المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ولادة الحركة الإسلامية تارة أخري ...هل تأتي قيصرية أم طبيعية ( 1 – 4)
ولادة الحركة الإسلامية تارة أخري ...هل تأتي قيصرية أم طبيعية ( 1 – 4)
09-05-2012 10:33 PM


ولادة الحركة الإسلامية تارة أخري ...هل تأتي قيصرية أم طبيعية ( 1 – 4)

كتب صلاح الباشا ( تحليل سياسي أيديولوجي):

[email protected]
******************************************
العديد من المتابعين يرصدون التطورات التي تتحرك هذه الأيام داخل جسد حركة الإسلام السياسي بالسودان ، والتي يطلق عليها أهل الإسلام السياسي من العناصر الحاكمة لفظ ( الحركة الإسلامية السودانية ) ، ذلك أن تيار الإسلام السياسي هناك قد أخذ عدة أسماء سابقة ، تغيرت وتبدلت وفقاً لرؤية من يقومون علي أمر ( الشياخة ) لهذا التيار الذي إستغرق أكثر من ستين عاماً في النشأة داخل ميدان السياسة السوداني بكل نتوءاته وتعقيداته .
والشاهد أنه وبعد دخول الفكر السياسي الإسلامي من القاهرة مع نهاية أربعينات القرن الماضي ( العشرين ) بوساطة الطلاب السودانيين الذين كانوا ينهلون العلم بالقاهرة حيث كانت مواعين التعليم العالي بالسودان وقتذاك من الضيق بمكان ، بحيث تجعل الشباب وربما منذ المرحلة المتوسطة يسافرون إلي مصر بالقطار والباخرة وبلا تأشيرات سفر أو جوازات حين كان إسم الدولة هي دولة مصر السودان ، وأن فاروق هو ملك مصر والسودان ، وأن العملة السودانية كانت تحمل صورة فاروق وإسمه أيضا ، فكان الحكم الإنجليزي المصري ( الثنائي ) يدير أمر السودان منذ الفتح عن طريق حملة كتشنر باشا في العام 1898م بعد معركة كرري ونهاية دولة المهدية التي خلفها عبدالله تور شين ( التعايشي ) .
ومايجدر ذكره هنا وللتوثيق التاريخي ، أن أول من أدخل الفكر الأخواني من مصر هو الطالب وقتها ( علي طالب الله )) ثم الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد ، وبعدها بدأت خلايا الإخوان تنشأ داخل كلية الخرطوم الجامعية التي تحولت من إسمها القديم ( كلية غردون ) في العام 1950م ، ثم صارت جامعة كاملة البينان بعد الإستقلال في العام 1956م . وبالتأكيد هناك جماعات عديدة من الطلاب في ذلك الزمان رفدت الفكر الإخواني بوقتها وجهدها ، وكلهم قد رحلوا عن الدنيا بعد أن تركوا الفكرة وقاموا بتكوين أجساد سياسية عديدة داخل الجامعة لاحقاً ، مثل الميرغني النصري ، بابكر كرار ، الرشيد الطاهر بكر ، دفع الله الحاج يوسف ، علي محمود حسنين ، ميرغني عبدالرحمن سليمان ، والقائمة كانت تطول وتتمدد في كل عام دراسي جديد.
كان الإسم المعروف والمشهور لهذه الجماعة هي ( جماعة الأخوان المسلمين ) التي كانت ترتبط بالجماعة الأم في مصر بزعامة مؤسسها الإمام حسن البنا الذي كان له الدور الرئيس في تأسيسها وتطورها كهيئة دعوية تعمل علي تربية الشباب وفقا للنهج الإسلامي الفطري ، حتي عمت مصر كلها بعد أن بدأت خافتة في العام 1928م من مدينة الإسماعيلية حين كان حسن البنا مدرساً يشرف علي الفكرة حتي تفرغ لها تماما وقام بنقل نشاطه إلي أم الدنيا ( القاهرة ) . وعندما أغتيل حسن البنا بواسطة الحرس الحديدي للملك فاروق في العام 1949م كانت التنظيم قد إكتمل بنيانه تماماً .
وفي الخرطوم ، لم يكن تنظيم الأخوان قد بلغ سن الرشد في بداية العام خمسين من القرن الماضي ، لكنه كان واعداً بأنه سوف يتمدد وسط البيئة السودانية التي تتكيء علي الموروث الديني بكافة خصائصه كعقيدة راسخة تماما داخل التربة السودانية ، أي أن البيئة كانت تربتها عالية الخصوبة لينمو بداخلها هذا الفكر الإخواني ، فتمدد خارج إطار الجامعة وإستقطب المتعلمين من المدرسين وغيرهم مثل يسن عمر الإمام ، والقائمة تطول بالطبع.
ولكن ... فجأة يعود إلي جامعة الخرطوم بعد إكمال بعثته الدراسية في باريس و لندن أيضا شخصية لم تكن معروفة وقتذاك في الميدان السياسي السوداني ، ألا وهو الدكتور حسن عبدالله الترابي الذي شغل بعد عودته منصب عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم ، ليختاره إخوان الجامعة وغيرها كزعيم للتنظيم خلفا للشيخ صادق عبدالله عبدالماجد والذي كما نري قد إنعكس أمر تغيير إسم التنظيم علي حياته وأدواره ، وسوف نورد ذلك لاحقا في هذه السلسلة .
وبما أن الدكتور حسن الترابي قد كانت له رؤية مستقلة عن فكرة إلحاق التنظيم الإسلامي السياسي بالسودان بجماعة الأخوان في مصر أو بالتنظيم العالمي للأخوان المسلمين ، حيث قام بإجراء تغيير جذري في الفكرة وفي الأيلولة للتنظيم السوداني خاصة بعد بزوغ نجم إسمه كواحد من مفجري إنتفاضة 21 أكتوبر 1964م حين كان المتحدث الرئيسي في الندوة التي أقيمت بدار إتحاد الطلاب حول مشكلة الجنوب وضرورة حلها ( ديمقراطيا ً ) بدلا عن الخيار العسكري الذي كان يتبعه المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي كان يحكم السودان برئاسة الفريق إبراهيم عبود من عام 1958م وحتي عام 1964م بعد أن تسلم الجبش سدة الحكم من رئيس الوزراء وزير الدفاع وقتها السيد عبدالله خليل في حكومة الإئتلاف بين حزبي الأمة وحزب الشعب الديمقراطي ( الختمية ) .
قلنا أن نجم الترابي قد بزغ في ذلك الزمان من حقبة الستينات ، وبالتالي فإن بصماته وأفكاره وأيلولة تنظيمه قد كانت واضحة المعالم في تغييره لإسم التنظيم الإسلامي ذاك ولعدة مرات في فترات لاحقة .... نواصل ،،،،،،




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 871

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#462319 [مفيش فايدة]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2012 12:06 PM
انشاء الله ولادة يموت قيها الام والجنين ... والدكاترة والممرضين واااااى زول حضر الولادة دى ياااااااارب ...


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة