المقالات
منوعات
مَثنى وثُلاث ..!
مَثنى وثُلاث ..!
09-06-2012 10:17 PM

مَثنى وثُلاث ..!

منى أبو زيد
[email protected]



(1)
الحاج منصور غارقٌ حتى أذنيه - الكبيرتين - في غرام عوضية ست الشاي، وضاربٌ عرض الحائط بكل اعتبارات ولوازم "برستيجه" الاجتماعي كرجل صاحب أعمال تجارية وأملاك يصعب حصرها بعصفة ذهنية واحدة، وكشيخ سوق وصاحب هيبة يقر بها كبار أصحاب المحلات بينما تذروها ست الشاي اليافعة بضحكة واحدة .. وهو حال منطقي نوعاً – وإن كان مائلاً - ففي عالم الأرواح لا مكان لاعتبارات الطبقية وفي حضرة أحكام القلوب لا معنى لثراء الجيوب ..!
عوضية تبتسم في دلال مدروس وهي تزيح خصلة نافرة من مشاطها العتيق .. عضلات وجه الحاج منصور تتوتر على نحو ظاهر .. عوضية تلتقط الإشارة وتُطوِّر الابتسامة الفاترة إلى ضحكة عفية تفقد الحاج منصور سيطرته على نبرة صوته، فيخرج هادرا وهو يقسم بأغلظ الايمان على أنه مستطيع وقادر - من ما جميعه! – على الزواج من ثالثة أخرى جديدة ومؤقتة كالمعتاد ..!
عوضية تمضغ اللبان بغنج - وتكشف عن أسنان بيضاء من غير سوء - وهي تواجه لهفة العاشق الستيني بنصف اكتراث ونصف اغماضة – قاتلة! – من عينيها الناعستين:
ــ الشاي ح يبرد يا حاج ..!
ــ قلتِ شنو .. على سنة الله ورسوله .. وطلباتك كلها مجابة من قبل ما تفكري فيها زاتو ..!
ــ موافقة لكن عندي شرط .. شغلتي ما بخليها .. أنا ست شاي لامن أموت ..!
الحاج منصور متلجلجاً في فرح عظيم:
ــ وأنا قبلت شاهيك .. وشربت شرطك ..!

(2)
الأستاذة سعاد تتمايل في مشيتها بحبور ظاهر وتبدو متأنقة بفداحة على غير المعتاد .. وأسامة - الحارس الشاب بشركة أمن المؤسسة - يقطع طريقها بحركة رياضية مدروسة وهو يختار أكثر ابتساماته جاذبية:
ــ صباح الخير يا سعادة المديرة ..!
سعاد تتحسس مواضع الشيب المصبوغ في رأسها بارتباك ظاهر وهي تفكر كم يبدو أسامة اليوم وسيماً أكثر من المعتاد:
ــ صباح الخير يا أسامة .. مديرة شنو نحن خلاص ح نعيش بعد يومين في بيت واحد ..!
أسامة لا يبدو بحاجة إلى كامل لياقته العاطفية حتى يدرك أنه أمام امرأة عاشقة .. المديرة العانس الثرية ذات المنصب الكبير والقدر المتواضع من الجمال والدلال كانت دوماً تريده زوجاً – وليس أي شيء آخر – وهو من جانبه لا ولم يستنكف يوماً غواية امرأة ثرية .. صحيح أنها أقل جمالا مما تظن لكنها أيضاً أكثر ثراء ما كان يحلم ..!
المديرة العانس كانت تحلم بالستر وبالتقلب في نعيم العشق الحلال مع شاب قوي البنية موفور الضحكة قليل الاعتراض على قراراتها المتسلِّطة، وحارس الأمن الفقير – المتزوج من بنت الجيران والأب لأطفال متطلبين - كان يحلم منذ زمن بوظيفة زوج الست .. وهو أكيد من أن زوجته الشابة الجميلة ستتفهم الأمر وتذعن لأحكام الواقع كلما رأته داخلاً عليها بما تحتاجه وأكثر .. منال سترضى بوجود تلك الضرة التي تؤمن مستقبل أولادها في مقابل أن تشاركها قليلاً في قلب وجسد زوجها الذي تحبه وتثق في محبته رغم زواجه من عانس ثرية ..!
أسامة يبتسم في وجه خطيبته الخمسينية:
ــ وفي بيتنا ح تكوني مديرة حياتي ..!
سعاد تسأله بطفولة تتناقض ومظهرها الصارم:
ـــ ياربي ألبس زفاف أبيض ولا ألبس بلدي ..!
أسامة وهو يقاوم شعوره بالضجر من الخوض في تفاصيل قد تذهب ببركة صفقته الرابحة:
ــ ألبسي توب أبيض ..!



تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 3078

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#463552 [حفيد الروائي الطيب صالح]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2012 12:43 PM
وطلباتك كلها مجابة من قبل ما تفكري فيها زاتو:

وهذا الإسلوب الشوارعي - ورحم الله الطيب صالح - الذي كتب للرمل والماء والنخيل والشجر - بدل هذا التلفح في أعراض الناس .. وما هكذا تعدد من الشوارع ....


#463391 [ود عمّك]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2012 07:51 AM
"عوضية تبتسم في دلال مدروس وهي تزيح خصلة نافرة من مشاطها العتيق .. عضلات وجه الحاج منصور تتوتر على نحو ظاهر"
oh my God ... you just nailed it


#463016 [whiteniless]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2012 02:12 PM
والله منتهى البايخه تكتبى اشياء مكرره ما فيها اى طابع فنى او ايقاع درامى وليست لهه معنى فى اسلوب متضارب ممكن كمسارى البص لو طلب منه كتابه مثنى وثلاثا لكتب افضل من كلامك الركيك
انا مش عارف تجدوا فرص الكتابه ولم تجيدوا كتابه مواضيع هادفه للثقافه مثل بحث فى حياة منصور وست الشاى
كان ممكن تكتبى حاج منصور فاقد الحنان ولانو تزوج زواج تقليدى وفقد نظرة او ابتسامه زوجه ام عياله وما عندها اهتمام به فلذالك كان قلبه يتقطع عندما يشاهد ستى الشاى تاتيه بنوع من الدلع والدلال لكى تكسب قلبه
اما المديره فهى عانس نعم لكن فيها الظبط والربط ولو كانت تزوج زى حارس الامن كانت تزوجت من زمان لانها كانت تدرس وتواصل نجاحها ومساعده اخوانها ووالديها لانها الكبيره المتعلمه فى ليست عانس انما رفضت الزواج من قبل من اجل تربية اخواتها واخوانها فاذا هى فقدت الزواج فى الدنيا فهى سعيده ومؤمنه بقضاء الله لانها لم تكن عاصية او متمرده للواديها انما كسبت رضائهم لذالك فتح الله لها سبل النجاح والترقيه حتى ان وصلت مديره
فثواب رضاء الوالدين واحسانها الى اهل بيتها هذه نعمه من الله عز وجل وسوف يجازيها على ذالك خير الجزاء والاحسان
اما حارس الامن ربما يجد زوجه تصرف عليه وتساعده فى تربيه ابنائه وتجد من ابنائهى ملاذآ للامومه التى ربما تكون فقدتها
لكن هل حارس الامن سوف يعدل معها ويحبها ويقوم بكل واجباته كزوج ولا علشان وجدها مكسورة النجاح حاول يلعب عليها المديره قدلا تكون مراهقه حتى ان تطلب منه ان يشبع شهوتها وقد تكون صادقه لانها تريد الستره والرفقه الحسنه
لكن هل حارس الامن سوف يلتزم ام سوف يخذلها ويسرق قروشها بطرق ملتويه ويوهمها بالحب اليست هذا نفاقآ ومصيره نار جهنم ؟؟؟
عندما تكتبى يا استاذه خلى خيالك متسع مليان بالتعبير الجميل والحكم والتجارب الثره من الكتاب والسنه حتى ان يفهم القارئ كلامك فيه جانب من الاحداث المتسلسله بدلآ من نقلك للنص او مشهد سمعتيه وسمعه مليون شخص من قبلك
لكى الشكر


#462953 [ali]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2012 12:10 PM
شرع الله


#462932 [اب جاكوما]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2012 11:35 AM
السيدة الفاضلة منى .. ايه رايك ان ترجعى الى كارك القديم " برنامجك مع البونى " .. وان تتركى كتابة القصة القصيرة لانها لا تصلح لك وراجعى دفترك يا شاطرة " فى المفردات" ولا تستخدمى مصطلحات فى غير محلها .."يصعب حصرها بعصفة ذهنية واحدة،" "أسامة لا يبدو بحاجة إلى كامل لياقته العاطفية"
"ألبسي توب أبيض .."هذه قصص ضعيفة مبنى ومعنى .. ولا تستحق ثمن الحبر الذى كتبت به ...لماذا تفرضينها علينا ... وسعى حدقات عينيك والقطى " من برنامج " فتافيت " ربما تكونى شاطرة فى المطبخ ... ارجو ان تكتبى لنا مفهومك للقصة القصيرة وشروط وفنيات كتابتها ممكن نتعلم


#462877 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2012 09:33 AM
المانع شنو طالما بالحلال و بشفافية


#462807 [almabrook]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2012 03:18 AM
الأستاده منى متعك الله بالصحة والعافية القصتين جميلات ولاخلاف لنا في التعدد ولو كان بعدة طرق أو أى وسيلة ولكن لاننسى أهم شئ في هدا المثنى والثلاث أى العدل ثم العدل وهل يقبل حارس الأمن بأن تكون المديرة الآمرة والناهية لمجرد أنها تملك مالا وأين الزوجة الأولي هل هي سوف تكون الآمرة والناهية وليس لها أى ثراء فأين العدل والله يقول في كتابه الكريم فان لم تعدلو فواحدة فهنا الشرع صريح فأرجو من سعادتك أن تكتبى عن هده الجوانب الاجتماعية في هده النقطة بالدات لمن يريدوا أن يكون لهم مثنى وثلاث ورباع والله يفتح علي الجميع لكي لا يكون هنالك مشكلات اجتماعية كبرى من عدم الزواج أيضا فلك كل الشكر والتقدير..،،..،،..،،


#462727 [zozo]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2012 11:41 PM
Well done Ustaza Mona


#462726 [لمياء الزين]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2012 11:40 PM
ما المقصود من التأنق بفداحة؟ لم أفهم
منى أكتبي لنا بلغة نفهمها
لا تسقطي تجاربك على عقولنا


ردود على لمياء الزين
Saudi Arabia [هلال من الجهل] 09-08-2012 04:41 PM
طارق قسوت عليها، واذا كان لك حق الدفاع عن مني فلا تحتك ب لمياء

Germany [عبد الله] 09-08-2012 03:30 PM
ود الابنوس,
المشكلة ليست في كلمة متأنقة او متألقة, ولا اظن ان هذا ما اشكل على اختنا لمياء. المشكلة في الفداحة الفادحة التي بعدها. يمكنك ان تقول "دين فادح", "خسارة فادحة" لكن ليس "اناقة فادحة" او "جمال فادح".

كلمة متأنقة صحيحة, بل انني ارى كلمة متأنقة اصح من متألقة هاهنا!
انظر معنى متأنق في المعجم الحديث

" متأنق - مُتَأَنِّقٌ :
( فاعل من تَأَنَّقَ ). " مُتَأَنِّقٌ فِي مَلْبَسِهِ " : أَنِيقٌ .
تأنَّقَ / تأنَّقَ في يتأنَّق ، تأنُّقًا ، فهو مُتأنِّق ، والمفعول مُتأنَّق فيه:
• تأنَّق الشَّخصُ اعتنى بمظهره وأسلوبه وبدا أنيقًا ، تزوّق وتهندم وبالغ في زينته "

Germany [عبد الله] 09-08-2012 03:21 PM
اختنا لمياء, كلامك صاح, يسعدني ان البعض لا زال احساسه اللغوي سليم رغم الرزايا.
للاسف لغة الاعلام عندنا انحدرت الى قاع سحيق, حتى صار الخطأ شائعا والصواب مستنكرا.
لم يقابلني تركيب مثل "اناقة فادحة" من قبل, ولا اعتقد انه صحيح باي حال.
انظروا معنى فادح من لسان العرب:

"الفَدْحُ: إِثقالُ الأَمرِ والحِمْلِ صاحبَه. فَدَحَه الأَمرُ والحِمْلُ والدَّينُ يَفْدَحُه فَدْحاً: أَثقله، فهو فادح
والفادِحةُ النازلة؛ تقول: نزل به أَمرٌ فادح إِذا غاله وبَهَظه."

وهذا ليس الخطا اللغوي الوحيد في المقال.
لكن أ. منى ليست وحدها, فكما اسلفت اللغة الاعلامية في السودان تتدحرج الى الاسفل.
رجائي من الاستاذة ان قرات تعليقي ان تهتم اكثر باللغة.
لم اعلق على الموضوع, لا احب ان اكثر النقد.

India [ود الأبنوس] 09-07-2012 03:09 AM
ان الكاتب كالبشر يخطئ كما نحن جميعنا فلا تتهكمي علي الرائعة في خطأ مطبعي صغير تبدل حرف اللام نون فالكلمة متألقة ليتنا نمعن التفكير قليلا قبل التهكم علي الغير لا يوجد معنى لمتأنقة .... والله أعلم

Sudan [طارق] 09-07-2012 03:05 AM
من الأسهل أن تحاولي فهم ما يكتب....التأنق بفداحة..يعني الأناقة المتكلفة..الزائدة عن الحد... ولا تقيسي مقدرتك على الفهم على الآخرين....(لاتسقطي تجاربك على عقولنا)؟؟؟؟؟..هذا ما لم استطع أن أفهمه رغم محاولتي ذلك ...ولكن مبدئياً اشتم رائحة (غيرة أنثوية)!!


#462708 [عبدالله صالح]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2012 10:55 PM
نقف إجلالاً لأساتذتنا الكبار - كنت أتابع وأسترسل المقال كمسلسل جميل بحلقات دراميه ومواقف جميلة ولكن ماهكذا ختامه نأمل مواصلة الإبداع فالمبدعين كطبق جميل لا يحتاج إلى تحليه . فالمثنى والثلاث والرباع سنة عظيمة نأمل في إحيائها الجميع لتتوازن المعادلة من كثرة البنات (أي الهوانم) وكذلك المطلقات ومعهم نساء الشهداءوقلة الرجال .


ردود على عبدالله صالح
Saudi Arabia [عطا] 09-07-2012 01:33 PM
برافو عليك ياراجل - نعم لازم نحى هذه السنة العظيمة لكى نحافظ على التوازن البيئى -فكثرة النساء تستوجب ذلك - و يا حبيبنا عبدالله نحنا الان فى مرحلة الثلاث و ربنا يتم خيره علينا و نبلغ الرباع - قول آمين 0


#462696 [شوكة]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2012 10:36 PM
القصة مبتورة ليه ؟؟؟؟


#462691 [منير سعد]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2012 10:32 PM
الليلة الضرب في الأنكل , خلي الدم يسيل للركب , لاكين أمانة ما عادلة يا بت أبو زيد.كلو زول بفتش للفاقدو.


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة