المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هناك وجود للإنتهازيين علي مر العهود !!!
هناك وجود للإنتهازيين علي مر العهود !!!
08-25-2012 10:11 PM

هناك وجود للإنتهازيين علي مر العهود !!!

أ/ عزيز كافي
[email protected]

في الظرف السياسي الراهن والإحتمالات المتوقعة على الساحة السياسية في السودان، يجدر بكل المخلصين لمصالح الجماهير العريضة من المثقفين والسياسيين المعنيين بمسقبل السودان، الإنتباه الشديد الى أحد آخطر الامراض السياسية والإجتماعية التي طالما لعبت آدواراً سلبية خطيرة في إنحراف مسيرة الجماهير التواقة الى الخلاص من الانظمة القمعية التي سلطت قبضتها على مقدراتها لعقود من الزمن وحالت دون التعبير عن إرادتها الحقيقية المعبرة وتمتعها بالحرية والعيش بسلام، آلا وهي الإنتهازية.
هناك وجود للإنتهازيين على مر العهود، فحالما كانوا يجدون الفرص مؤاتية لهم كانوا يندفعون لإقتناصها ويتلونون كالحرباء دون خجل وحياء باقنعة مختلفة، أن الفرد الإنتهازي مجرد من اي مبدأ او عقيدة او فكرة او مذهب معين وسرعان ما ينقلب على إدعاءاته ولا يمانع من الخروج عن الجماعة التي يدعي الإنتماء اليها ويتصف بصفات الغدر والخيانة للفئة أو الحزب الذي ينتمي إليه او حتى لبني جلدته او لابناء شعبه. وهناك أصناف من الإنتهازيين يبدون مهارات كافية باللعب على الحبال متى حتمت عليهم مصالحهم الذاتية، فالانانية هي الصفة البارزة لدى آمثال هؤلاء. فمنهم من يلبس ثوب التقدمية والعلمانية تارة وآخرى ينحاز الى مذاهب وفئات رجعية او يدعي الوطنية في حين يلهث وراء المخططات الاجنبية بحجة أن الخلاص من الدكتاتورية والسلطة الدموية لا يمكن تحقيقها إلا بالتدخل الاجنبي، رغم إدراكهم ان الدكتاتورية ارست دعائمها ونفذت سياساتها بمساندة ودعم القوى الاجنبية التي رأت في النظام الفاشي خير وسيلة لتنفيذ السيناريوهات التي ترسمها لتحقيق مصالحها.
آقبل النظام الدموي للبشير منذ بداية عهده على الإنتهازيين والاصوليين وإستفاد بشكل ملفت للنظر من خدماتهم في كثير من المجالات وخاصةً في التعرف على سياسات ونهج المناوئين له من الاحزاب والتيارات السياسية وكذلك في رفد آلته الإعلامية واجهزته القمعية والجاسوسية. برزت الى الوجود كثير من العناصر الإنتهازية من الكتاب والشعراء والإعلاميين وحتى الاكاديميين والكوادر الإدارية والفنية في المجالات المختلفة وإنضموا الى صفوف الحزب الواحد حزب السلطة المتهيمن واصبحوا آداة طيعة في تنفيذ مآربها مساهمين بشكل فعال في خداع الجماهير بإضفاء صفة التقدمية والوطنية على نهج السلطة. فكان منهم من يقدم خدماته للسلطة من اجل الحصول على منافع مادية من الهبات و( المكرمات ) أو بغية تبوء مناصب رسمية او من اجل تحقيق الشهرة، وقد قدمت مؤسسات السلطة المختلفة إمتيازات تلو الاخرى لهؤلاء للإستفادة من إمكاناتهم بل وشجعت وغذت روح الإنتهازية لدى الكثيرين ودأبت على تقديم العروض وإغراءات ماديه او عينيه التي يسيل لها اللعاب لإحكام سيطرته على البلاد، وكانت لتلك العناصر الإنتهازية اكبر دور في تقوية السلطة وإدارة مؤسساتها، فلولاها لما دامت تسلطها على رقاب الشعب الى يومنا هذا.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 612

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#453881 [ودالبلد الأصلى-كان أسمو السودان]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2012 11:38 PM
لماذا البحث عن الأنتهازيين فى دولة السودان وأعادة أنتاجهم من جديد فهم وبحمدلله فى لب الكيان الأجتماعى وأصبحوا جزءآ عزيزآ من النسيج الأجتماعى وتناسلوا فى داخل جهاز الدولة من مستوى الوزير ألى الخفير ،وبذلك أكملوا سيطرتهم على الجهاز البيروقراطى للدولة.لم تمنعهم فى ذلك أى موانع أخلاقية،وهذا أس الداءإنعدام الوازع الأخلاقى. يمتد هذ المرض (أنعدام المناعة الأخلاقية)فيشمل المستويات الأكاديمية والتعليمية بمراحلها المختلفة-من الأساس وحتى الفوق الجامعى ،ومراكز البحث العلمى (إن وجدت).أما فى المنظومة السياسية فعليك أن لا تتعب نفسك بالبحث فأنهم سيأتونك باحثين عنك ما أن برق فى يدك صولجان أو تلألأك على هامتك تاج من الصفيح .لن يضيرهم لا الرائحة واللون والطعم ولا التوجه ولك أن تتسلح بكمامة وتنبش فى زبالة القمامة السياسية ليأتوك زرافات ووحدانا وعلى كل ضامر،مما لا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!فتوكل وأغترف لنفسك من تشا من أكوام المخلفات البشرية التى يعج سوق السياسة ،وليكن لك على ذلك بعون من الميكافبلية التى لا ينضب معينها! ودمت بحسك المرهف تجاه وطن أضاعوه وأى وطن !


عزيز كافي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة