والله... نحتاجُ إليكم
10-06-2010 05:46 PM

زمان مثل هذا

والله... نحتاجُ إليكم

الصادق المهدي الشريف

• السياسيون يَعِيثونَ في السُّودان كيفما ترى أحزابُهم ومصالحها... وبالتأكيدِ فإنّ كلُّ حزبِ يرى أنّ ما يصلُ إليهُ تفكيرهُ هو الأصلح للوطن. • وما يقولهُ السياسي أو يفعلهُ لا يخرج من المساحة المحدودة التي يتيحها الثقب الصغير الذي يربطُ الحزب بالضوء... ضوء الوطن. • وهكذا ترنحت البلادُ بين ما يراهُ حِزبُ المؤتمر الوطني لمستقبل البلادِ وما تراهُ الحركة الشعبية، حتى إذا تبقى للإستفتاء أيامٌ قلائلٌ... تنادى الجميع مصبحين (أدركوا وطناً يتمزق). • ومن الذي يُدركُ الوطنَ من أهل الأحزاب؟؟؟... والثقب هُناكَ لا يتيحُ أكثر مِمَّا أتاح من قبل. • وحين الشدائدِ لا ملجأ من الله إلا إليه... ومَن يُدركُ الناس في الشدائدِ... إلا الله؟؟؟ ومن يجيب دعوةَ المضطرين غيرهُ... تعالى اسمهُ وتقدس؟؟؟. • السياسيون أدركوا أنّ ما بينهم واللهَ... ليست بالقدر الذي يُيّسرُ لهم الإستجابة، فلم يجدوا غير أولئك الأنقياء الأصفياء... الأطفال. • منظمةُ (سودان الغد) تبنت الأمر عن السياسيين، ونظمت صلاةً للحاجة... وصلاةُ الحاجةِ موجودةٌ في كُتب العبادات... يتعبَّدُ بها من لهُ حاجةٌ عند قاضِي الحاجاتِ. • قد وَرَدَ في سُننِ التِرمِذي وابن ماجةِ وغيرهما مِن حديثِ عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"مَن كانتْ لهُ إلى الله حاجةً أو إلى أحدٍ من بَنِي آدمَ فليتوضأ وليُحسِن الوُضوءَ ثُمَّ ليُصلِ ركعتين ثُمَّ ليُثن على اللهِ وليُصلِ على النبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ليَقُل لا إله إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمَين، أسألكَ مُوجباتِ رحمتِك وعزائِمَ مغفرتِك والغنيمة مِن كلِّ بِرٍ والسلامة مِن كلِّ إثمٍ، لا تدعْ لي ذنباً إلا غفرتهُ ولا هماً إلا فرجتهُ ولا حاجةً هيَ لكَ رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين، ثُمَّ يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر\". • هذهِ الصلاةُ بكيفيتها هذى من المتوقعِ أن يؤديها مليون طفلٍ من أطفال السُّودان... من أجل أن يقدر اللهُ الوحدة للبلاد في الإستفتاء القادم. • ومنظمةُ (سودان الغد) آلت على نفسها أن تجمع مليون طفلٍ من يُفَّع السُّودان، بعضهم في مسجد الخليفة، وبعضهم الآخر موزعون في بقاع وميادين البلادِ المتراميةِ، والتي تعدل مليون ميلٍ مُربَّعٍ حتى لحظة أداء الصلاةِ... بل وحتى يناير القادم. • ولكن... لماذا لا يلتفتُ السياسيون للأطفال إلا حينما يُخرِّبون بيوتهم وأوطانهم بايديهم؟؟؟ • أطفالنا لهم قضايا تنالُ من صفاءِ طفولتهم، وتغشاهم مهدداتٌ تجزُّ أعناق براءتهم... قضايا تحتاجُ الى جهدِ الساسة، ولو من بابِ المزايدةِ السياسيةِ. • بعضُهم مُشردون في المجاري والحواري، بعضهم فاقدوا الأبوين، وبعضهم تُغتصبُ طفولتهم بِعُنفٍ ووحشيةٍ. • أطفالٌ فقدوا بوصلة الطريق الى المدارس، وآخرون يحملون - بكلِّ براءةِ الدُنيا - المدافع الرشاشة، ومنهم من طفق يخدِمُ في الورش والأسواق يُطعمُ طفولتهُ الجائعة. • هذه كلُّها قضايا تنتظرُ الساسة المشغولين بتمزيق الوطن... ولكن حين يلتفتُ الساسة ويحتاجون للأطفال، فإنّنا نُذكرهم بأنّ للأطفال قضايا تكادُ تُخرِجهم من سياقهم العُمري... وتُشيِّبُ رؤوسهم المتطلعة للحياة. • والله... إنّنا - الكبارُ - لنحتاجُ الى الأطفال ليس من أجل أن يُصلُّوا لأجل وحدةِ السُّودان... بل لمُجردِ أن يُشعلوا الأمل في قلوبنا بأنّ الدُنيا ما زالت بخير (أهو أطفال بتلعب وتنبسط).

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1381

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#31510 [ام الحسن ]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2010 10:23 AM
سألت احد اطفال السودان وهو يعتبر من الأطفال الواعين أو ظننت ذلك بالمقارنة للأخرين عن هل هو مع الوحدة ام الإنفصال فكان رده انه لا يعرف الإجابة و وكرر انه لا يعرف !!! ربما كان هذا حال الكثيرين من الأطفال
أطفالنا لم نقدم له الأساسيات في التوعية حتى من خلال المناهج العقيمة فهي لم تدرسه اى شىء عن الوطنية والوحده وما يدور من جدل حولهم هم بعيدين عنه ،،، وفي المقال حقيقة عن معاناة الطفل السوداني وعدم توفر ابسط حقوقه حتى وسط اهله ناهيك عن ذلك الذى لا اهل له.


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة