المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان تعدد الفجائع ... انكماش النسيج الاجتماعى
السودان تعدد الفجائع ... انكماش النسيج الاجتماعى
08-03-2012 05:26 AM

السودان تعدد الفجائع ... انكماش النسيج الاجتماعى

محمد عبد الرحمن عبد المعروف
[email protected]

فى البدء خالص التعازى فى شهداء مجزرة نيالا سائلين الله ان يتغمدهم بواسع رحمته ويلهمنا الصبر الجميل

وامنياتنا للمصابين بعاجل الشفاء

والعار لعاصبة الانقاذ ومرتكبى جرائمها فى كل بقاع الوطن الجريح

.........

غاية الاسف ان تكون فترة الحكم الانقاذى استفتاء واقعى لما تعيشه بلادى من تفسخ اجتماعى وتهتك على مستوى الروابط القومية لعبت فيه الانقاذ دوراً محورياً افضى لشتات ليس له مثيل فى تاريخ الوطن السودانى فحينما تحولت الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب الى حرب دينية ارتفعت فيها الشعارات الدينية المدغدغة للعواطف والمستقطبة للسذج، استنفر الجنوب ابنائه للدفاع عنه فى وقت كان وقود الحرب هم ابناء ماتبقى من سودان جنوداً كانو او اصحاب الاغماء الفكرى ما سمتهم الانقاذ بالمجاهدين ،، كانت حرب مرعبة بكل ارهاصات الفجيعة فيها ولكن لم يتحرك ابناء الوطن استنكارا وامتعاض حتى جاءت اتفاقية السلام وفى ذات الانسان الجنوبى كثير من مرارات تلك الازمنة العقيمة ليجئ الاستفتاء انفصالاً علقمياً يفقد الوطن ثلث مساحتة.

وحينما عانقت صدور اهلنا فى الشرق داء السل وارهق كاهلهم بعنت الظروف الاقتصادية الكالحة ولد حراك مسلح تحت مسمى جيش الاسود الحرة فصمت ما تبقى من وطن ليحشد الشرق ابنائه المكلومين فتحالف السل مع زخات الرصاص ودانات المدفعية والاغام الغدر ليسقط مئات القتلى بلا وجيع . ثم كانت مجزرة بورتسودان فجيعة اخرى لتقابل بذات الصمت الوطنى .

كانت دارفور بكل انفجارها الانسانى المؤلم وقتلاها الذين تجاوزوا الآلاف ليتفرج ما تبقى ايضا من وطن فى وقت تجاوزت فيه المحنة محيطات الوطن لتتحكر على طاولات المفاوضات والمنظمات المعنية بحقوق الانسان، هنا كان للصمت واقعاً مخجلاً حد الا معقول وتجلت ملامح الفرقة والتهتك الاجتماعى .

حتى جاءت اخر الاحزان فى نيالا حينما قتلت الية الانقاذية وعسكرها اطفال فى عمر الزهور حينها صمت الشارع وكأن نيالا من ولايات دولة غير التى تتحكر فينا .

ايضا كانت لجبال النوبة وانسانها معاناة غاية فى الاوجاع حينما قصفتهم طائرات الانقاذيين بلا رحمة فتعاطف العالم باسره فى وقت صمت فيه الداخل بلا خجلة .

لم تكتفى الانقاذ بهذه الاعداد الماهولة من القتلى فقد سقط فى امرى وكجبار شهداء قضيه اعدل من كل تجاوزات الساسة فلم يتداعى البقية من مواطنى بلادى .

تلك كانت من اشهر فجائع الانقاذ وممارساتها الجلية حيال اجساد ابناء الوطن ولكنها للاسف لم تجد الحشد الوطنى .

ولعمرى هى الاسباب التى جعلت ايادى البطش الانقاذى تمتد لكل من رفض الظلم

طالما ان الناس فى وطنى امتهنوا الفرجة واقعدتهم احباطات النسيج المنهار .


يا اخوتى وابناء وطنى المآزوم

الدم واحد فلا تستكينوا لسياسيات الفرقة والشتات التى تعولها عليها الانقاذ

وتعمل جاهدة بكل ما امتلكت من وسائل حتى يظل صدى جرائمها فى اضيق حدود المكلمويين

كلنا ابناء وطن اسمه السودان واعداء مغتصبى السلطة وسارقى اموالنا وقاتلى اهلنا


عدونا واحد هو المؤتمر الوطنى بكل تاريخه البائس وفترة حكمه التى ارهقت الوطن وازمت العباد


ودام الوطن بلا كيزان

وثورة حتى النصر


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1040

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#442525 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2012 03:10 AM
نعم وأنه لمحزن !!!!! وحتي متي هذا الصمت المدوى والمخجل!!!! هل نحن في إنتظار ظهور


نبي جديد لشعب الله المحتار.


محمد عبد الرحمن عبد المعروف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة