المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

08-24-2012 09:26 AM

الإنقاذ من إنقاذ الإنقاذ!!!تتعدد الأسماء والخيبة واحدة

د.حافظ قاسم
[email protected]

كنت قدخلدت في احد ايام العيد الي النوم في ساعة متاخرة من الليل بعد مراجعة لبعض المواقع الالكترونيةالسودانية والذهن مثقلة باخبارالاحتجاجات في السودان وجمع لحس الكوع وشذاذ الافا ق والكنداكة وقوات مكافحة الشعب الشغب المدججة بالسلاح وصور الجرحي والمصابين من جراء الاستخدام المفرط للقوة ودخاخيين القنابل المسيلة للدموع وما صحب ذلك من اعتقالات خاصة خبر اعتقال المحامي كمال عمر ومنعه من المشاركة في برنامج الاتجاه المعا كس . وايضا اخبار توافق احزاب المعارضة باستثناء مولانا الميرغني مبررا عدم مشاركته علي وثيقةالبديل الديمقراطي بالمسئولية الوطنية؟!؟ّّ! . و اخبار المعارك في دارفور و في النيل الازرق وجنوب كردفان و تشييع جنازة بلندية وصحبه. هذا من امرداخل الوطن اما خارج الوطن فهناك قرار مجلس الامن 1593 وتنصيب المدعي العام فتو بانسودا التي تعهدت بتطبيق اوامر الجنائية الدولية واخرها القرار 2046الخاص يالمحادثات بين الاخوة الاعداء في اديس ابابا وحسم مشاكلهم بنهاية الثاني من اغسطس هذا بجانب مسيرات الجاليات السودانية في عواصم ومدن الكثير من الدول في كل من استراليا وكندا واوروبا واسيا وافريقيا
وقبل ان اقفو داهمني شريط عن التنوع الاثني في السودان وحضارات ما قبل دخول الاسلام وممالك السلطنة الزرقاء والفور والمساليت والمسبعات والثورة المهدية ونجاحها في القضاء علي الحكم التركي وانهيارها بسبب تصدع الوحدة الوطنية وتعدد اشكال النضال من مسلح وسلمي في مناهضة واجلاءالمستعمر وتمرد توريت واشتعال الحرب في جنوب الوطن وموت المزارعين اختناقا في عنبر جودة وثورة اكتوبر وانتفاضة ابريل وشهدائها. وفشل النخب والاحزاب السياسة في التوافق علي برنامج وطني ديمقراطي لحلحلة مشاكل البلاد وما اعقدها وتحقيق تنميتها وما اضخم مسئولياتها . والزج بالدين في الصراع والمتاجرة به للكسب السياسي وما تبع ذلك من انقلابات واعمال عسكرية اهمها ما حدث في نوفمبر ومايو ويوليوويونيووما صحب ذلك من اعدامات وتصفيات وسجون واعتقالات .وانا مابين الصاحي والنائم بدات التفكير في ازماتنا التي تراكمت وتعمقت واستحكمت حلقاتها الي درجة الضيق وبدلا من ان تنفرج بعد اتفاقية نيفاشا وانفصال الجنوب كما بشرونا بذلك ضاقت واستفحلت تاني. بدأت ايضا في استعراض المخارج والحلول واولها ان يعتبر النظام من ما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن ومما يحدث في سوريا والبحرين اولتفادي الصوملة فيعترف بالازمة السياسية قبل الاقتصادية ويشرك الاخرين في الوطن معه في الحل وذلك لضمان استدامته .وثانيها العصيان المدني والانتفاضة المحمية وثالثها النضال المسلح والزحف علي الخرطوم وخامسها التدخل الدولي وغير ذلك من الحلول والخيارات والمصائب والكوارث
بالرغم من ان وجود ازمات وليس ازمة واحدة تتفاقم كل يوم ان لم نقل كل صباح وكل مساء مسالة لا تتناطح حولها عنزان ولا تحتاج الي دروس خصوصية .و كما لا يجدي معها الانكار فلا يفيد ايضا في معالجتها التعصب والعناد مما يعني ان الوقت ليس في مصلحة الجميع وكل الاطراف خاصة الطرف الحاكم الشيءالذي يتطلب الاسراع والمبادرة من جانبه حقنا للدماء بدلا من اراقة كل الدماء وضياع الوطن . والعاقل من اتعظ من التاريخ ومن غيره.هذا وليس هنالك من تفسير لمكابرة النخبة الحاكمة وعنادها واصرارها علي الطرق والمناهج المعادية للشعب الا غرور القوة وقناعةاعتماد النظام وامتلاكه لاجهزة واساليب القمع ما ظهر منها وما بطن خاصة وانه طيلة اكثر من ثلاثة وعشرين عاما كان يعد نفسه ليوم يراه قريبا والناس يرونه بعيدا هذا من جانب .لكن من الجانب الاخر فان التاريخ يحدثنا ويعج بالكثيرمن قصص الصراع علي السلطة وحروب الاخوة وتصفية الاخر او تمرده عليه في احسن الاحوال وهروب بعضهم من المركب في المنعطفات واللحظات الحرجة والانقاذ ليست استثناء وما فيش حد احسن من حد .فقبل الانشقاق بين قصر ومنشية شهدت الانقاذ في طورها الاول الاقالة والابعاد والتصفيات والتجميد وفي قول اخر الاغتيالات. وبعد المفاصلة وانقسام المؤتمر الي شعبي ووطني شهدت حالات كثيرة من العزوف والحرد والقلب مع حسن والسيف مع عمر والاكل مع البشير والصلاة خلف الشيخ والعديد من حالات اللي في القلب في القلب يا ست مريم .والخلافات بعد ان كانت في السر تحولت الي الجهر وظهرت الي العلن المذكرات والضرب تحت الحزام بالدس وتسريب المعلومات كما اعلن البعض عن منابر وتنظيمات بديلة كحشد مثلا. واتسع الصراع ودخل حوش الحركة الاسلامية فظهرت المناداه بفصلها من الدولة وحزبها وتعالت الاصوات التي تنفي مشاركتها في الحكم .ولبث الروح في الجسد المنهك اعتمد النظام عمليات التنفس الصناعي وذلك عن طريق خلق احزاب متوالية والتعيين في المناصب الدستوريه علي اساس قبلي ومحاصصة حزبية هذا وقد بلغ التهافت والسقوط منتهاه الي الي جزل العطاء لسادة الطوائف الدينية وشراءموافقتهم علي تعيين فلذات الاكباد في مواقع حول الرئيس لا وصف وظيفي لها وبدون اي صلاحيات رغم العلم المسبق للحكام و للاثنين برفض واستنكارالقواعد والعديد من القيادات في تلك الاحزاب علي تلك التعيينات.وفي محاولة يائسة لانقاذ ما يمكن انقاذه تحاول الانقاذ وفي اخر عمرها حل ازماتها علي حساب الشعب الغلبان وتحميله عبء الازمة الاقتصادية بالقطع من قوت يومه ولحم عياله .و بدلا من ان يكون الرئيس قدوة ويؤثر علي نفسه فيهب ما يملك ويوقفه لعمل الخير او يتبرع به او بعائده للاطفال مجهولي الابوين او المشردين وهو لا ولد له يرثه وان معاشه بعد التقاعد كمشير في الجيش وكرئيس جمهورية يكفيه حتي الممات .فقبله قدم الكثير من الشباب الارواح رخيصة في حروب النظام والدفاع عنه واقيمت لهم الاعراس وزفوا الي الحور العين او مقتديا ببعض الساسة السودانيين الذين شيعت جثامينهم من بيوت الايجار او الاقارب اوبالسلف الصالح من امثال سيدنا عثمان وعبد الرحمن ابن عوف خاصة وان من اوقفوا جزءا او كل املاكهم في الخارج للسودان او في السودان من امثال البغدادي وعبد المنعم محمد وغيرهم لم يكونو من البدريين او البديريةالدهمشيه. لكن ودون اي مراعاة لشعورالشعب الذي يكابد شظف العيش يتباها رئيس البلاد بمزرعته وعقاراته الثلاثه متجاهلا ذكر الرزق الذي ساقه الله لازواجه من تجارة وعقار ومعادن نفيسة كما تقول الروايات او الاشاعات علما بأن اقرار الذمة يفترض تبيان ما يملك الشخص وما تمتلك الزوجات والولد وتفاصيل كل ذلك عاما بعد عام ومنذ عام 1989. ايام الاستعمار كانت الادارة الاستعمارية ضنينة في منح الاراضي السكنية للناس من باب حفظ حقوق الاجيال القادمة ولدواعي التنمية والاستثمار هذا وقبل الانقاذ ما كان لشخص اي كان ان يحصل علي قطعة سكنية الا بعد ان يثبت انه فعلا مستحقا لها كأسرة وان لا احد في الاسرة يمتلك مسكنا بما في ذلك الارث او جزءا من الارث في المنطقة مكان التقديم .هذا ولك ان تتخيل كيف سيكون الوضع في حالة اذا ما ملك او امتلك اي فرد من الاربعين مليون سوداني ثلاثة او اربعة قطع سكنية او مساكن .لكن في عهد الانقاذ والتي اشترطت حلف اليمين للحصول علي القطعة السكنية تمكن كل من الزوج الموظف و الزوجة الموظفة من الحصول علي ارض سكنية لكل منهما. كما امتلك اليعض ليس فقط القطع المميزة ولكن علي عدد معتبر من القطع مثني وثلاث ورباع ليس في مدن مختلفة من السودان بل وفي عاصمته المثلثة ذات نفسها. اما تفاصيل ارزاق ناس الامن والجيش والشرطة و نواب الرئيس ومساعديه و مستشاريه ووزراء الدولة والوزراء والنواب في البرلمان والمجالس التشريعية واعضاء مجلس الولايات والمجالس المحلية والمعتمدين ورؤساء اللجان والدستوريين والمستشارين والخبراء والمدراء والسفراء وقيادات الهيئات والاتحادات والمنظمات وازواجهم من مثني وثلاث ورباع وافراد اسرهم من مخصصات وامتيازات وممتلكات فهي سر من اسرار الدولة العليا محفوظة لليوم الابيض وممنوع التصوير والاقتراب منها وحمدو في بطنو.
وبينما انا اتقلب في جمر هذا الارهاق غير الخلاق والعقل منشغل بامور الشروط الموضوعية والذاتية للثورة فاذا بهرج ومرج يكتنف المسرح واصوات وموسيقي هي ما بين ملحمة اكتوبر واكتوبر الاخضر تنبعث من التلفاز وتستدعي الانتباه.وفجأة ينبهنا المذيع الي البيان الهام الذي سيعلن بعد قليل . وللمفارقة والي درجة الدهشة يظهر احدهم يحمل سيفا وفي ضراعه سكين مرتديا جلابيه وتوب وطاقية محدرة وكاشفة لجبهة عريضة اسمه العميد معاش البشير احمد حسن عمر ويبدأ في قراءة البيان التالي ادناه
أيها الشعب السوداني الفضل


لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية فإزدادت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو لارتفاع أسعارها مما جعل كثيرًا من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة، وقد أدى هذا التدهور الاقتصادي إلى خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الإنتاج وبعد أن كنّا نطمح أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا أمة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسؤولون بجمع المال الحرام حتى عمَّ الفساد كل مرافق الدولة، وكل هذا مع استشراء الفساد والتهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراءً يوماً بعد يوم بسبب فساد المسؤولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظام.
أيُّها المواطنون الشرفاء:
قد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلى الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدى إلى انهيار الخدمة المدنية وقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سبباً في تقدم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وأفسدوا العمل الإداري وضاعت على أيديهم هيبة الحكم وسلطات الدولة ومصالح القطاع العام.
مواطني الكرام:
إن إهمال الحكومات المتعاقبة على الأقاليم أدى إلى عزلها عن العاصمة القومية وعن بعضها في انهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وانفراط عقد الأمن حتى افتقد المواطنون ما يحميهم ولجأوا إلى تكوين المليشيات، وكذلك انعدمت المواد التموينية في الأقاليم إلا في السوق الأسود وبأسعار خرافية.
أيُّها المواطنون:
لقد كان السودان دائماً محل احترام وتأييد كل الشعوب والدول الصديقة لكن اليوم أصبح في عزلة تامة، والعلاقات مع الدول العربية أضحت مجالاً للصراع الحزبي وكادت البلاد تفقد كل أصدقائها على الساحة الإفريقية وقد فرطت الحكومات في بلاد الجوار الإفريقي حتى تضررت العلاقات مع أغلبها وتركت الجو لحركة التمرد تتحرك فيه بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقاً إستراتيجياً لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى إنها أصبحت تتطلع إلى احتلال وضع السودان في المنظمات الإقليمية والعالمية، وهكذا انتهت علاقات السودان من العزلة مع العرب والتوتر مع إفريقيا إزاء الدولة الأخرى.


وانا في حالة يرثي لها بين مصدق وما مصدق فاذا بارهاقي غير الخلاق يبدأ في التحول الي نوع من الارهاق الخلاق والذي بلغ قمته بعد القرارات التي اعلنها الناطق باسم الثوار والتي تحول بعدها المكان الي ميدان او ساحة كبيرة والي لقاء كبير امته اعداد غفيرة من الرجال والنساء شبابا وشيوخا في ازياء مدنية وعسكرية .رعاة ومزارعين وعمال وطلاب من كل اعراق وقبائل السودان انضموا ايضا الي الحشد والذي تحول الي نوع مابين المؤتمر الصحفي والندوة. هذا وبينما كانت الجموع الغفيرة تنشد صه يا كنار واصبح الصبح ولحظة من وسني وعرس الفداء ويا شعبا تسامي ولهبت ثوريتك وحنبنيهو وجيل العطاء وغير ذلك من الاناشيد الوطنية يظهر احدهم ويسال الحاضرين قائلا من انتم ؟؟ومن اين جئتم ؟؟؟ وهل انتم من فاتكم القطار ؟؟؟؟لكن قال لهم الان قد فهمتكم !!! عندما اخبروه بانهم ثوار وليسو ارهابيين او مرتزقة وانهم عادوا لتوهم من نيابة الثراء الحرام وان كل الملفات التي تصفحوها لا تحتوي الا علي قصاصات من الصحف هذا بجانب عدد من اللوحات المعلقة علي الحائط .واحدة لطريق الانقاذ الغربي وثانية لقبر المرحومة الهيئة العامةالسلكية واللاسلكية وفوقه شاهدين في شكل عمارتين الاولي تشبه برج سوداتيل والثانية برج هيئة الاتصالات وثالثة للمشاريع والمؤسسات والمصانع التي خصخصت وخصصت ورابعة لطائرة سودانير مقلعة من مطار هيثرو وخبر عاجل علي شاشة الاعلانات يمنع هبوطها في مطار القاهرة وخامسة لاعضاء مجلس ادارة شركة الاقطان وعوائلهم في جولة تفقدية للمشاريع الزراعية وخلفهم شاحنات محملة بالتقاوي والمبيدات والاسمدة والجوالات ولسان حال الزرع يشكو من عدم وجود الماء ولسان حال المزارع يشكو من عدم وجود التمويل وسادسة لمصافي وانابيب البترول الفارغة وسيورا تنقل ذهبا وسابعة لاحتفال في ديوان النائب العام واحد المستشارين يوزع في الحلوي وبعض النسوة يزغردن في نشوة بالغة وثامنة وتاسعة وعاشرة الخ الخ الخ . اما الاخيرة فهي للسيد رئيس المجلس الوطني وخلفه النواب وهم يصيحون في السيد النائب الاول وهو يحاول فض مظروف راتبه الحكومي ..ما في داعي ..ما في داعي تقول ما في ؟؟؟ وخليها مستوره وفقا لفقه السترة !!!.وفي الاجابة علي الاسئلة عن الرئيس المشيرعمرحسن احمد البشير اخبرهم اخر بانه لم يعد في القصر رئيسا وأنه قد ذهب الي سجن الجنائية حبيسا وطلب منهم التحفظ علي كل من عوض الجاز واسامة عبد الله وحسن احمد طه والسعيد عثمان . وفي الوقت الذي تكاثرت فيه الاسئلة عن اخبارالسيد نافع وخال الرئيس والاخوان وعن نواب الرئيس والمساعدية اخرجت نظارتي وبدات في قراءة القرارات المكتوبة باللون الاحمر. ولانها كثيرة لم استطع قراءتها كلها لكن ما تمكنت من الاطلاع عليه كان يتضمن مثلا :اعلان السودان دولة ديمقراطية تعترف بكل المواثيق والمعاهدات الدولية والحريات والحقوق المدنية والسياسية.عقدالمؤتمر الدستوري ومؤتمرات اخري نوعية ومتخصصة لوضع برامج والوصول لتوصيات محددة لمعالجة مشاكل وقضايا الفترة الانتقالية وفي كافة المجالات . الفترة الإنتقالية والتي سيحكمها إعلان دستوري تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية تتوافق عليها القوي السياسية وتنتهي بانتخابات حرة ونزيهة يسبقها احصاء سكاني لاجراء الانتخابات وايضا كاساس للتنمية وتوزيع الخدمات هذا مع اعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية ومراجعة قوانين الانتخابات.وقف اطلاق النار في كل الجبهات واطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسيا واعتماد الحوار والتفاوض لحل النزاعات والعمل علي تحقيق المطالب المشروعة لكل من اهل دارفور وكردفان والنيل الازرق والشرق والشمال. اعادة المفصولين تعسفيا الي الخدمة او توفيق اوضاعهم .التقيد قانونا وممارسة بالتعددية الفكرية والسياسية والدينية واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي وعدم استغلال الدين في الصراع السياسي والحزبي .مراجعة نظام الحكم الاتحادي واعادة هيكلة الدولة بما يراعي مباديء الديمقراطية ويضمن لكل المناطق حقوقها في السلطة والثروة والتعبير عن مكوناتها الثقافية .مراجعة كل القوانين بما يحقق كرامة المرأة ويدعم دورها في كل المجالات .الالتزام بمبدأ حيدة وقومية الاجهزة الاعلاميةو الخدمة المدنية والقوات النظامية واستقلال القضاء والغاء كافة القوانين المقيدة للحريات و استبدال تلك التي تتعارض مع المواثيق والعهود الدولية باخري.محاكمة كل منتهكي حقوق الانسان والمجرمين في حق الشعب والفاسدين واعلاء قيم الحقيقة والمصالحة وفق مباديءونظم العدالة الانتقالية. انتهاج سياسة خارجية متوازنة ومستقلة تخدم المصالح العليا الاقتصاديـة والسياسية للسودان وتحقق الامن القومي للبلاد.العمل علي انهاء المواجهةالقائمة بين السودان والمجتمع الدولي ،واستبدالها بسياسة التعاون وفق مبادي واحكام القانون الدولي وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين . ابرام اتفاقية بين السودان و تشاد وارتريا واثيوبيا وبشكل خاص دولة جنوب السودان علي اساس المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية كمدخل لحل المشاكل العالقة بما يضمن علاقة تكامل اقتصادي واجتماعي خاصة في مجال المياه والمراعي والبترول والتجارة والإلتزام بحدود مرنة ومعالجة قضايا الجنسية المزدوجة و كفالة الحريات الاربع هذا مع إقامة آليات مشتركة بين تلك البلدان للتعاون والتنسيـق علي كافة الاصعدة والمستويات الشيء الذي يمهد لاقامة التكامل والوحدة في المستقبل
يبدوانني وبسبب تناوب كل من الارهاق غيرالخلاق والاخر الخلاق قد اصبت بنوع اخر من الارهاق يمكن تسميته يالارهاق التناوبي والذي ينطبق عليه وصف احدهم بالحساسية التي تنتابه بسبب التدخين والحساسية الاخري التي ستعاوده حتما اذا ما اقلع عن التدخين . والسودان قد شهد مثل هذا التناوب في تناوب الحكم فيما بين العسكر والاحزاب الطائفية والذي يسمي حكمها مجازا يالحكم الديمقراطي .هذا وقد اعتادت العرب ان توصف مثل هذا الوضع فتقول كالمستجير من الرمضاء بالنار.امام هذه المعضلة وبعد فشل الاستعانة بكل المسكنات الدوائية وغير الدوائية ليس فقط للقضاء علي الدوار الناجم عن التناوب ولكن علي اقل تقدير التخفيف من حدته ابتلعت كمية من الحبوب المنومة مرة واحده لعلي اجد الانقاذ في النوم لكن وللمفارقة داهمتني الانقاذ في النوم !؟!؟ . فشدة كل من الارهاق وايضا الاستغراق العميق في النوم لم يمكنان من تذكر الاحداث الكثيرة التي افرزها عقلي الباطني الا ان ما علق في الذهن واتذكره هو انني رايت في ما يري النائم ارتالا من الجنود المشاة والراكبين وحاملات الجنود والصواريخ والدبابات والعربات المصفحة وغير ذلك من الترسانات العسكرية والشرطية.في البداية حسبت ذلك عرضا عسكريا لمناسبة وطنية او احتفالا بذكري الثورة لكن صوت المارشات العسكرية من المذياع جعلني اقفز من السريرواخرج الي الشارع معتقدا ان مايحدث هو تعبئة عسكرية وشعبية لرد عدوان قد شن علي الوطن او استعدادا لحرب حتما ستندلع في البلاد.وفي محاولة لفهم ما حدث بدأت في مراجعة الصحف اليومية المعروضة علي جانبي الطريق والتي كانت ابرز العناوين فيها مثلا الاحتفال الكبير بتوحيد كل من المؤتمر الشعبي والوطني والمفوضات الجارية لاختيار الاسم الجديد .نجاح المساعي الحميدة لرأب الصدع والصلح بين كل من جناحي بنات واولاد الامام في حزب الامة الموحد.العود الحميد للحفيد الحسيب النسيب بعد غيبة طويلة خارج البلاد في مسعي منه لعمل تؤامة بين تاضجكستان ووزيرستان .اكتمال وصول كل الوفود الي السودان للمشاركة في المؤتمر العالمي لمناقشة مشاكل البشتون والشيشان والندوة الكونية عن ختان الاناث بشكليه السني والفرعوني و كيفيةالاستعانة بالجن والشيطان في حل مشاكل بني الانسان . اما العناوين الصغيرة فقد كانت عن حروب قبلية في البوادي واضطرابات في الحضر واعتصامات في المدارس الجامعات واضرابات في المصانع والوزارات وعن سقوط الطائرات وانقلاب السيارات .السيول والامطار في العاصمة المثلثة والفيضانات في الوسط و الشمال وتفشي الاوبئة والامراض في الغرب والفقر والعوز في الشرق واخري جانبية عن الايدز والسرطان والملاريا واليرقان والعطالة والاجرام والطلاق والايتام .لكن ما اصابني بالهلع هو هيئة احدهم شكله شكل اسحق فضل الله بذاته وكامل صفاته وصوته صوت الرائد يونس والذي لا يغبي علي احد .وبعد ان انتهي من سب وشتم دول العالم اجمع قائلا ان رؤساء الدول الكبار هم رمم وانهم ان عاجلا ام اجلا سيكونون تحت المراكيب والجزم بدأ في مهاجمة الاوضاع الداخلية ودلف الي المؤامرات الصهيونية والصليبية ضد السودان واستهداف امريكا والدول الاوروبية له بسبب ثرواته تلك التي تحت الارض وفوق السطح ما ظهر منها وما بطن. وبين كل تاييد وتزبيد و تهليل وتكبير كان يتوعد الناس ملوحا مرة بالكلاشنكوف والمولتوف ومرة بالسوط والعصا . بعدها اخرج من الجيب ورقة وبدأ في القراءة: أيها الشعب السوداني الكريم
إن قواتكم المسلحة المنتشرة في طول البلاد وعرضها ظلت تقدِّم النفس والنفيس حماية للتراب السوداني وصوناً للعرض والكرامة وتترقب بكل أسى وحرقة التدهور المريع الذي تعيشه البلاد في شتى أوجه الحياة وقد كان من أبرز صوره فشل الأحزاب السياسية بقيادة الأمة لتحقيق أدنى تطلعاتها في الأرض والعيش الكريم والاستقرار السياسي حيث عبرت على البلاد عدة حكومات خلال فترة وجيز ة وما يكاد وزراء الحكومة يؤدون القسم حتى تهتز وتسقط من شدة ضعفها وهكذا تعرّضت البلاد لمسلسل من الهزات السياسية زلزل الاستقرار وضيّع هيبة الحكم والقانون والنظام.
لقد عايشنا في الفترة السابقة ديمقراطية مزيفة ومؤسسات دستورية فاشلة.. وإرادة المواطنين قد تم تزييفها بشعارات برّاقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسي ومؤسسات الحكم الرسمية لم تكن إلا مسرحاً لإخراج قرارات السادة ومشهدًا للصراعات والفوضى الحزبية وحتى مجلس رأس الدولة لم يكن إلا مسخاً مشوهاً، أما رئيس الوزراء فقد أضاع وقت البلاد وبدد طاقاتها في كثرة الكلام والتردد في السياسات والتغلب في المواقف حتى فقد مصداقيته
تلت البيان الاول ذاك قرارات مجلس قيادة الثورة ولانني ليس فقط اعرفها ولكن احفظها عن ظهر قلب من منع و حظر وحل وفصل وتحريم وتجميد قمت ياسكات التلفاز. وبينما كان لسان حالي يستنكر ما حدث ويقارن ما بين وصول الاخوان في كل من تركيا وتونس ومصر الي الحكم عن طريق التصويت والانتخابات ووصول اخواننا الي السلطة عن طريق الذخيرة والدبابات كان ذهني يستحضر نبؤة الاستاذ محمود محمد طه والتي تقول بان جماعة الهوس الديني ستصل الي السلطة بانقلاب عسكري وستذيق الشعب السوداني الامرين الا ان الشعب سيقتلعهم في النهاية اقتلاعا وفي نفسي اردد حسبي الله ونعم الوكيل يعطي الملك من يشاء والله يولي من يصلح .بعدها سقطت مغشيا علي من شدة المفاجاة او الصدمة او الحسرة سمها انت ما شئت او خذها جملة واحدة ولم اصحو الا علي صياح ديوك الحلة والتي هي من صنف ديوك المسلمية ومن بعدها صياح ديك البيت والذي كان يمشي الهوينا مختالا بعد ان قضي وطره من احداهن انجليزية بعد مطاردة حامية حوت علي كل من العنف والاغراء ومعركة عنيفة استخدمت فيها كل وسائل الحرب قديمها وحديثها

ولآنني بدلا من صحوة واحدة وجدت نفسي في صحوتين مرة واحدة اي فلمين في بروجرام واحد بلغة السينما قديما كان لسان الحال يردد ويقول :(( تتعدد الاسماء والخيبة واحد))ة









__________________


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1358

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#453706 [سلمي]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2012 04:18 PM
يسلم لسانك كلامك كله في محله .


#453233 [ابوذر الغفاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2012 04:13 PM
مقالك جميل يادكتور حافظ
ولكن به كثير من الهذيان
وعدم الترابط
المهم
نسأل الله أن يحقق نبوءة الأستاذ \ محمود
مع تحياتي


#453160 [حليم-براغ]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2012 11:52 AM
د.حافظ قاسم تقبل تحياتي وعيد مبارك..
الإنسان المحترم الخلوق إبن الناس البيخاف رب العباد وبحترم دينة قبل مايخلد إلي النوم مش براجع فقط المواقع اليكترونية إيضًاً بحاسب نفسة ماذا فعل وهل إرتكب ذنب في حق أحد أو غلط علي أحد..لكن عصابة أخوان الشيطان عكس ذالك
تفكيرهم في اليوم التالي من سوف يغتصبون ومن سوف يقتلون ومن سوف يتم تعذيبهم في بيوت الأشباح وكم من الملاين سوف يسرقون وكم من الذوب سوف يرتكبون..هذا هو تفكيرهم يا دكتور حافظ طوال فترة 23 عام وبإسم الدين الإسلامي السمح ..


د.حافظ قاسم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة