المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المواطن المصري خط احمر !!!!!!!
المواطن المصري خط احمر !!!!!!!
09-01-2012 03:23 AM

image


المواطن المصري خط احمر!!!!!!!

* رشيدة شمس الدين
ناشطة سياسية وعضوة في حركة قرفنا

هل حقيقية المواطن المصري خط احمر في اي مكان ام يجب ان تكون لدية مواصفات اخري ان وجدت وان لم توجد فلن يكون لدية لون أحمر أو اخضر او اي لون من الالوان الاخري .

الشعب النوبي الذي يمتد من جنوب مصر وشمال السودان صاحب الحضارات والممالك العظيمة(كوش –نبتة-مروي) يحمل ذات اللغة وذات الثقافة والتي لم تستطع الجفرافيا قديما وحديثا فصلها وحتي بعد تهجيرهم لبناء السدود وعلي حسب امزجة واهواء الحكومات والسياسات المختلفة لهم ظل أحفاد ترهاقا وبعانخي والكندكات يحملون نفس الدماء والحنين.

النوبين المصريين في في مصر يحملون مواصفات المواطن المصري العادي (صاحب اللون الاحمر) وكذلك في بلدي السودان فهم سودانين.

منذ ان وعت عيناي علي الدنيا وانا أجي الي مصر(ام الدنيا) واعرف تقريبا كل شوارع القاهرة حيث يتفرق اهلي في اغلب الاحياء هناك.

مع بوادر قيام الثورة وكنت حينها في احدي الدول الافريقية اتفقت ومجموعة كبيرة من الاصدقاء الشباب علي ان نكون مع الثوار من البداية وفعلا كنا معهم في ميدان التحرير من اول ايام المظاهرات وحتي التنحي وانتصار الثورة نعمل في كل الجبهات والجهات من علاج ونقل مصابين الي التصوير والتوثيق وحتي حمل الحجارة وزجاج الخل والبصل وتوزيعها علي المتظاهرين هناك.

من رحم الثورة خرج عبدالسلام عباس محمد علي المصري_اكرر المصري النوبي حفيد ترهاقا وصناع الاهرامات, كان ثوري ثائرا علي الظلم والفساد غيورا علي وطنة حزينا علي شعبة ومع انة كان كالفارس في الميدان الاانة رفض ان يضرب بحجر اخوته هناك وكان دائما ما يقول لي( احنا اخوات ملعون ابوها السياسة خربت البلد).

احتفلنا بفرح مع المصريين وخاصة رفقاء الميدان وعدت الي بلادي احمل نشوة الثورة واجمل الذكريات والحنين.

نعمل ومنذ سنين في السودان علي القضاء علي الظلم والفساد ودكتاتورية الحزب العسكري القمعي والمستبد والتغيير السلمي مدفوعين بحب الوطن وتجارب قبلنا من الدول وحصيلة مالدينا من من ثورات عظيمة.

تعرضت بموجب عملي في السياسه ومعارضة النظام الي عدة اعتقالات ومحاكمات لم تهز يوما قناعاتي بأن التغيير ات لامحال وإن طال.

جاءعبدالسلام الي السودان اكثرمن مره وقرران يعمل في التجارة بين البلدين وكنا تقريبا طوال اليوم معا حتي تعرضنا لاول اعتقال عندما كنت اعد لفعالية شبابية وبداية مأساته مع اللأمن السوداني والمعتقلات حينها علم رجالات الامن انة مصري نوبي واطلق سراحة في اليوم التاني دون توجيهة اي اتهام له اومعرفة تفاصيلة كاملة. مجرد ان اطلق الامن كلابة وجواسيسة علية حتي عرفو بعلاقتنا واصبحو يلاحقونة في اي مكان حتي قبضو علينا مرة اخري في احدي شوارع الخرطوم وانهالوعلينا ضربا بالشوم والخراطيش وهم يصرخون فيه(يامصري جاي من بلدك تحب بناتنا وتخرب بلدنا) وحملونا في عربة بوكس الي مبني تابع للامن في العمارت ش57حيث وجدنا مجموعة كبيرة جدا من المعتقلين/ت واعداد ضخمة من الامنجية مدججين بالاسلحة مع مواصلة الضرب والشتائم ووضعوني مع معتقلات اخريات واخذو عبدالسلام الي مكان اخر وكان حديث المبني كلة ذلك (المصري الحايم مع البت السودانية) ثم نقلوني في الفجرمع اخرين الي مبني اخر يخص الامن السياسي في الخرطوم وكان هذا اخريوم اري فيه عبدالسلام ولم اعرف مصيرة من حينها وانتابتني الاف الهواجس والقلق علية للوعيدوالضرب والتهديد من كلاب الامن له.

وتنقلت عدة ايام في مباني اجهزة الامن المحتلفة واخيرا تم نقلي الي سجن ام درمان للنساء(دارالتائبات!!)

بعد عشرة ايام من جحيم السجن جاءت صحفية مصرية بصحبة فتاتان سودانيتان الي السجن وبمجرد ان عرفت ذلك تحايلت علي السجانات وذهبت لمقابلتها وقد كانت سمعت باعتقالي ولم تكن تعلم بقصة عبدالسلام المصري المعتقل مثلها وعندما اخبرتها تعاطفت جدا مع الموضوع وقالت انها ستخبر السفارة لتفعل شيئامن اجلهم, مع تعقد موقفها هي الاخري وتضارب اقوالها مع رفيقاتها وكثير من المضايقات التي وجدتها والاتهامات التي وجهت اليهاهي ايضامن تجسس وتخابر تارة للمصرية واخري للالمانية وانها تعمل مع المعارضة لتشويةسمعة السودان وتنكر سفارتها لها امضت اسبوعين من العذاب الذي كنا نحاول ان نخففة عنها بدوافع انسانية نبيلةوكرم وشهامة سودانية راتها منذ ااستقبال احدي الرفيقات لهابمنزلها قبل الاعتقال.

بعد دراما غريبة من الامن السوداني ومحاولة الزج بها في اي تهمة فوجئنا باستدعاها باكرا للاعتذار لها عن ما حصل من مضيقات وغيرةفقط لانها كانت تعمل بدون تصريح صحفي!!

كنا جميعا نعتقد ان الافراج عنها لتاثير الضغط الشعبي وموقف والدتها المضربة عن الطعام امام السفارة بمصر لذلك جاء اطلاق سراحها مع اعتذار مريب ومفخخ من قبل جهازالأمن السوداني , ودعناها بحب صادق ووعد اصدق منها بانها اول ما تصل مصر هتتكلم عن المعتقل المصري ابن بلدها المجهول للجميع في الخارج, وحملتها الكثير من الوصايا وتركت الكثيرمن الوعود.

أمضيت بعدها خمسة وخمسون يوما في المعتقل الي ان خرجت في يوم السبت 16/08/2012منقطعين عن اخبار كل العالم غيرحديث تناقلته السجانات عن انها قد افرج عنها بقرار رئاسي.

من ساعة الافراج عني وانا افكر في رفيق الدرب والاعتقال وقبل وصولي منزلي فوجئت باتصال في هاتفي الذي استلمتة حالا من الامانات واذا به هو نفسة عبدالسلام لأعلم بانة افرج عنة (إمبارح)من سجن كوبر وترحيلة لقسم الاجانب ليتم ترحيلةغدا مبعدا من البلاد بعد كل هذة المدة وانة سمع بالافراج عن المعتقلين فحاول رقمي بعد رجاءلاحد العساكر استخدام هاتفة وانة كان ممنوعا من التلفون حتي لتطمين اسرتة الذين لم يعرفون عنة اي شئ طوال هذة الفترة.

ساعة ترحيلة غدا قابلتة في المطار لاقل من عشرة دقائق وراعني ما شاهدتة من شحوب وهزال ومرض كانت اثارة واضحة جدا علية لدرجة انة لم يستطع الوقوف معي طويلا وعرفت انه كان ممنوعا من الزيارات والتحدث مع احد ولم يتلقي اي علاج هناك او حتي ان يجلب احد له احتياجاتة الضرورية(فقد كان طيلة هذة الفترة يرتدي جلابية بيضاء) التي اعتقل بها وانة كان مريضا لدرجة انة( يتبرز دما ) وانة تعرض لضغوط نفسية وجسدية مؤلمة جدا وقد اكد لي ذلك كل من صادفة في المعتقلين هناك.

بعدها سافر مبعدا الي وطنة تاركا خلفة كل راس مالة في التجارة ومتعلقاتة الشخصية حاملا معة مرارة الايام والذكريات,بعدها عرفت ان تلك الصحفية طارت الي اديس ابابا علي متن طيارة رئاسية بعد ان خاطب بابا مرسي بابا عمر كي لا تكون ازمة بين البلدين بعدان علمت كل مصر بقصتها والضغط الشعبي الذي ادي الي الافراج عنها بامر رئاسي فهي الصحفية المشهورة دات الخط الاحمر!

عيني عليك ياعبدالسلام فلم يكن لديك اي لون لديها بل اعتقد انها قد نسيتك تمام وتذكرت فقط الفطور الرئاسي وربما حبات الزيتون في الطبق مع الرئيس الذي اعتقد انها لم تكن لتراة لولا ذلك اللون بالرغم من سفرها لعدة دول علي حد قولها ورجوعها في طيران عادي كما العامة وليس رئاسي كما في هذة المرة.

ياستي لم نكن نريد منك ان تحدثيهم عن معاناتنا داخل المعتقل والمظاهرات في بلادي اوحتي سؤال ان كانت ستحدث ثورة في بلادي واجابتك بالضحكة الغير مبررة و(معرفش تلك) فنحن نعلم تمام متي نجيب عن كل السؤالات تلك بعزيمتنا وتجاربنا السابقة الذكر,فقط اعلمي انك عندما كنت في حضن امك فرحة كانت والدة عبدالسلام في المستشفي لاشتباة بذبحة صدرية وعندما كنتي تقدمين الانترفيوهات والمؤتمرات والاحتفالات كان هو يعذب في شمس حارقة ووضع صحي سيئ حيث لاطعام يسد رمقة ولا اي شئ يذكر.

اخيرا وبعد ستين يوما من جحيم الاعتقال عاد عبد السلام مبعدا مريضا منكسرا لالون له وليس في جيبة حتي اجرة التاكسي لمنزلة

انا لان اتجرع الاسي مثلة تماما لم استطع ان اواسية ولم اواسي نفسي حتها ومذيد من المرارات والحزن الاليم وضباب كثيف حول ما سيكون في المستقبل لاحقا.

حدث كل هذا لانة لم يكن لونة احمر ولانها لم ترة من اصحاب الالوان ولم تعمل بمثلهم القائل(انا وابن عمي علي الغريب) والتخمة الشديدة من الفطور الرئاسي والغسيل المكثف الذي مارسة عليها مدربون علي التزييف والتغبيش والخداع لدينا هنا.

هل كل مواطن مصري خط احمر !!!!


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1435

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#460832 [علي محمد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2012 12:22 PM
بدون تعصب وقف البواب وما طفش و السوداني الحقيقي وقت الحاره ما يطفش انت تحتاج للمزيد من العلم عن تاريخك ليتسع قلبك٠
والنوبيين يختارون بين مصر و السودان انا اختار كلاهما و معاهم اثيوبيا و تشاد كمان كل ده سودانيِّ


#459897 [سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2012 03:22 AM
النوبيين السودانيين (بدون تعصب) يدينون بالولاء لمصر وهم الذين الصقوا بالسودانيين (عصمان) البواب وهذه مهنتهم فى مصر منذ زمن بعيد ! .. صراحة يجب أن تختاروا (السودان) أو مصر ! الشعب السودانى ( الحقيقى ) لايتشبه بالمصريين والذين يشبهوننا هم ( الأثيوبيين) و( التشاديين ) فالمصريين لاأخلاق لهم ولا قيم ولاشرف !


#459020 [omer ali]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2012 12:57 AM
من رشيد الي نمولي دي جديده علينا نحن كنا بنسمع الهراء المتكرر من الاسكندريه الي نمولي عشنا وشفنا يا ابن الوادي المقدس

يا جماعه خلونا في سودانا الفينا مكفينا,, نحن في السودان لم نتعايش مع بعض سلميا بعد,, ولا زالت الحروب القبليه مشتعله في بلادي واخرها للاسف الحرب الدائره بين الرزيقات والمسيريه والرشايده والبني عامر وغيرهم وسفله الانقاذ يؤججون تلك الخلافات القبليه لكي يستمروا في السلطه

وبعضنا لازال يتحدث عن ابناء النيل ورومانسيات خياليه وسينمائيه لاواقع لها

نهر النيل وواديه ليس قصرا وملكا للسودان ومصر وان كان لابد كان الاولي بنا في السودان ان نقول نحن ابناء الوادي من(( بحر دار)) حاضره قبائل الامهره العريقه حبائبنا وابناء عمومتنا حيث ينبع النيل الازرق العظيم الي وادي حلفا منبع واصل حضاره اجدادنا النوبيين الكوشيين ,, الحضاره التي ادعي ملكيتها المصريون زورا

املي كبير ان ياتي اليوم الذي نعتز فيه بوطننا السودان وشعوبنا السودانيه وبس


#458974 [علي محد الحسن]
5.00/5 (1 صوت)

09-01-2012 10:45 PM
احييك يا اخت و اثني علي نضالك و صمودك و لك كل الاعزاز و التقدير علي ما تحملتيه من جور وابتزاز زبانيه البشير ٠
ولكي ان تفخري وتعتزي بانك وقفتي ضد الظلم اينما ذهبتي في هذا الوادي فهو وطنك من رشيد الي نمولي ومن يقل غير ذلك لا يعرف هذه الارض و ليعود لصحراء الحجاز
اما الفارس عبد السلام محمد علي حفيد رماة الحدق لن ننسي له وقفته و سيعود يوما ليحكي في السودان الجديد ليروي عن البطش باسم الدين و له ان يطالب بما خسره من تجاره و مال


#458623 [omer ali]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2012 02:00 PM
هل تعتبري مشاركتك في الثوره المصريه ووجودك في ميدان التحرير وتزويد المتظاهرين بالحجاره والخل والطعام وحمل المصابين من حقك في شئ كمواطنه اجنبيه,, تتدخلين وتخلين بالامن في بلد غير يلدك

يا اخت احمدي الله انه لم يتم القبض عليك من رجال الامن المصري الا وحدث لك ما لا يحمد عقباه,, الاان كنت تجيدين التحدث باللهجه المصري وتدعين انك نوبيه مصريه

يا جماعه خلونا في مشاكل بلدنا وماعونا فيه ما يكفي


ردود على omer ali
United States [soso] 09-01-2012 10:16 PM
عمر علي - مافي شتائم لمصر والمصريين - اوعك تكون اتعالجت


#458432 [مواطن مصري]
5.00/5 (1 صوت)

09-01-2012 09:51 AM
شكرا الاخت رشيدة علي المقال الهادف وان كنت متاكد بعد قليل سياتي الكثير للشتم والاساءة في مصر والمصريين- فاي سيرة لمصر تجذب الرعاع للشتم ولا ندري لماذا - وان كانوا يخترعوا الاسباب الواهية


#458416 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2012 09:25 AM
مقال جميل يا رشيدة

أعجبت بطرحك الصريح الشجاع للموضوع

الملاحظ هنا أن كل الشابات اللي كتبن عن ظروف إعتقالهن كانت الروايات متشابهة

لدرجة التطابق مما يعني فعلا إنها روايات صادقة وإنها فعلا ممارسات

مدروسة وتعليمات محددة تتكرر في كل مرة مع الفتيات في معتقلات الكيزان

قضية النوبة في مصر قضية كبيرة والحمد لله إنو الديمقراطية في مصر حتحقق ليهم

جزء كبير من تطلعاتهم .. مش مجرد كلام ساي .. أنا قريت لعمر موسى في حملتو الإنتخابية

كان بيعتذر للنوبيين عن التهميش اللي كان حاصل ليهم في كل العهود السابقة ووعد

بإنصافهم واتوقع كمان إنو باقي المرشحين من مختلف الكتل السياسية قالوا نفس الكلام

يعني للنوبة في مصر قضية صارت رهن التداول العلني ودا تطور كبير مقارنة بالصوت

الكتامي في الماضي.

أتذكر في نهاية السبعينات وأنا اتفرج من نافذة القطر السريع (من إسوان للقاهرة) كنت

أستغرب في مناظر البيوت والأطفال وزيهم زي كأني بشوف في مناظر في مدن سودانية . لمن

إختلطنا بأخوانا النوبيين المصريين في ديار الغربة عرفت منهم ولعهم بالغناء السوداني

" في فرح اخويا غنى حمد الريح" .. كتير من المصريين "الشماليين" بيعتبروا إنو النوبة

"سودانية " .. لكن بعد يناير يبدو إنو الحال حيتغير كتير.


* رشيدة شمس الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة