حول العنصرية ويصراحة
08-08-2012 12:55 AM

حول العنصرية ويصراحة

اسامة على عبد الحليم
[email protected]


العنصرية هي داء العصر, اكاد اجزم انه ما من مجتمع الاوبه هذا الداء, مشكلة العنصرية انها شيء مؤلم للغاية لأنها تغير من فهمنا لأنفسنا كبشر, ذلك الشعور بأنك اقل منزلة من البعض لأسباب فى غاية السخف, لونك , او ربما دينك, رأيك او توجهاتك , او مايتوقعه الناس منك
العنصرية متوفرة حتى فى كثير ممن يعلنون التزامهم بمبادئ الديمقراطية والمساواة بين البشر وان كان هذا بشكل خفي فأن تطالب بحقوق معينة لذوى البشره السوداء او لفئة اجتماعية ما او تحمل توجهات جندرية محددة هو فى الواقع شكل من اشكال العنصرية يقع فيه الديمقراطيين من حيث لا يعلمون
وضحايا العنصرية ايضا حين يعبرون عن رفضهم لها يفرزون كثير من التعبيرات العنصرية وهم يطالبون تحت وطأة الالم المقدر بحقوق او بمطالب تخصهم دون الآخرين وكأن وقوع هذا الظلم عليهم يجعلهم مميزين عن غيرهم ! وهذا يعبر عن ازمة عميقة فى فهم الذات والآخر, لأن العالم حقيقة لاعلاقة له وليس مسوؤلا عن مآسيك الشخصية وبالتالي فمن غير العادل ابدا ان تلوم غير العنصري على افعال العنصري

ان جوهر العنصرية يتمثل عادة فى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة شخص او مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز باللجوء الي التعميمات المبنية على صور نمطية ,أوباللجوء إلى تلفيقات علمية, مثل الحديث الغامض عن صفات اجتماعية او ثقافية موروثة وعامة ,هو مسالة يمكن ان نلوم عليها الفئة التي قامت بهذا, اما ان نلوم مجموعة اثنية كاملة فهذا سيرمي بنا فى ذات الفخ

العنصرية فى السودان كانت ومازالت موجودة, وللإنقاذ فضل كبير فى كونها ازاحت الغطاء عن مشكلة كانت مؤجلة فقط منذ ألاستقلال صحيح ان مسالة الرق التى سادت حتى الستينات من القرن الماضي اسهمت فى زيادة حدة الاستقطاب الذى نشأ عن خيارات الانقاذ فى التوجه الاسلاموعروبي, وفى عدم استيعاب ان هناك تعددية كبيرة فى هذا المجتمع , ليست تعددية دينية فقط وإنما اثنية كذلك تعبر عن نفسها بمئات القبائل واللغات واللهجات والمعتقدات, ولكن هذا شيء متوقع فى ظل نظام شمولي يعجز بنيويا عن استيعاب مثل هذه الافكار , لاسباب كثيرة اهمها ان هذا النوع من المعرفة يحتاج الي فكر لايمكن ان يتوفر لمجموعة غير ديمقراطية
فى الوقت الذى كان العالم كله يدين مجازر دارفور, ويخرج الناس بالآلاف من اجل الذين قتلوا وتشردوا فى انحاء الدنيا, لم يكن الديمقراطيين فى السودان راضين عن انفسهم لكونهم غير قادرين على الخروج لأسباب معلومة , وبالتالي فأن تجاهل هذه الحقيقة من قبل اهل الوجعة ليس له مبرر, ليعودوا اليوم لوضع الجميع فى سلة واحدة بحيث يصبح القاتل والجلاد والضحية كلهم متواطئون وعنصريون!
ان مجرد البحث فى أن الانقاذ تقتل متظاهرى شباب نيالا و تكتفي مع متظاهرى شباب الخرطوم بالسجن والتعذيب والجلد فقط هو تعبير عن توجه غير مفيد لقضية الثورة اذا كان الغرض هو التوصل الى نتيجة كانت جاهزة سلفا للاجابة عن مقدمة انطلقت خاطئة لتقرر ان الدم ليس واحدا, ومن ثم فان بعض الضحايا يمكن وضعهم فى خانة الجلاد لكونهم لم يقتلوا مثلنا !

لكن الدم يبقى واحدا, والهم واحد والقتل واحد والكل ضحايا الانقاذ لاتفرق بين احد منهم, ولا يملك احد ان يدرك منطلقات الشمولية فى توجهاتها , ففقر الفكر يجعل الشمولية تتعامل مع الامور برزق اليوم باليوم

اقدر شحصيا ان الميثاق العالمي لحقو ق الانسان الذي اعتبره اكثر ما انتجته البشرية من فكر نضوجا ورقيا قد قرر الاطار العملي والقانوني لهذه القضية حين يقول فى المادة الثانية إنه
(لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا ألإعلان دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود)

وعليه فان امام هذا النص القانوني العظيم لايبقى امام اى جهة ان تلوم الاخرين او تطالب لنفسها بحقوق تمييزا لنفسها على اى من الاسس التى ينفيها الميثاق فالمطالبة بحقوق للمرأة او لذوى البشره السوداء او لمجموعة ثقافية او اجتماعية اوجنسية او دينية ايا كانت ستأتى بالضرورة مخالفة لهذا الميثاق الذى يحتاج لكثير من الدراسة والفهم حتى ترتقي مفاهيمنا الديمقراطية

ان الامم المتقدمة جعلت القانون دائما هو المرجعية فى مسألة ألعنصرية ادراكا منها لكون العنصرية مسالة فى غاية الحساسية , اضافة الى ان هناك رصيدا نضاليا كبيرا ضد هذه القضية سجلته الحركة الديمقراطية فى الغرب خصوصا , وهذه القوانين ماكان لها ان تنتج اثرا لولا ان المصلحين وقادة حركات الوعي والحريات المدنية قد قدموا جهدا فى هذا الشأن وهو مانتوقعه من هئولا ان وجدوا الآن فى مجتمعاتنا, ولكن السؤال ايضا يبقى معلقا , وهو هل من شأن القانون ان ينهي العنصرية؟

بالطبع لا! لأنها مرض مستعص لايمكن التخلص منه إلا لفئة قليلة من ذوى النفوس الكبيره , هل انتهت العنصرية فى الغرب رغم توافر القوانين وجهود المصلحين؟ كثير منا لعنت امه بلا ذنب هناك الا ان لعن الام يتسق عندهم مع كونك زنجيا !هل انتهت فى مجتمعات متدينة مثل المجتمعات الخليجية مثلا ؟

ان تعبيرات مثل (الخال) و(العبد) و(الكسول) لازالت تطارد المغترب السوداني والافريقي فى هذه المجتمعات حتي الآن! وفى مصر التي تعتبر اكثر انفتاحا من غيرها فى العرب يمكنك ان تسمع احاديث عن (الزناجوة )و(الناس السود الذين يشبهون العفاريت) من بني جلدتك , وان كنت سوادنيا فاتح اللون قليلا, ستلمس العنصرية ايضا فيما يتوقعونه منك باعتبارك رجلا اسودا , فلا شك انك خفيف الظل وبالتالي يجب ان تضحكهم قليلا كأنك مهرج , وكثير من السودانيين يعتقدون ان هذا شيء عادى , والحقيقة ان هذا ينطوى على كثير من العنصرية سيما حين يرتبط الضحك بطريقة غامضة مع لون اسنانك البيضاء جدا فى وجه عامر بالسواد, رغم ان لونك فاتح!

ومع ذلك تبقي دولة القانون هي الحل , الدولة المدنية الديمقراطية التي تستوعب الجميع ولاتفرق بين مواطنيها بسبب العرق او اللون او الرأي ايا كانت طبيعته ,دولة المساواة فى الفرص واحترام الكفاءة , دولة القانون , حين يتحقق هذا الهدف لن يمانع احد لورغبت اى مجموعة فى الانفراد بنفسها وتقرير مصيرها عبر الانفصال او التوحد على اسس من ديمقراطية , او هذا ما اظنه




تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 1674

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#445851 [اسامة]
4.88/5 (4 صوت)

08-09-2012 04:01 PM
شكرا اخي ابو سكسك
استطيع ان اشعر بصدق كلماتك لانها من القلب ولانى اشاركك هذه الافكار وهى منثورة فيما اكتب
, ماحدث فى دارفور وحشى جدا ولا يمكن تبريره , وكثير من شباب السودان عرف حقيقة ماحدث بعد وقت طويل ,وقد كان صادما للغاية, مسلسل القتل كما تفضلت مستمر لازال فى جبال النوبة والنيل الازرق, ويجب على صاحب كل ضمير ان يدين وان يفعل مايستطيع لمساعدة الناس, انت محق هناك تقصير و مهما تحدث الناس لادانة هذه الجرائم فان الكلمات ستيقى دائما اقل
نعم هناك نخبة من متعلمى بعد الاستقلال ممن عرفوا ك رجال الحركة الوطنية والذين استمرت مسيرتهم كحزبيين لاحقا. سيطروا على مفاصل الدولة فى السودان , و لفشلهم فى انجاز اى مشروعات وطنية محترمة , , بما ذلك المهام المعروفة لما بعد الاستقلال فى وضع اسس للنهضة الوطنية, لقد كانوا دائما عالة على الوطن فشلين حتى فى اتمام المهمة التى اعدهم لها الاستعمار فى ترسيخ تقافته بدليل ان المشروع الحضارى هو آخر ما ال1ى هو مشروع للموت هو آخر ماتوصل اليه عباقرة الانقاذ , هى نخب كارثية لن تستطيع ان تقدم غير مثل هذه المشروعات الكارثيه
لقد ادى هذا الفشل لتبادل للسلطة بينهم والعسكر فى تلك الدورة الشيطانية المعروفة ديمقراطية فانقلاب ,وبين هذا وذاك هناك كثير من المصالح والتربيطات, حتى انهم سلموا السلطة للجيش مرة تسليما, بالنتيجة نجدالظلم الذى طال كل الشعب , والفشل فى ادراة الموارد , وسؤ التوزيع والفساد , وتقديم الخاص على العام , وابعاد الحادبين على مصلحة الوطن, واعتبار السياسة عملا عاديا يمكن ممارسته فى اسوأ الظروف بينما الناس يموتون , انهم مجرمون فى الحقيقة ويجب ان يعاقبوا جميعا
كل الود والتقدير


#445623 [ابو سكسك]
5.00/5 (4 صوت)

08-09-2012 06:50 AM
الاخ اسامة
أنا قرأت مقالك هذا عدة مرات ولم أجد فيه شيء يعيبه بل وجدت انه مقال يناقش المشكلة بشكل متوازن جدا.

لقد أوضحت مرارا وتكرار في هذا الموقع أن النخبة الفاسدة التي تحكم السودان وبعض ضيقي الأفق من مثقفينا هي الوحيدة التي تتحمل ما آلت إليه الأمور في السودان. وما حدث و يحدث من قتل و إراقة دماء الآن في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة تتحمل مسؤوليته النخب الحاكمة، وليس القبائل، لان هذه النخب هي التي فشلت في خلق امة واحدة ذات وجدان واحد. النخبة هي التي استخدمت القبائل في القتال الدائر في كل أنحاء السودان من اجل مصالحهم الشخصية. وكل هذا ما كان سيحدث لولا الجهل المستشري وسط السودانيين، حتى المتعلمين منهم.
ما يدور في غرب السودان والنيل الأزرق شيء فظيع لا يمكن أن ترتضيه نفس بشرية إلا إذا كانت غير سوية. لقد رأيت بأم عيني نتائج تلك المأساة في دارفور، وأقول بملأ الفم ليس هناك مبرر أبدا لما حدث هناك.
أنا من غرب السودان وقد سافرت إلي الشمالية لأكثر من عشرة مرات. أنا الآن لا اعرف ماذا حدث هناك بعد بناء السد، لكن والله كلما سافرت إلي هناك كنت أشفق لسكان تلك النواحي خاصة عندما أقارن حياتهم وحالهم ووضعهم بوضعنا في دارفور في ذاك الزمان. حياة كلها بؤس وشقاء خاصة عندما ازور أسواقهم الأسبوعية الفقيرة، شوية بلح وشوية غنيمات وخرويفات ثم لا شيء آخر، لا شيء البتة. رجال ونساء وأطفال (غبوووووووووش) يصطحبون دوابهم تجدهم منتظرين البنطون في بربر والباوقة يلفون رؤوسهم بشالات اتقاء البرد والغبار ومن ثم إلي باصات ولواري قديمة ومتهالكة ليس فيها شيء جميل سوى تلك البواري (جمع بوري) التي تفننوا فيها عزفها ربما لإدخال بعض البهجة و السرور إلي النفوس المنهكة. والله العظيم كنت أتساءل في نفسي كلما سافرت إلي هناك، أين أبنائهم الذين يسيطرون على السلطة في الخرطوم ولماذا يتركونهم هكذا في هذا البؤس؟ رغم الشقاء إلا أنهم كانوا يستقبلوننا بالبشر والترحاب وكل كرم تماما مثلما نستقبل الآخرين في دارفور وفي أي منطقة ريفية أخرى في السودان. أدرك تماما إن البيئة لها دور في هذا الأمر ولكنني شخصيا لن أوافق أن اسكن تلك النواحي مهما كانت الظروف.
نحن دائما نوجه أصابع الاتهام إلي النخبة الحاكمة منذ الاستقلال وبعض من المثقفين ضيقي الأفق شاءت الظروف التاريخية أن يكون اغلبهم من الشمال الذي تحدثنا عنه. وهؤلاء كانوا وما زالوا يعملون لمصالحهم الخاصة لذا تجدهم متلونون، يحتمون خلف الدين و خلف القبيلة والعنصرية.
خطأ أبناء الشمال والوسط هو أنهم تصرفوا بغباء شديد حيال الأحداث الدائرة الآن لأنهم كانوا مؤهلين أكثر من غيرهم في أن يقولوا لا. أنهم لم يعبروا بصورة حاسمة عن مشاعرهم تجاه القتل وسفك الدماء الذي حدث في دارفور وفي المناطق الأخرى فبدو كأنهم مجردين من الإنسانية. لو أنهم قالوا منذ البداية لأبنائهم في السلطة لا...لا وبصورة حاسمة لا لبس فيها لاختلف الأمر الآن.
لا أرى الآن بارقة أمل في حل المشكلة السودانية، ولكني اعرف من تجاربي في الحياة انه حتى في أحلك الظروف دائما هنالك فرصة. لقد رأينا حتى عندما تنفجر الطائرات على ارتفاعات عالية في السماء هناك فرص لنجاة أشخاص. دائما هنالك فرصة.
أتمنى من كل قلبي أن تزول هذه المأساة التي نعيشها ليعود السودان واحدا موحدا أرضا ووجدانا ولا تنسوا دائما هنالك فرصة.


#445462 [اسامة]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2012 11:32 PM
الاخ حسن محمدين
شكرا لتعليقك
اعتقد انك لم تفهم المقال رغم التوضيح الرائع الذى قدمه الاخ ابو سكسك
الكاتب ليس حاقدا على احد, المقال يحاول مناقشة قوى الثورة فى قضية محددة , لا تضعوا كل اهل الشمال والوسط مع الانقاذ فقط لانها لم تقتلهم كما فعلت مع متظاهرى نيالا

الاخ ابو الكلام
لا استجدى احدا, المقال يقول ان ان بأمكان من يرغب فى تقرير مصيره ان ان يفعل ذلك بعد استعادة الديمقراطية, على اساس ان يستمر تحالف الامة الآن من اجل استمرار الثورة, هى مجرد فكرة من كاتب عادى مطروحة للنقاش ويمكن رفضها او الاخذ بها
الاخ ابوسكسك
شكرا لحضور الكريم الذى اسعدني
مداخلتك الرائعة قدمت توضيحا جميلا لما اردت, وهو اضافة للمقال البسيط اثرت واغنت افكاره, يشرفني ان يكون من بين من يقرأ لي مثقف بقامتك
خالص التقدير

الاخ كلام من الاخر
احترم رايك , واشكرك على المساهمة فى النقاش, انا اوضحت ما اردت , وتكرم الاحوه بمزيد من التوضيحات, المقال يقف ضد تعميم الاحكام على مجموعات كاملة بسبب اعمال بعض افرادها
لك الود


#445331 [كلام من الآخر ... وبيت القصيد]
5.00/5 (1 صوت)

08-08-2012 06:04 PM
العنصرية الحقيقية كانت موجودة منذ الاستقلال ... وكانت هذه العنصرية واضحة وضوح الشمس .. فلم يكن ... أولاد العرب .... كما يدعون أنفسهم ... يوافقون على زواج بنتهم من .. واحد ... فرخ ... أو سري ... أو أي شخص تنطبق عليه هذه المسميات العنصرية .. وهذا بالطبع عندما لم يكن الشعب السوداني قد وصل الى درجة وعي إنساني وحضاري ليدرك حقوق البشر على البشر ... ولم يتذكروا أبدا .. قول الله سبحانه وتعالى ... إن أكرمكم عند الله أتقاكنم .... ووصانا نبينا صلوات ربي وسلامه عليه وآله ... بأن نزوج بناتنا الى من نرتضي دينه وخلقه ... ولم يقل قبيلته أو لونه أو عشيرته .... أو ماله ... إذا فإن العنصرية التي إبتدعها البشر .. ما هي ألا موروث قبلي يورث الى الاجيال من قبل الاجداد والاباء وهكذا .... إن العودة الى خلق الاسلام الصحيح والتأدب بآداب الرسول صلى الله عليه وعلى آله هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من هذا المرض الاجتماعي الذي يورث من جيل الى جيل ... ودون سند واقعي .... والآن وبعد أن أصبح السودان دولة بها شعب واعي ومثقف .. ولم يعد التعليم أو التجارة أو الصناعة ... حجر محجور على فئة أو قبيلة دون الاخرى .. وتساوت الاكتاف بين الجميع ... نجد بأن كثير من بنات العرب .. كما يدعون لأنفسهن ... متزوجات من من كان يقال عليهم في السابق ... أخضر .. أو فرخ .. أو سري ... فلم تعد العنصرية كما كانت عليه من قبل ... إلا عند الجعليين والشوايقه فقط .... إنما باقي القبائل السودانيه الشمالية مثل الدناقله والمحس والحلفاويين لم تعد لديهم هذه النزعة العنصرية ... وهنالك أدله كثيرة لا داعي لذكر اسماء .. فهناك عوائل لها وزنها الاجتماعي تجد الالوان فيها بين الاخوان الاشقاء مختلفة ففيهم الابيض وفيهم الاخضر وفيهم الاسمر ... وهذه درجات الوان البشرة السودانية ... أما من الناحية السياسية ... فإن العنصرية السياسية فهي الداء والوباء الحديث الذي أصاب الشعب السودان ...فأصبحت كلمة التمييز العنصري أداة من أجل دعم ملف المطالبات السياسية ...فقط .. وليس لها وجود في واقع المجتمع السوداني ..... ففي جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية تجد الوان الطيف من الشعب السوداني يتقلد الوظائف كل حسب مؤهلاته ... ولكن بشرط الولاء الحزبي للحكام وليس التمييز العنصري ..... إذا نحن من نقرر .. التمييز العنصري ... حسب متطلباتنا السياسية أو الاجتماعية الضيقة


#444952 [اسامة]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 06:42 AM
توضيح للاخوة الواثق وصلاح وعثمان

المقال لايقول بعدم وجود عنصرية
المقال يرى ان هناك خطر كبير على الوطن الآن وغدا لان البعض بعتبر ان عدم قتل متظاهرى الشمال اسوة بمتظاهرى الغرب ولاكتفاء باغتقالهم وتعذيبهم يجعلهم شركاء للانقاذ , والموقف السليم هو ادانة الحكومة لكونها قتلت و اعتقلت وعذبت , وهذه فكرة واضحة كما ارجو

الفكرة الثانية تحاول ان ترد على من يقول ان الحركة الديمقراطية فى الشمال لم تساند قضية دارفور بالاختجاج والتظاهر كما حدث فى كل العالم , ان حدث هذا فلأن هناك اسباب معروفة للجميع متعلقة بمستوى هامش الحركة المتاح للمعارضة فى ظل الانقاذ

احترامي


#444947 [ابو سكسك]
5.00/5 (2 صوت)

08-08-2012 06:01 AM
الاخ الواثق من نفسه والاخ عثمان عبد الله
انتم لم تقرءوا المقال أو أنكم قرأتموه ولم تفهموا مضمونه. واضح إن كاتب المقال منكم وليس من الذين حاولتم الإساءة إليهم دون سبب. على أية حال الكاتب يرى أن العنصرية ملازمة للبشر أينما كانوا وينادي بنبذها لأنها لا تفيد البلد بشيء، إلا إنكم لم تفهموا الموضوع واتجهتم للإساءة لآخرين. عبد الله علي ابراهيم كتب عدة مقالات هنا في الراكوبه بخصوص عنصرية المركز واقر آخرون في المركز بوجودها ولكنكم لم تردوا إليهم بهذه اللغة المسيئة. موضوع العنصرية ليس بموضوع جديد وهو أمر يستحق منا النقاش مثلنا مثل كل الشعوب في العالم الذين توصلوا لحلول لمشاكلهم، فالمسألة اخذ ورد، فمن يقول أن هناك عنصرية في السودان ما عليك إلا أن تسأله بأن يأتي بدليله أو أن تأتي أنت ببراهينك التي تثبت عكس ادعائه، لكن لا يمكنك أن تسيء للناس هكذا.

واضح جدا إننا لن نتمكن أن نبني امة سودانية واحدة طالما من يسمون بالنخبة يسيطرون على السودان. فهم لا يندمجون مع بقية الشعب السوداني وفي نفس الوقت يبذلون كل جهدهم لمنع بقية السودانيين من الاندماج لتشكيل امة واحدة، لأنهم اتبعوا مع السودانيين سياسة فرق تسد و كل السودانيين يعلمون مدى عنصريتهم. من يسمون بالنخبة فشلوا حتى الآن من أن يطوروا السودان وفي نفس الوقت منعوا بقية السودانيين من تكوين دولة مثل بقية خلق الله. والله والله لولا سيطرة هؤلاء العنصريون على السلطة و مقادير البلد لاندمج السودانيين بعضهم البعض ولكونوا نسيج اجتماعي رائع ولاختفت منه النعرة العنصرية ولكان السودان اليوم من أفضل الدول.

إنا اسأل من يسمون بالنخبة، لماذا تقفون أمام طموحات السودانيين؟. لقد عثتم في ارض السودان فسادا واستبحتم موارده و استخدمتموها في إراقة دماء السودانيين. لم تكتفوا بذلك بل مضيتم بدون حياء في الإساءة لضحاياكم والتقليل من شأنهم وعدم احترامهم، فأي ظلم هذا!!، وإلي متى يظل الشعب السوداني أسير لكم وانتم بكل هذه العنصرية؟ إلي متى؟

مشكلتنا نحن السودانيين هي أننا نتهرب من مشاكلنا وندفن رؤوسنا في الرمال معتقدين أنها ستزول من تلقاء نفسها، بينما هي تكبر وتتعفن في دواخلنا إلي أن تنفجر فينا يوما ما و تودي بنا مورد الهلاك. لا.... مشاكلنا لن تزول إذا لم نواجهها بجدية ونتصدى لها عبر الحوار والدراسات والبحوث العلمية.
يجب على السودانيين مناقشة موضوع العنصرية التي تفتك بنا بكل شفافية وبلا وجل لإيجاد حلول لهذا المرض الذي فتك بنا ومنعنا من التقدم.

اما تسميتك لنفسك ب"الواثق من نفسه" فهو محض افتراء وتعالي أجوف و يدل على حجم المرض بدواخلك، وهذا وحده كافي لأن ننادي بأجراء دراسات لمعرفة سبب العلة.


ردود على ابو سكسك
United States [حسن محمدين] 08-08-2012 06:51 PM
التحية لك
اخى العزيز بعض الكتاب يحقدون على الوسط والشمال وكان كل اهل الوسط واهل الشمال مع الحكومة لان الوزير الفلانى من تلك المنطقة ونحن ننفر ونتشاءم من مثل هذه المواضيع


#444937 [aboalkallam]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 04:33 AM
ياخي نحنا دايما نذكر مصر وغيرها في هذه المواضيع طيب ما نحن زاتنا في السودا ن كنا بنقول علي الجنوبيون عبيد وايضا مزكور في جريدو الأنتباهة كلمة نيقرز في كل عدد والأن نحن نستجدي هؤلاء الذين قلتم عليهم نيقرز يدونا شوية بترول وكنتم تقولون علي اهل الفور العظماْ غرابة والأ ن نستجدي الغرابة علشان ماينفصلوا عننا واقسم لك ان حتي سنوات قريبة ماضية كانت تخلوا جميع محاضر مراكز الشرطة من اي مشكلة مع اي من ابنأ الفور في العاصمة واقسم بالله انه لاتربطني اي صلة مع غرب السودان غير صداقتي مع اثنين من طلبة الغرب في مدرسة محمد حسين الحكومية امدرمان قبال كم وثلاثين سنة ولكن انا اسمي اهل الفور الأمناء نعم ولااشتري الا من الفور وذلك لتعاملهم الراقي وحسن استقبالهم للزباين وتعالي شوف معاملة ال x جلابة اذا القيت عليهم السلام لايردون عليك ةهم من مستجدين النعم الذين بعتقدون ان الألف جنيه هي المليار دولار علي اي حال لن ينصلح الوضع لو ماصلحنا ما بانفسنا


#444933 [صلاح]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 04:08 AM
با أخي إن العنصرية التي تتحدث عنها ... إنها إحدى الموروثات القبلية .. التي دائما ما تجد بأن هذه القبيلة تتفاخر بما لها من تاريخ مشرف ... وتجد مثلا في دارفور عدة فبائل .. نفس اللون ونفس اللهجة .. ولكنها تتعامل فيما بينها بعنصرية بسبب أن هذه القبيلة لها تاريخ مشرف دون الاخرى مثلا .... إن العنصرية هي .. مرض النرجسية وحب الذات ... ولا يعني بالضرورة بأن هذا المرض يصيب الاشخاص فقط ... غنه مرض قد يصيب قبيلة بأجمعها ... بسبب اعتقاد تاريخي أو عرقي ...


#444895 [عثمان عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 02:23 AM
انت من شاكلة شالوكا وازعيم اللى قال ليه توقفونا حراس مرمى بس؟؟


#444893 [الواثق من نفسه]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 02:22 AM
اى زول متعقد من جسمه او نفسه او ثقافته بتكلم عن عنصرية غير موجودة.. دى اسمها عقدة


اسامة على عبد الحليم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة