المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الذكري الرابعة لرحيل الحبيب توأم الروح إبراهيم جوغان
الذكري الرابعة لرحيل الحبيب توأم الروح إبراهيم جوغان
08-08-2012 03:11 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


الذكري الرابعة لرحيل الحبيب توأم الروح إبراهيم جوغان

أحمد عز الدين
[email protected]

يا سبحان الله أربعة سنوات كاملة مرت علي رحيل مهجة الارواح وبسمة الشفاه ودوحة الخلان وشجرة الظل الوريفة لكل الأخوان و الاصدقاء والأحباب. يا سبحان الله وهذه الكلمة كانت دائماً علي شفتيه إنه الأخ الحبيب إبراهيم سليمان جوغان أبو يوسف الذي رحل عن دنيانا الفانية في يوم الخميس 17 رمضان 1430 فكان يوم رحيله من الأيام المحفورة بالألم والحزن الدموع في تاريخ الوجدان والإنسان والسودان .وجدان كل من عرفه او جمعه به ظرف من ظروف الحياة المختلفة كان سامياً في كل لحظة من لحظات حياته كأنه كان يدرك أن رحيله سيكون سريعاً عن هذه الدنيا فقدم أقصي ما يستطيع لكل من طلبه أو سعي إليه فكم قضي حاجات محتاجين وكم سدد ديون متعسرين وكم اعان طلاباً لا حصر لهم في دروب العلم في المراحل المختلفة وظهرت بعد وفاته عشرات الأسر التي كان يتكفل بها وبإعانتها وفي سرية كاملة لا يدري بها حتي أقرب الناس إليه ولولا خوفي من ضياع أجره وانقطاع ثوابه لكتبت كتاباً كاملاً يحتوي علي عمل البر والخير والإحسان والمساعدة التي قدمها المرحوم أبو يوسف عليه رحمة الله لكثير من خلق الله تناولت شتي الضروب من مساعدات مالية وعينية وتوجيهية وحل أزمات ومشاكل كثيرة وكبيرة لكم كبير من الناس ولكن ليجعل الله ذلك في ميزان حسناته ويعظم له المثوبة والأجر.المرحوم تفاني في خدمة السودان بالرأي والرأي السديد في كل الضروب سياسياً واجتماعيا ورياضياً. كان ذو صلات واسعة جداً بمختلف ألوان الطيف السوداني داخل السودان وخارجه.كان سودانياً قحاً اصيلاً ووطنياً صلباً ,وكان أنصارياً ملتزماً بنهج ديني وسطي أخذه في حياته ببصيرة وعلم وإدراك دون تشدد وكذلك عرفته مجالس المغتربين بالمملكة العربية السعودية عامة والمنطقة الشرقية خاصة وشهدت له بالترفع عن صغائر الأمور وعلو الهمة والطموح الغير محدود والتفاني في خدمة السودان بالغالي والنفيس وتقديم كل أنواع الدعم للسودانيين . شهدنا له معرفته الكبيرة بقبائل السودان وعادات اهل السودان وتقاليدهم كان دائم الافتخار بأهله ومسقط رأسه في جبل جوغان بمنطقة الإضية زكريا بجنوب كردفان والتي كان قبل وفاته بوقت قصير في زيارة لها ويستعد لتدشين بعض المشاريع الخدمية لأهله بها ومن حسابه وماله الخاص ولكن كانت يد المنية أسرع فأخذته وهو في عنفوان شبابه وفي ربيع عمره وتركت وفاته في نفوس أسرته و إخوانه و أصدقائه ومحبيه حسرة الفراق الأليم وكانت من أكبر المصائب التي ما زال جرحها ينزف حني هذه اللحظة لقد ابرهيم رائعاً نادراً طاهراً عفيفاً اليد واللسان .إن الكلام عن المرحوم إبراهيم جوغان ذو شجون فهو العارف بأمثالنا الشعبية وهو المطلع علي بطون الشعر الشعبي والدوبيت كان رحمه الله صاحب نكتة وبديهة حاضرة وذكاء متوقد كان قبل وفاته يحمل هم الوطن الكبير ووحدته كان يناضل بقلمه في كل المواقع الإلكترونية تقريباً ولا يمر يوم وإلا وله مقال ومقالاته تحمل ابعاداً فكرية عميقة وأفكارا وطنية كبيرة كنا ننتظره ليكون واحداً من أعمدة السياسة السودانية بما يحمله من عمق النظرة وبعد الفكرة والطموح العالي كانت حياة المرحوم ابويوسف رغم قصرها مليئة بالنجاحات والانجازات فقد كان مديراً لواحدة من كبريات شركات المقاولات بالدمام بالرغم من أنه لم يكن مهندساً إلا أن نبوغه ومقدرته الإدارية الفذة جعلت من أصحاب شركة يوسف بن احمد كانو يولونه ثقتهم ويضعونه مديراً لشركة مقاولاتهم.كان رئيساً لحزب الأمة بالمنطقة الشرقية وكان يرتاد المنتديات والتجمعات الخاصة بالسودانيين فدائماً ما يكون سيد الموقف وصاحب الجلسة بما يتميز من لباقة واضحة وأفكارا مرتبة بصورة مدهشة ومعرفة نواصي الحديث والنقاش وآداب المجالس. لتنعم في رحاب الله بجنات الخلد مع الخالدين يا أبا يوسف وأنا مهما تحدثت عنك فلن اوفيك حقك فبرحيلك المر انفرط العقد وتشتت الناس ولم يعد لهم ذكر فلا الأحباب احباب ولا الاصدقاء اصدقاء .
رحلت وفي الحــشـا مليون جرح على فرقـــاك تدمــي جانبيا
حبيب مــــــودتي ورفيق دربي اما كنّا على الدنيـــــا ســــويّا
وداعا ً ياأخــــــي في الله مني فبعــــــدك قلبي الباكي شـــــقيا
لأن عز اللقاء هنا فأنا حتما ســــــنلتقى بعضنا يومــــا ً آخـــيا
كمـــــا لله صمت فنم هنيئا ً فربك لم يكن أبـــــــــدا ً نســـــيّا
لك الريان شّرع مصرعيه وفطرك من جنة عدن شــــــــــهيا
وتبعث صائما ً في يوم كرب ٍ ووجهك فاق نور الشمس ضيا
وثغرك باسم القسمات طلقا ً ويعبق ريحا ً ومســــــــــكا ً زكيا
ألا يا دار أين أبو يوسف أسائلـــــها فمـــــــــــــــا ردت عليا
أما كان الكريم هنا أجيبي ألم يسكن مربعـــــــــــــــــــك الوفيا
ويا جدث الفقيد حويت سمحا ً حبيبا ً زاهــــــــــدا ً برا ً تقـــيا
ويا جدث الفقيد حويت خلا ً على العزمـــــات وشــــــابا ً أبيا
لك الدعوات منّا كل يــــوم ٍ ومـــــــــا لاحت على الدنيا ثريا
وفي ختام مقالي اورد نص الرثاء الذي كتبه إبن المرحوم النابغة يوسف السباعي عند وفاة والده وكان حينها طالباً بالصف الأول المتوسط وهو وإخوانه محمد الوضاح وامين الدين ووالدتهم المكلومة الوفية عزائنا ورجائنا وأملنا بعد والدهم رغم أن بالنفس حسرة وألم وحزن لانقطاع التواصل معهم وهم بأرض الوطن يكابدون وينافحون فلهم الله وهو يحفظهم ويتكفل بهم
بسم الله الرحمن الرحيم
قلبي مملوء حزناً ،وكأسي طافحة يصعب علي حملها ،ولكني لا أقول إلى ما يرضي الله
ورسوله {إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون}.
فالموت لايبقي والداً ولا ولداً،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخلد لأمته
،فللموت فينا سهام غير خاطئة ،فإن من فاته السهم اليوم ،لم يفته غدا.
آبائي ،أعمامي ،أعزائي ،أحبائي ،لقد زرع والدي كل فاضلِ خليق السجايا ، بالتعفف
والكرم ،والمروءة والمحبة والأخوة الحقيقية ،ولكن ولكن رحل الخريف وبقي الشتاء
،فعزاءنا الوحيد أن الشتاء لم يجمد ما زرعه والدي ،فإننا نلتمس ذلك في حياتنا اليومية
،فبإسمي وباسم أسرة المرحوم : إبراهيم سليمان جوغان ،يعجز لساننا عن الشكر
والتقدير لكل من وقف معنا ،مهاتفاً ،أو زائراً، أو عائلاً ،أو سائلاً ،متمنين ألا يريكم الله
مكروهاً ولقد صدق سيدنا علي بن أبي طالب ،كرم الله وجهه حينما قال : {لايكون
الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث في نكبته ،وغيبته ،ووفاته }،فنحن عرفناكم
جميعاً في مصابناً الجلل، فلقد زرعكم الغالي الحاضر الغائب بمحبته ورضا نفسه ،ونحن
اليوم نحصد ذلك ،متمنين دوام التواصل الأبدي ،فنحن أبناء وإخوة لكم مادمنا أحياء
،سائلين الله لنا ولكم التوفيق في الدارين ،وأن يرحم الله والدنا وحبيبنا ،وأن يدخله في
أعلى جنات النعيم ،ويلحقنا به في جوار نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي الختام أقول :
{إنا لله وإن إليه راجعون} نعم انا لله وإنا اليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
حفظك الله إبني يوسف السباعي ورعااك ووفقك لتحمل راية والدك وإخوانك وجمعني بكم قريباً وتقبلوا حبي الأبدي وأعتذاري عن الإنقطاع عنكم في الفترة السابقة وإنشاء الله سنكون معكم وبكم إلي نلحق بالمرحوم ونلتقيه يوم الدين.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 701

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#446056 [يحي ود الماحي]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2012 12:31 AM
شد حيلك يارجل ودع العيش في الماضي لانه خصماً على الحاضر، تلك امة قد خلت ولا تكثر من دموع التماسيح، لقد رحل سيد البشرية الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام من قبل، هم السابقون ونحن اللاحقون فتلك سنة الحياة (كل نفس ذائق الموت).

الراحل ابراهيم جوغان نسأل الله له الثواب والمغفرة وان يسكنه الفردوس الأعلى، لقائي الاول به كان في مصر العروبة عندما كنا طلاباً، يأتي من الزقازيق التي كان يدرس بجامعتها لزيارة اقاربه الطلاب في جامعة المنصورة، فكانت الاخوة ويا لها من ايام معتقة بالكفاح المشترك في العمل التنظيمي.
الرجل له يراع قوي، ولسان حجة، البشاشة والطيبة عنوانه، العفوية وصدق الكلمة سمة من سماته، والاريحية والبساطة وعدم التكلف في الكلام سجية من سجاياه، انه (زمار الازمنة) فاكهة المجالس لايمل له حديث، رجل ان احل ضيفاً او مقيماً ملأ الدنيا وشغل الناس بسماحته وظرفه وحلاوة معشره، ايام الجامعة تجده في النشاط الطلابي والعمل التنظيمي يتدفق حماساً ونشاطاً وحيوية ، لا يعرف التسويف في العمل العام، وكل شيء عنده ممكن لامستحيل، الحسم والعزم والهمة يزينان محياه، يكره ويمقت ملق الكتابة ودجل الخطابة.

لذا ايها الاخ ان كنت كاتباً ومعدداً مآثر الفقيد، فيجب ان لا تكتب إلا بما يشبه وضوح خطابه وجزالة كلماته وروعة بيانه وعمق افكاره ايام حياته، لانه يحب المستنيرين بجوامع الكلم، ويكره ما دون ذلك، الكل يشهد للراحل المقيم روعة قلمه (زمار الازمنة) الذي هو ابراهيم جوغان ومشاركاته التي يعطر بها كثير من المواقع الاستفيرية، وان كنت لا تستطيع ان تفي الرجل حقه من الوفاء بكلمة واحدة صادقة، فخير لك الصمت فهو ابلغ من الرثاء الرث، والتكرار السمج، الصمت ابلغ من كثرة الحديث.

يارجل دع عنك البكاء على الاطلال فإنه من شيم ذوات الخدور، انما الرجولة في فعلها لا في الكلام، فأجدر لك ان تتكفل بأحد ابناءه اليتامي، يكن انفع وابرك واجدى لك من هذا الكلام المكرر كل عام في (سودان اون لاين) و (سودانايل) و( الراكوبة) ام هي ثقافة الكيزان الذندقة والمتاجرة بالموتى (يقتلون القتيل ويمشون في جنازته يتباكون).
ما دعاني للرد عليك هو الخبر المؤسف الذي بلغني من احد الاحباب بالمنطقة الشرقية وتصرفاتك غير الحميدة مع مدير مدرسة المباركية بالدمام الاستاذ عبدالعزيز بخصوص سداد الرسوم، وان اردت المزيد لزدناك.
والله لو احيا الله تعالى المرحوم من بعد موته، لقال في الملاء قتلني صديقي الذي إئتمنته.
واعلم يا رجل ان للأحباب اعين تبصر مالم تبصره زرقاء اليمامة ولهم وآذان تسمع دبيب النمل.
اتقى الله يارجل ودع المرحوم يرقد في سلام مع الصديقين والشهداء وحسن اؤلئك رفيقا.

يحي ود الماحي
كامبرا - استراليا


#445371 [عبد الرحيم النور]
0.00/5 (0 صوت)

08-08-2012 06:59 PM
نسال اللة العلى القدير وببركات هذا الشهر الكريم ان يرحم الله اخونا ابراهيم وان يجعل قبره روضة من رياض الجنة فكان نعم الاخ ونعم الصديق عرفته فى مجال العمل السياسى فكان رحمه الله ملهم للافكار والخطط الجديدة رحمك الله ابا يوسف وجعل البركة فى ابناءك


أحمد عز الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة