تنطع طبيب ..!!
08-05-2012 11:09 PM

اليكم.

الطاهر ساتي

تنطع طبيب ..!!

** قبل كذا سنة، جاء رجل أعمال شهير عبر مطار الخرطوم متأبطاً جهاز حاسوبه المحمول، فإستوقفته السلطات في بهو الصالة وأمرته بكل براءة :(إفتح لاب توبك ده)، فأصاب الرجل بالدهشة في زمان لم يعد فيه ما يُدهش، وسألهم حائراً ( افتحوا ليه؟، ده جهازي الشخصي)، فكرروا أمرهم : ( لا، لازم تفتحوا، عشان نشوف إنت شايل فيهو شنو)، فإزدات دهشته، إذ هو لايحمل حاوية عشرين قدم، ولا صناديق ذخيرة وأسلحة، بل محض حاسوب محمول وبه ملفاته وأوراقه وصوره وغيرها من الخصوصيات، ثم سيادته ليس بمتهم في جريمة تستدعى تفتيش جهاز حاسوبه الخاص، ولذلك طالبهم بتبرير هذا الأمر الغريب، فقالوا بذات البراءة : ( يازول افتح جهازك ده، عندنا تعليمات نفتش اللابتوبات، لأنو في ناس بتجيب بيها صور وأفلام فاضحة)، فضحك رجل الأعمال وملأ الصالة بقهقهة داوية، وفتح الجهاز وفتشوه ولم يجدوا صوراً فاضحة ولا أفلاماً فضائحية، فأمروه بالمغادرة، فغادرهم بلسان حال سائل : (ياجماعة إنتو ما سمعتو بحاجة اسمها إنترنت؟، ولابحاجة اسمها فضائيات؟)..ولو أخذ الأمر بماخذ الجد، لسألهم : هل كل من يحمل حاسوباً شخصياً يظل متهماً - عندكم - حتى يثبت براءته بالتفتيش ..؟؟

**المهم، كان ذاك توجيهاً سارياً في المطارات والموانئ، بحيث الكل كان متهماً بتوريد الصور والأفلام الفاضحة حتى يثبتوا براءتهم بتفتيش (لابتوباتهم)، ومعبثرة ملفاتها..وليس بعيدأ عن هذا النهج التجريمي، لايزال تبرير شرطة المرور في مكافحة تظليل السيارات هو (في جرائم بتحصل جوة العربات المظللة)، أي كل من يمتطي عربة مظللة - ما لم يكن قيادياً بالدولة أو دبلوماسياً بسفارة - يظل متهماً بإرتكاب إحدى الجرائم حتى يمتثل لأمر إزالة التظليل..النهج التجريمي لايليق بمؤسسات الدولة، وكذلك نهج (كل الشعب متهم - بتمهة ما - حتى يثبتوا براءتهم منها)، ليس من أركان العدالة.. فالعدالة تتجاوز البرئ وتضع حتى المتهم - بتهمة ما- في دائرة البراءة حتى تثبت المحكمة براءته من تلك التهمة، والقاضي في المحكمة لايفتش النوايا بحيث يدين بها المتهم، بل ينظر في الوقائع ثم يبحث عما يضعف تلك الوقائع بحيث لايحكم على برئ بالظلم، ولذلك يمنحون لأي متهم كافة حقوق المرافعة.. ولكن، للأسف نهج بعض مؤسسات الدولة وأجهزتها غير عادل، إذ كل مواطن - يظل عنده - متهماً حتى يبرئ نفسه إما بذاك النوع من التفتيش أو بذاك النوع من الإزالة، وما هذا وذاك إلا محض نموذج فقط لاغير، إذ نماذج محاكم التفتيش التي تفتش نوايا الإنسان كثيرة في بلادي..وإليكم - أدناه - أحدث نموذج ..!!

**أول البارحة، قدم المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى مقترحاً بوقف التبرع بالكلى لغير الأقارب، بحيث يصبح هذا ال(وقف) قانوناً أو توجيها رسمياً يمنع المتبرع عن التبرع بكليته لغير أقاربه.. وتبرير المركز القومي لهذا المقترح الغريب هو : منع الإتجار في الأعضاء البشرية ..أي، حسب النهج التجريمي لهذا المركزي القومي، فأن كل من يتبرع بكليته لغير ذوي القربى فهو (تاجر كلى)..حسن الظن الذي أمرت به مكارم الأخلاق غير متوفر في نهج هذا المركز، بل كل مواطن يتبرع بكليته لإنقاذ حياة مواطن آخر عند نهج المركز (متهم ببيع كليته حتى يثبت براءته)..هب أن لي صديق لايمت لي بأية صلة رحم ، وهب أن لي جار لايجمعني به غير سيدنا آدم عليه السلام ثم قيم الحياة الفاضلة، وهب أن لي إنسانية تسع الجميع بحيث تجعلني أهب كليتي لمن بحاجة إليها بغض النظر عن قبيلته وعشيرته وعقيدته وثقافته، فكيف لي أن أبرهن لهذا النهج التجريمي بأني فاعل خير وليس (تاجر كلى) ..؟؟

** دين الله الحنيف لم يأمر بتفتيش نوايا الناس، وكذلك جلا وعلا شأنه لم يرسل وحياً يوحي بأن مدير المركز القومي بالسودان هو خليفته بالأرض، بحيث يكون هو الرقيب وبقية أهل السودان تجار أعضاء حتى يمتثلوا لقراره ويثبتوا براءتهم من تلك التهمة.. ولك أن تعلم يا عزيزي المدير- إن كنت تجهل ذلك - بان السواد الأعظم من أهل السودان إخوة في الإسلام ثم في الإنسانية والوطن، وأخيراً في القبيلة والعشيرة وغيرها المسماة عندك ب(ذوي القربى).. وعليه، مقترحك هذا ساذج جدا يا مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، فدع التنطع وكن مهنياً وإرتقي بمهنة جراحة الكلى في بلادنا، ودع مكافحة بيع الأعضاء للسلطات المختصة ورجال الدين والمجتمع.. يعني بالواضح كدة : ما شغلتك لو الكلية مبيوعة ولامسروقة ولامقايضنها بعفش البيت، فالذي يعنيك هو فقط إنجاح عملية زراعتها في جسد المريض بحيث يتعافى و يعيش..علماً بأن الذين يحترفون مهنة الطب في بلاد الدنيا والعالمين، يترقون في مناصبهم ويكبرون في نظر أهلهم بالمهنية والبذل والعطاء، وليس بهذا النوع من محاكم تفتيش نوايا الناس..!!


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 4555

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#444234 [المسطول هموم ..]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2012 09:10 PM
شكرا أستاذ الطاهر ساتي .. وياجماعة أكيد الحكاية فيها ريحة فكرة فتح شركة لتجارة الأعضاء البشرية تكون مساهمة بين كيزان هم من أصدروا التعليمات للمركز باتخاذ ذلك الاجراء ، وطبعا لافتتها ستكون خيرية مثلا أن تسمى ( كلية عباد الرحمن ) أو ( كبدة انسان السودان الحيوان )
أو خصية القرفان من انجاب البنات والصبيان ) الى آخره ..وطبعا ستصدر فتوى بامكانية نزع أعضاء المشردين من شذاذ الكوش أو ابناء السفاح في المايقوما غصبا عنهم ، لتغليب المنفعة العامة على ضرر
الفرد ، وأيضا سيجدون من الراغبين في بيع أعضائهم وسط الشعب صفوفا من الياسئين من انصلاح الحال وبهذا يكونوا ضربوا عصفورين بحجر ، الخلاص من فائض البشرية المزعجة ، ومن ثم الكسب الحلال المقنن بالفتاوي مثل الربا ومن ثم قد لا يعيش كثيرا من تزرع لهم الكلى التي غالبا ما تكون منتهية الصلاحية نظرا لجوع أصحابها ولاباس من قبول كلى المرضى منهم ايضا..ولا شنو رايكم


#444118 [مرتضي الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2012 04:28 PM
كلامك مضبوط ورأئك صواب.. ولكن أري أن يتم مخاطبة العلماء والاطباء بإحترام وإجلال وليس بصفات التنطع والوصم بالغباء وما شابه.

وليس بعيداً عن موضوعك أطرح سؤالاً أتمني أن أجد له إجابة: ما العيب أو الحرام في بيع الأعضاء البشرية طالما أن بيعها لا يسبب للبائع ضرراً وينقذ حياة الإنسان الشاري؟؟ يعني طالما أن الانسان يستطيع أن يعيش بكلية واحدة بدون مشاكل صحية فما المانع من السماح ببيع الكلي؟


#444005 [حسين]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 01:25 PM
حدثنى زميلى وهو جعلى بأن أخته تبرع لها بكلية شاب من غرب السودان (لوجه الله تعالى) وعاشت بهذه الكلية أكثر من اثنى عشر سنة( رحمها الله ) . ولا توجد بين هذا الشهم المتبرع وهذه الأسرة أى علاقات قبل هذا التبرع بل أن المتبرع النبيل كان مسجل اسمه للتبرع لأى كان . و مازالت هذه العلاقة متواصلة فى الله .
هذا هو السودان .


#444003 [جعان]
5.00/5 (2 صوت)

08-06-2012 01:23 PM
اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه لزلك لاتستعجب دعك منتجارة الم ومازالوا يتاجرون بالدين الحنيف ويحللون ماحرم الله الربا ويكفرون من يعاضهم ويتللونون حسب الظروف يملكون صكوك الغفران


#443927 [Shah]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 12:04 PM
هذا هو نوع الأطباء المسطحين الذين جاءت بهم طغمة الإنقاذ بصفة الولاء وليس الكفاءة والخبرة.


#443869 [ابو ابراهيم]
5.00/5 (2 صوت)

08-06-2012 10:17 AM
يا ساتي يا اخوي في هذا الزمن الغابر المسؤول الحكومي لا يشعر باهميته كمسؤول الا لم يصدر قرار (ينغص) به حياة المواطنين ونسال الله العفو والعافيه في الدنيا والاخره


#443811 [OSAMA]
5.00/5 (2 صوت)

08-06-2012 06:33 AM
والله وواللة انكك لقطعت لسان كل كوز ممتهن كل المهن يا لرصانة هذا المقال وموضوعيتة كن دائما حاملا للامانة ومعبرا عن لسان حال الشعب وفقك الله ورعاك ايا كان نتمائك واتجاهكِ


#443768 [Omer Mohamed]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 03:14 AM
المناخ يا الطاهر ..المناخ الذى يعمل فيه هذا الطبيب ,مناخ تسلط وكذب وخداع وفساد ومن الطبيعى أن يفكر بهذه الطريقة العجيبة . غيرواالمناخ يتغير الناس وطريقة تفكيرهم . يرحمكم الله .


ردود على Omer Mohamed
United States [رومانسي] 08-06-2012 07:32 PM
دخلت قبل كده الحراسه مع مجموعه من اهل منطقتي فاخذو حزامي وجوالي وقروشي لا اعرف اذا كان الحزام والجوال يهدد امن الحراسه اما في السجون فيتم مراقبه كل شي وبعده كله اي حاجه عايز تدخلها بتقدر تدخلا هم ماعارفيين بانو لفافات البنقو بتخش السجن داخل الاكل والسندوتشات الغريبه العمليه واضحه واللفافه ما بتكون فيها شطه هههه


#443744 [الزول الكان سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2012 02:27 AM
عفواً يا جماعة ( بغاث الطير) وليس الأرض


#443738 [الزول الكان سَمِحْ]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 02:24 AM
ههههها

والله نحنا ما عارفين البلد دى سيدها منو؟..كل مرة طالع لينا واحدينظر فى شئون الناس بالطريقة التعجبو هو من منطلق أن كلنا (بغاث الأرض ) وهو آخر صيحة من مصطلحات الإنقاذالتى أطلقها (أبا العفين) اليوم..

وياود حامد..أنا بقترح إنو المظاهرة الجاية بعد عمر طويل لأهل السودان يكون شعارها ذاك المصطلح


ردود على الزول الكان سَمِحْ
United States [سیف] 08-07-2012 02:27 PM
والله انت لسه سمح انااساسا بقيت بخش اقرا تعليقك


#443731 [haider]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2012 02:07 AM
احسنت


#443682 [خطاي المزالق]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2012 12:27 AM
يعني الدكتور الفارغ دا ما شايف البلد كلها بمؤسساتها تباع ما انتبه إلا لبيع الكلى ما تنباع ياخ هو المتأسلمون ديل خلو لي زول حاجة ما باعها بعدين نص مرضى الكلى في مصر اصحاب كلاوي سودانية
يا الطاهر ساتي ديل لو بعرفو اخوة انسانية ولا كل القيم النبيلة دي كان دا حالنا


#443662 [wedhamid]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2012 11:47 PM
يا الطاهر ....بصراحه إستفزنى العنوان(تنطع طبيب ..!!) و لكن لمّا قريت الموضوع قلت معاك حق!! لأنى بالأمس وصفت فى تعليق لى على هذا الموضوع هؤلاء الأطباء تهكما بالعباقره و من أهل وادى عبقر ....... و بصراحه الناس ديل يحتاجوا للتدقيق فى مؤهلاتهم و الإجابه على التساؤل الشعبى
( إنت حكيم و اللا تمرجى ؟؟) ... يا أخى قطاع علاج مرضى الفشل الكلوى يعانى من شح المواد الخاصه بغسل الكلى للإخفاقات فى السياسه العلاجيه بالإضافه للأزمة الإقتصاديه و هؤلاء العباقرة المتنطعين بدل البحث عن الحلول يعملون لتصعيب كل شئ للأخوة مرضى الكلى حتى أجبروهم التظاهر عدة مرات ...بالله عمرك شفت و الا سمعت بمرضى آخرين طلعوا يحتجوا من سوء المعامله أو لقلة العناية بهم إلا فى مرضى الفشل الكلوى؟؟ و بعدين البيضر شنو لو أنا بين الحياة و الموت و ليس لى سبيل غير متبرع عايز يبيع بإختيارو و أنا مقتدر و ممكن أدفع ؟؟؟ الضرر هنا شنو ؟؟؟ و لمنو ؟؟ يا أخى ما يسيبوا الناس فى حاله و يهتموا هم بشغلهم الهم تصدوا لهاو لكن الظاهر شبكتم تايهه و القصه غلبتهم..... و اليك تعليقى بالأمس........

(( أنا مختلف مع هؤلاء عباقرة المركز القومى لأمراض و جراحة الكلى... لازم يعرفوا أن هناك فئة من المواطنين الأعزاء إبتلاهم الله بداء الفشل الكلوى (الكليتين) و كما يعلم هؤلاء العباقره أن المرض ده بلا ... و شفاؤه مستحيل ...والطب بإجتهاداتوا قال يساعدوا المرضى بالغسيل و ده شئ مضنى و مكلف جدا وحياة المريض تكون قصيره ..... و فى العقدين الماضيين تم استخدام زراعة الكلى كخلاص من شقاء المرض اللعين ده و آمن للمتبرع لأنو ربنا خلق جوز كلاوى للشخص و يمكن دا حكمتو لشيلها للمحتاج كفضل الظهر للمبتلين بالفشل الكلوى و الكلوه الفاضله بتكفيهو بأمر الله ....و قد تكون عملية الزراعه مكلفه جدا فضلا على الكلية نفسها وكيفية توفرها و الحصول على الملائم منا للمريض أيضا..... و لكن الحياة بعد الزراعه بتكون أطول و المعاناة قليله و لذا لا بد من عمليات الزراعة هذه لأنها ضرورة وهى لا حرام شرعا و ليست بالجريمة غير الإنسانية كما يسميها البعض إذى تحصّل عليها المحتاج بأى ثمن...
وهذا الأمر يتطلب متبرع أيا كان بس الشرط أن يكون متوافقا و مناسبا للمريض و يفضل ذوى القربى طبعا للمجانيه ... و لاحظ أن أول عملية زراعه كلى لسودانى كانت للبروفيسور الطبيب عمر بليل رحمة الله عليه و المتبرع كان شقيقه صديق و تمت فى لندن و توفى البروف بعد عمر طويل أكثر مما حدد له بعد العمليه و بمرض تانى مختلف .... و تصور العمليه دى بقت تجرى بشكل روتينى فى الكثير من البلدان منها الهند و الباكستان و تركيا و مصر ذاتها حتى فى العيادات الخاصه !!!! و المرضى السودانيين المقتدرين بيسافروا ليها بأعداد كبيره ( بالله أمشى قنصليات البلدان دى و أسأل عن أعداد طالبى تأشيرات الدخول ليهاو كلهم مرضى فشل كلوى و قارنا مع السنوات الماضيه)و أكيد مابصحبتهم متبرع من الاقارب و هم هناك بيلقوا البائع إذا جازت التسميه... و أما عن تبرع غير ذوى القربه... دا قد يكون دافعو يا إنسانى يا الحاجه الملحه....لا سيما إذا كان المبلغ فعلا مغرى و يثير الحسد والمريض صاحب حاجه ملحه و لو فى مقدرته الشراء راضيا بحر إرادته فليه عايزين تحرموه من شراء ما ينقذه بماله....نقوم نسلط الحكومه و المفتيين بتاعين السلطان المفترين ديل عليه ليه ؟؟؟ القادر ما يشترى بحر إرادته طال ما ممكن يدفع !!! بس نضع ضوابط تنظم العمليه دى و بالاش فلسفه يا بنى عبقر !!))


الطاهر ساتي
 الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة