المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تداعيات قرار اقالة القائد العام لقوات العدل والمساواة واثرها على الساحة العسكرية والسياسية والتنظيمية والاعلامية بدارفور 2-2
تداعيات قرار اقالة القائد العام لقوات العدل والمساواة واثرها على الساحة العسكرية والسياسية والتنظيمية والاعلامية بدارفور 2-2
08-27-2012 09:00 PM

تداعيات قرار اقالة القائد العام لقوات العدل والمساواة واثرها على الساحة العسكرية والسياسية والتنظيمية والاعلامية بدارفور 2-2

حسن على بكر
[email protected]

اتناول فى هذه الجزئية الاثر السياسى والعسكرى والاعلامى والتنظيمى لقرار اقالة القائد العام لقوات العدل والمساواة الفريق بخيت كريمه ( دبجو ) ولكن قبل البدء فى القراءة التحليلية ارغب فى اشير سريعا لبعض النقاط الحقائق الهامة جدا فيما يتعلق بقرار الاقالة .
اولا : ان الجنرال بخيت دبجو لم يكن لديه اى مخطط لشق حركة العدل والمساواة او اى اتصال بشان ما اثير عبر مستشار الحركة الاعلامى وتم نفيه لاحقا من انه لديه اتصال مع الرئيس التشادى ادريس ديبى ومع المخابرات السودانية فهذا كلام لا يستحق حتى مجرد التعليق والرد عليه لانه لا يحمل اى مضمون او حقيقة وما تاكيد بيان الناطق الرسمى لاحقا بان الجنرال دبجد ما يزال عضوا بحركة العدل والمساواة يدحض الاكاذيب والافتراءات التى حيكت بليل من قبل بعض المقربين من الرئيس ومن ال البيت لا اكثر ولا اقل ومن الطبيعى ان كانوا لديهم من الادلة والبراهين ما يثبت ذلك لما توانوا لحظة فى فصله من الحركة ولما تبين لهم خطل قرارهم الكارثى ولما عجزوا عن تمرير مخططهم الاجرامى القاضى بتجريد الجنرال دبجو من صلاحياته العسكرية ومن قواتة وقادتة الذين ياتمرون بامره خرج الينا رئيس الحركة بذلك البيان الهزيل الذى صاب به جام غضبه على الجنرال ورفاقه المناضلين الشرفاء الذين يتواجدون فى الميدان وليس فى عواصم اوربا ويسعون الى التحكم بالريموت كنترول وتسيير شئون الحركة من غرفهم الفاخره وعبر المحادثات التلفونيه البيان الذى تلى قرار الاقالة ومن بعده توضيح الناطق الرسمى نسف كافة الجهود التى كانت تسعى بعقلانية لمحاولة راب الصدع واصلاح ما يمكن اصلاحه حيث صيغ البيان بلغة تنم عن تعالى وعنصرية بغيضة واستبداد بحيث تصف خيرة مناضلى المقاومة وقادتها بالشرزمه والسماسرة والمتاجرين بقضية دارفور فالكل يعلم من هم اكلى اموال السحت وبالادلة والبراهين ومن هم الذين يسيطرون على المناصب الحساسة بحركة العدل والمساواة من ال البيت ولو اردنا نشر كشف حساب وكتاب اسود لفعلنا ولكن الوقت ليس مناسبا وهدفنا الوحدة لا الشتات والعمل لصالح الاغلبية المهمشة وقضيتها دون الالتفات الى المغرضين وضاربى الدفوف والمنتفعين وفقهاء السلطان والذين فتنتهم وغرتهم اموالهم وسلطتهم وجاهههم .
ثانيا : ان قرار الاقالة جاء اولا وحتى اللحظة لم يتم اتخاذ اى قرار بشان موقف الجنرال دبجو ورفاقه بانشقاق او تكوين حركة او ماشابه فالحقيقة التى يجب ان يعلمها الجميع هو ان قرار الاقالة جاء اولا ومن بعده البيان الهزيل الذى يحمل فى مضمونه حديث عن محاولات لشق صفوف الحركة وما سردته اعلاه هو رد فعل لفشل رئيس الحركة وال بيته فى تمرير مخططهم الرامى بتجريد والالتفاف على الجنرال دبجو والتعامل معه تماما كما يتعامل الموتمر الوطنى مع الوزراء من احزاب الزينة والتوالى ولكنهم ما دروا بانهم هاجموا الاسد فى براثنه فليتحملوا وزر ما فعلوا .
ثالثا : ان محاولة اغتيال شخصية الجنرال دبجو ورفاقه لم يبدا اليوم فهو قديم فالرجل يحسن الاداء فيما يليه من مهام ومسئوليات عسكرية ولديه من المناصرين والمساعدين فى الشئون السياسية والتنظيمية والاعلامية وغيرها فحسب كل امرى ما يحسن والفهم المطلوب فى هذه المرحلة ليس بالضرورة ان يكون تاهيلا علميا او مهارات تخاطب او غيرها فكم من العلماء والادباء كانوا على قدر قليل من العلم ولكنهم فى مجالاتهم بزوا وتفوقوا على الاخرين واصبحوا مشاعل وقامات ينهل منها الجميع فالعبرة ليست بالفهم المتكامل ولكن كل فى مجاله بفكره وذكاءه وتدبيره وتخطيطه سعة القلب والقومية والوضوح والشفافية والصدق هما اهم متطلبات القائد فى زماننا هذا فالجنرال دبجو لم يكن يوما ما عشائريا ولو كان كذلك لما انضم الى حركة العدل والمساواة وظل بها طوال 4 سنوات عجاف وهو صابر يجابة الفتن والتحديات من اجل وحدة المقاومة حتى صدر قرار الاقالة الاخير ولم ينشق هو بنفسه وان فعل فقد يكون هنالك علامات استفهام وقدر مقبول من التشكيك حتى تستبين الحقيقة اما وقد حدث العكس فالكل يستطيع ان يقرا ويحلل والامر واضح لا يحتاج الى كبير عناء تفكير .
الجنرال دبجو من الموسسين الاوائل لحركة جيش تحرير السودان الذين لم يتبقى منهم الا عدد قليل احياء منهم القائد صلاح جوك والقائد جمعه حقار وكان ذلك فى العام 2001 وفى تلك الفترة لم يكن هنالك اى وجود لحركة العدل والمساواة وقتها فاصبحت حركة التحرير هى الملهم لحركة العدل والمساواة لتاسيس حركة موازية للمقاومه شجاعة الجنرال دبجو لا تحتاج الى كبير جهد لبيانه يكفى ان تذكر اسمه لدى قوات جهاز الامن الوطنى والقوات المسلحة لياتيك الرد سريعا عن تفاصيل هذه الشخصية المتفرده فى عالم العسكرية والجيش وليس من شخص اخر خير من يعرفك وتعرفه هو عدوك ؟؟؟ والرجل فوق ذلك ليست هنالك اى شبهات فساد مالى او اخلاقى تحوم حوله فهو شخص نظيف شفاف امين وتبين ذلك ايام انضمامه الى العدل والمساواة عندما عرض عليهم الراحل د خليل بتقييم السلاح والعربات التى اتوا بها منضمين الى الحركة تقييمها ماديا وتعويضهم كاش لرفع المعنويات وكحافز فكان رد دبجو لخليل ان ارواحنا وسياراتنا وسلاحنا الذى اتينا اليك بها هى ملك للثورة وملك لشعب دارفور وليس لاشخاصنا فكان ردا بليغا ودرسا فى المبادى والقيم يحفظه التاريخ .
رابعا : اذا كان الجنرال دبجو بكل تلك الصفات التى حملها بيان الرئيس الهزيل العنصرى المستبد المتعالى ومن خلفه تصريحات ال البيت من ان الجنرال لا يستحق هذا المنصب وانه غير جدير به فلماذا البكاء على اللبن المسكوب والجرى خلفه ومحاولة الاصلاح وايجاد مخرج لهذه الازمة ؟؟؟ اتركوا الجنرال وحاله فتلك مرحلة قد مرت واجهوا الامر الواقع وتعاموا معه لملموا بقاياكم واجتهدوا فان تبرروا لهم ما حدث فهو قائد عام يمارس صلاحياته ويودى عمله الميدانى بتفان واخلاص وليس امعة يذهب حيث يشير اليه ال البيت او حتى رئيسهم المتهور الذى ظننا انه فاهم وذو فكر متقدم وقومى وصادق الخ فتكشف لنا حقيقة الرجل ولم يمضى على رئاسته للحركة سوى بضعة شهور فالقيادة ليست بالتسلية وليست بالامر الهين واتخاذ القرارات الاستراتيجية يتطلب قدرا عاليا من التركيز والحكمة والعقلانية
خامسا : تاثير القرار على المشهد والوضع العسكرى الميدانى يبدو ان القرار له جوانب ايجابية اكثر من الجوانب السلبية فيه واهم جانب ايجابى فيه انه حرر القادة والجيش من تسلط السياسيين والانتهازيين من ارزقية ومنتفعى ال البيت الذين ظنوا بانهم لا كبير عليهم وكذلك فك الارتباط مع تنفيذ اجندة الغير جنوب السودان و الشعبى وغيرهم ومهد الطريق للقادة الميدانيين الذين لديهم وجود فعلى على الميدان وقوات مقاتلة مثل القائد على كاربينو والقائد عبد الله يحى للانضمام والتوافق على وحدة عسكرية وسياسية تقوم على مبدا الديمقراطية والشورى والشفافية وحكم القانون وعلى الكفاءه فى اختيار منظومة عسكرية وسياسية تعمل تحت مظلة قائد يرتضيه الجميع لمصلحة قضية الهامش وقضية دارفور خاصة فقط دون سواها وهذا بدوره سوف ينعكس ايجابا على المشهد السياسى بحيث تكون هنالك قوة عسكرية على قدر عالى من التنظيم لديها تنظيم ورؤية سياسية واضحة وهذا مقدور عليه فتراكم خبرات وموهلات وقدرات ومهارات القادة السياسيين كفيل بالقيام بهذه الجزئية وسوف يسهم ايجابا فى دفع الحراك السياسى السودانى العام والدفع فى اتجاه وضع مسار سياسى جديد للثورة الدارفورية وانعاشه خاصة بعد ان اثبتت الجبهة الثوريه فشلا كبيرا فى الجانب السياسى لافتقارها الى الرؤية السياسية الموحده الغير مرتبطة باجندة جهات اخرى المطلوب حراك سياسى كبير لتفعيل الساحة وتحريك الجمود الذى يصيبها الان والدفع باتجاه الثورة الشعبية والانتفاضة السلمية للضغط على النظام واجباره للتخلى عن السلطه وعن الابتعاد عن الكبت السياسى والاستبداد والطغيان الامنى والفساد المالى والعنصرية ومصادرة الصحف وتكميم افواه الصحفيين وحرية الراى والتعبير ان الاتفاق على الحد الادنى من المقومات السياسية سوف يعطى قوة دفع جديدة لانعاش قضية دارفور بعد ما ماتت سريريا بفضل تقاعس الجبهة الثورية وفشلها فى احداث اى حراك سياسى او عسكرى ملموس وكبير على الساحة السياسية او على الساحة العسكرية بما يقلب مواعين القوى ويحدث اختراق نحو ايجاد حل وطنى شامل يرتضيه الجميع وينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادى المتردى الذى يسير بقوة نحو الهاوية وما يزال اهلنا فى معسكرات النزوح واللجوء ينتظرون ويرجون حلا ولا امل قريب يلوح فى الافق ان الاوان للتفكير والعمل بجد لحل سياسى شامل لمشكلة دارفور والهامش عموما يلبى طموحات اهل دارفور ويعطيهم حقوقهم المشروعة دنما اى ابطاء فى اقليم واحد وحكم ذاتى ونزع سلاح مليشيا الجنجويد وتعويض النازحين واللاجئين والمصالحات والاراضى والحواكير وبناء وتعمير ما دمرته الحرب ورتق النسيج الاجتماعى ومحو الصورة الذهنية السيئة والممارسات الوحشية التى ارتبطت باذهان المواطنيين وتقديم مجرمى الحرب الى محاكم عادلة تقتص منهم لحقوق اهل الضحايا لابد ان تكون هنالك تنازلات من الجميع والا سوف لن يكون هنالك حل سياسى ولكن اذا استمرينا بنفس العقلية المحاسبة اولا ثم المصالحة فلن نصل الى شى ولو كانت الامور توخذ هكذا لما نال جنوب السودان استقلاله عبر اتفاقية نيفاشا التى اعطت الحقوق كاملة واوقفت قتل المزيد من الارواح البريئه بين الطرفين بالحجم الكبير الذى كان سائدا فاعطوا دارفور فرصة مثل فرصة جنوب السودان وسوف لن تندموا سوف ينعكس ذلك بالخير على الجميع سياسيا بالاستقرار السياسى والتوافق على مشروع وطنى واقتصاديا بالتوجه نحو التنمية والبنى التحتحية والاهتمام باحوال الرعية وهموهم ومشاكلهم وتحدياتهم واجتماعيا بالاستقرار الاجتماعى والوحدة المجتمعية لوطن متسامى بعيد عن العنصرية والحقد والبغضاء نحو التسامح والوفاء والاخلاص والشفافية والصدق لمجتمع متاسمى عن الخلافات والجهوية مجتمع الحقوق والواجبات مجتمع المواطنة الحقة واخيرا الاستقرار الامنى حيث يعيش الناس فى وئام وامن ووفاق ورفاهية وسعادة فيكتمل معنى الايه الكريمة فاطعمهم من جوع وامنهم من خوف .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1237

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#457045 [عبدالاله]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2012 11:57 PM
ساساهو اب قردة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#456085 [ttg]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2012 10:10 PM
كاتب المقال يدس السم فى العسل ، فالواضح إنه يعانى من عقدة آل البيت كما يحلو له ، يا أخى أختشى شوية أيه شفافية تطلبه من حركة ثورية وهى فى حالة حرب مع العدو ، فمصادر التمويل والتسليح وغيرها من الأمور الحساسة يجب أن لا يعلمها أية أحد مع الإحترام الكامل للقائد العام
ثانبا : كأنك تنادى بالإنكفاء إلى قضية دارفور فقط وتقديم التنازلات والتسامح والوصول إلى إتفاقيات أولا ثم العدالة ، جيد يا رجل كن مستشارا للذين وقعوا الإتفاقيات أمثال سيسى وغيرهم من المستعارين بالإسماء الوهمية كن لهم سندا وعونا وناصحا لإحلال السلام بطريقتك الجديدة هذه فإن أتيتم بسلام حقيقى حينها أطلب من الجميع وضع السلاح أرضا والإنضمام إلى الركب
ثالثا : نتمنى ان تكون مقالاتك المحبطة 2-2 هى الآخير والله يقطع دابر واردك ...


حسن على بكر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة