المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بدعة أهل المصلحه، وليه دى رجل ودى كراع؟
بدعة أهل المصلحه، وليه دى رجل ودى كراع؟
09-06-2012 09:15 PM

بدعة أهل المصلحه، وليه دى رجل ودى كراع؟

تاج السر حسين
[email protected]

مدخل أول لابد منه:
أود أن اوضح لكافة القراء المحترمين، بأنى لا استطيع أن اتعامل مع (الجنوب) العزيز، كدوله اجنبيه، وهو فى الأول وألاخر (جنوب السودان) حتى لو ارد اهله غير ذلك، وهذا لا يعنى عدم احترامى لخياراتهم المشروعه، وأنما تمسكا بهم كسودانيين اصلاء تسبب النظام الفاسد الكاذب على (اانفصالهم)، بتبنيه للدوله الدينيه الجهاديه التى لا تتناسب مع ثقافتنا ومع ما ورثناه من اسلافنا، من حب وتسامح وعدم تمييز بسبب الدين، وأن ورثنا اخطاء وسلبيات وتهميش نقر ونعترف به، لكنه ما كان سيؤدى بنا الى هذا الحال، و(الجنوب) هو الذى أعطى السودان الثائر (على عبد اللطيف) الذى نفتخر به والراحل (جون قرنق) الذى نفتقد حكمته خلال هذه الليالى المظلمه واعطانا (جوزيف قرنق) الذى اعدم الى جانب عبدالخالق محجوب والشفيع، وباقى رفاقهم الشرفاء الذين اغتالهم الطاغيه (جعفر نميرى).
والدول الأجنبيه (الحقيقيه) والواضحه ضوح الشمس، هى التى تحتل حلائب والفشقه، والجنوب لو أخذ نصف الشمال – وهم لن يأخذوه – لكن لو حدث ذلك فلن يغفر سوء ما فعلنه بالجنوبيين على مدار 50 سنه ولن يعبر بصورة كافيه عن اسفنا وأعتذارنا، واذا كان الليبيون يتحدثون عن ان القذافى قتل أكثر من 60 الف ليبى وأن الثوره المصريه قتل فيها حواىلى 500 مصرى وسوريا حتى الآن وصل القتلى فيها حوالى 20 الف سورى ، فأن نظام (البشير) وحده أباد فى الجنوب 2 مليون منهم و500 الف اضافة الى تهميش وظلم وعنصريه وأستعلاء لا يمكن أن يوصف.
وهاهو رئيس جهاز امنهم ومخابراتهم (قطبى المهدى) يعترف أخيرا – وبعد خراب مالطه - بسوء النظام وفشله وعدم صلاحية الرئيس ونوابه ومساعديه لقيادة البلاد، لكنه لا زاللوا يعاندون ويكابرون.
لذلك لا اهتم كثيرا اذا كانت قطعة الارض هنا ذهبت للشمال أو هناك ذهبت الجنوب، ففى النهايه هى أرض تابعه للسودان الشمالى أو الجنوبى.
ولن يتوقف جهدى فى يوم من الأيام ولا يمكن أن يفتر عشمى فى أن تعود المياه الى مجاريها بين الجنوب والشمال، كما عادت المانيا الشرقية الى الغربيه وحتى اذا نم نشهد ذلك ولم تتحقق الوحده من جديد فى هذا الجيل، فسوف نذرع بذره الحب لا الكراهية، التى تجعلها تتحقق على يد جيل واع مبرأ من الضغائن ولأحقاد، لم يضلله نظام فاسد يتاجر بالدين والجهاد.
مدخل ثان:
أحد القراء المحترمين، كتب فى مقال سابق ينصحنى بأن افرق بين معارضة النظام والوطن وتحدث عن منطقة جبال النوبه التابعه لجنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال ان امرها محسوم بأنها مناطق شماليه.
اقول للأخ العزيز نحن نميز بصورة دقيقه بين الوطن والنظام، لذلك لم نتفق معه أو ننتظر منه خيرا منذ اليوم الذى أعلن فيه بيانه الأول لأنهم متمردين انقلبوا على نظام ديمقراطى جاء عن طريق صندوق انتخابات حره ونزيهه، وكنا نعلم مسبقا الى اين يذهبون بالوطن.
اما بخصوص المنطقتين المذكورتين اقول للأخ العزيز بأن اتفاقية نيفاشا قد خصصت لهما برتكول خاص وقررت التعامل معهما على نحو يراعى ثقافة المنطقتين والتعبير عنها بكل حرية وأن تصبحا نموذجا لباقى مناطق السودان، ونصت الأتفاقيه على قيام ما يعرف (بالمشوره) الشعبيه التى يجب أن تنتهى فى الأخر باستفتتاء لأهل تلك المناطق يحددون من خلاله انتماءهم للشمال أو الجنوب، اذا سبق ذلك استفتاء الجنوب وكانت نتيجته انفصاله عن الشمال.
لذلك على من يطالب (الحركه الشعبيه) بتسريح قواتها، فعليه أن يبدأ بتسريح تفكيك مليشيلت (الدفاع الشعبى) حيث لا يجوز أن يكون لنظام حاكم _مليشيات) موازيه (للجيش)، وهذه حاله لا يوجد لها مثيل فى كل الدنيا، وعلى (النظام) أن يلتزم بقرارات اتفاقية (نيفاشا) وبروتكولاتها، وأن يعتذر عن تزويره لأنتخابات جنوب كردفان وعن استهدافه (لمالك عقار) والى النيل الأزرق ومحاولة اغتياله.
...........
ومن ثم وبالعوده لعنوان المقال، اقول أن الطرفه معلومه للكثيرين بأن احدهم (عفص) آخر داخل اتوبيس، فقال له (المعفوص) شيل كرعك من رجلى، فرد عليه (العافص) والله لن اشيلها الا اعرف ليه دى كراع وديك رجل.
وفى مصر قيل أن سودانى حصل له نفس الموقف فقال للمصرى، شيل كراعك ، فرد عليه المصرى (كو .. ايه)؟
على كل .. معلوم أن الحكومات الشرعية والمنتخبه ديمقراطيا والتى لا تغتصب الحكم عن طريق انقلاب عسكرى أو انتخابات (مزوره) ومخجوجه، تكتسب شرعية تمثيل شعبها ومواطنيها فى القضايا الداخليه والنزاعات الخارجيه.
أما أقزام (المؤتمر الوطنى)، ففى الظروف العاديه يهيمنون على الوطن ويتصرفون فيه كاقطاعيه أو ضيعه ورثوها من اجدادهم، والى جانبهم بعض الأرزقيه من احزاب وحركات (الفكه) من اجل الخداع وأظهار أنفسهم (كموسعين) لدائرة المشاركه، لكنهم لا يسمحوا لأؤلئك الأرزقيه بالمشاركه فى المفاوضات والنزاغات الهامه خاصة التى يخشون تسرب اتفاقات السريه، أو حينما يكون قرارهم متفق عليه من جماعتهم، ولا يريدون من يسبح عكس تيارهم مشاركا فى تلك المفاوضات كما فعلوا فى اتفاقية (نيفاشا) التى ارادوا منها أن تؤدى للأنفصال، ولم يستشعروا الخطر ويتراجعوا ويسعوا لتغيير موقفهم ذاك، الا بعد أن أدركوا الصعوبات الأقتصاديه التى سوف تواجههم بعد انفصال الجنوب وتوقف اموال البترول من الصب فى خزينتهم.
الشاهد فى الأمر أنهم رفضوا طلب أحزاب المعارضه أو ما يعرف بقوى (الأجماع الوطنى) من المشاركه فى المفاوضات الجاريه فى (أديس ابابا).
لكن بعد أن فرض عليهم (مجلس الأمن) الجلوس والتفاوض مع (الحركه الشعبيه – قطاع الشمال) صاغرين، اذلاء حقراء حول مشاكل المنطقتين المذكورتين (جبال النوبه والنيل الأزرق)، وبما أن اقليم جنوب كردفان غالبيته فى يد الحركه الشعبيه قطاع الشمال ومعه حلفاؤها من القوى الثوريه، وأن الطرف القوى هو عبد العزي الحلو ورفاقه، ، لذلك اتجهوا الى اعادة انتاج (الدوحه) وفكرة اشراك (أهل المصلحه) ، وعبارة اهل المصلحه غير مهذبه وغير لائقه ومن اختارها لا يملك حس أو مشاعر أو قدرة على صياغة الكلمات والعبارات، فهى تعطى انطباع للأنانيه وللتسلق والأنتهازيه، فهى (مصلحه) لا حق.
وكيف يكون الحال اذا اصرت (الحركه الشعبيه – قطاع الشمال) بمشاركة اهل (مصلحه) من من جانبها؟، وعلى الحركه الشعبيه ان لم تفعل أن ترفض مشاركة اى طرف آخر، خلاف (الحكومه) طالما هى رفضت من قبل مشاركة الأحزاب المعارضه.
واذا كان الأمر فيه (اهل مصلحه) وهذا يعنى أن (المؤتمر الوطنى) ليس من أهل المصلحه، فلماذا لا يبتعد ويترك المجال لأهل (الحق) فى السودان لحل المشاكل والأزمات التى تسبب فيها النظام وفى مقدمتها مشكلة الجنوب التى أوصلها للأفصال ثم الدخول فى حرب من جديد، ويمكن بزوال النظام أن تصبح العلاقات بين (الطرفين) جيده على اقل تقدير.
وهل يعقل أن يتوصل الشمال لأتفالق مع الجنوب ورئيس الوفد المفاوض من طرف نظام الأقزام، أحد الكارهين للجنس البشرى كله وهو (كمال حقنه) الذى توعد الجنوبيين اذا صوتوا للأنفصال بأنه لن يسمح للمستشفيات باعطائهم (حقنه) والغريب فى الأمر انه كان وزير اعلام لا وزير صحه.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1311

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#462703 [sudani]
2.00/5 (1 صوت)

09-06-2012 10:49 PM
هذه الدوله الاجنبيه" مصر" والتي تقيم فيها انت اليوم....كانت في قريب جدا من الزمان جزاء من السودان ....وحدث نفس السيناريو لفصله عن مصر الام... كما حدث لجنوب السودان"...نحن امه تجهل حتي تاريخها القريب" ...ولكن كل سيناريو يختلف عن الاخر في الزمان والاحداث والشخصيات ويبقي الهدف الفصل والتمزيق"فرق تسد"....وهاهو التاريخ يعيد نفسه.............وكما كان يتشدق زعماء الاستقلال حينها بالحريه والاستقلاليه وكثير من تلك الترهات.....ها هو الجنوب ينفصل عن الجسد الام بنفس تلك الدعاوي والاسباب بل واكثر من ذلك...وينقلب السحر علي الساحر...وكما كان دعاة الاستقلال عن مصر يسوقون نفس الشعارات"العنصريه..التعالي..وغيرها من الهرطقات".......نجدها عند الجنوبيين اصدق واوضح بحيث لا يختلف عليها اثنان...بعكس المصريين الذين ينظرون للسودانيين كاخوه وجزء اصيل من تراثهم الحضاري....ولا تحدثني عن المهاترات وعن اصحاب العقول الفارغه والعبث الصبيان......واغرب ما الاحظه في مقالتك هذا التناقض الكبير في تحليلك للاشياء فانت تري ابيي وغيرها من المناطق المتنازع عليها...لا يجوز ان يطلق عليها احتلال من اي الطرفيين كان شمالي او جنوبي بحجه بطلان الانفصال وان سببه عارض لايمثل السودان ولا والشعب السوداني...'اوافقك الراي"........ولكن الشاهد هنا حلايب وغيرها....فهل هي محتله من دوله اجنبيه?????....وهل معني هذا ان اشلاء الدول تتساقط بالتقادم????...وهل دولة جنوب السودان وشعبها بعد خمسين سنه من الان حايكونو اجانب قح ...كما هي مصر في زعمك....اتقي الله فيما تكتب....واحترم عقل القارئ


#462685 [مكين سبت كرسى]
2.00/5 (2 صوت)

09-06-2012 10:25 PM
طاولت المفاوضات لا تسع لثلاث اطراف ، فقط الحركة الشعبية شمال وهى الممثل الوحيد للنوبه وحكومة الموتمر الوطنى وعلى من سموا انفسهم باهل المصلحة ان يبحثوا عن مصالحهم بعيداعن شعب النوبة


#462672 [ناجى]
2.00/5 (3 صوت)

09-06-2012 09:58 PM
كلام واضح ودغرى ولا لف ولا دوران
ميه الميه يا تاج السر
وليهم يوم


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة