المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الأسماء المستعارة والقناة الفضائية الجديدة
الأسماء المستعارة والقناة الفضائية الجديدة
08-16-2012 02:02 AM

بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين

الأسماء المستعارة والقناة الفضائية الجديدة

بكري النور موسى شاي العصر
[email protected]

عندما دكت جحافل الترابي حصون الخرطوم وأستباحت البلاد والعباد وزجت بكل من يقف في طريقها في كوبرأو أحالته للصالح العام وأحتلت الكباري والشوارع وأعلنت حالة الطوارئ وأصبح الحكم في البلاد يومئذ لله ومن بعده لعصابة الترابي ومريديه ومن شايعهم.وجيرت الإعلام لصالحها وسلطت يونس الحوت ضد الأحزاب الوطنية وقال فيها مالم يقله مالك في الخمر حتى دول الجوار لم تسلم من لسانه. وكان للإعلام القدح المعلى في تثبيت أركان النظام حينها الذي كان يسبح بحمد الانقاذ آناء الليل وأطراف النهار. وبعد إعلام موجه تجاوز العقدين, كان كافيا لغسل الأدمغة الضعيفة بالماء والصابون وحافزا لإستقطاب مواليد جيل الإنقاذ لحلبة الإنقاذ تحت إحتكار وإحتلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وإغلاق صوت الطرف الأخر قبل إغلاق الصحف ودور النشر وإغراق كل من يسبح عكس تيار الإنقاذ.
وعندما ولد الإعلام الإسفيري وتطورت وسائل الإتصال السريع وأصبح في متناول الأيدي لدى المتعلم والجاهل وأصبح العالم قرية صغيرة وأصبحت المعارضة في موقف أفضل وأقوى من سابقه.وبدأت الروح تبث من جديد في جسدها المحنط إعلاميا منذ أكثرمن عقدين من الزمان, وضجت المنتديات والمواقع بالمقالات والمواضيع التي كشفت سوأت النظام وفساده بالأدلة والبراهين , وتمت محاصرة النظام المتهالك إعلاميا ,عالميا ومحليا وإقليميا, وبدأ يتحسس خطواته وأخطائه ولكي يظهر بمظهر المتماسك وليقلل من شأن قيام الثورة بواسطة الحملة الإلكترونية قام بتقسيم المعارضة الإعلامية إلى قسمين أ- الأسماء المستعارة وبدون هوية معارضين من أجل المعارضة.هذا رأي النظام فيهم للتقليل من شأن المعارضة وهم الأغلبية والأكثر عددا حسب إحصائية النظام من واقع الإعلام الألكتروني وليس من واقع الحال فهؤلاء مقدور عليهم لأنهم هم الحلقة الأضعف ولا يشكلون خطورة على النظام في نظرالنظام بل يزيدوهم تعنتا وتجبرا وتم تصنيفهم بالرمز (ج) لتسهيل الفرز. ب- الأسماء الحقيقية مع إثبات الهوية فهؤلاء حسب قول الحكومة معارضين من أجل إسقاط النظام بالطرق السلمية أو بالقوة أيهما أقرب. فهؤلاء هم الأقلية ولكنهم هم الحلقة الأقوى في نظر النظام ولذا النظام يتعامل معهم بالجدية والإنضباط وبقدر كبير من المسئولية والحذر الشديد فهذا هو الذي يقلق النظام في مضجعه ويربك حساباته العسكرية والسياسية, والحرب النفسية أكثرا الأسحلة فتكا وأشدها إيلاما عندما تعرف من هو قاتلك قبل أن يقتلك فهذه حال الإنقاذ اليوم مع المعارضة فهي لا تتعامل إلا مع القوي الذي يتربص بها وتتربص به.
1- معظم المعارضين يكتبون بأسماء مستعارة مثلا تجد من يكتب مقالا يشحذ الهمم ويقوي العزيمة والإرادة ويمكن لهذا المقال في قوته أن يشعل الشارع بل يشعل ثورة ولكن عندما يجد الشارع هذا المقال مزيل بإسم مستعار ومجهول الهوية يصرف النظر ويصاب بالإحباط ويصب جم غضبه على المعارضة الخائفة التي تخاف من العدو ليلا فكيف تواجهه نهارا.وهذا يصب في خانة مصلحة النظام وويفقد المعارضة مصداقيتها
2- الحكومة لا تتعامل مع ما يكتب تحت إسم مستعار بل تحتقر كاتبه ولاتعيره إنتباها لأنه لا يهمها في شئ هذا رأي أزرعة المعارضة داخل النظام.كيف لكاتب أن يدعو للنزول للشارع وهو في كندا يخاف أن يذكر إسمه فقط ولا يخاف على دماء وأرواح الغير ما هكذا ترد الإبل!.وهذا في صالح النظام أيضا.
3- الجهاد الإلكتروني الذي زرعه النظام داخل المواقع والمنتديات ومنابر التواصل الإجتماعي لا ينظر للمواضيع والتعليقات التي كتبت بأسماء مستعارة ولا يحترمها لأنه يعتبر صاحبها ليس صاحب قضية أو هو غير سوداني لأنه ليس عندهم ما يثبت عكس ذلك مادام هويته مجهولة. ولكنها تقف ألف وقفة وتعمل حسابها ألف مرة لمن تحداها بهويته ولونه السياسي وزايد عليها بوطنيته التي يفتقدونها هم والتي أصبحت اليوم صكوكا تباع وتشترى لمن هوأكثر ولاء للنظام.. والمعارضة لها أزرعة داخل النظام والمواقع الألكترونية يزعجها كل ماهو مستعار.
4- ومن يحمل لواء قضية هو مؤمن بها لا بد من إثبات هويته حتى يتمتع بحقوقه كاملة وعلى الدولة والنظام الدولي حمايته كمعارض والمعارض من حقه أن يكون وزيرا في الحكومة ممثلا للمعارضة.
5- التقارير التي يرفعها الأمن المشرف على المواقع والمنتديات كلها تمام يا فندم ما عدا الأسماء المعروفة لديهم وهي تعد بالأصابع وعند رفع الإحصائية السنوية وحصر أعداد المعارضين يكون الرقم ضئيل جدا ولذا تجد الإحصائيات التي تقدم للمنظمات الدولية وحقوق الإنسان بان النظام ليس له معارضين وهذه هي أعدادهم والمنظمات لها بالتقارير.
6- أصبحت الأسماء المستعارة تضعف الثقة في مصداقية المعارضة وتصب في خانة .النظام والحملة الألكترونية التي أطاحت بحسني مبارك لم يكن بينها إسم مستعار أو إسم إشارة 11مليون مصري بالداخل, مهروا بإسمائهم وعناوينهم كاملة غير منقوصة وهذا هو الذي جعل الأمن المصري يتعامل مع الثوار بمحمل الجد والعقلانية والتنازل عن السلطة.
7- القناة الفضائية للمعارضة على وشك إنطلاق بثها التجريبي .فهل يا ترى كيف يكون التعامل والتخاطب عبرها هل تحت أسماء مستعارةأيضا أم وراء حجاب؟ هنالك من تفرض عليهم ظروفهم الوظيفية والعملية بدول المهجر عدم ممارسة أي نشاط سياسي ولكن وطنيتهم الزائدة وغبنهم وضيمهم على ما لحق بأهلهم جعلتهم يكتبون بأسماء مستعارة وهذا هو أضعف الإيمان ونحن نلتمس لهم العذر ولكن الخوف أن يكون هنالك ضحايا لهذه الأسماء يدفعون الثمن بدون ذنب سوى تشابه الأسماء ولذا يتحتم كتابة العنوان حتى لا تصبح الأسماء المستعارة وبالا ونكالا على الأبرياء والسذج المساكين وتصبح سلاح ذوحدين .
8- الأسماء المستعارة مطلوبة وحق لك في خصوصياتك. ولكن إستعمالها في القضايا القومية والوطنية يضر بالقضية أكثر من نفعها ويفقدها قوتها وجديتها وتصبح قضية مجهولة وتثبط الهمم والعزائم فالتكن الحملة الألكترونية المصرية أسوة لكم, والبرقص ما بغطي دقنو فلنكن قدر المسئولية والتحدي فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر.

بكري النور موسى شاي العصر / الإقليم الأوسـط / ودمدنــــــــــــي
ودالنــــــــور الكواهلة

Bakri [email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2024

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#449658 [كمال أبو القاسم محمد]
4.00/5 (1 صوت)

08-16-2012 06:27 PM
كلام واضح وصريح....هم قالوا (الدايرنا يلاقينا..)

أستاذى الفاضل(ود شاى العصر)...دائماً لقلمك حضور...ولكلماتك طعم ولون ورائحة...هدِيت وأهديت
نعم أتفق معك...معظم الذين يكتبون بأسماء رمزية...إختاروا أسماء لها دلالات (صاقعة وفي معظمها غاضبة وهى بالمجمل ضد النظام)...نعم هناك قلة ذات دلالات سالبة إنهزامية إستسلامية...!!!

نتمنى على زملائنا من المعلقين والكتاب الإصرار على الكتابة بتواقيعهم واسمائهم المعلومة ،فهذا شرف كبير لنا ولهم...نحن أقوى منهم...بل أشرس وأنبل!!

أبشركم في معركة الإعلام الفضائي والإسفيرى نحن المنتصرون... نحن المنحازون لقيم شعبنا وأخلاقه وتراثه ..ونحن من نتابع ونرصد ونوثق ونحلل ونتصل بالأصدقاء والحلفاء والمؤازرين والداعمين ...نحن من نؤرشف ونحفظ المعلومة حول أعدائنا ..حول النظام...من القتلة والسراق والخراصون وأبواق النظام...إنتهى زمن الغفلة وخداع الناس...!!!!

كل الشكر لعمنا..(قوقل...تويتر...والأسافير وكافة المواقع)...كل الشكر للقنوات الفضائية!!

الشكر أجزله ل(هؤلاء الخواجات)...الذين أنهوا وإلى الأبد زمن الخوف...زمن إحتكار المعلومة!!

سنكتب بأسمائنا المعلومة....وستزداد عزلة النظام....سيسقط رعباً وهلعاً وسيصل مرحلة لا يستطيع فيها أن يضرب ضربته...وسيلقى الحساب والقصاص الذى يستحقه...عدالة لا تعرف المهادنة أوالتهوين أو التردد....نعم قصاص يعيد الحياة للبلاد التى أوشكت على الموت...!!
وسأكتب ...بوضوح كمال الدين أبوالقاسم محمد...السعودية..جوال (0506386311)...مواطنى السجانة الخرطوم جنوب...جامعة الخرطوم..كلية الآداب...قسم اللغة الإنجليزية.

ولا نامت أعين الجبناء...ولانامت أعين الجبناء!!


ردود على كمال أبو القاسم محمد
[الكاهلي] 08-16-2012 10:57 PM
إنت والله رمز للوطنية والشجاعة وكثر الله من أمثالك ليدكوا هذا الطاغوت الذي جثم على أنفاسنا.

أتفق معك بأن الأسماء المستعارة هي رمز للعجز والجبن الذي أطال أمد هذا الظلام الذي أبى أن ينقشع ولكن لا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر مادام بيننا أمثال البطل كمال أبو القاسم

سوف تسألني لماذا أنا أكتب بإسم الكاهلي لكن أطمئنك بأني منذ أن قرأت موضوع شاي العصر غيرت لإسمي الأصلي ولكن لم يتفاعل معي حتى الأن ولا أخفي عليك قلة حيلتي في مسائل التقنية ولكن أوعدك بأني منتظر التفاعل ليس إلا.
شكرا


#449349 [شذى]
5.00/5 (1 صوت)

08-16-2012 05:43 AM
استاذنا بكرى النور لك التحية وكل عام والجميع بخير..اذا رجعنا عام واحد فقط فاننا لم نجد عدد المعارضين الذين يكتبون على الصحف ضد هذا النظام اكثر من عشرات .اما اليوم فهم بالآلاف اى ان الاعلام قد بدأ يلعب الدور المنوط به .قد كانت الاسماء معظمها مستعارة وهذا طبيعى فى مرحلة ما. ولكن عندما ينكسر حاجز الخوف ويكون السقف قد ارتفع الى درجة المواجهة مع النظام مباشرة (تظاهرات) ستكوب الكتابة اكثر امانا للذين يخافون النظام ..وعلى كل حال هى ايصال معلومة او تعبير عن حالة غضب .لقد قامت الثورة ضد نظام الانقاذ عبر الاعلام المضاد حتى لو كان بأسماء مستعارة .فلا ضير .فالمطوب هو توعية الذين لا يدركوت ماهية هذا النظام الفاسد والمنافق .وللذين يعتقدون بان الانقاذ جاءت من اجل الشريعة .نعم اخوتى لقد تأخرنا كثيرا فى اعلامناضد هذا النظام .ولكن نستطيع القول ان اليوم افضل بكثير من الامس وذلك لتفهم كثير من الشعب السودانى لدوره الوطنى وهو اسقاط النظام بعد ان تاكد له فشله فى الحفاظ على الارض والعرض .واما بخصوص القناة الفضائية فانها ستكون فعالة جدا فى كشف وفضح هذا النظام المجرم..


#449332 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2012 04:53 AM
غالبيه الكتاب المعارضين ينشرو باساميهم الاصليه, لو بتقصد المعلقين الزينا ديل, فانا اول واحد مستعد انشر باسمي الحقيقي لو ده بخدم الوطن ومابعرض ناس ابرياء للظلم من النظام المجرم


#449310 [Sam]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2012 03:53 AM
أحسنت


#449303 [seeda]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2012 03:34 AM
كلام في المليان لكن !اذا الحكاية كده من اين اضمن إنك صادق وعلي حق .


بكري النور موسى شاي العصر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة