المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل أقالة أبراهيم عيسى صفقة بين الحزب الوطنى والوفد؟ا
هل أقالة أبراهيم عيسى صفقة بين الحزب الوطنى والوفد؟ا
10-07-2010 12:10 PM

هل أقالة أبراهيم عيسى صفقة بين الحزب الوطنى والوفد؟؟

عبد الغفار المهدى
[email protected]

قرار الدكتور سيد البدوى رئيس مجلس ادارة صحيفة الدستور باقالة رئيس تحرير صحيفة الدستور ابراهيم عيسى ،بعد شهرين فقط من شرائه للصحيفة ،رغم أنه فى اخر لقاء واول لقاء تقريبا جمعه بالعاملين فى الصحيفة فى حفل سحور فى رمضان الماضى أكد بأنهم كمجلس أدارةلايتدخلون فى السياسية التحريرية لصحيفة الدستور والتى على راسها الأستاذ ابراهيم عيسى روح هذه الصحيفة وسبب من أسباب نجاحها والتى على راسها بلا شك هذا الأسلوب فى العمل الصحفى الحر والذى نراه فى عالمنا أمر غريب وجديد ،وذلك لوقوعنا تحت حكم أنظمة أجادت تفريغ الاعلام وخصوصا الصحافة من دورها الهام فى التوعية والتنوير وممارسة سلطتها الرابعة والتى تحولت بفضل رؤساء التحرير الحكوميين والحزبيين الى بوق للسلطة ليس ألا... فكان لأبراهيم عيسى دورهام من خلال الدستور فى تعليمنا ممارسة العمل الصحفى بكل ما يحمله من أخلاقيات وشرف مهنى رفيع ،ينحاز الى جانب الحق ويمارس رقابة مهنية عالية أدت لكشف العديد من قضايا الفساد ،وتصدى عبر الدستور لكل ما هو مخالف لطموحات وامال الشعوب ،وعلم الكثيرين من خلال مدرسة الدستور الشجاعة المهنية ولأقدام لخوض تجربة الصحافة الحرة، فانتفتحت أبواب للحرية الصحفية وجاءت صحف عديدة مستغلة وحرة وكانت الضؤ الذى تسير على هداه هو ذاك الضؤ الذى أقتلعه عيسى من بين ظلمات من بيدهم الأمر ،وعرى به نواياهم وخباياهم ،فسعوا لاسكاته فتم ايقاف الدستور فى المرة الأولى،وعاد فى الثانية أشرس وأصلب عودا وهو يؤدى رسالته التى كانت نبراسا وألهام لحراك وطنى رغم تضييق الخناق عليه الا أنه أسمع صوته وأرسل رسالته..وبما أن قصة عيسى هى درس تعلم منه الكثيرين وقلمه الهم وألهب العديدين...
فمثل عيسى غير مرغوب فيه فى ظل ديمقراطياتنا المنزهة مما يعكر صفو الحكام الخالدين .جاء ابعاده مفاجئا للكثيرين ،وعاديا وأمر متوقع لاولى القربى من المطابخ السياسية...جاء الدكتور السيد البدوى صاحب قنوات الحياة رئيسا لحزب الوفد المعارض فى أنتخابات داخلية ومنذ تربعه على عرش رئاسة الحزب ظل الرجل فى حراك دائم ودائب لتعزيز صفوف حزبه ودعمه بالوجوه الجديدة ، سواء وجوه لها وجود أجتماعى أو رياضى او ثقافى مؤثر ولم يكن من ضمن أهتماماتها السياسية، أو تلك التى لها أهتمامات بالسياسية وهى مابين نيران قناعاته التى لاتتماشى مع الحزب الحاكم وزهده ليتمكن من عيش حياته،وغيرهم سعى الرجل لضمهم فضماهم الى حزبه وخلق نشاطا حزبيا وحراكا لابأس به أكسبه نجومية سياسية فى الشهور التى أعقبت توليه رئاسة الحزب...الا أن جاء وتلألآ نجمه بعد أصداره لقرار ابعاد عيسى...والذى ربما يكون جزء من أتفاق تم بين السيد البدوى والحزب الحاكم فى ما يتعلق بالكوتة الخاصة بحزب الوفد فى الانتخابات التشريعية القادمة ، ونحن نعيش فى عالم معروف عنه مثل هذه الصفقات والتى تتعلق دوما بحزب السلطة وبعض الأحزاب التى نطلق عليها أحزاب معارضة بعلم وتعلميات الحزب الواحد...وربما جاء أبعاد عيسى لتهئية المسرح الانتخابى وتنظيف ساحاته من اى منقصات قد تؤثر على المشهد والمشاهد...
لكن ما نسيه أو ربما قد يكون على علم به الدكتور السيد البدوى وقرر أن يكون ثمنه باهظا الى هذا الحد هو أن الدستور بدون أبراهيم عيسى لاتساوى شئيا ..فهى كما الجسد وأبراهيم عيسى هو روح هذا الجسد.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 840

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة