المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نيالا : ليس على حزب الأمة حرج!ا
نيالا : ليس على حزب الأمة حرج!ا
08-05-2012 01:16 PM

نيالا: ليس على حزب الأمة حرج!

مجدي الجزولي

لام شباب “التغيير الآن” في بيان لهم حزب الأمة على تنصله من وعد شفاهي منسوب إلى قيادية بالمكتب السياسي للحزب، لعلها رئيسته سارة نقد الله، بإقامة الصلاة على أرواح قتلى مظاهرات نيالا في جامع السيد عبد الرحمن بأم درمان، الوعد الذي أنكره عبد المحمود أبو، أمين عام هيئة شؤون الأنصار، في خطبته الجمعة، ميقات الصلاة. طالب البيان حزب الأمة بالصراحة في الأمر العام وإشهار “المانع” الذي يحبسه عن المشاركة في مثل هذه الأنشطة الوطنية مضيفا أن المصلين بالجامع تفاجأوا بإعلان أبو “ترك الصلاة” دون عذر موجب.

واقع الأمر ألا حرج على قيادة حزب الأمة فقد آثرت السكينة السياسية إزاء العنف المتصل منذ 2003 في دارفور، حيث قاعدة الحزب التقليدية، واحتمت بدارها الأم درمانية “تلت وتعجن” مع المؤتمر الوطني حول منشورات الإمام الصادق المهدي، الأجندة الوطنية والتراضي الوطني وهلمجرا. هذا وقد أعلن السيد الإمام، أكثر من مرة، أنه لا يحبذ المغامرة الجماهيرية في مقاومة سلطان المؤتمر الوطني ويفضل مساومة تحفظ للنادي السياسي قوامه المعلوم وتحول دون تطفل “شذاذ الآفاق” على طاولة الكبار. الحرج لكن على “التغيير الآن”، التي تأمل ربما أن تجد في جبة الإمام غطاءً يكفيها عبء مكابدة الوطن بقوة مستقلة، وهي بذلك كأنها تعيد اكتشاف التحالف بين الخريجين والسيدين أول نشأة الحركة الوطنية، التحالف الذي سعت قوى أكتوبر 1964 لكسر شوكته فالتف على حكومتها التقدمية، حكومة الشفيع أحمد الشيخ وشيخ الأمين، حتى أودى بها.

عرف القنصل الألماني في السودان خلال تلك الفترة أحداث فبراير 1965، الثورة المضادة إذا جاز التعبير، بانقلاب حزب الأمة. قدمت حكومة ألمانيا الغربية وقتها عبر سفيرها في الخرطوم، (البارون) أوسفالد فون ريشتهوفن، ووكيل خارجيتها الدائم والنافذ، كارل كارستن، من أصبح في مرحلة لاحقة رئيسا للجمهورية الإتحادية، المدد لآل المهدي لتمكينهم من “إعادة الأمور إلى نصابها” وتحجيم النفوذ الشيوعي، ذلك بحسب ما أورد كورت كوبرت، القنصل بالسفارة، في مذكراته محدودة النشر. كتب كوبرت: “أجال السفير فون ريشتهوفن النظر في كيفية مساعدة صديقه المهدي فقد كان واضحا أن الشيوعيين يتلقون العون إما من ناصر أو السوفييت… تطلب حشد الأنصار الكثير من الوقت ومال أكثر. بطريقة ما تمكن فون ريشتهوفن من إيصال مخاوفه إلى أصحاب النفوذ فبدأت الأموال في التدفق من مصادر محجوبة. نجح الأمر بطريقة باهرة… نالت سفارتنا بالغ الاحترام حيث استطاع فون ريشتهوفن مساعدة الصادق المهدي قولا وفعلا”. بعث فون ريشتهوفن تقريرا إلى وكيل الوزارة كارستن بتاريخ أبريل 1965 قال فيه: “تمكنت الحكومة السودانية، بفضلنا، من كبح القوى اليسارية منذ بداية العام”. التقرير محفوظ في إرشيف الخارجية الألمانية، وقد أرشدني إليه وإلى مذكرات كوبرت باحث في العلاقات الألمانية السودانية خلال الحرب الباردة، جزاه الله خيرا.

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2021

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#444144 [إبن السودان البار ==--]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 05:38 PM
الكثيرين يقعون في خطأ جسيم ويطلقون علي الأسر الطائفية (أسرة المهدي وطائفتهاوأسرة الميرغني وطائفتها ) كلمة حزب ؟؟؟ الحزب البتعرفه أنت ونحن ما شركة ولا مزرعة يملكها شخص يعمل فيها العايزو ورأيه هو البتسمع وأي معارض لهذا الرأي يعتبر زنديق خارج عن الملة أو كافر أو شيوعي يفصل من لمة الفتة ويحرم منها فوراً؟؟؟ الحزب ببساطة هو برنامج وطني وضعه والتف حوله مجموعة من الوطنيين ونشروه وسط الشعب وانضم لهم من أنضم بعد أن قرأ هذا البرنامج الوطني واقتنع به ورأي أنه يصب في مصلحة الوطن ومصلحته ؟؟؟ أما ان نصف لمة الجهلاء الفقراء المغيبين دينياً والذين ينتظرون شبر بالجنة ؟؟؟ او الشباب الساذج الذي وجد أهله بالمنطقة أو الحلة أنصار وبقي أنصاري بالوراثة كما الطفل الذي يجد والده هلالابي فيقول ليك أنا هلالابي وما عارف الهلال دا بنت والا ولد ؟؟؟ الأمل الآن في الشباب الذي تعلم وزاد وعيه ويرفض ان يركع ويبوس ايد سيدي المداها للبشير ليستلم الرشوة في انكسار مهين وبدون خجل من مال الفقراء واليتامي والمشردين من الكيزان اللصوص القتلة مغتصبي الرجال والنساء قاتلهم الله ؟؟؟


#443569 [الكاهلى]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2012 08:27 PM
انشاء الله حياتى تفنى لو فهمت حاجة


ردود على الكاهلى
United States [سر الختم] 08-06-2012 01:48 AM
و الله يا الكاهلى انا فهمت من المكتوب انو (سيدك السادك) ليس عميلآ ولكنه (تعامل) فى االستينات مع المانيا الاتحادية لقص اظافر اليسار السودانى -وكده-.وبعد ده لو ما فهمت حاجة انشاءالله حياتك تفنى.


مجدي الجزولي
مجدي الجزولي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة