واحد فى المليون
10-06-2010 01:33 PM

ساخر سبيل‏

احد فى المليون

من الفاتح جبرا -

حاج الطاهر أحد أفراد (شلة الضمنة) التى تستضيفها كل عصرية (شجرة النيم) الظليلة الكائنة أمام منزل (عم صابر) فى نهاية الشارع الذى أقطنه ، يعمل حاج الطاهر فى مهنة النجارة منذ صباه الباكر حيث إتخذ له حجرة فى منزله لمزاولة هذه المهنة التى إشتهر بها بين سكان الحى والأحياء المجاورة فمعظم الدواليب والسرائر والترابيز والكراسى التى تقبع فى منازل الحى هى من صناعته. أصيب حاج الطاهر فى مطلع صباه بداء (السحائى) الذى ترك بصماته عليه إذ أثر على حاسة السمع لديه فصار ضعيف السمع أو (أضانو تقيلة) كما يقولون ، لكن ذلك لم يعوق مسيرته فإجتهد فى عمله ومهنته وأتقنها مما جعله محط أنظار الزبائن، ولم يلبث حينها أن تزوج من ابنة عمه وأنجب منها إبنهما الوحيد (عاطف) الذى تخرج من الجامعة مؤخراً ووجد له فرصة عمل بإحدى دول(البترول). مشكلة حاج الطاهر كصنائعى لا تكمن فى كون أنو (أطرش) وأضانو تقيلة فهذه قد تعود عليها زبائنه وأصدقاؤه بل تكمن فى (أخلاقو الضيقة) وطبعه الحاد مع الجميع ما عدا زوجته (التومة) أو (الحكومة) كما كان يطلق عليها (أعضاء الشلة) الذين كانوا كثيراً ما يستغلون (ضعف سمعه) بجعله مادة للتندر أثناء ممارسة اللعب.

- قوم يا راجل أمشى جيب لينا كهرباء الجمرة قطعت بدل قعاد الضمنة ده!

قالتها (التومة) زوجة حاج الطاهر وهى تقف فى (باب الشارع) الذى يواجه (شلة الضمنة) .. فى الوقت الذى كان فيه حاج الطاهر منهمكاً فى اللعب.

- قولو للراجل ده يقوم يمشى يجيب لينا كهرباء! هنا قام بعضاً من أفراد الشلة (بلكز) الطاهر مشيرين له إلى حيث كانت تقف (التومة) التى ما أن رآها حتى وضع الضمنة (طوااالى) وقام متجهاً نحوها وسط تعليقات (الشلة) ..

- شوفوهو قام طوااالى كيفن!

- هو بيقدر على الحكومة!

- بالله قام قبال ما يشوف ورقو ..

- يا زول إنتا بتلعب والله يتأخر تفطسو! إستمر اللعب وسرعان ما رجع (الطاهر) معاوداً الإنضمام للشلة ومزاولة اللعب بعد أن قام بشراء (الجمرة) وما أن جلس حتى جعل منه الجماعة مادة دسمة للتندر مستغلين (سمعو الضعيف):

- شوفوهو جا بى سرعة كيف التقول راكب ليهو (فيسبا)!

- هو يقدر يتأخر والله الحكومة دى تجيب أجلو!

- يا زول والله بيخاف ليكا منها جنس خوف!

- والله كان قالت ليهو عاوزه ليها دولاب ينجرو ليها فى خمسة دقائق !

- شوفوهو نفسو طالع ونازل كيف؟

- والله التقول كان خاتى (الجمرة) دى فى جيبو.

- بس فالح يعمل لينا نحنا فيها أبوعرام. فجأتن قام (حاج الطاهر) بوضع الضمنة إلتفت نحوهم قائلاً : - خلاس إنتهيتو من كلامكم!

- (مندهشين) : كلام شنو يشا الطاهر؟

- الكلام الكنتو هسه قاعدين تقولو فيهو ... تجيب أجلو .. وبيخاف منها .. وينجرو ليها فى خمسة دقائق ..التقول خاتى الجمرة فى جيبو .. وشوفو نفسو طالع ونازل وعامل لينا أبو عرام .. ده غير حكايت (الفيسبا) الكنتا راكبا !!! إنتو قايلينى ما سامعكم ..! تفاجأ الجميع .. علت وجوههم الدهشة وجلسوا دون حراك كأنما (صبت فيهم) مويه بااارده .. فى الوقت الذى قام فيه (حاج الطاهر) بنزع (العمة بتاعتو) مشيراً إلى إحدى أذنيه قائلاً :

- إنتو ما شايفين (السماعة) الرسلا ليا (عاطف) ولدى أمبارح من السعودية دى!!

بعد أن إنتهى عم (صابر) من سرد الواقعة وهو يمسح الدموع التى تساقطت من عينيه من آثار الضحك وهو يحكى لى ردود أفعال كل فرد من أفراد الشلة حيال تلك المفاجأة قلت له :

- فعلاً يا عم صابر فى حاجات كده بتحصل مع إنو نسبة حدوثها (واحد فى المليون)! وحكيت ليهو قصة (أم الحسن) مع (الفاضل العميان):

الفاضل ودالسرة أو (الفاضل العميان) كما يناديه (ناس الحلة) أصيب فى مطلع صباه بداء (الرمد) مما جعله يفقد البصر وقد قام ذووه بعرضه على كثير من الأطباء ولكنهم لم يفلحوا فى علاجه .. لكنه على الرغم عن ذلك فقد كان يحفظ أزقة الحى ومنازل سكانه ولا يتخلف عن أية مناسبة لديهم ، فى عصر أحد الأيام سمعت أم الحسن طرقاً على الباب :

- منو الفى الباب؟

- أنا الفاضل ود السرة! وضعت أم الحسن (شملة الدخان) جانباً .. نظرت بخرم الباب وعندما وجدت أن الطارق هو (الفاضل العميان) فتحت له الباب (طوالى) مبتعدة منه بقدر الإمكان متحاشية ملامسته.

- العنقريب وراك طوالى يا الفاضل أقعد.

جلس الفاضل على العنقريب بينما عادت أم الحسن لتلبس (الشملة) من جديد وتجلس على حفرة الدخان.

- الأهل كيفنهن يا الفاضل؟

- بخير والله!

بين الفينة والأخرى كانت (أم الحسن) تضع الشملة جانباً وتقوم (بإهمال) بمسح العرق المنهمر من جسدها وفى بعض المرات كانت (تفر) الشملة وتقيف (حيلا) لدقائق قصيرة من أجل إخراج (الهواء السخن) الذى ينبعث من الحفرة غير آبهة بوجود الفاضل (العميان) الذى كان يجلس

فى مواجهتها على البعد.

- عباس راجلك مافى والا شنو؟

- لا .. لسه ما جا من السوق..

- خلاس لمن يجى قولى ليهو (الفاضل) جاك يعزمك عشان ( فتح ) وعاملين ليهو كرامة يوم الجمعة الفى وشنا دى !!


تعليقات 5 | إهداء 6 | زيارات 3787

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#31331 [Shuiep]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2010 05:32 PM
This is the second time to puplish this article,REPLAY, what is wrong with you Mr Jebra


#31325 [على]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2010 05:21 PM
يااستاذ بتحصل كثير مع التلفونات البشر كلهم ماسكنها تحصل مواقف محرجة جدا ,
بدل قصة الفاضل العميان يسمى مثلا على ماسورة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#31324 [مدثر محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2010 05:20 PM
والله ماقصرتا بدل ناس الهيلهوب انتا بقيت تزرع البسمه في وجوهنا بي كتاباتك الجميلة والممتعه دي ربنا يديك العافية


#31321 [هشام عبدالحي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2010 05:11 PM
الموضــــــــوع مكرر؟؟؟؟


#31237 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2010 01:44 PM
لك التحية يااستاذ قطعت مصارينا من الضحك بس يعني الواحد تاني يعمل حسابو في اي حاجة ومافي اي ضمانات لك التحية


من الفاتح جبرا
من الفاتح جبرا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة