المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سياسة ضرب الحاسد بالفاسد
سياسة ضرب الحاسد بالفاسد
08-26-2012 07:52 PM

سياسة ضرب الحاسد بالفاسد

عباس خضر
[email protected]

سياسة عدم السياسة التي ستسقط الدولة.
هي سياسة إنقاذية مبتدعة من سياسة اللآمنتهى أو الإنفنتي غير المحدود الحواف أي الفراغ الذهني اللآمسؤول، والبعض يسميها سياسة حافة الهاوية وآخرين منهم يقولون متحمسين بقلق مهلوع مشبوب بعاطفة بقاء الكنكشة إنها سياسة بنت ستين كلب فإنك لاتدري من أين سوف تأتي الهوهوة الفجائية التي ستطيح بك أو تبقيك أو تغنيك.

والذي جعل مثل هذه السياسة ساهلة ومتيسرة في متناول أيدي جميع الإنقاذيين المخلوعين هونجاح مبدأ القلع السياسي والوظيفي لمستجدي نعمة وجدوا أنفسهم فجأة في خضم موارد غنية وشعب فقير طيب متساهل ومن ثم بدا فوراً فوران مرض تفشي وإنتشار دخان الفساد وتلوث الذمم الذي إستشري بينهم وتسللت روائحه بهدوء وسكينة كهروين مخدر يسري في أعضاء منملة في إنتظارعملية البتر.
ورويداًرويداً إستفحل وسرى في كل الجسد المنهك المتبلد الإحساس، وثم توغل في وسط عناصر كانوا يعتبرونها متدينة طاهرة حسب مظهرها المعروف والذي كان يشي بعلامات الصلاح والعلم المفتاح الساطع الأضواء وبعد التكالب النهم على القصعة وضح جلياً إن المظاهر الخارجية خداعة فمن بره هللا هللا ومن جوه يعلم الله وسماحة جمل الطين والشاشة غشاشة .
وصارت تكثر وتأخذ بإنطلاق وعين قوية من جيوبها ببساطة فتاوي فقه الضرورات تبيح المحظورات وفقه السترة وفقه قانون القوة والسلطة والثروة والجاه الإنقاذي المكابر والمحلل للربا ولكل ما يتسع وما لا يتسع له فقه الثروة و العمارات والأراضي والفلل وأحواض السباحة الممتعة والقصور الشوامخ لتتلوث كل الأجواء الذهنية من خواء الجيوب الفكرية .

فيصير الكل يقبض بتلابيب الكل وكل منهم يشد بعضه بعضا كخردة السكة حديد والترلة تتشبث بالقندران والله يضرالبيضروالضرانا إنشاءالله ينضرَا والمتشابي يقبض بطرف جلبابي فلا فكاك من سلسلة الفساد السياسوي إقتصادي جهنمي فالجميع مربوط بخيوط متفرعة وجانبية للتجنيب وشبكية منشرة وتلتقي في نقاط مركزية رئيسية مع أنبوب الحبل السري الرئيسي الذ ي يمتص ويسحب بشغف ونهم من دماء الخزينة العامة التي فقعت مرارتها مراراً وتكراراً.

وكل هذه التفرعات والخيوط العنكبوتية الإخطبوطية التي تنهل حسب مقدراتها والتحورات الجينية المالية لأفواهها الثاقبة الماصة وتشكل جواذب و موانع ومصدات في نفس الوقت ضد المتلصصين والمغرضين وغزو المعارضين وأهواء الحاسدين وحتى لمغامرات غسل الأموال ودول الجوار الإستثمارية كذلك والتي قد تجد مستنقع حاضن وأكمات نائية عن الأعين مناسبة لتركد وتبيض وتفرخ فيه.

فلو دخلت مصر أو إثيوبيا مثلا لبلاد السودان عن طريق الحدود والأطراف فقد قدر الله ذلك وماشاء فعل فإن 2مليون فدان هنا وهناك وإثنين مليون أيضاً للسعودية وتطعيمها بإرسال هدايا ألفية من العجول والضان والدرة والسمسم قدر الإمكان لا تعني شيئاً كثيراً مقارنة بالرضا والإسترضاء وتمكين عوامل البقاء وعدم القلقلة وإستيفاء لوازم التمكين.

فإذا تجاسرالحاسد فدولارات
البترول والذهب وأموال الغسيل التي تجري في تلك الشبكات والجداول للإغراءات المغناطيسية ومحاولة شفطه وجذبه بقوة وتجيب خبره وتقلل أثره وهكذا يتم ضرب الحاسد بالفاسد كما يعتقدون وكذلك يفعلون.

وهؤلاء يعتبرون بكل وقاحة أن لكلٍ ثمنه وسعره، وأن معظم المعارضة مجرد حاسدين لتمكينهم الإلهي في أرض السودان والأجهزة الأمنية ترصد وتسجل وتقبض، وخاصة هذه الأحزاب الممزقة وحاملي السلاح المهمشين ، وإذا إشتد صراع الحركات هذه وفرفرة الأحزاب فلا مانع من إتخاذ سبل التخدير الوقتي السريع حتى ولو بوزارة سياحية أو مستشارية رئاسية أو إقليمية وتبهل بغزارة الدولارات فتزداد شبكة الفساد الإخطبوطية المتفرعة وتتضخم طرفياً لكنها تسترخي وتترخرخ وتضعف ناحية المركز.
فيبدأ التهافت والتضارب وعدم الثقة في جميع أنحاء السلسلة الهشة ويحدث الشد والجذب والتنازع،
وبمجرد إنفراط عقدة من سلسلة الفساد جراء هذه السوسة المبثوثة والمناوشات ونتشة المظاهرات والإعتصامات ونخره كالهدام وسينهارعضم بنيان حزب المؤتمر (اللاوطني) المفكك وستفوح كل روائح النتن المكبوت في مساربه ومجاريه وبجوف لب نخاعه وبالتالي سيتساقط قبله ومعه التوالي على الرغم من الحماية الإسرائيلية الأمريكية لدويلتي قسمة السودان ستسقط بمثل تهاوي برجي التجارة وعمارة الرباط وعماراتهم جميعها والتي فعلاً أوشكت على التهاوي تباعا لمزبلة التاريخ.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 790

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#454546 [ودالبلد الأصلى-كان أسمو السودان]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2012 10:36 PM
أن هذه القاعدة هى من أبجديات الترابى( أن لكلٍ ثمنه وسعره،)وهؤلاء الذين تعنيهم تطبقونها بهدوء على كافة خلق الله!ويحاولون تطبيقها على قائلها وهو (بيلاوى ويتلولو)


عباس خضر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة