المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البكاء بين يدي الزيغ و الزوغان
البكاء بين يدي الزيغ و الزوغان
09-06-2012 02:58 PM

البكاء بين يدي الزيغ و الزوغان

إبراهيم بخيت
[email protected]

بعلم او جهل او قصد خرج من مساره استطاعت الانقاذ ان تنفذ الى حصون الصحافة والاعلام وأن تدكها دكا بحيث ان كل من يفكر مجرد التفكير بانها سلطة رابعة يمكن ان تكون معينا للسلطات الاخرى فى ارساء دعائم الامن و السلام و التنمية .يصبح هو ذاته معوقا لهذه المهمة حسبما يقول وينفذ الذين انتدبتهم "هذه "الانقاذ ليكونوا حراسا لابوابها وعاملين تحت حد الخوف و الرغبة لتحقيق مقاصد منهجها وتثبيت سلطانها ونجاح الانقاذ فى ابعاد الصحافة والصحفيين والاعلام والاعلاميين الوطنيين عن أدوارهم ليس محض صدفة .ولكنه مخطط جيد الحبكة وسيئ التنفيذ والاخراج .وغير مضمون النتائج، والعقلية التى خططت ونفّذت وما زالت تقود التوجه القاصد نحو التضليل و التجهيل بغرض الاستحواز الكامل على كل ما ومن تحت وعلى و فوق ارض الوطن ،و تجييره الى مصالح الفئة الحاكمة يسير بدفع من الصحافة والاعلام الذى يقعد على مقاعده العالية من اصحاب الضمائر الواطية ، مازالت هذه العقلية تتجسد شاخصة بين الاصليين و الموالين للنظام . و المراقب لهؤلاء القادة والقيادات الصحفية والاعلامية القابضة القاعدة اليوم لا يجدون كثير مشقة فى الاشارة بالاصابع العشرة لهم، و لا يخشون خشية من ان يدلون عليهم من خلال اقوالهم وافعالهم وافاداتهم ، و التى تؤكد تبريراتهم انهم مجرد بيادق مهترئة داست عليها كل الاقدام الانقلابية . فلم يعد الناس يعرفون لها وجها من ظهر .في كل عهد من عهود النظم الشمولية الانقلابية ،يبرز من بين صفوف الصحفيين الكتبة الذين يتولون التنظيروالدفاع عنه في بداياته الأولى بقوة وعنف ،و يستمدون هذه القوة والعنف اللفظى بل و القبح و الفحش اللفظى مما يسمعونه و ويتلبسهم من نتاج حركتهم السلسة و الواسعة بين الدهاليز بعد أن إبتعد الآخرون تعففا او قسرا ، وعندما يبدا النظام في التآكل والتعري وتنفتح بعض الأبواب للأصوات الأخرى .يبدا هؤلاء الصحفيون الكتبة الكذبة في الأسف على ما فات وما حدث بين الانقلابيين من انشقاق وشقاق ، وينحاز هؤلاء الكتبة للشق الذي أحتاز السلطة ، ففي مناحة وبكائية تعصر الفؤاد ولا تستدر العطف ،ففى الماضى القريب سطر أحدهم مدعيا الحيادية بكائيته على حكم صنعوه بحد السيف في انقلاب الإنقاذ الذي خطط له و تم تنفيذه بليل بقيادة عرابه الدكتور الترابي .- و هذه حقيقة تاريخية لا تقلل ابداا من ما حدث بعد ذلك من تحولات دراماتيكية فى المواقف - ولما احتد الصراع على قيادة السلطة الانقلابية انتصر شق وذهبت الجماعة الاخرى الى المعارضة بدلا عن القصر، فى ذلك الوقت من عام 2007 كتب احدهم من الجماعة باكيا ومستدرا العطف على اضمحلال فرص تحقيق دولة التوجه الحضاري ، وهو يرى أبناءها ما زالوا يكيدون لبعضهم البعض ،و يكيلون الاتهامات للعراب بعد أن كان ( الترابي عرس الشهيد ،وترابي الحور العين ، وترابي الذهاب للسجن حبيسا، وترابي التعديلات الدستورية ) أصبحت الاتهامات بعدم المصداقية و أزمة الاستقامة وأزمة عدم الثقة - رمتني بدائها وانسلت – هى اللغة المتبادلة فى حصادالحقل والبيدرالانقاذى ,والسودانيون لا يعنيهم في كثير أو قليل ما يحدث بين الاخوة الأعداء .ولكن الملفت للنظر والذي يدعو للعجب وليس التعجب أن يستعطف أمثال هؤلاء الصحفيون الكتبة السوداني ليهب وينقذ السودان من الهجمة الدولية .وقد يتسآل بعضهم في براء ة ( لماذا الشارع السوداني ساكن ولماذا ا صامت و لماذا لا يقدم بين يدي البشير ، لماذا لا تتصدى الصحافة والنخبة وأصحاب الأقلام للهجمة الدولية ) إذا قبل الشارع السياسي السوداني ما خصه به من أسئلة حامضة. لماذا لا يوجه السؤال للذين بيدهم الحكم ويرتجلون القرارات ويتعاملون برد الفعل ؟ عقدين و يزيد من الزمن من حكم الإنقاذ للسودان والسودان يغوص في وحل أخطاء الإنقاذ . ولا احد يجد الاجابة على السؤال المباشر عنقصور الصحافة و الاعلام البائن عن اداء دورها فى صناعة الوطن الجميل من افواه القاعدين على انفاس الصحافة والاعلام من المتمرغين فى وحل خيانة امانة التكليف. وهو يبرر انهيار الصحافة باسباب لا يستطيع الاشارة لمسببها ،ولا الوسيلة التى يمكن بها تجاوزها. و الغريب انه فى كل اجاباته على الاسئلة لا يتلجلج فى الاقرار بمعرفته بها ومعرفته بمسببيها ومعرفته بوسيلة الخروج منها و يقر فى ذات الاوان بانه مكبل اليدين عن فعل ما هو مطلوبة لتنفيذ كامل امانته بصيانة صناعة الصحافة و احترام مؤسساتها وسلطتها ودورها فى خدمة البلاد و العباد .لماذا لايعترف السيد رئيس المجلس القومي للصحافة بانه عقد اتفاقا مكتوبا او غير مكتوب بينه وبين الاجهزة الامنية على ان يجهز هو نفسه من خلال جلسات مجلسه على الصحف الرياضية والاجتماعية . و أن تتكفل الجانب الخر بإستصال شأفة الصحافة السياسية ؟ الا تدل كل ممارسات ومماحكات مجلسه على هذا الاتفاق . يقول ان قانون الصحافة والمطبوعات لا يكفل صلاحيات لمجلسه يواجه بها التجاوزات المهنية وفى ذات الوقت يستخدم صلاحية لا ندرى من اين استمدها فى "اتخاذ قرار توقيف بعض الصحف الرياضية " وعندما تصدر المحكمة قرارا بمعاودة صدورها . يستأنف مجلسه حكم المحكمة إمعانا فى معاقبتها دون سند من قانون او صلاحية كما يدعى . والغريب فى الامر يسكت عن تجاوزات بعض الجهات التى تصدر قرارات بتحجيم دور وعمل الصحافة السياسية التى هو مؤتمن ومسئول عن صيانتها و الدفاع عنها وصد كل معتد على حرياتها. و اذا حال اى حائل بينه وبين أداء هذه الامانة ينبغى ان يفعل فعل الرجال الاحرار . ومما "يفقع المرارة" انه يذكر بتفاصيل دقيقة اسباب تراجع و تدهور والصحافة دون ان يرمش له جفن. ولكنه يتحاشى الاقتراب من ذكر دور مجلسه وهو شخصيا فى هذا التدهور او على الاقل العجز عن منعه إن لم نقل المساهمة الفاعلة فيه . ويذكر ان هنالك " العوامل والضغوط المتعددة، سياسية واقتصادية وغيرها، تسببت في التدهور، وأعتقد أن تراجع المهنية يشكل العنصر الأكبر في ما آلت إليه من تدهور في التوزيع وفي الانتشار، وفي جذب اهتمام القارئ." حسنا سوف نعفى المجلس عن مصادمة الضغوط السياسية والاقتصادية . فماذا عن تراجع المهنية ؟ أليس من مهمة المجلس ترقية العمل الصحفى ؟ ولماذا يستجيب المجلس لطلب الاجهزة الامنية بعدم تقلد مناصب قيادية فى الصحافة والاعلام لاشخاص مشهود لهم بالمهنية لمجرد انه لا يتوافقون سياسيا مع المؤتمر الوطنى الحاكم و يقبل فى ذات الوقت من هم اقل وادنى وبلا مؤهل او خبرة ؟مع ملاحظة ان معظم الصحف والاجهزة الاعلامية ليست ملكا للدولة . إن التقاعس عن اداء الامانة كما هى السبب الرئيسي فى ما تجابهه الصحافة والاعلام من تدهور وقصور. وبسبب ان من يقودون هذه الاجهزة المؤثرة ليسو على قدر المسئولية ,وغير مؤهلين بالكامل لاداء اى دور فيها سوى التطبيل والتبرير.فهم مجرد "صوت صاحبه" و لا اظن ان هنالك تبريرا يمكن ان يقدمه انسان راشد عرك الحياة والعمل الصحفى و الاعلامى على مختلف الازمنة و تقلب الاوضاع والانظمة السياسية ويكون مقنعا لاى مواطن برفض الاستقالة طالما انه مكبل اليدين ،ولا يستطيع اداء دوره لاى سبب كان .ومجلس الصحافة وجوده كعدمه بالنسبة للاجهزة الامنية . و دوره فى صيانة المهنة لم يك أسؤا مما هو عليه الان فى اى وقت وزمن . ولا ادرى من اين يجد السيد رئيسه الجرأة على تبرير عدم استقالته ، وهو يرى مهنة الصحافة والاعلام اليوم تسير نحو الهاوية و الاندثار . حتى اصبحت فيه الصحف السياسية التى تحسب الى زمن قريب من الصحف الصديقة للحق مجرد صحف مشكوك فى جنسها وتصنيفها فلا هى صفراء ولا هى اجتماعية ولا هى هذه و لا تلك ، بعد ان اصبحت اخبار الجريمة وطلاق وزواج الناس هى اهم ما تكتبه وتتصدر به الصفحات المهمة فى الاولى والاخيرة , كذلك استنوق الصحفيون الذين ما زالوا متهمين بمعارضتهم للنظام ولكنهم وتحت ضغط الخوف والحاجة مجرد"حبوبات" يجيدون حكاوى الزمن القابر، وحكايات الحوارى دون اية درس مستفاد او موقف مستقيم ..وليس ضروريا الان طرح الامثلة ولا ذكر الاسماء . فالحال ليس حال فرش الملايات وفتح الملفات ولكنها مجرد تنبيه . ولكن نرسل رسالة للسيد رئيس المجلس بان ينظر اليوم الى عتاة الصحفيين الكتبة و هم قد بدأوا فى فتح الملفات وكشف الحال فى محاولاتهم اللاهثة نحو اللواذ لجبل يعصمهم . ونرد لك بكل تقدير ما قلته فى ذلك اللقاء الصحفى و شرف الاستقالة اصبح فى عهد الانقاذ اسهل منه لبن الطير . ولك و انت فى مرقدك على اى جنب تختار ان تعيد قراءة هذا التبرير الذى استنظفت كلماته ومقاطعه فلم تقنع نفسك ،ولم تجد من يبلعه على رغم طلاوته و ما دسسته فيه من محليات فاقدة الصلاحية . يقول السيد رئيس المجلس فى تبريرعدم تقديم إستقالته "أنت طلبت مني الاستقالة ما دام المجلس بلا صلاحيات تجنبا لتحمل المسؤولية بالنسبة لأداء الصحافة أو تعطيلها. وبالنسبة لمن هو في موقعي، فإن القرار الأسهل، خاصة بالنسبة لي، هو تقديم الاستقالة، لأني في الواقع أتحمل ضغوطا كثيفة، والمنصب تكليف ومسؤولية وليس وجاهة أو مزايا، وأنت تعلم أنني قدمت استقالتي كوزير للإعلام والثقافة في أول حكومة الإنقاذ الوطني، وذلك لرفضي لأي تدخل في عملي أو في صلاحياتي كوزير، الاستقالة قرار مريح بالنسبة لي، ولكنها ليست الحل، وإنما تعتبر نوعا من الهروب، بينما الواجب الوطني والمهني يقتضي التوفير، والإسهام في المعالجات الحيوية والضرورية وصدور القانون الجديد، وتكون دورتنا قد اختتمت بشكل إيجابي. " ونحن نسأل خارج الشبكة لماذا لا يعتكف السيد رئيس المجلس بمنزله حتى صدور القانون الجديد المزعوم ؟ و سؤال آخرهل كان اسمها وزارة الاعلام الثقافة أم الثقافة والاعلام ؟ وهنا الفرق بين الامانة و الزوغان عنها .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 805

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إبراهيم بخيت
إبراهيم بخيت

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة