انها دعوه لتميز الصفوف
08-05-2012 05:47 AM


انها دعوة لتميز الصفوف

عمر صالح
[email protected]

هذه دعوه لتمييز الصفوف فى البلاد ان الناظر لامر السياسه فى بلدى يتضح له جليا دون مواربه ان البلد فيما يتعلق بامورها السياسيه قد تمايزت بها الصفوف خاصه بعد الحراك السياسى فى الفترة الماضيه فقد اتضح جليا ان الصراع احتدم بين قوتين لا ثالث لهما احدى هذه القوى تسيطر على السلطه سيطره تامه بكافه اجهزتها الرسميه وغير الرسميه وهى القوى اليمينيه الداعيه الى اداره شئون البلاد على اساس دينى وحسب التجارب اثبت انه لايؤمن بوجود الاخر ويعمل على اقصائه وقوى ثانيه تؤمن بان تدار شئون البلاد على اساس الدوله المدنيه والمساواه بين المواطنين فى الحقوق والواجبات والتى تؤمن ايمانا قاطعا بالتعدد الفكرى والاثنى والدينى والجغرافى وخلافه من مكونات الشعب السودانى وهذه تمثل غالبيه الشعب السودانى وتعتقد اعتقادا جازما فى ان النظام الديمقراطى هو النظام الامثل لاداره شئون البلاد بينما القوى الاخرى تعتبر ان الديمقراطيه لا تتناسب وظروف البلاد الحاليه ولا تؤمن بها البته بدليل انها انقلبت عليها قبل ثلاث وعشرون عاما وما زالت تضيق بها وبوسائلها فى التعبير والتداول السلمى للسلطه وخلافها من القيم والمبادى الديمقراطيه
ان النظام الحاكم وما ينادى به من تطبيق للدستور الاسلامى نجد انه يمثل امانى بعض الاحزاب التى كانت تدير شئون البلاد فى يوم من الايام كالحزبين الكبيرين التقليديين وهما حزب الامه والحزب الاتحادى الديمقراطى واللذان كانا يدعوان للجمهوريه الاسلاميه او الدستور الاسلامى وهذه حقيقه تاريخيه لا يستطيعان انكارها وبالتالى يمكن ان يصنفا ضمن التيار اليمينى الداعى الى اداره الدوله على اساس دينى خاصه وانهما الان وقعا فى احضان النظام الحاكم حتى وان كان من ضمن عضويتهما من يؤمن بالدوله المدنيه ولكن فى ظل انفراد البيتين الكبيرين اللذان يقومان على اساس دينى بزعامه الحزبين نجد ان هذه الفئه صوتها غير مسموع رغم انها احدى مكونات الصراع الداخلى لهاتين الحزبين عليه فيكون من باب اولى انسلاخهما من هذه الاحزاب وا نضمامهما للتيار الاخر والذى نحسب انه قد توافرت له الظروف واصبحت الفرصه مواتيه لميلاد مثل هذا التيار من رحم هذه الاحداث وتداعى كل المؤمنين بالفكره بالانضواء تحت لواء هذا التيار ووضع دستور لها والتواثق عليه واختيار قيادات من ذوى الكفاءه بعيدا عن القيادات التقليديه التى اكل الدهر عليها وشرب ولم تقدم اى حل لازمات البلاد طيله فتره الحكومات المتعاقبه تيار يكون وقوده ومكونه الشباب الذى اكتوى من تلك القيا دات الديناصوريه التى تابى ان تنقرض فالناظر لمواقف الحزبين الامه والاتحادى يجد انهما يعملان على تخذيل جماهير شعبنا تاره بقيادتهم للمعارضه والاستسلام وتاره بالتفاوض لاطاله عمر النظام وتاره اخرى بالمشاركه عبر ابنائهم والذين بعقدون عليهم الامل ليحكموا فى المستقبل بالاضافه الى تشظيهم لعدد من الاحزاب تحمل نفس الاسم والفكر ناهيك عن المؤتمر الشعبى الذى ينهل من نفس معين النظام والخلاف فيما بينهما خلاف مصالح وليس خلاف مبدئى بالتالى فهما وجهان لعمله واحده اما الجماعات السلفيه فانها كالطفيليات تعيش وتتغذى على غيرها وايضا هى اكثر تشددا من التيار الحاكم الان فهى اكثر تطرفا وبالتالى هى من ضمن منظومه اليمين المنادى بقيام الدوله على اساس دينى - انها دعوه للشباب لتنظيم انفسهم فى تيار الدوله المدنيه والاستفاده من قوى اليسار فى المسائل التنظيميه والتنظيريه مع وضع اليسار فى اعتباراته للظروف الموضةعيه للبلاد وتقديم بعض التنازلات الفكريه التى لا تتناسب والبلاد ولعمرى تابى الرماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقن تكسرت احادا ففى اتحادنا نستطيع ان نقدم لانفسنا وللثورتنا املنا القادم الكثير الكثير ولنا فى تنظيمات الاطباء والمحامين الديمقراطين اسوه حسنه ويمكن ان نعتبرهم اولى لبنات التنظيم السياسى المرتقب فتكوين تنظيمات دون اتحادها يسهل على التيار الاخر ضربه والقضاء عليه وما افطار المحاميين ببعيد الاهل قد بلغت اللهم فاشهد





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 604

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عمر صالح
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة