المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ازدواجية معايير دعاة تطبيق الشريعة فى العصر الحديث
ازدواجية معايير دعاة تطبيق الشريعة فى العصر الحديث
08-29-2012 09:58 AM

ازدواجية معايير دعاة تطبيق الشريعة فى العصر الحديث

تاج السر حسين
[email protected]

مدخل اول لابد منه:

يقول العارفون : (العمل الصالح يدخل صاحبه الجنه، لكن الصدق يوصله لله)، والبون شاسع وكبير، وللله المثل الأعلى ولتقريب الأمر فكأن من دخل الجنه ، مثل الذى دخل قصر من يحب وتم اكرامه واطعامه بالعنب والتفاح وما لذ من انواع الطعام وبقى على ذلك الحال، دون أن، يلتقى بمن يحبه لكن من وصل الى ربه، فكأنما دخل ذلك القصر وتم اكرامه بمشاهدة من يحب وأن يقف امامه، فهل توجد مقارنة بين الحال الذى فيه هذ بذك؟ا
والسادة الصوفيه (الصادقين) الذين صاموا نهارهم وأقاموا ليلهم وزهدوا فى متع الدنيا وادخلوا الدين الصافى والنقى (السمح) الى وطننا وما كان يمكن أن يدخل بغير تهجهم يقولون :(الطريق لمن صدق، لا لمن سبق) وهم بفهم عميق لا يناقضون الآيه التى تقول : (والسابقون السابقون) التى كانت تتحدث عن فضل أهل مكه (المهاجرين) على أهل المدينه (الأنصار) أو عن فضل الذين دخلوا الأسلام فى بداياته على من اتوا بعد ذلذك.
مدخل ثان:
قارئ محترم أقدر له الأهتمام بما اكتب وردوده طالت أم قصرت وأن اختلفت معه فيها، لكنى الاحظ بأنه لا يرد على ما اكتب بنفس الطريقة (واحد زائد واحد يساوى أثنين)، وأنما يدلى بحديث عام ومرسل مثل (الشريعه) صالحه لكل زمان ومكان، مع أن الشيخ (الغنوشى) وهو من قادة (تيار الأسلام) السياسى فى العصر الحديث قالها بكل وضوح (الشريعه لا تصلح لكل زمان ومكان) ولم يكفره أحد، لأنه منهم!
والقارئ الكريم لا يريد أن يوضح لنا (صلاحها) الذى يعرفه، وهل يوافق مثلا على قتال أصحاب الديانات الأخرى حتى يدخلوا الأسلام أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟
واذا كانت اجابته (نعم) فما هو الفرق بينه وبين جماعة طالبان أو من يسميهم (الأسلاميون) متطرفون وأرهابيون وينفون عن (الشريعه) تحريضها على ذلك الفعل؟ وفى ذات الوقت يطالبون شعوبهم بتطبيق الشريعه ويفرضونها عليهم.
وهل هو مقتنع بعدم تولى (المسيحى) للسلطه أو لوظائف عليا فى بلده ترفضها الشريعه؟
وهل تكون هذه دوله مواطنه يعم فيها السلام والأستقرار ويشعر فيها كل مواطن انه متساوى مع شقيقه الآخر؟
وهل يوافق على ما تدعو له (الشريعه) بقتل (عبد) مقابل (عبد) و(سيد) مقابل سيد، بغض النظر عمن اخطأ وتسب فى القتل؟
وهل هو مرتاح فى داخله للتمييز بين الناس، طائفة من الساده وأخرى من العبيد؟
واذا كانت تلك (الشريعة) صالحه حتى اليوم، فأين تلك الكفاره، (عنق) رقبة مؤمنه؟ هل لها وجود فى عالم اليوم؟
وجوانب عديدة يمكن سردها لولا عدم رغبتى فى تكرار ما أتيت به من قبل.
أما أهم ما جاء فى مداخلة الأخ المحترم، فهو رفضه للتمييز بين الدين أو (الأسلام) وبين (الشريعه).
واذا كان ما يقوله صحيحا، فكيف يفهم معنى الآيه: (أن الدين عند الله الأسلام) ويفسر المفسرون ذلك بأن الأديان كلها التى نزلت هى الأسلام من لدن آدم وحتى محمد؟
هل يستوى هذا الأمر ومعلوم لدينا أن كل (نبى) أرسل للبشر بداية بآدم كانت له (شريعه) التى تختلف عن شريعة النبى الذى يليه، بل هناك آية تذهب الى فهم أكثر دقة من ذلك وهى التى تقول " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا" – البعض سوف يتحدث عن اختلاف التفسير ومن له الحق فى (التفسير) ،وأننا نفسر على (هوانا) مع الأسلام لا يوجد فيه شئس اىسمه (رجال دين) ولعلهم لم يقرأوا حديث الرسول (ص) الذى دعا فيه لعبدالله بن العباس وقال فيه (اللهم فقه فى الدين وعلمه التأويل).
ومن ضمن الشرائع أو (التشريعات) المختلفه ذكرنا مثلا أن (شريعة) آدم كانت أن يزوج الأخت من اخيها، لأنه بدون ذلك سوف ينقرض الجنس البشرى بموت اؤلئك الأخوان، لكن حينما تزائد الناس حرم زواج الأخت من اخيها بل تمدد الأمر ليصل التحريم الى كثير من الأقارب وحتى الأخوان بالرضاعه، وهذا يعنى أن (شريعة) كان (حقا)، فى زمن (آدم) اصبحت (باطلا) فى زمن (محمد) صلى الله عليه وسلم، وربما قبل ذلك.
الشاهد فى الأمر أن الشريعه شئ آخر غير (الدين) الشامل، واذا كان الدين أو (القرآن) الذى حوى كل شئ يمكن أن يعتبر دستورا، فأن (الشريعه) تمثل قانون (طوارئ) أو قانون (مؤقت) وقابل للتعديل، شرع لتنظيم حياة الناس بحسب حاجاتهم والبئيه التى يعيشون فيها وبحسب ثقافتهم ورهافة حسهم وشعورهم.
ولذا يختلف هذا التشريع من بلد لآخر، مثلا قانون المرور فى السودان ينص على أن تكون القيادة على الجانب الأيمن من الشارع بينما هى فى بريطانيا على الجانب الأيسر، ومن يقود سيارة على الطرف اليمين فى السودان وهو على الحق فى ذلك، فى نفس الوقت يعتبر فى بريطانيا على الباطل اذا قاد السيارة فى نفس الأتجاه ويخالف القانون ويعاقب على ذلك.
ومن ثم أعود لعنوان المقال الذى يتحدث عن ازدواجية معايير دعاة تطبيق الشريعة الأسلاميه أو (الشيزوفرينيا) الفكريه التى يعانون منها، وكأنهم يسعون لنجاح مشروعهم الأسلامى بالكذب والخداع واستغلال أمية الكثيرين التعليميه والثقافيه والدينيه، ودغدغدة مشاعرهم بذلك الدين والدعوه للجهاد وأعتبار كل من مات مؤيدا للمشروع الأسلامى مجاهدا، حتى لو مات داخل (خماره) دعك من أن تنقلب به سيارة أو تنفجر به طائره.
وحتى لا يكن كلامنا مرسلا نحدد بعض الأمثله التى توضح تلك (الشيزوفروينيا) الفكريه.
ةمنها أن (تيارات الأسلام) السياسى داخل اوطانها ومن اجل استمالة الشعوب أو كسب اصواتهم فى الأنتخابات (الحره) نسبيا، لا يقارعون خصومهم الليبراليين واليساريين الفكر بالفكر أو الحجه بالحجه، وأنما يلجأون مباشرة لتكفيرهم واتهامهم بأنهم (علمانيين) وشييوعيين، ويتهمونهم بالدعوة للفوضى والأباحية، ولا يراعون القيم أو الأخلاق، لكن اؤلئك (الأسلاميين) بمجرد استلامهم للسلطه وتمكنهم، اول دوله يسعون لنيل رضاها هى (امريكا) العلمانيه الأباحية، وأول دوله يسعون لدخولها مستثمره فى اراضيهم (الأسلاميه) والحصول منها على (هبات) لا ترد وعلى مساعدات هى (الصين) الشيوعيه الملحده التى يقبع فى داخل سجونها اخوانهم الصينيين المسلمين!
هذا حدث فى السودان (التابع) نظامه لفكر الأخوان المسلمين ويحدث الآن فى مصر، منبع الفكر نفسه، والتى كانت تنتقد التجربة السودانيه وتعتبرها لا تمثل (الشريعه) كما يبرر البعض بأن تجارب بعض الدول واخطأء رموزها لا تمثل الأسلام وشريعته.
والمسلمون المتشددون فى جميع الدول العربية الذين عارضوا دخول القوات الأمريكيه فى (العراق) ولا زالت تفجيراتهم تحصد الأرواح دون تمييز، هم ذاتهم الذين استنجدوا بامريكا وحلف الناتو فى ليبيا، ولم يقولوا نرفض تدخل تلك القوات الغربية فى ليبيا وخير لنا أن نلاقى ربنا شهداء، ونفس الشئ يحدث فى (سوريا) مع وجهة نظرنا الرافضة لأى نظام ديكتاتورى وقمعى لا يطبق (الديمقراطيه) كنهج للحكم.
ومن (شيزوفرنيتهم) انهم اجازوا الحصول على قرض (ربوى) فى مصر من (البنك الدولى)، بل طلبوا زيادته متكيئن على فقه (الضرورة) الذى يقول (الضرورات تبيح المحظورات)!!
والضرورة (الشرعية) هى التى يصل صاحبها درجة (الموت)، فى ذلك الوقت يحق له أن يأكل مال ربوى أو حتى يأكل لحم الأنسان، كما فعل الناجون من طائرة سقطت فى القطب الشمالى أو الجنوبى.
وبمجرد أن يزول ذلك الضرر اى زوال خطر (الموت) على المسلم ، أن يتوقف فورا من الأكل الشئ المحرم عليه، بل أن (يبصقه) من فمه.
ومن قبل (مصر) فى عصر الأخوان المسلمين، أقر اخوان السودان الحصول على قرض ربوى بواسطة برلمانهم، أى هم يتحملون وزر كل سودانى أكل من مال الربا – بحسب فهمهم- ، رغم ذلك كل يوم يفلقون أدمغة الناس بالشهاده والجهاد وأنهم مستهدفين فى الخارج من قبل الأمريكان الذين يتمنون رضاهم ويمكن أن يلعقوا احذيتهم من اجل ذلك، ومن يعارضونهم فى الداخل، هم الليبراليون والأشتراكيون والعلمانيون والشيوعيون، الذين يرفضون حكم الله (الشريعه)، وفى نفس الوقت تجد اؤلئك (المسلمين) هم يحجون لديار أؤلئك الشيوعيين (الأصليين) فى الصين ويرجونهم ضخ اموالا واستثمارات فى دولهم، و لايكتفون بذلك بل يستجدونهم هبات ومنح لا ترد.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1630

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#457537 [مدني على بلايل]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2012 05:53 PM
يا أخي تاج ويا أخي (مسلم أنا) خلونا من القلتوه وتتجادلوا وتتغالطو فيه ..
ازدوجية المعايير عند دعاة تطبيق الشريعة (اقصد في السودان فقط ولا يهمني البيحصل في أي مكان في العالم.. )
بس في السودان ازدواجية المعايير هى تطبيق الحدود والحدود فقط على الضعفاء والمعارضين وهم فقط.. ولا تطبق على اخوة الرئيس المفسدين آكلى أموال الشعب هم ومن شايعم ... اما الوجه الآخر من زدوجية المعايير فهو:- رغم تطبيق الجزء المسمى حدود .. وبالنص (كما قال احد أغبياءهم) الا انهم لا يجرؤون على تطبيق الشريعة بدءا بالمرحلة الاهم .. مرحلة حقوق الانسان في الامن والحياة .. الاطعام من الجوع والامن من الخوف (فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)... هاتان هما أسوأ واقذع وابذء صور ازدواجية المعايير عند مدعي الدعوة الى تطبيق الشريعة (في السودان) .. ولا شان لنا بشريعة المملكة السعودية او طالبان او اخوان مصر .. السودان أولا .. لانه لا يشبهتلك البلاد الى في الانتماء الى هذا الكون ...

هذا وهناك صور اخرى لم يذكرها الكاتب ولا ناقشه (انا مسلم ) ولا تعرضت لها انا .. المهم ان هؤلاء الذين يدعون الى تطبيق الشريعة هم من يجب ان تطبق عليهم اولا بدءا من (من اين لك هذا .. الى العين بالعين .. والنفس بالنفس.. ولو رأينا فيك عيبا قومناه بهذا السيف.. وايقاف اهليهم وذويهم من ممارسة التجارة وما لف لفها (عمر بن الخطاب وابنه في سمنة البعير) - الى ويمحق الله الربا .. ما يطبق على السلطان الجائر (لو فرضنا جزافا ان هذا السلطان يمكن اعتباره سلطان للمسلمين ..) اى اخر الكثير الكثير ..) هم اكثر الناس جاهزية لتطبيق الحدود او الشريعة عليهم

بربكم أي جرم لم يقرفوه...؟؟؟؟؟؟؟

اغتصاب الرجال ام اغتصاب النساء .. ام القتل الجماعي (ابادة المسلمين في السودان ويتباكون على مسلمي بورما وفلسطين ووووو) ام الربا الذي لم ياكلوه ام قتل الناس جوعا في النيل الازرق وجبال النوبة وقد دخلت امرأة النار في هرة .. ام تشتيت السودانيين في معسكرات اللجوء والنزوح.. وما اشبه ذلك بهجرة المسلمين الى الحبشىة لم ضيقها عليهم اهل مكة ..


اي جرم في الارض ما ارتكبوه ؟؟؟؟؟؟


ردود على مدني على بلايل
Kenya [muslim.ana] 08-30-2012 07:50 PM
يا أستاذ مكي فرق كبير بين ما تقوله انت وبين ما يدعوا اليه الكاتب.
لا يختلف عاقلان على ازدواجية معايير مدعي تطبيق الشريعة (وليسوا دعاتها) في السودان، وفي انهم ارتكبوا من الجرائم ما لا يقبله أي دين او عرف ناهيك عن الشريعة الاسلامية السمحاء والمبنية على العدل الذي لا يعرف عنه هؤلاء شيئاً.
ولكن الذي يدعوا اليه الكاتب ويقصده وظل يردده في مقالاته دائماً هو أن كل من يرى أن الشريعة الحقيقية (وليس دجل الكيزان) قابلة للتطبيق أو كل من يرى ان هناك شئ اسمه الشريعة أصلاً فهو (ذو أزدواجية في المعايير).

وليس الموضوع موضوع (غلاط) مع الكاتب كما ذكرت ولكن هذا ما ندين لله به وتبرئة لذمتنا من الحساب اذا سكتنا على مثل هذا الكلام الذي ظل الكاتب يردده ويريد ان يقنع به الناس من أن الشريعة لا تصلح لزماننا وهي كانت للاعراب المتخلفين فقط وأن الكثير من ايات القران هى لا تصلح للتطبيق الان ومثلها من الشبهات الذي يدعوا اليه غلاة العلمانية ومتطرفيها ليلبسوا بها على الناس.

تطهير السودان من هؤلاء المتاجرين بالدين هو هدف لنا جميعاً، ولكن دين الله قبل انفسنا واوطاننا لذا لن نسكت ابداً عن الرد على امثال هذه الدعوات المضلة!

وختاماً، صدقني في اننا سنرى في هؤلاء الكيزان المتاجرين بالدين يوماً أسوداً لأن الله يمهل الظالم حتى اذا اخذه لن يفلته.


#457493 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2012 04:31 PM
شبهاتك التي أوردتها هب تكرار لما يقوله اساتذتك من العلمانيون من زمن طويل ولا تسأمون من تكراره وترديده رغم انه قد تم الرد عليه مرات ومرات. وعلى العموم نزيدها مرة تانية رغم أنه أشك انك تقرأ بصورة متجردة لمحاولة الفهم، وسأورد إقتباسات من مقالات بين أقواس وتحتها تعقيباتي:

إقتباس"(
قارئ محترم أقدر له الأهتمام بما اكتب وردوده طالت أم قصرت وأن اختلفت معه فيها، لكنى الاحظ بأنه لا يرد على ما اكتب بنفس الطريقة (واحد زائد واحد يساوى أثنين)، وأنما يدلى بحديث عام ومرسل مثل (الشريعه) صالحه لكل زمان ومكان، مع أن الشيخ (الغنوشى) وهو من قادة (تيار الأسلام) السياسى فى العصر الحديث قالها بكل وضوح (الشريعه لا تصلح لكل زمان ومكان) ولم يكفره أحد، لأنه منهم!
)"

- ومن قال لك أنك تكتب بأسلوب (1+1=2) كما تدعي وتنفي عن المعلق. صدقني أنت تكتب بأسلوب (1+1=علمانية و 2+2=علمانية و .... مليون+مليون=علمانية) والمعنى انك تقول أي شئ لتثبت صحة علمانيتك و كثيراً ما تأتي في مقدماتك بأشياء لا ينكرها أحد ولكن لاعلاقة لها بعلمانيتك وهدف مقالاتك ورغم ذلك تحشرها للايحاء بأنها جزء من موضوع المقال وبالتالي جزء من علمانيتك في أسلوب (...) ومعروف عن العلمانيون (وأعتقد أنك ككاتب قدير تعرف شرورة مراعاة العلاقة بين المقدمة والموضوع عند الكتابة).
- أما تصريح الغنوشي الذي لا تمل من تكراره فقلنا لك ان الغنوشي نفى الموضوع ووضعنا رابط لموقع اجرى معه لقاء نفى فيه ما تدعيه في مقالاتك التي تكرر فيها هذا حديث الغنوشي الذي اصبح لكم فجاءة من اولياء الله الصالحين لتتمسكوا بكلامه لهذه الدرجة.

إقتباس"(
والقارئ الكريم لا يريد أن يوضح لنا (صلاحها) الذى يعرفه، وهل يوافق مثلا على قتال أصحاب الديانات الأخرى حتى يدخلوا الأسلام أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟
واذا كانت اجابته (نعم) فما هو الفرق بينه وبين جماعة طالبان أو من يسميهم (الأسلاميون) متطرفون وأرهابيون وينفون عن (الشريعه) تحريضها على ذلك الفعل؟ وفى ذات الوقت يطالبون شعوبهم بتطبيق الشريعه ويفرضونها عليهم.
)"

- مغالطات دون فهم لمعاني الايات من خلال ربطها بالايات الاخرى والاحاديث لمعرفة المعنى الصحيح، ولذلك دائماً ما نقول سيبوا موضوع الدين والتفسير ده للدارسين وما تقعدوا تعوسوا فيهو ساكت.
وقبل الرد على مغالطاتك واسئلتك ارجو بيان تفسير الاية حسب فهمك لها والدي جعلك تلقى بكل هذه الاسئلة حولها، والرجاء محاولة فهم الاية من خلال الايات الاخرى التي تتحدث عن التعامل مع المشركين مثل قوله تعالى في سورة الممتحنة:
{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }
و كذلك الايات التي تتحدث عن اسلوب الدعوة مثل قوله تعالى:
{ دْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }
فالقران كما يعرف الجميع يفسر بعضه البعض يا سعادة الكاتب المحترم. ولا يمكن ان تقتطع آية وتفسرها على هواك حسب الظاهر لك من الكلام دون ربطها ببقية الايات والاحاديث ذات الصلة بالأصل الذي تتناوله الآية!

إقتباس"(
وهل هو مقتنع بعدم تولى (المسيحى) للسلطه أو لوظائف عليا فى بلده ترفضها الشريعه؟
وهل تكون هذه دوله مواطنه يعم فيها السلام والأستقرار ويشعر فيها كل مواطن انه متساوى مع شقيقه الآخر؟
)"

-نعم أنا مقتنع بأن لا يتولى المسيحي السلطة (الرئاسة) ولا شئ يمنع توليه الوظائف العليا ودي زيادة من عندك ساكت تسخن بيها المواضيع (كعادتكم). ونحن لا ننافق ونداهن ولكن في كل الدول الغربية التي اخترعت وتبنت ودعمت علمانيتك لا يمكن للمسلم ان يتولى السلطة. فلماذا لا تبدأون بالاصلاح في انفسكم يا بني علمان وبعد ذلك انصحونا حتى لا تكونوا مصابين بما جعلته انت عنوانا لمقالك هذا الملئ بالمغالطات!
- هل الدول الغربية (مثلك الاعلى) دول مواطنة يعم فيها السلام والاستقرار ويشعر كل مواطن انه متساوي مع الاخر؟ فإن أجبت ب(نعم) بالرغم من عدم امكانية تولي المسلم السلطة فمسألة عدم تولي المسيحي السلطة ايضا يجب ان لا تكون مشكلة، وأما ان اجبت ب(لا) فعليكم اذا بتطبيق ما تدعوننا اليه في دولكم العلمانية اولاً ومن ثم يمكن ان نحاوركم في ما تقولوه!

إقتباس"(
وهل يوافق على ما تدعو له (الشريعه) بقتل (عبد) مقابل (عبد) و(سيد) مقابل سيد، بغض النظر عمن اخطأ وتسب فى القتل؟
وهل هو مرتاح فى داخله للتمييز بين الناس، طائفة من الساده وأخرى من العبيد؟
)"

- أرجع الى التفسير قبل الزج بالمغالطات. وأيضاً راجع تعليق المعلق (ود الحاجة) أدناه.

إقتباس"(
واذا كانت تلك (الشريعة) صالحه حتى اليوم، فأين تلك الكفاره، (عنق) رقبة مؤمنه؟ هل لها وجود فى عالم اليوم؟
)"

- هذا مثل ان يأتي أحد ليقول أن القران وآياته المشرعة (الشريعة) لا يصلح لأن به آيات تتحدث عن المواريث وهو ليس لديه أولاد! بالله عليك احترم عقولنا قليلاً! كفارة عتق الرقبة كانت من اهم اسباب التخلص من الرق والعبودية التي كانت منتشرة قبل الاسلام واندثرت بعد مجيئه بفضل من الله قبل ان يأتي غربك بمواثيق حقوق الانسان القادننا بيها دي!
وعموماً الموضوع كما يفهم أطفال المسلمين انه طالما لا يوجد الان رق وعبيد (بفضل تشريعات الاسلام) فانه توجد كفارات اخرى وضعها الشارع سبحانه، ولا يجب عليك ان تذهب لتبحث عن شخص لتستعبده وبعد ذلك تعتقه لاداء الكفارة.

إقتباس"(
وجوانب عديدة يمكن سردها لولا عدم رغبتى فى تكرار ما أتيت به من قبل.
)"

- ونتمنى ايضاً الا نحتاج لتكرار ما قلناه لك وان تأتي لنا بجديد بدلاً عن شبهاتك التي تكررها ورددنا عليها عدة مرات!


إقتباس"(
أما أهم ما جاء فى مداخلة الأخ المحترم، فهو رفضه للتمييز بين الدين أو (الأسلام) وبين (الشريعه).
واذا كان ما يقوله صحيحا، فكيف يفهم معنى الآيه: (أن الدين عند الله الأسلام) ويفسر المفسرون ذلك بأن الأديان كلها التى نزلت هى الأسلام من لدن آدم وحتى محمد؟
هل يستوى هذا الأمر ومعلوم لدينا أن كل (نبى) أرسل للبشر بداية بآدم كانت له (شريعه) التى تختلف عن شريعة النبى الذى يليه، بل هناك آية تذهب الى فهم أكثر دقة من ذلك وهى التى تقول " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا" – البعض سوف يتحدث عن اختلاف التفسير ومن له الحق فى (التفسير) ،وأننا نفسر على (هوانا) مع الأسلام لا يوجد فيه شئس اىسمه (رجال دين) ولعلهم لم يقرأوا حديث الرسول (ص) الذى دعا فيه لعبدالله بن العباس وقال فيه (اللهم فقه فى الدين وعلمه التأويل).
)"

- لماذا تغالطون انفسكم وتصنعون مشاكل غير موجودة الا في رؤوسكم ثم تبداءوا في الدوران حولها.
الاسلام هو الدين الذي جاء به كل الانبياء وهو المعنى المقصود بالاية التي تستشهد بها، ولكن الاسلام كدين انزل على آدم عليه السلام نزل كدين كامل به تشريعاته وعليه فإن الدين (الاسلام) الذي انزل على سيدنا آدم لا ينفصل عن الشريعة التي أنزلت اليه. وكذلك الامر لبقية الانبياء نزل عليهم الامر بالدعو الى الدين وهو (الاسلام) وبشرائع تتوافق مع الزمان والقوم الذين ارسل لهم. ولكن مهلاً لا تتحمس كثيراً، ودعنا نتفق اولاً ان الشارع في كل الرسالات السابقة هو المولى عز وجل وأن الرسالات كانت دائماً تتضمن الشرائع المناسبة لكل زمان ومكان (كجزء من الرسالة والدين)، ولكن هذا التدرج في التشريع أنتهى بنزول خاتم الانبياء (ص) ولذا فان الشارع سبحانه ارسل معه الرسالة الخاتمة والمحتوية على الشرائع الصالحة لكل زمان ومكان ورسالته أنهت التدرج في التشريع او محدودية توجيه الرسالات للانبياء من قبله.
- أما ذكرك لدعء النبي (ص) لابن عباس (ر) فلا اعرف صراحة لما تكرره في مقالاتك وعلى ماذا تحاول ان تستدل به.

إقتباس"(
الشاهد فى الأمر أن الشريعه شئ آخر غير (الدين) الشامل، واذا كان الدين أو (القرآن) الذى حوى كل شئ يمكن أن يعتبر دستورا، فأن (الشريعه) تمثل قانون (طوارئ) أو قانون (مؤقت) وقابل للتعديل، شرع لتنظيم حياة الناس بحسب حاجاتهم والبئيه التى يعيشون فيها وبحسب ثقافتهم ورهافة حسهم وشعورهم.
)"
- الشاهد في الامر انك تريد الوصول الى هذا الاستنتاج بأي طريقة ولكن ما قاله لك الاخ المعلق الذي تتحدث عنه من أن الدين والشريعة لاينفصلان وأن الشريعة هو القانون الذي وضعه خالق البشر وجعل فيه من المرونة ما يجعلها مناسبة لكل زمان ومكان وذلك بإجمالها لاشياء وترك تفصيلها للناس ليفصلوا فيها حسب زمانهم ووفق الاطار المحدد إجمالاً، وبسكوتها عن اشياء وترك الامر كله فيها للناس (ما يسمى بمنطقة العفو) وبتحديدها لاشياء اخرى كالمواريث والحدود حتى لا تعبث بها أهواء الناس حسب مصالحهم ويقع بذلك الظلم من القوي على الضعيف. قال سبحانه في سورة الملك (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).

والله المستعان وهو يهدي السبيل


ردود على muslim.ana
Kenya [muslim.ana] 08-30-2012 11:13 PM
صدقت أخي ود الحاجة وبارك الله فيك، والكاتب للاسف يصر على لي الحقائق لتتوافق مع دعواه ولو انه قراء بعين الباحث عن الحقيقة لوجد امثال الامثلة التي ذكرتها انت الكثير الذي يدل على عكس ما يحاول هو ايهام نفسه وايهامنا به، ولكن ماذا نقول غير (هدانا الله وأياه الى صراط مستقيم).

Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-30-2012 05:54 PM
مع تحياتي للمعلق muslim.ana اود ان اطرح تساؤلا لكاتب المقال و هو

لم يسبق ان ذكر الكاتب شيئا عن أدب الجهاد في الشريعة الاسلامية و السنة النبوية فقد وردعن أنس بن مالك – رضى الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا بعث جيشاً قال : ( إنطلقوا باسم الله لا تقتلوا شيخاً فانياً و لا طفلاً صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) رواه أبو داود فى السنن .
وورد ايضا عن ابن عمر – رضى الله عنهما – قال : وجدت امرأة مقتولة فى بعض مغازى رسول الله صلى الله عليه و سلم فنهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء و الصبيان

بلغة العصر سبق الاسلام العالم كله في انهي الصريح لجنوده عن قتل المدنيين بلغة العصر و سبق ايضا الى الاشارة الى ما يعرف اليوم بجرائم الحرب و النهي عنها و هذا النهي ليس موجها فقط للقادة كما هو اليوم بل حتى لأصغر جندي مسلم


#457270 [BAHAR ABU ALKUL]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2012 11:28 AM
كتب د.منصور خالد في كتابه (الفجر الكاذب) نقلا عن محاضر ماكان يسمي بمجلس الشعب في العهد المايوي قصة نقاش القروض التي وقع عليها محافظ بنك السودان في ذلكم الوقت السيد فاروق المقبول مع نادي باريس في العام 1984 بأمر مؤقت من رئيس الجمهورية وتم عرض الأوامر المؤقتة علي المجلس بعد عودة النواب من العطلة ودار لغط كثير حول هذه القروض حتي تدخل رئيس المجلس السيد/عزالدين السيد طالبا حسم الأمر المؤقت إما بإجازته أو رفضه طالبا من رائد المجلس -الذي لم يكن سوي علي عثمان محمد طه-والذي طلب من النواب إجازة القرض الربوي بإعتباره من الضرورات التي تبيح المحظورات!!!!


#457084 [shamy]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2012 02:14 AM
let is start from gensis .from adam and Eva .I'm not taking religion but the conception of crime and punishment ...
Ithink God has put what is called commands ..starting by difining himself as god ..and there shall be no other god ...
and then he gave the commands
thou shall not kill
thou shall not steal .
thou shall not commit adultry
thou shall not covet you neighour blonginings and so on .
and god expect us to obey ..
I do want to quote a parable ..when the jewish caught a women in act of fornication ..and brought her to ISSa jesus .and they told him this women broke the law ...jesue looked at them and said ..what does the law said ..they answered Moses told us such person should be stoned ..then jseus said .if any one of you without sin let him cast the first stone ..obviously they are all sinners they start leaving one by one ..then jesus told the woman go and sin no more ..our life is connected with god if you really obey god then you are a bove the law not in a sense of arrogance ..because the law is enacted for criminals ...and if you got beaten by sin then ask forgiveness from god .....
sharia has become a tool of intimadation ...not a law to amend and correct the wrong .


ردود على shamy
Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-30-2012 09:57 AM
It is the responsibility of good Muslims to struggle against the hypocrites who are misleading the society by claiming that they apply Sharia ,while in reality they apply Shaia of Bany Israel


#457017 [ابو علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2012 10:57 PM
الشريعة مطلوبة ويجب ان تكون بعيدا عن السياسة و الدولة حتي لا تستغل كما هو حادث في السودان وتبرير فشل الحكومة بانه ابتلاء رباني - وافقار الناس بسياسات اقتصادية بائسة بان الارزاق بيد الله - وحماية الفساد و المفسدين بفقه السترة و اشعال الحروب و تقتيل معارضين النظام بانه جهاد في سبيل الله -- ولذلك يري الكثيرون ان الشريعة يجب ان تكون لتنظيم حياة المجتمع المسلم من زواج و طلاق وميراث في محاكم شرعية خاصة و ان يتساوي جميع المواطنين في الشان العام بغض النظر عن اديانهم و اعراقهم وثقافاتهم --- والعايز يخش الجنة طريقا معروف و العايز يخش النار بطريقتو


#456926 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2012 08:25 PM
مواصلة لما سبق:
ٍس : كتب الاستاذ تاج السر :وهل يوافق على ما تدعو له (الشريعه) بقتل (عبد) مقابل (عبد) و(سيد) مقابل سيد، بغض النظر عمن اخطأ وتسب فى القتل؟

ج: اية سورة البقرة :"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد و الانثى بالانثى ... "الاية.منسوخة باية المائدة[ الاية : 45 ] . كما ذكر العلماء.

ورد في سبب نزولها ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) يعني : إذا كان عمدا ، الحر بالحر . وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، فكان بينهم قتل وجراحات ، حتى قتلوا العبيد والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا ، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والأموال ، فحلفوا ألا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، فنزلت فيهم اية البقرة ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) منها منسوخة ، نسختها ( النفس بالنفس ) [ المائدة : 45 ] .

و مذهب أبي حنيفة أن الحر يقتل بالعبد لعموم آية المائدة ، وإليه ذهب الثوري وابن أبي ليلى وداود ، وهو مروي عن علي ، وابن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم النخعي ، وقتادة ، والحكم ، وقال البخاري ، وعلي بن المديني وإبراهيم النخعي والثوري في رواية عنه : ويقتل السيد بعبده ; لعموم حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه ، ومن جذعه جذعناه ، ومن خصاه خصيناه " وخالفهم الجمهور

و الرق في الاسلام لا يتأتى الا بالجهاد و للكلام في ذلك نحتاج الى موضوع مستقل


#456852 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2012 05:58 PM
مواصلة لما سبق:
ٍس : كتب الاستاذ تاج السر :وهل يوافق على ما تدعو له (الشريعه) بقتل (عبد) مقابل (عبد) و(سيد) مقابل سيد، بغض النظر عمن اخطأ وتسب فى القتل؟

ج: اية سورة البقرة :"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد و الانثى بالانثى ... "الاية.منسوخة باية المائدة[ الاية : 45 ] . كما ذكر العلماء.

ورد في سبب نزولها ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) يعني : إذا كان عمدا ، الحر بالحر . وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، فكان بينهم قتل وجراحات ، حتى قتلوا العبيد والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا ، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والأموال ، فحلفوا ألا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، فنزلت فيهم اية البقرة ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) منها منسوخة ، نسختها ( النفس بالنفس ) [ المائدة : 45 ] .

و مذهب أبي حنيفة أن الحر يقتل بالعبد لعموم آية المائدة ، وإليه ذهب الثوري وابن أبي ليلى وداود ، وهو مروي عن علي ، وابن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم النخعي ، وقتادة ، والحكم ، وقال البخاري ، وعلي بن المديني وإبراهيم النخعي والثوري في رواية عنه : ويقتل السيد بعبده ; لعموم حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه ، ومن جذعه جذعناه ، ومن خصاه خصيناه " وخالفهم الجمهور

و الرق في الاسلام لا يتأتى الا بالجهاد و للكلام في ذلك نحتاج الى موضوع مستقل



س: هل تمثل الشريعة (قانونا مؤقتا)-و العياذ بالله-؟
ج: الشريعة دستور اسلامي لكل العصور و الاجيال بوحي من رب الناس سبحانه و تعالى أصولها من الكتاب و السنة و هذه لا تتغير ,أما الحوادث المستجدة و ما يسمى بالمصالح المرسلة فهذه محكومة بالاصول مع الاجتهاد ممن هو مؤهل علميا و شرعيا لذلك و هنا تتجلى مرونة الدين الاسلامي.
و بما أن النبي محمد صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين ناسب أن تكون شريعته باقية الى يوم الدين و غير مؤقتة و في هذا حكمة فتأمل اخي رعاك الله

بالنسبة للقصاص في القتل فمن أوجه الحكمة فيه حفظ الانفس في المجتمع اذ ان عادة الثأر التي لا تزال موجودة حتى الان في بعض المجتمعات ئؤدي الى هلاك العشرات من الناس بسبب حادثة قتل واحدة و لكن عند تنفيذ القصاص يخسر المجتمع شخصين فقط هما القاتل و المقتول و يتجنب العداوة بين الاسرتين أو القبيلتين اذ الجاني نال عقابه و ينتهي الامر
و اعتقد أن هذا هو السبب الذي جعل البعض يذهبون الى ان الحر لا يقتل بالعبد لأن العبد غالبا لا قبيلة له تطالب بدمه فلا يوجد احتمال للثأر هنا و ليست المسألة سادة و عبيد.


#456623 [يا عالم]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2012 01:34 PM
مع التحية للاستاذ تاج السر أود في عجالة التعليق على بعض النقاط:
1.من دخل الجنة فقد وصل الى الله وكل المؤمنيين الذين في الجنة سيرون الله
2. الشريعة جزء لا يتجزأ من الاسلام " الدين" و الشريعة التي نحن مطالبون بالاحتكام اليها بعد بعثة الني محمد صلى الله عليه وسلم هي شريعته التي جاء بها و هي ناسخة لكل ما قبلها ,و العبرة في الامر الامتثال لحكم الله فكل من طبق شرع الله من لدن ادم عليه السلام الى قيام الساعة استجاب لأمر الله و و ان اختلف الاحكام من نبي الى اخر ,مع العلم بان الاختلاف في جزئيات صغيرة وقدبين الوحي ذلك.
و الذي اخرج ابليس من الجنة هو عصيانه لأمر الله له بالسجودلأدم ,مع اننا اليوم منهيون عن السجود لغير الله في شريعتنا السمحة ,فتأمل ! العبرة هي طاعة امر الله و ليست في الفعل بعينه

3.يوجد مقال منشور اليوم في الراكوبة عن تقرير امريكي يذكر المحاسن الصحية لختان الاطفال الذكور و لكنه ينبه بأنه يجب أن يقوم بالختان شخص مؤهل .اذا لوقام شخص جاهل بالختان فإنه حتما سيضر بالطفل , و هذا المثال مع بساطته ينطبق على الذين يزعمون انهم يطبقون شرع الله في السودان فهم يسئؤون التعامل مع الشريعة الجميلة و يشوهونها بجهلهم و انحرافهم و النتيجة ما تراه الان من الفظائع

4.لمن يتحدثون عن الشريعة اقول لماذا لا تحاولون أن تطبقوا شرع الله في انفسنا و اعمالنا و من حولنا بدلا من ترك ذلك للجاهل الرويبضة

للحديث بقية!


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة