المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مفاوضات قطاع الشمال وتاكتيك النظام لعطية مُزين
مفاوضات قطاع الشمال وتاكتيك النظام لعطية مُزين
08-04-2012 05:10 PM

شوك الكتر

مفاوضات قطاع الشمال وتاكتيك النظام لعطية مُزين

قيصل سعد
[email protected]



تتجه الانظار صوب العاصمة الاثيوبية اديس ابابا حيث مفاوضات نظام الخرطوم مع الحركة الشعبية قطاع الشمال والتى كللت بالفشل التام فى جولتها الاولى غير المباشره بعد ان وصلت الخرطوم الى وضع يُشفق عليه حتى الاعداء خاصة بعد الترسانة الرصاصية التى وُجهت بها الاحتجاجات السلمية فى ولاية جنوب دافور و راح ضحيتها 8 طالب من طلاب المرحلة الثانوية القُصر الذين خرجوا يندون بالسياسات الاقتصادية الفاشلة التى جعلتهم يقطعون اميال بُغية الوصول الى مرافق العلم ،
ولكن ارادت الخرطوم ان تقول لهم ولعامة مناطق الهامش السودانى بان الالة العسكرية فقط هى التى ستُواجه بها شعوب الهامش خاصة دارفور ولكن لايواجه بها ( اولاد المصارين البيض) الذين يخرجون فى مناطق الاخرى من السودان.
تاتى مفاوضات القطاع الشمالى ومركز السلطة يترنح بسبب فقدانه للبوصله لان ما ذرعه خلال الربع قرن من الزمن ياتى اكله الان وحصادهم من العمر المديد جوع وفقر سببه انهيار الاقتصاد بسبب الفساد، حيث تداعى اهل الانقاذ واسلامى البلاد على كل ماينتجه السودان كما تتداعى الشاة على قصعتها، وكانت النتيجة العنصرية التى اعتلت حتى حازت على مرتبه الشرف بفضل تزكيتها وكانهم يزكون احد الشعائر الواجبة على كل فرد.!!!
وفوق كل ذلك مازالو يحشدون علماء السلطان وأئمة المساجد الذين احالوا منابر الدين الى دعوة دنيوية رخيصة واصبحوا يدعون مع الله اشخاص اخرون !! او ليس الله هو القائل (ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احد) ؟ ولاكنهم يدعون اشخاص بغية المصالح المشتركة واستغلال الدين فى اغراضهم الدنيئة فكانت النتيجة هى ان تم تشويه الاسلام الذى له رب يحفظه. من كل دنس . حتى صار اسلامى الخرطوم مُدعاة للسخرية من كافة دعاة الاسلامى السياسى لانهم شكلوا اسواء نموذج فى خارطة البشرية جمعاء.
فقد خرج خطيب مسجد الخرطوم كمال رزق بدعوة تحريض الشعب على مفاوضات القطاع الشمالى وتبعته هيئة علماء السلطان التى لم تفتى فى احداث نيالا المشئومة وسارعت بالفتوى فى مفاوضات القطاع الشمالى .!! فضلاً عن الكتاب الذين ملوأ الصحف الموجهة بالعويل كما حدث فى الإتفاق الاطارى ، واتفاق الحريات الاربع مع دولة الجنوب، فكانت النتيجة هى نسف الاتفاقيتين لمصلحة تجار الحرب. ولكن بعد ذلك ضاقت عليهم دهاليز السلطان بما جادت لان القوت اصبح فى خطر .
فالغرض من هذه الهجمات الشرسة على قطاع الشمال هو فقط لان القطاع الشمالى دفع بمسودة لحلول كافة القضايا فى الدولة السودانية "المازومة" بما فى ذلك إعادة هيكلة المؤسسات القومية ، مدنية كانت ام عسكرية، وهذا ربما يقود النظام الى فقدان كل شىء لانه يعتمد على ترسانتى الامن والقوات الخاصة فى قمع كل من تسول له نفسه بالدعوة الى كشف المستور . وهى رسالة تحمل فى متونها العراض وضوح تأمر المجتمع الدولى مع الخرطوم التى يُمكنه ان يضغط عليها لاعطاء المنطقتيين "جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق" لحق تقرير المصير واعادة انتاج نيفاشا بمسمى اخر ، الغاية منه تفتيت البلاد وحتماً ستاتى دارفور ايضاً وهو ما يجعل القوة العظمى تتساهل مع الخرطوم التى تمتلك ضدها العديد من الملفات للتلويح بها إن استعصى الامر وتنفيذها ، فحكومتنا ايها السادة اصبحت تعيش فى كنف القوة العظمى وتقدم لها موائد دسمة لتحقيق اجندة تفيد مصلحة هذه الدول وما قذف الطيران لساحل البحر الاحمر ببعيد.!!
القطاع الشمالى ماذا يجنى من مفاوضات تحجمه وتجعله حركة تنحصر فى ولايتين فقط وماتبقى من السودان سيكون وجوده فيه ك "عطية مُزين " التى تُعطئ ثمناً بخيس لمن يقوم بحلاقة الشعر او مايعرف بالزيانة"الصلعة" لتنفيذ ما اتفق عليه بفتره زمنية قد تتجاوز الخمسة اعوام .وهو الحزب الذى يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة فى كل ارجاء السودان ، وبإمكانه أن يعتلى عرش السلطة بسهولة ويسر اذا ما اقيمت إنتخابات حرة ونزيه رغم التشويه الممارس ضده من قبل إعلام السلطان .
ثم ماهى الفائدة التى نجنيها فى حالة توقيع إتفاق والبلاد قد حزمت امتعتها وتدافعت لاسقاط النظام حتى ضاقت سجون ، وحفرت قبور فى اصقاع البلاد المختلفة وهو ذات القطاع الذى قاطع الانتخابات المزورة الماضية بحجة انه لايريد أن يعطى شرعية للمؤتمر الوطنى بمجرد منازلته فى الانتحابات كاحد اسباب المقاطعة انذاك .
اى اتفاق مع النظام فى ظل هذه الظروف ماهو الا تمديد لشرعيته بل ومشاركتُه فى كل مساوئه التى يقشعر لها بدنك ان كنت بشر تحمل قيم الا نسان القويم ، اذن نخلص الى ان مسودة القطاع الشمالى التى دفع بها الى الالية الوسيطة تحمل فى طياتها الحل الشامل لازمة السودان بل والتخلص من سطو هذا النظام وهى التى تناولت قضايا دارفور- ومشروع الجزيرة - والسدود - والشرق - اضافة الى الحريات ، فهى التى يعتبرها المؤتمر الوطنى تكتيك ومناوره ليبدأ فى دق طبول الحرب وهو الذى حصد من حرب العام ونيف الخسران المبين.
التاكتيك الحقيقى يستبين بجلاء عندما تلاحظ الفرق بين حديث الخرطوم الذى ملأ الارض وبين الود الجياش الذى يتقطر من اعين الوفد المفاوض للمؤتمر الوطنى باديس ابابا والذى قال عنه عرمان (من الحب ما قتل ) . التاكتيك الحقيقى يكمن فى خدعة الراى العام المحلى فقط بان هذا القطاع نبت شيطانى لابد من اجتثاثه من باطن الارض والتعامل مع الحركة الشعبية بشكل رسمى فى المفاوضات غير المباشره بانهم لايريدون معها صراع ولسان حالهم يقول فقط انقذونا لاننا فى ضيق لافكاك منه من دونكم ! ويربطون الوضع الانسانى بالاطار السياسى لوضع متاريس تقييد ايصال الغذاء بمنظمات امنية يرعها النظام من الخرطوم. وحتى لانذهب بعيداً لابد من فتح ممرات امنه لايصال الغذاء لان هنالك من يموت ليس لسبب سوى انه من ابناء جنوب كردفان (جبال النوبة ) وجنوب النيل الازرق وان الحكومة تستخدم ضده القوت كسلاح ولكن الموت واحد !.
خلاصة الامر لابد من توحيد الجهود لاسقاط النظام بكافة الوسائل المتاحة وتحييد اكبر قدر من المواطن البسيط وذلك بكشف زييف الانقاذ وابراز وجهها الحقيقى وعدم اعطائها شرعيه بانها تمثل الشعب لانها منذ اغتصبها للسلطة لم تمثل الشعب فى يوم ولا تغرنكم الكبارى والسدود والطرقات فانها انشئت بغروض طويلة الاجل تدفعونها انتم من "عرق جبينكم ومن قوت فلذات اكبادكم" اذن لا اتفاق مع الانقاذ .
وإن ضغط المجتمع الدولى الذى يبحث فى كل شى عن مصالحة اولاً .والا سنرى السودان يتقسم الى اكثر من دولتين ستولد من رحم الوطن الكبير
ولنا عودة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1231

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




قيصل سعد
قيصل سعد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة