المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عَودَة إلى مَسألةِ الميناء البَري وأسفلت قُسطُل إشكيت وأرقين دنقلا الكَاب
عَودَة إلى مَسألةِ الميناء البَري وأسفلت قُسطُل إشكيت وأرقين دنقلا الكَاب
09-06-2012 07:15 PM

عَودَة إلى مَسألةِ الميناء البَري وأسفلت قُسطُل إشكيت وأرقين دنقلا الكَاب

محجوب بابا
[email protected]


بدايةً، أُعرِبُ عن أجزَلَ الشُكر لبني أُمَتي وعُمومَتي وخِيلاني المُتَجَاوبين بالإطراء مع مًقَال التنبيه حول ذات المَسَألة والمبثوث على مختلف مواقع الهَم الوطني والنوبي المُشتَرَك ظهر الإثنين الثالث من الشهر الحالي. لقد أشعَلتم نيران الوعي الصادق الشفاف بدافعياتكم وحِرصكم النبيل على إعلاء صوت العدالة والإنصاف والتكاتف والتآزرلإنتزاع وإسترداد كل حَقٍ مُغتَصَب من لدن عصابات البغي والبطش والتهميش على امتداد وادي النيل الخالد، فالنقف على مسك الجمرات أجمعيين تواصلاً مع وإجلالاً لرعيل أمتنا الصامدة (النقديين) على حَواشي أراضي وادي حلفا الغريقة، وهُمُ النِبراس والقُدوةُ المُثلى لجيلنا وللقادمين من الأبناء والأحفاد على ذات مَنهجية النضال الصامد والمُسَالِم الحَضَاري العَاقِل وجَمعنا لفي يقين المؤمنيين والمُرسلين بأن لابد للقيد أن ينكسر ولابد للفجرأن ينجلي.
ثانياً، إندهشتُ مستعوذاً برب العِبَاد واهب حصافة العقل بمُشاهدة المدعو أميرالأمراء المُستَخلفُ والياً بعد تزويرإرادة أهالي أقاصي شمالي السودان على التلفازالأصفر يتَشَدق في تمايل وتمثيل ممجوج بإحراز ولايته لرأس كُليب في إنجازات طريقي قُسطل إشكيت وأرقين دنقلا القاري حتى الكاب الواقع على حافة جنوب إفريقيا وخزعبلاته بشعارات الإنماء المجتمعي. نعم ليس في هكذا الهراء والدغمسة (على قول رأس الأفعى) داعياً للإندهاش والخُلعة فقد تعودت أسماعنا ومُشَاهداتنا من هؤلاء المرجفين صفقات بيع التُرام وناقوس أجراس مزادات الإهرامات، بل إستَبَدَ وإستفز الإحساس المرهف السليم ما أسمع منه شخصياً وفاض بنا الإستغراب والتَساؤل، لأي مجتمع يأمل هذا الدَعي التنمية والبعض حتي من أهاليه الأقربين قد تم تهجيرهم قسراً من ريفي وادي حلفا وهم وإلى تاريخنا القائم وعلى مدى النصف قرن محرومين حتى من تعويضات المنازل الثابته إسوةً بباقي النوبيين المهجرين إلى قُرى الإسكان، أو ليس الأقربون أولى بالحسنات يا مولانا؟؟ ألم يكن من الأجدر والأرجل يا داعي التقوى والإنصاف أن تقرن تشدقاتكم بضرورة وفرضية إرجاع الأراضي المسلوبة لأصحابها الأصل، لعل وعسى أن يكون لندائكم الصدى وأنتم من ضمن حلقة العصبة الدهماء في الخرطوم. ألم يقرأ أو يسمع مولانا الوالي عن توجهات القاهرة لإستقدام واستجلاب مجتمعات من خارج المحيط النوبي للتوطين على أراضي أجدادنا أجمعين ؟؟ ألا يستوعب الوالي بالتزوير نصوص إتفاقية مياه النيل 1959 المشئومة وهو القانوني الضليع أمير المحامين السودانيين السابق. الإتفاقية الشوم حتى من وحي تسميتها إتفاقية لتقسيم مياه النيل وليس شراء وإستحواذ الأراضي علي حافتي البحيرة والنيل. ألم يدرك ويسمع مولانا بعد أن المُستغفلين في ديكتاتورية الخرطوم قد تغافلوا رضاءً أو إسترضاءً بالقوةٍ وحُمرَة العين وبالرشوة وسهرات الليالي الحمراء الحرام وتنازلوا عن أراضي أجدادنا جاهلين لصالح طاغوت مصر لتخزين إحتياط نصيبهم المكتسب بالتغفيل الحرام من المياه عليها. يعني بالواضح الدَارِجي، نحن النوبيون أهالي إمتداد فرص، سرة، دبيرة، أرقين، دغيم عبرصرص حتى أبوفاطمة جنوب المدينة قد أقتلعنا من أراضينا قسراً، وشُرِدنا شمالاً إلى كوم امبو وقرى الكاءات وإلى جنوباً في البطانة وحواشي الخرطوم لإخلائها لهم مَخزناً لمياههم المُغتصبة بتغفيل العسكريين الأوائل على أراضينا، كمنحةٍ وصدقةًٍ وعربون تبعيةٍ ودونية شنعاء. بعيد التهجير لم تكتفي مصربهذا الحد من الجبروت والطغيان، بل إنتقلت بنقطة تفتيش الحدود إلى جبل الصحابة الواقعة جنوبي إشكيت شرق النيل مقابل خط أرقين على الضفة الغربية خط عرض 22 درجة بدلاً من موقعها الأصل شمال قرية فرص وجنوب قرية قسطل خط عرض 22.5 درجة شمال. وعليه يا حامي القانون وسادن الظُلمات، لقد إمتلك غيرنا ورثة أراضينا وهي الملك الُحرلنا منذ الأزل ومعرفة تشريعات السودان بحجيات تسجيلات الملك الحُروالحِكر. على ضوء دعمساتكم يا والي عهد الضلال لسنا نحن النوبيون المعنيين بتنمية المجتمع. ألا تفهم يا والي الشمال أنه وبالإكراه المُزري لقد إمتلكت مصر كامل شريط فارق النصف درجة المستقطعة من مساحةالسودان لترفع علمها شرقاً على أراضي العبابدة والبشاريين في حلايب وغرباًً على أمتداد أراضي الذهب حتي منطقة واحة كفرالتوم جنوبي الكُفرة عبر الصحراء الغربية، وأنتم الراعي المسئول عن حقوق رعيته؟
في الختام حاشى بالله ليس من ثقافة النوبيين أينما كانوا الإستعلاء أو التمرد ومحاربة أيةَ بَادرةً لتأسيس بنيات الإرتقاء بالإنسان وبالمجتمع وهم مِعبَرعقائد السماء وتيارات المدنية الوافدة عبرالقارات والبحار ناهيك عن إقصوصة طريق مرصوفٍ بقروض مُهلِكَة لأمة السودان وغنيمة ثراء سُحت لإخوان الشيطان أومنحةَ تشييد ميناءٍ مُعيبةٍ ولشييٍ في نفس يعقوب، وقد أثبت واقعُ اليوم وبرهانُ ماقبل التاريخ أن لهم ريادة الإنفتاح والمعايشة والتسالام، إلا أنهم وعلى ذات النَسق وبذات القوة يستهجنون التهميش والظلم والإستعباد والإبادة الجمعية بالتوطين في بيئات الإمراض في زمان الضياع وإبتذال الهوية لاسيما وقد إستُنهِضَت مطالبات شعوب السودان بالحقوق، ودونكم تنويهاً أنه حتى أهالي مابين النيلين في الجزيرة يطالبون بحق الأراضي المُستَأجرةَ منهم منذ العشرينات لإقامة المشروع الزراعي القائم في الاصل لمنفعتهم أولاً، فضلاً عن إستفحَال الحَرابة بين جندويد المسيرية على الدينكا وهم أهل حزام مُتَصِل وتمزيق الزنادقة لسودان المليون ميل مربعاً على فاصِل إثني مُستهجن وإدعاءات زندقة وجهادية ضالة بأفضلية الدين والعنصرية البغطاء. ألا يُستحق وفي هكذا المناخ السياسي الغاشم لشُعبتي الثقافة والأصل النوبي المُتَحِد المهجرين منهم شمالاً أوجنوباً إعلاء صوت المطالبة بكل حقٍ مُغتَصَب، ألا هل بلغت أللهم فاشهد، فليس منا من تخاذل وتنكر ولانامت أعين الجبناء.
محجوب بابا
0097339347132
[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#462667 [حرامي القلوب]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2012 09:55 PM
المقال ده زي الكاتبو محجوب حسين بتاع العدل والمساواة


محجوب بابا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة