المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سيناريوهات التداعي... كيف أكلت الأحداث بنيها؟!
سيناريوهات التداعي... كيف أكلت الأحداث بنيها؟!
08-07-2012 12:49 PM

سيناريوهات التداعي... كيف أكلت الأحداث بنيها؟!

( 1ــ 2)

بقلم: أجوك عوض الله جابو
[email protected]


المقام ليس مقاما للطم الخدود و شق الجيوب و الوقوف للبكاء على اطلال الاحداث ففي مثل تجربة الاحداث يجل الخطب وتعجز العبارات عن ايجاد صياغة تعبر عن فداحة ما كان. لم نود أن نعقد محاكمة لعادل الباز وما كنا لنرتقي لمثل ذلك المقام لو لم تميط تجليات تراجيدية تداعي "الأحداث" اللثام عن حيثيات عدة جديرة بالوقوف عندها. ولعل الباعث و الحاجة الملحة للإمعان في قراءة ما بين السطور بوضوح و تفسير الحقائق والكشف عنها بالضرورة يكمن في أن عادل الباز لم يظهر أدنى اعتبار وتقدير لجراح الاحداثيين بل لم يكلف نفسه مراعاة الصدمة التي تلقوها عند بعثرة أوراق ما بعد الرحيل و أبعد من مجرد إطلالته على العاملين عبر صفحات الصحف في توقيت لا يكاد يخرج عن حكم الكراهة وهو ينشر أشرف و أنبل الأحرف حتى بعد سقوط ورقة التوت؛ طمح الباز لقذف من يقطنون مثل بنيانه بالحجارة و هو الذي كان بنيانه زجاجا في زجاج و صدق من قال

ثوب الرياء يشف عما تحته

فإذا التحفت به فإنك عاري

ففي نقشه على نعش "الأحداث" كما عنوان البضاعة التي أصابتها السماء وبالرغم من ذلك سوقها على صفحات صحيفة الصحافة بتاريخ 22 يوليو قال عن ردود الأفعال حول تداعي الأحداث :(لم يتركوا لي ما أقول فكل ذي قولة قالها و كل ذي ميلة مالها أحدثت "الأحداث" زلزالها و قالت كلمتها و مضت،الحكم عليها او لها متروك للتاريخ حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و لصحافته). لعل الغرض غير خاف في الاشارة و الإيحاء المدفون في طيات عبارة الباز(حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و صحافته) والقصد حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و الصحافة لن يكون لقولة من قال و ميلة من مال قيمة لأن التاريخ لا شك سيمجد من أنفق زمانا في خدمة الصحافة والوطن. أي أن كتابة التاريخ الصحيح سيرد أصل أزمة الأحداث الى أزمة الصحافة السودانية لا غير، لاسيما و أن الرجل مهد لقصده بعبارة عملاق الصحافة السودانية محجوب محمد صالح و هو يقتبس قوله:(هذا أسوأ وضع مر على الصحافة السودانية منذ ستين عاما). حتى في بحثه عن المخرج يحاول الباز جاهدا ربط أزمته بمجمل أزمة الصحافة السودانية وللحق قد تكون أزمة الصحافة السودانية العامة جزءاً من الخراب الذي نعق عليه غراب تصفية شركة نسق التي تصدر عنها صحيفة الاحداث ولكن من الفداحة رد أصل ما حدث للأحداث لأزمة الصحافة في البلاد لأن الطريقة الإخراجية التي خلصت اليها سناريوهات تداعي صحيفة الأحداث و الروائح المنتنة التي انبعثت بقوة فور تقصي الطريق لتقسيم التركة على الاحداثيين دليل قوي على ان الجوهر خالف ما اجتهد المظهر تبليغه. و قبل ولوج الباب نقول حتى لا نؤخذ بأقوال السفهاء من الناس فكل العبارات التي وردت بالمقال الذي بين يديك يا هداك الله لم نقصد منها إساءة عادل الباز ولم نوردها تطاولا منا على رجل سبق خيره علينا ولكن لا نملك بُد من محاكمته بنفس القانون الذي حكم به على غيره (فيما رأي) منذ عهد حرب الاتصالات الشهيرة التي خاض غمارها أيام الصولة والجولة في الصحافة وانتهاء بأحاديث الفساد داخل قلعة (ام تي ان) حديثا. فقد بايعت الصحافة أهلها على أن من نكص فقد أباح دمه فنكص الباز نكوصا داويا فأباح دمه بفعل ما كسبت يداه لا بفعل تجني الناس عليه فلم يمنعنا رعاية الحق له من إقامة الحد عليه. والكلمات التي سننظم بها خيوط المقال الذي بين يديك ليست إساءة بقدر ما هي تقريب للصورة أكثر و أكثر. ولأن العبارات لا تحمل إلا مدلولها نقول لمن أفرد أشرعة لومه لنا، الصورة الحقيقية تبدو غاية في القبح ومن الإجحاف مطالبتنا برسم نموذج أجمل من الأصل او حتى إضفاء شيء من الجمال عليه لأن الباز لم يترك لحسن الظن فيه والصفح عنه موضعا وهو لا يزال بعد يروج أحرفا بائرة مستفزة عن الفساد على صفحات الصحف، و دون تردد يكشف عن أنه عاد الى قراء الصحافة بنجوع و شوق حقيقي لأنه تربى بينهم، بل ويشعر بسعادة غامرة لأنه عاد اليهم. فهل يرضى اولئك القراء ان يكون صحفيو الاحداث قربان يتقرب بهم الباز للعودة اليهم من جديد؟ أم هل يسرهم أن يسير الباز اليهم من فوق أسر تركها و شهر رمضان يقرع الباب في ظل الغلاء الطاحن دون ما تشتري به مزعة لحم او حبيبات سكر؟ و هو الذي يتنعم و يشرب من عرق الأحداثيين الذي صبروا على ابتلاءات الاحداث رهقا و نقصا في المرتبات و الحقوق كما شهد في (نقشه على نعش الأحداث). و من المفارقات الصارخة المستفزة لا يزال الباز و من نحى منحاه يعتز دونما غضاضة باقتران اسمه بالاسلام ادعاء بأنهم اسلاميون ثم لا تشفع احاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم عن اعطاء الأجير أجره و لا توزع او تردع الآيات الناهية عن الظلم ، وما اضر الناس قديما و حديثا الا المنافقون الذين يقولون مالا يفعلون . ويقدم الباز مرافعة خجولة و هو يخاطب قراء الصحافة الذين عاد اليهم بشوق :(كل ما أتمناه أن أكون خفيفا عليهم مفيدا لهم لأكون بمستوى "الصحافة" و لكن ما اقترفت يدي عادل الباز بحق الاحداثيين نسف ما كان في تقديرنا البسيط لارتباطه بالمبدأ ولأن المبادئ لا تتجزأ من جهة و لأنه كان يأمر الناس بالبر و ينسى نفسه ونقول الباز جسد نموذجا حقيقيا لما حملت الأبيات التالية:

يايها الرجل المعلم غيره

هلا لنفسك كان ذا التعليم

تصف الدواء لذي السقام و ذي الضنا

كيما يصح به و انت سقيم

ابدأ بنفسك و انهها عن غيًها

فاذا انتهت عنه فانت حليم.



بداية السقوط ...
كانت عجلة الايام تدور كل يوم لا يختلف عن سابقه داخل صالة تحرير الاحداث فالظروف نفسها و عينها هي ذات الظروف مرتبات تاتي بعد شق الانفس و يقابله الصحفيون بكل رضى يوم تواضعوا على المحبة الصادقة واستوثقوا بعرى العشرة النبيلة في كنف مؤسسة صحفية عظيمة بعظمة الرسالة التي كانوا يؤدونها في ظل ظروف استثنائية على صعيد التحرير اذ ان القابض على المهنية و الحياد فيها كالقابض على الجمرة . و لما كانت البيوت اسرار كما يقولون لم يكن الاحداثيون يشكون شظف ما يعيشون جراء عدم صرف رواتبهم بل كانوا يربطون على بطونهم مقابل ايمانهم واعتزازهم بالانتماء للبيت الذي ينتمون اليه من جهة و لأن الرائد لم يكن يكذب اهله في ذلك الزمن و كان يستشعر معاناتهم لذلك كانوا يصبرون اربعة أشهر دون أن يتقاضوا شيئا سوى رضاهم عما يؤدون و لكن عندما أحسوا بأن الأمر خرج عن دائرة معاناة الكل الى ساحة الاستهتار بمعاناتهم و جعلهم في ذيل قائمة اولويات المؤسسة بعد تحصيل و توفير المبالغ الخاصة برفاهية ربان السفينة و مطلوبات المطبعة و الضرائب وتسديد المرابحات للبنوك يتذيل أجور الصحفيين اخيرا من باب السلفيات و انصاف المرتبات و ما الى ذلك من المسميات المبتكرة في بلاط "نسق" وفضلا عن ذلك اتخاذ الصحفيين طواحين لضخ المال و افراغها في جوف جهنم لا تكف عن ترديد هل من مزيد و من ثم المن على الصحفيين بالمائة و المائتين جنيه استقطاعاً من المرتب "يسمونه" إمعانا في الاذي (سلفية) فيضطر الناس للتسلف ممن يطالبونه بمرتبات ثلاثة اشهر حتى يتسنى لهم الحضور الى مباني الصحيفة لمواصلة الحرث. و لما أحس الباز ان بعض الاحداثيين فطنوا لفصول ما يدور من خلال المذكرات التي درجوا على رفعها مؤخرا كأداة ضغط لصرف مستحقاتهم. و لما احس بخطر تلك الاجتماعات عمد على ضرب وحدة الصحفيين و شق صفهم و ذهاب ريحهم – وهذا ما حدث- و ما درى مؤسس الاحداث ان تلك الخطوة اولى الاحرف في سطر تداعي الامبراطورية لجهة ان الترابط و التراحم و الثقة و الاحترام بين الاحداثيين كان رأس مال استمرار الصحيفة لا غير. و لكن الرجل طفق يسعى بين الصحفيين بالفتنة و استغل ضعاف النفوس من الذين ارتضوا لأنفسهم الذل و الهوان و هم يقومون بدور المخبرين وسط زملائهم فيغرسون خناجر خيانتهم في خواصر من أكلوا معهم الملح و الملاح وباعوا ذممهم و هو ينقلون للباز فورا خلاصة ووقائع اجتماعات الصحفيين بـ(ضبانتها) كانوا كمن يقتلون القتيل و من ثم يقفون وسط المشيعين يبكون نارا عليه. و من ثم يترتب على ذلك اتخاذ مواقف انتقامية و عقابية على من ثبت موقفه القوي إزاء المطالبة بالحقوق من خلال مداولات الاجتماعات لاسيما و أن بعض الموالين يشغلون رئاسة بعض الأقسام وذلك مكنهم من إحكام قبضتهم على من ثبت عدم ولائه من المحررين ومن ثم الاقتصاص منهم باستخدام الصلاحيات العليا - أي تصفية الخصومات الشخصية الخاصة في اطار العمل - و ترتب على ذلك تصنيف الصحفيين الى جماعة الباز و هم اولاد المصارين البيض من التابعين وتابعي التابعين والفئة الاخرى هم المغضوب عليهم.عمل الموالين على شيطنة المغضوب عليهم عند رب العمل عبر تحوير الغرض الاساسي من الاجتماعات وإفراغ المواقف من جوهرها وتصوير الأمر بأن هناك حرب شخصية و الإيحاء الخبيث بان هناك من يقفون ضد الباز لحسد يضمرونه في أنفسهم له وإن كانت الحقيقة غير ذلك، فقلب عادل الباز ظهر المجن على من وقفوا الى جانبه في المحن و عض الايدي التي أحسنت إليه يوما بإحداث تغييرات كان أصل القصد منها الحاق ألم معنوي و نفسي باجراء تعديلات في هيكلة الأقسام الصحفية فخلص الحال برؤساء بعض الأقسام الى محررين عاديين لمن ارتضى بينما غادرها البعض غير مأسوف عليها و غُدر بالبعض بفصله عبر مكتب العمل بينما انتهى الحال ببعض المحررين من امثال كاتبة المقال الفقيرة الى الله بسقوط اسمها سهوا لمدة شهرين و يزيد من الجدول الجديد لهيكلة الاقسام والمهام الصحفية وفقا للترتيبات الجديدة فصرنا لا نملك إلا الحضور كل يوم من أجل التوقيع على دفاتر الحضور و الغياب فقط اذا أعجبنا الحال و إلا فان علينا الاستقالة ولاشك في أن الخيار الثاني هو بيت القصيد و لكن كان ذلك بعدا و تلك قصة سنوردها فيما سيأتي وما درى عادل الباز أن سبحانه وحده من يعز من يشاء و يذل من يشاء وهو القاهر فوق عباده. لا نكتب قط من موقع الشامت لإيماننا أن الله وحده القادر على الجزاء الاوفى و لكن لأن التجربة ملك للعام


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1202

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#444885 [الدغمسه 2]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 02:07 AM
هولائى متاسلمين يحبون المال والحريم السمان وفاسدين باعوضيه الله مرقك من اصحاب مقوله هى لله هى لله انت اشرف منهمومن نسائهم


#444752 [عاطف نواي]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2012 06:14 PM
رمضان كريم يا اجوك (بثينة) الجماعة ديل بجيدوا الفحلوة (مشتاقين)


#444726 [خضر عابدين]
5.00/5 (1 صوت)

08-07-2012 05:29 PM
هكذا ديدن الاسلاميين ليس لهم عهد ولاصدق يحبون المال حبا جما والخيانة والقدر ليس هناك جديدا اضفتية لنا لان الاسلاميين يظلمون لتاكيد وجودهم فاحمدي الله بانك خرجتي منهم سالمة من غير جريمه او اشانه سمعه فالضرب علي الميت حرام


أجوك عوض الله جابو
أجوك عوض الله جابو

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة