذي يدفع شبابا لا تتجاوز اعمارهم ( 30 ) عاما لتفجير انفسهم بهدف احداث اكبر اضرار ممكنة وسط المدنيين الابرياء و قتلهم ، ان تبسيط الامر وتصويره بان داعش نقلت الحرب الى اوروبا بهدف الرد على هزائم تعرضت لها في العراق وسوريا ،فيه ابتسار وركوب لموجة الاعلام الغربي الموجهة، لدرجة ان اعلامنا ، فضائيات وصحافة ، ابدى قدراً من الحزن لم يبده في سقوط ضحايا اكثر عدداً في فلسطين وسوريا والعراق وفيهم الاطفال و النساء و الشيوخ ، وامتدت التغطية الاعلامية ( 24 ) ساعة وتعدت التعازي الجهات الرسمية لتدخل الاحزاب مولد التعازي من وسع ، ربما داعش صنيعة غربية او ربما هي صنيعة ايرانية هكذا تذهب اكثر التحليلات ، وربما هي رد على الافعال الغربية والايرانية ، داعش ظهرت وتحولت في فترة وجيزة وامتلكت آله حربية ضخمة وتحركت في مساحات واسعة وقتلت من المواطنين في المناطق التي احتلتها وهي مناطق حاضنة سنية مثلما قتلت من الاخرين ، في كل الاحوال الخطاب الرسمي لداعش انها تحارب الحكومة العراقية والسورية بهدف اقامة دولتها الاسلامية ، وليس صدفة ان النظاميين السوري والعراقي حولا الصراع الى حرب طائفية بدعم من ايران، وهى هي الحكومة الفعلية في بغداد ودمشق واجزاء من لبنان،
انهيار داعش يصبح امر وارد ومرجح فى ظل اتساع التحالف الدولى ضدها، بسبب استهدافها المدنيين و لاخطاء استراتيجية ارتكبتها ، و ربما يتعاظم نفوذها و تكتسب المزيد من التعاطف ، و فى كل الاحوال و كل الشواهد تشير الى فرص قيام دواعش اكثر شراسة، هذه الحرب ضد داعش تقتل من المدنيين و الابرياء اكثر من داعش ، وهى تتم دون اى غطاء قانونى ، و لن يستقيم امرها بدعاوى محاربة الارهاب و مع ذلك و حسب التسلسل التاريخى ، فان داعش تحارب النظام فى العراق و النظام السورى، و لم تتعدى ، او تعتدى على الفرنسيين او غيرهم من اعضاء التحالف الدولى ، وفقآ للقانون الدولى لا يمكن تبرير قيام الطائرات الفرنسية بضرب اى هدف فى العراق او سوريا ، ووفقآ للقانون الدولى تعتبر فرنسا و دول التحالف دول معتدية ، و لا يمكن اعتبارها حربآ استباقية لعدم وجود تهديد وشيك ،اسرائل قتلت الاف الفلسطينين لما يزيد على (60) عامآ ، و فى حرب غزة الاولى و غزة الثانية ،فى العراق وسوريا ، وفى اليمن ، تدمير ممنهج و مخطط للدول العربية بدعوى محاربة داعش ، الا فى ليبيا فداعش تتمدد و تستولى على المدن و الحقول النفطية ، هل داعش ليبيا تختلف عن داعش سوريا و العراق ؟، لماذا لا تقصف داعش فى ليبيا ؟ ايران تحتل العراق و سوريا بدعوى محاربة داعش ، و تقوم باعادة توطين السكان و تهجيرهم وفق خطط واضحة الهدف منها افراغ المراكز السنية من سكانها كما تشترط ذلك فى الزبدانى و القلمون ، هل هذا منطق يقبله المسلمين السنة ، فى ظل هذه التعقيدات يصعب على الكثيرين لوم داعش على تطرفها ، مع تاكيد الاسف على اعمالها الحربية التى تستهدف المدنيين ،،


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2110

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة