جدل حول الفيل..!ا
10-08-2010 01:21 PM

جدل حول الفيل..!!

د. مرتضى الغالي

الجدل الدائر (بعد واحد وعشرين عاماً) حول نجاح أو فشل مشروع الانقاذ الحضاري (تحصيل حاصل) لكل من وهبه الله عينين ولساناً وشفتين و(ربع عقل).. والذين لا يزالون يدافعون عنه.. مثلهم مثل الذين يحاول اثبات وجود (العدم والكدم).. أو كمن يحاول بيع الثلج في القطب الشمالي...! وهي محاولة عبثية استحالتها تشبه حال الذي يريد حشر فيل استوائي في (كيس مخدة)...!

سبحان الله..هل (بعدكل الذي جرى) تجد من يدافع عن هذا المشروع..؟؟ صدق من قال ان سقوطه وانهياره أكبر من ان يحصي في نقاط واشارات؛ انظر الي الاقتصاد والمعيشة والزراعة والصناعة والمدارس والخدمات والشارع العام والمزاج العام و(المال العام) والحالة الاجتماعية والصحة والعلاج والتعليم والديون الخارجية و(جفاف العدالة) .. ثم تعال وشاهد البطالة والعطالة وازدياد الجرائم ونوعيتها.. وانظر الي الاطفال اللقطاء والمشردين والايدز والمخدرات، وتأمل نسبة الفساد، ثم قل أين مجتمع الفضيلة والطهر والعفاف والستر والكفاية والرحمة..؟ وأين الأيادي النظيفة والذمم العفيفة (من غير إقرارات ذمة)؟ وقل أين مال الأيامي واليتامي؟ وانظر الي الهوة السحيقة بين الاغنياء والفقراء.. وبين منتقبي الكوَش والقمقامة والخيران و سعداء (طبق اليوم) بمكسراته ومسطردته وبقسماطه وتحلياته...!! أمر عجيب ان يدفع ولاة الخرطوم بأن المساجد ممتلئة بصلاة النافلة.. رغم غياب فروض العدالة والمساواة.. فكم أضحت جملة الدين الخارجي على السودان؟ وكم هي نسبة الفقر؟ ولماذا تعاظم مرض الايدز وعلل سوء التغذية والكلازار وعمي النهار والفشل الكلوى.. وفاقد المدارس التي تشكو (تجليس الطلاب)..؟! الجماعة السلفية ذاتها قالت في جدال الأمس ان (المشروع أياه) يدّعي تحكيم الشريعة ولا يطبّقها،.. يقول امير حركة الاخوان المسلمين (الاصلاح) ان المشروع (حيلة ومحاولة) للحاكمين لتمكين أنفسهم في مفاصل السلطة وأجهزة الدولة والمجتمع.. ويضيف بان تفشّي الظواهر الاجتماعية السالبة هي (مولود شرعي) للمشروع الحضاري، ويختم حديثه بأن الأمر خداع و(لعبة مزدوجة) تخدع الحركات الاسلامية بدعوى العمل على تثبيت أحكام الدين.. وتوحي للغرب بأن المشروع يتواءم مع النظام العالمي الجديد...!! رئيس شورى المؤتمر الوطني كان من المنافحين عن المشروع أياه، وخالف والي الخرطوم في الاستدلال على المشروع بمجرد الاشارة الي إرتياد المساجد.. وقال انه (أشمل من ذلك) باعتباره مجمل حياة الناس وتوجهاتهم الاجتماعية وجوانب الحياة السياسية والاقتصادية والفكرية والعلاقات الخارجية... وقال (اذا كان في حد شاعر انو المشروع ما موجود.. فدي ذاتا مشكلة) لكنه لم يقل ماذا حدث في مجال الفكر والاقتصاد والاجتماع والسياسة..!! كل ذلك (كوم) والكوم الثاني ما انتهي اليه المشروع من حيث (تشليع) السودان أو بقاء وحدته (بجنوبه ودارفوره) مع شرط العدالة والمساواة... ولن نتحدث عن االآبار المعطّلة و(الفلل الجديدة) المشيدة بالقرانيت والسراميك والعامرة بأثاث (نابولي ومارسيليا)..!

اجراس الحرية


تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 2335

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#32927 [وحيد]
4.12/5 (11 صوت)

10-11-2010 10:04 AM
\" المشروع الحضاري\" فيل ابيض كبير.... و جماعة الانقاذ باعوا الترام للجماعة اصحاب \"الاشواق\" لتطبيق الشريعة و اقامة نظام اسلامي.... الشريعة نفسها كذبة كبيرة لم ير منها الشعب الا الرسوم و الاتاوات التي يدفعها \" لدعم الشريعة\" و لا ادري كيف تدعم الشريعة بالاتاوات و الواقع انه لا دين و لا اخلاق و لا عدالة بل قامت سلطة مطلقة ادت لفساد مطلق حيث لا مساءلة و محاسبة لا رقابة و لا شفافية... و السلاطين الجدد اصبحوا سلاطين كما في الروايات يعيشون في القصور و يملكون الضياع و كل المباهج و الملذات و الشعب الذي تحول الي عبيد يدفعون الاتاوات الباهظة في كل وقت و علي كل شئ - دون ان ينال اي مقابل حتي الكلمة الطيبة - ثم تذهب لجيوب السلاطين الذين يعيشون ليالي الف ليلة حيث القصور و الحريم مثني و ثلاث و رباع و السيارات الفارهة و الاجازات المرفهة بالخارج و الشعب يزداد ضنكا كلما زادت شهوة السلاطين للمال. و الامر لم يتوقف عند حد السلب و النهب و اكل السحت و اذلال الشعب و تسخيره لخدمة السادة \"المجاهدين\" و اصحاب \" الايدي المتوضئة\"، بل صار بيعا لمؤسسات و اراضي و مقدرات الوطن و المشتري غالبا هم السلاطين نفسهم بابخس الاثمان او بلا ثمن حتي فلا احد يدري و زاد الامر سوءا الحروب الاهلية التي افتعلها السلاطين لاخضاع الشعب و ما تبعها من خراب و دمار و تقتيل لمئات الالاف و تشريد الملايين و ما تبع ذلك من اثار اجتماعية و احن و ضغائن و اثارة للنعرات القبلية علي حساب الوطنية و خراب الذمم و الفساد الاخلاقي و ارتفاع معدلات الجريمة و ظهور جرائم ما كنا حتي في اسوأ الكوابيس نتخيل حدوثها في السودان! ثم ما سيصير من تقسيم للوطن و ما يلي ذلك من كوارث .... هل نسينا انتهاك السيادة الوطنية ؟ و الاف القوات الاجنبية التي تمرح في اراضي السودان و اراضينا المحتلة و امريكا التي تسيطر علي القرار السياسي و رئيسنا المنبوذ الذي يرفض حتي الزوار الرسميين للسودان مقابلته دون ان يثير ذلك حفيظته او حفيظة السلاطين المحيطين به؟


#32382 [موجوع حتي يخسف الله بالانقاذ]
4.13/5 (10 صوت)

10-09-2010 06:55 PM
كل التحية والتقدير والاحترام ,,,
د. مرتضي وكل الصحفيين الاحرار الذين لا يرتادون مجالس السلاطين...
واصلوا النضال لاسقاط هذا الظلم البين والتجهيل المتعمد والفساد المنتن,,
ونجن نشد من اذركم بكل ما اوتينا من قوة,,,


#32156 [محمد إبراهيم]
4.12/5 (11 صوت)

10-09-2010 10:29 AM
وهل منع إرتياد المساجد جماعة الإنقاذ من السلب والنهب والقتل والتعذيب و أكل أموال العباد بالباطل؟ هل منعهم إرتياد المساجد من بناء القصور العشوائية وإقامة حفلات التدشين إياها؟ هل منعمه إرتياد المساجد من ملء خزائنهم بأموال الحكومة المنهوبة؟ هل حال إرتياد المساجد بين على الحاج وأموال طريق الإنقاذ الغربي؟ هل منعهم ذلك من تزوير الإنتخابات؟


#32065 [سعودى]
4.17/5 (9 صوت)

10-08-2010 09:12 PM
لك التحية الغالى ... واذا فى حد شاعر انو المشروع موجود تكون دى مصيبة ولا بد
من اخضاع كل الوزراء لعيادة نفسية .. ورئيس شورى المؤتمر الوطنى يجب تسفيره
خارج السودان لان حالته خطيرة جدا جدا


#32063 [khaldoon]
4.14/5 (9 صوت)

10-08-2010 09:06 PM
والله ياخ نجم موضوعك عايز وقفة ومراجعة من ذوى الاختصاص المهنى المتعلق بالسلوك الانسانى، لانو بصراحة انا بعرف مجموعة من الشباب ليست بقليلة كانت تعيش حياة طبيعية مملؤة بشتى الاحلام الجميلة للمستقبل وهم على فكرة من الاهل والنسابة معظمهم صار مثل اولئك الذين شاهدتهم عند المسجد ، ونرجع نؤكد انهم ولعامل السن عليهم الشيلة لو بقى فى شيلة وحسبنا الله ونعم الوكيل


#32054 [AL-HALFAWI]
4.15/5 (10 صوت)

10-08-2010 08:19 PM
يا د. الغالى ما المشروع نجح فى تحقيق الأهداف...وهذه هى النتيجة التى نعيشها جميعاً الآن!!!!!


#32027 [نجم]
4.14/5 (8 صوت)

10-08-2010 06:02 PM

من سكان احد القري الكبيرة وان كان الخرطوم نفسها كما وصفها زائر اسلامي كبير قال حزنت عندما وجدت الخرطوم عبارة عن قرية كبيرة .

فالشباب في قريتي خاصة جيل العشرينات و جيل مابعد المراهقة اصابتهم دروشة وهروب من الواقع واستسلام عجيب ولكن حالة دروشة غريبة فاندهشت لحال هولاء الفتية ، بعد خروجنا من صلاة الجمعة وفي سور المسجد صاروا يقبل بعضهم بعضا واحدين في الايدين كل واحد يقبل يد الاخر ولكن الغالبية قبل حارة في الخدود و كلوا في الله . الموضوع يحتاج لدراسة نفسية هل هذه ظاهرة تدين ام دروشة ام هروب من الواقع وبالسؤال عن احوالهم عرفت انه لا يوجد منهم من يقوم باداء اي عمل .


د. مرتضى الغالي
د. مرتضى الغالي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة