المقالات
منوعات
شكراً ... شريفة شرف الدين
شكراً ... شريفة شرف الدين
08-09-2012 03:18 PM

شكراً ... شريفة شرف الدين

موسى محمد الخوجلي
[email protected]

كدهشة صغير أعجبه قالب حلوى قُدم له على غفلة منه ..
وحين قارب الفجر موعد ضحكته أحصت راتبها واحتسبته عند ربها وبدأت تكتب وتكتب حاملة هم ووجع كبيرين ..
وكذوات مُحملة بالمواهب ترقب ذاك الفجر الآتي انداحت تأسر الكلمات وتأسرها ..
دونت ملاحظاتها وطبعت عليها توقيعها ( آسر وخلاب ) .. دون أن تدري .. وفي حضرة قبيلتنا ( قبيلة المهمشين )..
غدت هي الأفضل من بعد رواية دونتها مع أيام السواد والضنك .. أهدت أهل الراكوبة الملح والسماد ..
وفي محاولة مُغايرة لجذب الأشياء حول مُصباح معرفتها بدأت تتذكر أهل الفضل على قلمها وتاريخها ..
طوت حين التوقيع هموم مُختلفة وأشربة متشوقة لكسب الرهان محاولة تجديد عهد المراكب والتجديف بها إلى مرافئ أكثر أماناً ..
وبمثابرة النحلة باحثة عن رحيق أزهار في وادي شاسع وواسع مسيطرة على قبضتها عازمة أن لا ترتخي إلا لمصافحة وطن الحرية ..
بدأت فصلاً جديداً مشدوداً بتوتر واضح ومكنونات النفس تُنادي لذاك الفجر الذي أفل .. محاربة للتمائم القاتمة والتطبيل الفارغ ..
وصوت خافض آت من غياهب الماضي سلاحها زعانف أسماك النيل الخالد .. تحمل قلماً ومحبرة ..
وفي أرض معمورة بالأناسي والحيوان تحركت تلك البصيرة الثاقبة والإرادة الثابتة نحو التحدي
وصاحت بأوراقها ان عليك بهؤلاء الطواويس المُذهبة على علاتها وتفاوت أغراضها وأمراضها
تماهى حينها الوهم ولبس ثوباً آخر مليئاً بالجرأة وحُب الإستنطاق للكتب الغابرة
ووقفت عند هموم مُختلفة تطاول عليها الزمن والناس ولكنها حيَة لم تمت ..
وملفات أرَقها التجاهل وتمنت أن تُحركها إلى رحلة البداية لتسبر أسراراً ممنوعة على الناشرين ووفقت لذلك ..
قدرها البسيط أنها تحاول استنطاق الحرف ليحكي مأساة مدن تموت وبلد تُذبح وتفرش لها ( النطع ) أمام أنظار العالم الساكن ..
شكراً لك أيتها الكاتبة الفذة وأنت تنافحين عن وطنك وناسك وأهلك جميعاً رغم تسيد الرهط الفاسدين على مفاصل الصحافة والكلمة ..
شكراً لأن الحرف أعطانا الوسيلة والأمل تحت ظلال أشجار السودان الباسقة التي لا تموت رافعة مكانة الأخلاق وروح الإيمان وعزاءها أن الثورة لا تموت وأن الخوف لا وجود له سوي في أخيلة الحشاشين والسُفرجية لا يوقف زحفها لا حجر ولا شجرة خروب ..

شكراً شريفة شرف الدين .. شكراً لقراء الراكوبة لمن رفع قد كاتبة تستحق ذلك .. فقد أثرت فيَ كثيراً كلماتك بحق البرقاوي ومولانا حمدنا الله ..

أبو أروى - الرياض



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1836

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#446111 [ابو الدرداء]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2012 02:30 AM
امدحوا بعضكم ساكت


#445966 [المبسوط]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2012 09:31 PM
أجمل شي انو البكتبو في الراكوبة تلمس فيهم حب و توالف ما زي الصحافة الورقية المكرهننا بخلافاتهم اليومية و جميل منك يا الخوجلي إنك تشيد بزميلتك الأستاذة شريفة و هي حقيقة تستاهل اٌلإشادة فقد ساهمت مع الكثيرين في دفع عجلة الثورة و معروفة بقوة كلمتها و إلى الامام نشيل الكيزان


ردود على المبسوط
United States [الخوجلي] 08-09-2012 10:41 PM
لها التحية ولك مثلها .. ولا تنسى مساهمات قراء الراكوبة وأجد الردود على المواضيع في أحايين كثيرة تشدني أكثر من رؤية كاتب الموضوع .. إلى الأمام ..


#445954 [حاتم عبد اللطيف]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2012 08:27 PM
الأستاذ الرائع الخوجلى...
لا اذكر كم مرة حاولت المداخلة و التعليق فى و عن كتاباتك و التى أجد فيها من حلو التعبير و سلاسته و وضوح الرؤيا. لك الشكر على شكرك لأحد اقلامنا التى نفخر دوما بإطلالته عبر الراكوبة فلها منى التحية و التجلة كما للكاتبين البرقاوى و مولانا حمنا الله.
لكنى هنا لأشيد كثيرا بكتاباتك و التى تأسر لب القارىء من جودة التركيب و إلمامك التام بلغة الضاد و هنا أجدنى لا استطيع التعبير فى حضرتكم و لكن فلتعلم أنك من القائل الذين يطوعون الحرف و الكلمة لتخرج ناضجة للمتلقى فلك كل الود و التقدير و مزيدا من كلماتك الرائعة.


ردود على حاتم عبد اللطيف
United States [الخوجلي] 08-09-2012 10:46 PM
هذا من دواعي سروري أخي حاتم وأجد إشادتك بما أكتب وساماً وقلادة أتشرف بها .. كل الود لك وسعيد بهذا الإطراء والذي صادف هوى في نفسي وأعتبره سلاحاً نبيلاً أتأبطه أينما ذهبت ,..وستكون دفة مركبي نحو بحر بنت عدنان دائماً مُشرعة لآتيكم بالجديد والجيد الغير مطروق .. سعيد بكلماتك أخي حاتم .. ودمت


#445949 [عين الديك..]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2012 08:03 PM
وشكرا لك شيخ موسى وأنت تستحلب أثداء اليراع ، نفسا من روعة الحرف ..بهذا الأسلوب القصصي.. وأدامك الله برفقة الرهط الأصيل مولاناسيف والبرقاوي وشريفة وأخواتها ..فقط استزقفتني حكاية الخوف في أخيلية الحشاشين والسفرجية..ممكن توضح شوية ؟


ردود على عين الديك..
United States [الخوجلي] 08-09-2012 10:51 PM
لك الشكر عين الديك وشاكر لك دعواتك .. آمين .. أما بخصوص أخيلة الحشاشين فمعروف عن الحشاشين ( متعاطي الحشيش ) سعة الخيال وبعده عن منطق العقل والسفرجية هذه حكاية أخرى ألم تسمع بأن مستشار والي ولاية النيل الأبيض كان يعمل سفرجياً في ميز جامعة الخرطوم .. ورغم شرف المهنة إلا أنني أقصد أن خياله لن يفيد ولاية بحجم ولاية النيل الأبيض ولا يستحق مثقفي الولاية أن يتسيد عليهم أمثال هؤلاء ويبتوا في أمر ومصير ولاية بحجم دولة ..
هذا مع وافر الشكر لملاحظاتك ..


#445903 [شريفة شرف الدين]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2012 05:59 PM
أخي موسى
تقبل الله صيامك و قيامك
ما أنت و أنا و هو و هي .. كفرادى .. إلا قطرات لا تبلل حتى شفاه الرمال العطشى و لكنا معا نمثل غيثا يعرف طريقه إلى عمق بذرة التغيير التي حتما ستنبت شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء السوداني تظل .. تطعم .. تدفئ و تمنح جمالا
أشهد لك بفروسية امتطاء الكلم و ترويض جامح العبارة و كأني بك تولد من رحم العربي الأول فتعطي للعربية بريقها الذي كادت العامية تطمسه و إن كنت أكتب عن البرقاوي تارة و عن سيف الدولة تارة أخرى فلأنهما عمودان عليهما ترتكز ثوابت قناعتنا بهما كاتبين فزين حقيق لنا أن نفخر بهما و لا أجدني إلا أن أرد شكرك بشكر لا أقول يعدله و لكني أطمع أن يرجح به دون التقليل من قيمة شكركم فسموات الشكر لا تعرف الآماد
ثانية لك الشكر أخي موسى فقد سعدت و أنا إليك أكتب


ردود على شريفة شرف الدين
United States [الخوجلي] 08-09-2012 11:02 PM
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال أختي شريفة .. وسعيد بإشادتك بما أكتب .. وتلك والله شهادة لا تضاهيها الأوسمة والنياشين لا لشئ إلا لأنها خرجت من سيدة بنت عدنان القلم الرشيق الذي يدوزن الكلمة كيفما شاء ومتى شاء .. كقارئ تستوقفني كتاباتك جداً وتعرفين مقدار سعادة الكاتب حينما يجد من يقدر كتابته .. فلك الشكر وللراكوبة التي أتاحت لنا هذه المساحة لنرفد قراءنا العطشى ببعض مما تفيض بها أقلامنا وهذه دعوة أخرى للأستاذ برقاوي ومولانا حمدنا الله بعدم التوقف حتى إنجلاء الظلمة فالكتابة حرف تغزو شهبه المكاتب والبيوت المغلقة تنهش الرياح الباردة تفضح المسكوت عنه في بلادي وما أكثره .. تكشف الزيف .. المراوغة .. الغموض .. الفوضى .. جلبة الوصوليين لا نريد أن نكون كالبعير زامل للأخبار ينوء بالأثقال يقطع الأسفار والمسافات لا يدري إذا غدا بأوساقه أو راح ما في الغرائر .. شكراً لك أختي شريفة حافظة الشرف المهني بنت الأشراف ..


موسى محمد الخوجلي
موسى محمد الخوجلي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة