المقالات
السياسة
جامعة امدرمان الاهلية اكتمال حلقات السيطرة ام التصفية؟(2)
جامعة امدرمان الاهلية اكتمال حلقات السيطرة ام التصفية؟(2)
11-26-2010 04:07 PM



يدخل إضراب الاساتذة شهره الرابع وألأزمة لا زالت تراوح مكانها خصوصا من قبل مجلس الامناء ووزارة التعليم العالي، إلا أن عامل أخر مهم وهو مرتكز العملية الاكاديمية وغايتها وهم الطلاب بدخولهم معمعة الصراع قد اضافوا بعدا جديدا بدخولوهم لاعتصامات مفتوحة لمعظم كليات الجامعة متوحدين مع الاساتذة في مطالب الاصلاح الاداري والمالي بدءا بأقالة المدير والمدير المالي.
يتسائل أي متابع للاخبار ببساطة لماذا لم يتم حل المشكلة حتي الان؟ لماذا الاصرار علي المدير والمدير المالي اذا ما كانا يعيقان العملية الاكاديمية والادارية؟ وما دور وزارة التعليم العالي؟ كل هذه الاسئلة المشروعة واجاباتها موجودة لدي وزارة التعليم العالي.
الفساد هو أس المسألة" ولقد كشفت التحقيقات الصحفية عن ذلك خصوصا صحفية اليوم التالي. بالعودة لجذور الاعتصام الحالي نجده نتج عن رفض الاساتذة للميزانية المقدمة من المدير المالي لمجلس الجامعة بل تقديمهم سنياروهات بديلة كلها تضحض ميزانية المدير المالي، وبدوره مجلس الجامعة لم يجز الميزانية وهو الجسم القانوني الذي علية تقع مسئولية الاجازة ومنذ الحين لم يوضح مجلس أمناء الجامعه رسميا كيف سيرت الجامعه منذ ذلك الوقت حتي الان مع العلم بأن مقترح المدير المالي كان يوضح ان الجامعه ميزانيتها معجزه. وبعدها بادر المدير بالهجوم علي الاساتذة في الصحف العلنية ومستعديا الطلاب عليهم داخل الجامعة. عقد الاساتذة جمعية عمومية بتاريخ 2/6/2015 قررت المطالبة باقالة المدير والمدير المالي ومنح مجلس الامناء مدة شهر للرد ،وازاء تجاهل مجلس الامناء لمذكرتهم عقدوا جمعية عمومية قررت وقفة احتجاجية لمده ساعتين والتوقف ايام الاحد-الثلاثاء-الخميس وذلك في اول اغسطس الذي صاحبته بيانات في الصحف من قبل المدير ومجلس الامناء وهيئة الاساتذة حول مواقف الاطراف ورؤاهم للمشكلة.
دخل مجلس ألامناء في تفاوض مع الاساتذه وكونوا لجنة من ممثليين للطرفين وفي نفس الوقت كون التعليم العالي لجنة لتقصي الحقائق اجتمعت مع المدير والاساتذة ومجلس الامناء، وكان قد أتفق مسبقا الاساتذة ولجنة مجلس الامناء علي ان يعلق الاساتذة اعتصامهم وان يتوقف التصعيد من الجانبين اعلاميا واداريا الي حين وصول اللجنة لتوصياتها. لم يلتزم مدير الجامعه بعدم التصعيد وقام بأحالة اربعه اساتذة للتقاعد لبلوغهم السن المعاشية من ضمنهم رئيس هيئة الاساتذة الذي كان القرار في نفس يوم بلوغه السن القانونية مجافيا لكل الاجراءات الادارية المتبعه والاعراف الاكاديمية، وكان ان سبق ذلك مطالبته رئيس الهيئة باحضار شهاداته الاكاديمية منذ البكالريوس مشككا في نذاهته ضاربا عرض الحائط بكل التقاليد الاكاديمية واعرافها مع العلم بأن المدير نفسه لا يستوفي الا شرطين من شروط التعليم العالي الاحدي عشر المستوجبه في مدراء الجامعات. ما رأي فيه الاساتذة استهدافا لهيئتهم ومواقفها ممثلا في شخص رئيسها. خاطب الاساتذة مجلس الامناء حول قرارات المدير مستفسرين حولها فكان ردهم بأنهم ينتظرون قرارات التعليم العالي ما يعني بانهم مع القرارات. عقد الاساتذة جمعية عمومية وقرروا الدخول في اعتصام وعلي أثره كون مجلس الامناء لجنة اخري لحل المشكلة ما يوضح منهجه في التسويف وعدم الجدية والمماطلة لكسب الوقت. هذا اسلوب الغايه منه الضغط النفسي علي الاساتذة من قبل الطلاب والمجتمع بان طول الاعتصام يؤثر علي الطلاب،كأنما مستقبل الطلاب يتعلق فقط بالاساتذة وليس بمنظومة متكاملة تحكم.
رئيس مجلس أمناء الجامعه يجمع ما بين المال والسياسة فهو يمارس الفهلوة والبلطجة عبر أفراد ومؤسسات في أدارة الجامعه ولحماية مصالحه وأخرين معه. وكما ذكر سابقا بان الفساد هو أس المشكلة في الجامعه فهو يضرب بعمق في الاسس الاجتماعية لجلابة المال والسياسة في السودان يمينهم ويسارهم. فهذي جامعه عدد طلابها يزيد عن أحد عشر طالبا عدا عامليها مستقبلهم ومستقبل الجامعه نفسها تتقاذف به مصالح افراد يتقاطعون اجتماعيا وسياسيا رغم أدعاءات التعليم العالي بمحاولات الاصلاح وعقد المؤتمرات، قد يقول القائل ما الفرق فكل البلد ومؤسساتها بها نفس المشاكل الادارية والمالية ألا أن الفرق هنا ان الجامعه الاهلية لم تكن يوما ملكا لاحد او تتبع للحكومة والطلاب بأموالهم هم المسيريين للعملية الاكاديمية والادارية ولديها من المجالس والهياكل الكفيلة بتسسيرها اذا ما فعلت حقيقة.
عامل أخر وهو الصراع التنظيمي في داخل المؤتمر الوطني يلقي بظلاله علي الجامعة فالمؤتمر الوطني يصطرع ما بين المصالح التجاريه لعضويته ومن يروا بأن الدخلاء في عصر السلطة قد استعصوا عليهم، وفي الاهلية يعكس تكوين كلية الطب والتجاوزات الاكاديمية والادارية ذلك بما له علاقة بالتعليم العالي من ناحية ورئيس مجلس الامناء ومامون حميدة من ناحية، طلاب المؤتمر الوطني في الجامعة اضحي صراعهم التنظيمي مسار النكتة اليومية للطلاب والعامليين فيوميا هناك عنف بينهم وليس طلاب دارفور او جنوب كردفان مسداساتهم وخناجرهم توجه فيما بينهم ما يعكس رداءة وضحالة المؤتمر الوطني وحالته التنظيمية ويفضح غياب القوي المعارضة الحية وسط الطلاب وخارجهم.
حملة الاصلاح التي يطالب بها الاساتذة والاداريين يقف دونها من نجح المال في تحوليهم الي سدنة لمالكيه وهم اذا ما ذكرت اسمائهم بعيدا عن الجامعة الاهلية لهي اسماء سامقة في الحياة الاجتماعية والسياسية في السودان،اليوم هم اشد بأسا من عضوية المؤتمر الوطني دفاعا عن مجلس الامناء والحيلولة دون تنفيذ مطالب الاساتذة.
جهاز الامن ونعلم ان القرار السياسي في النهاية يخضع لتقديراته في هذا النظام، من ناحية يريد ان تحل المشكلة داخل مجالس الجامعه وان لا تتوسع ولكن مع عدم تنفيذ مطلب اقالة المدير لأنه سوف يكون فاتحا لشهية العديد من المؤسسات التي بها ظروف قد تكون مشابهة من القيام بحركات احتجاجية، الاساس في ذلك أن منذ مجئ النظام بأنقلابة لم يرضخ لحركة مطلبية تفرض او تقيل اداراتها العليا لذا جهاز الامن نفسه محتار في التعامل مع المشكلة.
لا يبقي للجامعه سوي الحريصين عليها من طلابها واساتذتها وعامليها وخريجيها يضاف اليهم من تبقي من مؤسيسها الذين لم يتلوثوا بمر السنيين مع مجلس الامناء، كل هذه العناصر مع افراد الشعب السوداني الحريصيين علي الدفاع حتي الان في الدفاع عن مكتسباته وغير اليائسيين سوي التوحد خلف كل المطالب وايجاد اشكال التنسيق للعمل عليها ومواصلة معركتها.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 795

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اسامه سعيد أبو كمبال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة