وزير الجنرال
08-13-2012 10:01 PM


وزير الجنرال

أقربُ إلى القلب:
في غيوم الذاكرة : وزير الجِنـَرَال . .
(إهداء خاص إلى صديقنا الأستاذ شوقي بدري)
جمَال مُحمد إبراهيم
[email protected]
( 1 )
بعد قرابة عامين قضيتهما في رئاسة وزارة الخارجية، دبلوماسياً مبتدئاً، أتعلم ممّن حولي، ونصقل مقدراتنا وزارة الحارجية عبر دورات التدريب المكثفة وعبر العمل الرسمي في الإدارات المهمة في الوزارة، تقرر نقلي إلى كمبالا في أول مهمة لي في الخارج. جئت إليها لا أنكر ، متهيباً مترددا.
يدير العمل في سفارة السودان هناك، الراحل السفير أمبروز وول، أحد رموز ثورة أكتوبر 1964. ساعِده الأيمن في إدارة البعثة هو المستشار وقتذاك، محمد العباس أباسعيد، وساعِده الأيسر الملحق العسكري، العقيد وقتذاك بابكر حسن الطيب. يدير العمل القنصلي العقيد (أمن) الرشيد بابكر وقد خلفه في القسم العقيد (أمن) هاشم أبو رنات. أعدّد أسماء هذا النفر من الدبلوماسيين الذين عاصرت وعملت معهم في سفارة السودان في كمبالا، حتى تتضح أهمية ما أتيح من إطلاع عن قرب على خبرات رجال أمسكوا بزمام مهامهم بحنكة وعن اقتدار، أفادوا البعثة وأفدت من رفقتهم شخصيا.
( 2 )
في كمبالا التقيت المقدم "بشير جمعة". .
كان آخر وزير دولة في وزارة خارجية الجنرال عيدي أمين، (رئيس يوغندا الأسبق من 1979 إلى 1979)، وقت أن اشتد عليه الهجوم وأطبقت قوات المعارضة اليوغندية عليه الحصار، بدعم من تنزانيا. التقيت الرجل هنالك في كمبالا عام 1978 وقت أن توليت رئاسة البعثة الدبلوماسية مؤقتاً، لغياب رئيس البعثة خارج يوغندا. حينها كنتُ قد تلقيت تكليفاً من رئاسة وزارة الخارجية في الخرطوم، في شأنٍ يستدعي نقله إلى وكيل وزارة الخارجية اليوغندية شخصياً. طلبت سكرتيرة البعثة لي موعداً معه بأعجل وقت متاح. المقدم بشير جمعة فيما علمت حينها، هو الوكيل الجديد في الخارجية اليوغندية، جاءها بعد أن كان حاكماً لمحافظة "الباقندا" الجنوبية في يوغندا.
كان معروفاً عن الرئيس عيدي أمين أنه يستعين بأبناء قبيلته، ولا يثق في غيرهم، باستثناء بعض أبناء القبائل الحليفة في جنوب السودان. المقدم بشير جمعة، ومثلما يوحي الإسم، مسلم أصوله من جنوب السودان. مضيتُ إلى مبنى وزارة الخارجية والذي يبعد بكيلومترات قليلة من "مبنى السفارات" المطلّ على شارع كمبالا الرئيس، حيث تحتل سفارة السودان الطابق السابع في "مبنى السفارات"، مع عدد آخر من السفارات الأجنبية.
دلفتُ إلى مكتبه في مبنى وزارة الخارجية الأنيق ذلك الصباح، وللغيم حضور مستديم في كمبالا، يحمي الخضرة وينشر قطره رذاذاً يغسل المدينة بلا حدود في الزمان أو المكان.
( 3 )
لم يفاجؤني الرجل إذ ما أن لمحني أدخل إليه حتى بادر بتحيتي بلغة عربية ، ولفتت سمعي لكنةٌ مصرية في نطقه. المقدم بشير رجل أنيق أناقته ملفتة وبتقاطيع تقترب من ملامح السودانيين أبناء وسط السودان. بعد أن هنأته بتوليه المنصب ما احتجت لمخاطبته بالإنجليزية، بل ابتسم مواصلا حديثه باللغة العربية، مما شجعني أن ندير حوارنا بها. أفدته بالرسالة التي كلفت بنقلها إليه وشكرني، ملمّحاً أنه يأمل في زيارة السودان قريباً، وربما ضمن الوفد الذي سيشارك في القمة الأفريقية المقبلة التي تقرر أن تستضيفها الخرطوم في يوليو من عام 1978.
خرجت من مكتب الرجل وأنا على التباس حول حقيقة هويته وأصوله. سعيتُ للتقصّي عنه ممّن أعرف من بعض أصدقائنا السودانيين المقيمين أو اليوغنديين الذين لهم جذور في السودان .
صديقي "تيموثي لوقالي" ( شقيق الراحل هلري باولو لوقالي من زعامات جنوب السودان الكبار في السبعينات من القرن العشرين)، رجل أعمال من محافظة الإستوائية في جنوب السودان، وهو يقيم إقامة راسخة لسنوات في كمبالا، حدّثني فقال:
- ألا تعرف أن بشير جمعة من أصول سودانية .. بل ربما يكون سوداني كامل الهوية؟ - لقد تنبّهت لحديثه معي بالعربية. . وكانت في لهجته بصمة مصرية . .
أضاف "تيموثي":
- الرجل درس في القاهرة . . هو خريج جامعة الأزهر. .!
أثار حديثه دهشتي، فسألته في عفوية :
- كيف وصل إلى كمبالا ؟ كيف صار ضابطاً في الجيش هنا ؟ كيف صار محافظاً للمحافظة الجنوبية ؟
إبتسم الرجل وغمز بعينه :
- أوه . . أنتم الدبلوماسيون ، دائما نلهثون وراء المعلومالت. . ! لا أخفي عليك أيها الصديق أنّ لكل واحد منا قصّة ستثير دهشتك. عدد كبير من المسئولين في الجيش اليوغندي وفي الوزارات وفي الشرطة، ينحدرون من قبائل مشتركة . . بين شمال يوغندا وجنوب السودان اختلاط إثني لا يمكن معه أن تميز إنتماءاتهم إلى يوغندا أم إلى السودان. . لاحت لي إشكالات الهوية واسئلتها تشاغب الذاكرة عن أحوالها في سودان الوسط . هناك تصاهر ت عناصر وإثنيات وقبائل بلا حصر ولا عد .
( 4 )
من متابعاتي في البعثة، واهتمامي برصد تغيرات السياسة الداخلية ، كنت أعرف عدداً كبيراً من مواطني جنوب السودان، ممن فاتهم قطار اتفاقية السلام التي وقعها الجنرال "جوزيف لاقو" مع حكومة الخرطوم في أديس أببا مارس عام 1972 ، قرروا البقاء في يوغندا والتحقوا بقطار أتاحه لهم الجنرال عيدي أمين في يوغندا. أكثر من نصف هؤلاء التحق بالمؤسسة العسكرية، ونصفهم الباقي في بعض مؤسسات وهيئات الخدمة المدنية في يوغندا.
في سنوات الحصار على يوغندا أواخر سبعينات القرن العشرين، شنّ الإعلام الغربي حملة ضارية لتشويه سمعة الجنرال أمين توطئة لقلب نظام الحكم وإعادة الديمقراطية التي راحت مع أوبوتي رافع علم الإستقلال في يوغندا. المعارضة اليوغندية استقوت بالغرب وأشاعت أن معظم قيادات البلاد هم من المرتزقة القادمين من السودان ومن الكونغو، وغابت حقائق موضوعية كون هؤلاء الذين يعاونون الجنرال أمين ينتمون لقبائل مشتركة، وليس من الإنصاف وصفهم بالمرتزقة، إذ أن تلك المجتمعات في قلب أفريقيا، لا ترى تلك الحدود التي اصطنعتها قوى الاستعمار البريطاني والفرنسي والبلجيكي، في سعيها لاقتسام ثروات القارة الفريقية، حدوداً تتجاوز الواقع الديموغرافي التقليدي الموروث. كان الدخلاء يحسبون أنهم يحدثون تغييرا ايجابيا . يعجبني وصف الراحل جمال محمد أحمد في استنباطه المقابلة اللفظية الذكية، وباللغتين العربية والانجليزية ، بين "رياح التغيير" و"جراح التغيير".
التقيت المقدم "بشير جمعة" بعد ذلك لماماً، ولم يكن سهلا عليّ أن أصدق أنه مرتزق سوداني مندسٌ في يوغندا!


( 5 )
علمت من صديقي "تيموثي لوقالي"، أنّ المقدم بشير هو أخٌ غير شقيق لجنرال آخر عمل مع الجنرال عيدي أمين إسمه حسين ماريلا. مجرد النطق بإسم اللواء ماريلا يرتعب من يسمعه من الرأس إلى أخمص القدمين. كانت للرجل الذي رأس الشرطة العسكرية في الجيش اليوغندي، أوائل سنوات حكم الجنرال أمين، سمعة مخيفة. هو باختصار عند كثير من اليوغنديين، النسخة الأفريقية لـ "ايفان الرهيب". يعرف عن "ايفان الرهيب" الذي حكم روسيا أواسط القرن السادس عشر، أنه كان قاسياً على معارضيه، وله قصص في فنون التعذيب يشيب لها الولدان، من تهشيم للأرجل وإلقاء ضحاياه في الثلوج وإجبارهم على الزحف طلبا للرحمة والصفح ثم يتلذذ بقتلهم بعد ذلك.
كان اللواء ماريلا وحشاً يسير على قدمين، قاسياً على أعداء النظام الذي يديره عيدي أمين في يوغندا، بمثل قسوة "إيفان الرهيب" على معارضيه في روسيا.. لك أن تتصوّر أن الرجل كسب سمعة في صناعة الرّعب، أثارت عند الجنرال أمين نفسه توجّساً وريبا، واشتكت رتب عالية في الجيش على مسلك اللواء القاسي، فعمد الجنرال أمين بحيلة من حيله، إلى التخلص منه عبر صيغةٍ قبلها اللواء ماريلا بحسن نية، غادر بعدها محملاً بكل غالٍ وثمين إلى مسقط رأسه في جنوب السودان. الذي سمعته ولم يتأكد لي، أن صفقة إقناع "ماريلا" بالعودة إلى جوبا، تضمنت تسوية عدة أمور، بينها أن يُعيّن أخاه في منصب مرموقٍ في الدولة. وهكذا تدرّج "بشير جمعة" في مناصب الحكومة اليوغندية، العسكرية والمدنية، إلى أن صار في أواسط عام 1978 وقبل انهيار نظام أمين بأشهر قليلة، وزيرَ دولة في وزارة الخارجية اليوغندية.
يتذكر من عاصروا بعض أوجه الصراع بين القيادات في جوبا أواسط سنوات السبعينات.. أن الجنرال ماريلا تورط في محاولة عسكرية فاشلة، استهدفت مطار جوبا. ليس سهلا على مَن ماثل "إيفان الرهيب"، أن ينام هانئا ويستريح. . !
( 6 )
شارك المقدم "بشير جمعة"، ضمن الوفد اليوغندي في القمة الأفريقية في الخرطوم، مشرفاً على الترتيبات الأمنية بوجه خاص، بسبب ما أبداه الوفد من محاذير من احتمالات تعرضهم لمضايقات من طرف عناصر من المعارضة اليوغندية الموجودين في الخرطوم. من اللمسات الإنسانية التي ما غادرتْ ذاكرتي تلكم السنوات البعيدة، مبادرة طيبة من طرف الرئيس اليوغندي آنذاك، إذ توفي محاضر سوداني يدرس في جامعة ماكريري في كمبالا، وهو من أقرباء أسرة "ميرزا" المعروفة في الخرطوم. لم نترك سبيلا لترحيل جثمان الراحل إلى الخرطوم، إلا وحاولناه ولكن باءت مساعينا بفشل أزعجنا، فيما أسرة الراحل تتابع معنا وتستعجل ترحيل الجثمان إلى الخرطوم. في ظهيرة اليوم الثاني تلقينا رسالة من مكتب الرئيس أمين تفيد أن الحكومة اليوغندية ستتكفل بنقل الجثمان بطائرة يوغندية خاصة.
حين علم نفرٌ من أسرة "ميرزا" بنبأ مشاركة الرئيس اليوغندي في القمة الخامسة عشر في الخرطوم، سعوا وألحوا عليّ أن أرتب لهم لقاءاً مع الرئيس اليوغندي لتقديم الشكر والامتنان له على مبادرته ترحيل فقيدهم من كمبالا إلى الخرطوم. لجأتُ إلى المقدم بشير جمعة فهو المسئول عن برنامج الرئيس وعن تأمينه. في سويعات تمّ ترتيب الأمر. قدم ممثلو أسرة "ميرزا" هدية رمزية للرئيس عيدي أمين وللوفد المرافق، قبلها شاكراً وملمّحاً أنّ ما قام به هو شيء طبيعي ومتواضع تجاه رجل قدم خبرته وعلمه للطلاب في الجامعة اليوغندية .
بعد أن تخفف الوفد من الرّسميات ، دعوت المقدم "بشير جمعة" إلى غداء دعانا إليه أخي حيدر إسماعيل الذي كان يقيم على مقربة من مبنى السفارة اليوغندية. المرحوم حيدر إسماعيل أخي وابن خالي وقد توفى بعد ذلك بسنوات ، لم تبرح ذاكرته حتى مماته ولا ذاكرتي، تلك الظهيرة التي جمعتنا إلى سوداني يوغندي كان وزيرا كبيراً مع الجنرال عيدي أمين، رقيق الحاشية ، لطيف المعشر، أنيقاً إسمه "بشير جمعة". .
( 7 )
ثم انفض السامر في يوغندا أوائل عام 1979. .
لا أشغلك قاريء العزيز بتحليل الوقائع السياسية، وكيف انهار نظام عيدي أمين بل كيف تبخرت مؤسساته وقياداته، بما يشبه إلى درجة كبيرة هذا "الربيع" الذي يجتاح العالم العربي الآن والذي عصف بأنظمة ظنّ الناس أنها أطواد راسخة لن تُزحزح. لو جاز لنا أن نجمل أسباباً لانهيار نظام الجنرال أمين، سنرى من بين هذه الأسباب اعتماده على عناصر ضعيفة الانتماء للبلاد، أكثرهم جاء نازحاً ومغامراً لا ينتمي إليها الإنتماء الكامل، غريباً يجهل لغة "اللوقاندا" التي يتحدث بها الشطر الأكبر من السكان، في بلد يحمل إسماً مشتقاً من إسم قبيلتهم : "الباقاندا".
في إطار مسئولياتي المتواضعة في البعثة السودانية في كمبالا، كنت أقوم بأعباء العمل القنصلي، بما في ذلك منح تاشيرات الدخول إلى السودان. حين اشتدت المواجهات، كثرت طلبات الحصول على التأشيرات. كان واضحاً لنا في السفارة، أن الجميع بدأ يفكر في القفز من المركب الذي يوشك أن تبتلعه المياه. كنا في "مبنى السفارات" نعمل بلا دعم وسند من موظفينا المحليين، ومعظم الدبلوماسيين الذين يشاركوننا المبنى اعتكفوا ببيوتهم. في يوم، أدخل الحرس السوداني إلى مكتبي، مندوباً من القوات الأمنية اليوغندية يحمل رزمة من الجوازات. قال الرجل أنه من أسرة الجنرال مصطفى إدريسي، نائب الرئيس اليوغندي، وأنّ الجوازات تخصّ الجنرال وأسرته. لا وقت للإندهاش. رفعت الأمر وعرضته على رئيس البعثة الصديق الحصيف على حمد إبراهيم. لا وقت لنسأل عن المذكرات الرسمية من المراسم اليوغندية. لا وقت حتى لمراجعة الصور الفوتوغرافية. لا وقت لاستئذان رئاسة وزارتي كالمتبع. وافق رئيس البعثة، ثم وضعت أختام التاشيرة على الجوازات السياسية إكراميا ، ثم أبلغت رئاسة وزارتي بمن منحتهم سمات دخول إلى السودان: نائب رئيس جمهورية يوغندا الجنرال مصطفى إدريسي. .
من نافذة مكتبي في الطابق السابع كنت أسمع دوي الانفجارات والدخان يغطي سماء المدينة . تداخل دخان الانفجارات مع الغيوم البديعة . هي كمبالا : لم تتخلَ عن غيمها وجمالها حتى وهي في جزع الانفجارات. .
الآن وأنا أكتب هذه السطور، لا أعرف كيف انتهى الأمر بصديقي السوداني اليوغندي المقدم "بشير جمعة"، لكن لا أنسى لطفه ورقته وأناقته، وقد كان برغم ذلك آخر وزير خارجية في نظام وصف بأنه الأكثر دموية. .


الخرطوم – 12 أغسطس2012


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1133

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#448312 [كمال أبو القاسم محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2012 05:39 AM
حالة...وحالة

أرغب في أن أسال الديبلوماسى (جمال) _وأنا أحتفى دوماً بكتاباته الأنيقة_ ألايرى ظلال تشابه بين الحالة اليوغندية (حفبة عيدى) وهو يستعين بموظفين ضعيفى الانتماء لينفذوا سياسته ويحققوا رغائب (العسكرى الجلف) كيفما أتفق....والحالة السودانية الآن (حقبة الإنقاذ الترابي ..البشير) وهم يستعينون ب(موظفين) في مواقع سيادية مؤثرة ،وهم يتأبطون ب(المكشوف ) جوازات سفر لدول أجنبية معلومة للغاشى والدانى....ولقد نفذوا وما يزالون برامج تتماهى وتلتقي مع إستراتيجيات تلك الدول والمعادية بالمطلق لتطلعات الشعب السودانى...وما تسيم البلاد إلا مثال..؟
ألا يرى السفير (معاش) جمال محمد إبراهيم هذا التناظر مثلاً بين االمقدم بشير جمعة( المسئول الأوغندى- السودانى) والمدعو قطبي المهدى (المسئول السودانى _الكندى)؟

يبقى علينا أن ننتظر أين سينتهى الأمر بخصمنا (السودانى الكندى) قطبي المهدى عما قريب !!


#448174 [مارتن لوثر]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2012 12:01 AM
نظام عيدي امين اكثر دمويه من نظام البشير في رايك يا سعاده السفير؟


جمَال مُحمد إبراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة