المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مدينة الدامر – الهواجس البيئية والصحية وغياب المسئولين
مدينة الدامر – الهواجس البيئية والصحية وغياب المسئولين
09-08-2012 09:13 AM

مدينة الدامر – الهواجس البيئية والصحية وغياب المسئولين

مجذوب محمد عبدالرحيم منصور
magzouba@ymail.com

الراحل مامون كليب طيب الله ثراه ورحمه رحمة واسعة كان رجلا غيورا على مدينته واهله في دامر المجذوب وكان يعمل بلا كلل او ملل لخدمة منطقته واهله واسترداد كثير من حقوق الدامر المتغول عليها من اخرين .وقد طرح رحمه الله عدة مشاكل بيئية تسسب هاجس لاهل الدامر اعود في هذا المقال لاذكر بما كان يطرحه من قضايا دفنت يوم ان يشع اهل الدامر فقيدنا فانطوت هذه الصفحة بوفاته رحمه الله
كتبت في مقال سابق ان هذه الولاية غير محظوظة نهائيا فكل الولاة الذين تعاقبوا عليها لم يقدموا لها شيئا ملموسا وانما قضوا فترتهم فيها وغادروها وهي كما هي وبالاخص حاضرتها الدامر. وكتبت ايضا انني لم اسمع مسئولا واحدا في هذه الولاية طالب بحقوقها وحقوق اهلها بل سمعنا بعضهم يقف ضد مطالب اهل الولاية ارضاء لمن لا ندري؟ ولكم في قضية المناصير التي طويت صفحاتها اخيرا خير مثال على ذلك يوم ان قال احد المسئولين ان مطلبهم بتخصيص اثنان بالمائة من عائدات السد مطلب غير منطقي مع ان هذا الشئ قد طبق في مناطق اخرى تعلمونها جيدا كما لمنطقة ابيي ولمناطق الشرق من عائدات شركة ارياب ولكن مصيبتنا نحن في مسئولي الولاية الذين لايطابون بحقوقها ولايتكرمون علينا بالسكوت.
لكم تمنيت ان يرتقي المسئولون عندنا والمعارضون لحكمهم الي مستوى المشاكل التي تعاني منها بلدنا كلها .متى نصل الي مرحلة ان من يكتب عن سلبيات النظام واخفاقه في تقديم خدمات جيدة لمواطنيه ليس معارضا للنظام ولا يعمل من اجل اجندة خارجية وغيرها من المسميات التي اعتاد كثير من المسئولين على اطلاقها على كل من خالفهم الراي.متى يفهم من هم على سدة الحكم ان هذه البلد ليست ضيعة لهم ولمن شايعهم. ومتى يفهم المعارضون ان خلافهم مع النظام لا يبرر لهم الاساءة للبلد او تعريض امنه الي اي مهددات.
اعود الي موضوعي الاساسي وهي تلك الهواجس البيئية التي تعاني منها مدينة الدامر. علمت من شخص اثق في قوله ان هناك مايفوق اربعين شخص مصابون بالفشل الكلوي شفاهم الله في مدينة الدامر وعلمت ان هناك حالات تكتشف من حين لاخر لمرض السرطان حمانا الله واياكم وشفى كل من اصيب بهذا المرض اللعين. وقد تذكرت ماكان ينادي به الراحل مامون كليب من ان هناك مشاكل بيئية قد تقود الي مشاكل صحية اذا لم يتم تداركها . اول هذه الهواجس مايتصاعد من غبار مصانع الاسمنت الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة .وقد قلنا سابقا ان اهل الدامر لايريدون نسبة من ارباح المصانع ولكنهم يريدون تجنب امراض ليس لديهم قدرة على علاجها .وقلنا ان احد المسئولين في وزارة الصحة في عهد سابق كان من اهل المنطقة ويومها كان مصنعا واحدا والان ثلاثة مصانع قال ذلك المسئول ان اهلنا في الحسناب يقومون بغسل ملابسهم في ديارهم ولكنهم يقومون بنشرها عند اهلنا في العشير تجنبا لغبار المصنع.اما ثاني هذه المشاكل فهي مياه الشرب في الدامر والتي دار حولها كثير من الجدل وانا شخصيا قابلت احد مسئولي الصحة بالدامر في عهد سابق وهو يحمل عينة من احد الابار التي تشرب منها المدينة اثبتت التحاليل التي اجريت عليها عدم صلاحيتها للشرب ولكن لست متاكدا ان كانت هذه البئر تعمل حتى الان ام انها اغلقت بحكم بعدي عن البلد لسنوات طويلة.و الاخطر من ذلك ان احد العارفين ببواطن الامور قد افادني ان هناك توصيلات في شبكة مياه الدامر وخاصة في الاحياء القديمة تبلغ مساحتها ثلاثة وعشرون كيلو متر قد استخدمت فيها مواسير مصنوعة او فيها مادة (الاسبستس) وهي مادة حسب علمي المتواضع قد حظرت عالميا في ثمانينات القرن الماضي ولك ان تتخيل طول المدة التي قضتها هذه المواسير داخل الارض وماحدث فيها من تفاعلات بحكم العوامل المناخية والبيئية ولك ان تتخيل نوعية المياه التي تحملها هذه المواسير الي داخل منازل المواطنين. اما القضية الثالثة التي اشار اليها المرحوم مامون فهي عدم وجود عوازل في غرفة الاشعة بمستشفى الدامر وانا لست متخصصا في هذا المجال ولكن المعلومة التي اعرفها ان العمل في مثل هذه الاماكن يتطلب لبس ملابس وقاية خاصة لان لهذه الاشعة المتسربة من الاجهزة لها اثار سالبة على الصحة في المدى البعيد فارجو ممن لهم دراية بهذا الموضوع ان يفتونا بمدى الضرر الي يمكن ان تسببه في حالة عدم وجود عوازل . هذه هي هواجس حاضرة الولاية الملحة اما مشاكلها فهي اكثر من ذلك بكثير ولكن عندما يتعلق الامر بصحة الناس فيجب ان يصحا المسئولون عندنا من نومهم والا فإننا سوف نرفع قضيتنا امام الحق سبحانه وتعالى وعندها لن تتاح لكبارهم فرصة الدفاع عنهم لانهم انفسهم في حوجة ماسة لمن يدفع عنهم ظلومات ايتام وارامل وثكالى والله المستعان وعليه التكلان.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#466798 [ابو يزن]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2012 02:41 PM
الاخ مجذوب
اشكر لك اهتمامك وردك على ما اوردت على موضوعك الذي يوكد انك مخلص لمدينتك ولكن اقول ايضا اننا مفصرين ولحد كبير ... فمدينة الدامر حتى هذه اللحظة لم تجد من يدافع عنها بشراسة ولم نقدم لها بصورة علمية وعملية مدروسة ما تستحقه هذة المدينة خاصة الطبقة المتعلمة فينا من ابناء والدفاع عن هذه المدينة يكون باسترجاع ما من تعدي سافر في امور كثيرة مثل بعض الوزارات ورئاسة شرطة الولاية ورئاسة جامعة وادي النيل والقائمة تطول ..... واذا ظللنا دون ان تكون هناك وقفة واضحة وخطوات جرئية سيتم العبث بمثل هذه الامور والتهميش للدامر واضح للعيان من الكل وحتى المحاولات الجادة التي كنا نحاول ان تقدم شئ للدامر كانت دائما تجد العراقيل والمتاريس وللاسف من اناس هم في الاصل من هذة المدينة المكلومة

لك الله يا دامر المجذوب
ولك الشكر الاخ مجذوب

ابو يزن


#464678 [ابو يزن]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2012 11:48 PM
رحم الله الاستاذ المربي مامون كليب بقدر ما اعطى لمدينة الدامر ، المدينة المظلومة والتي ظهرت بعذها مدن جديدة وكثيرة وتطورت رغم ان عمرها عتيد وعتيق فهي عاصمة المحافظة الشمالية ايام وعهود خلت وعاصمة الولاية الشمالية وعاصمة ولاية نهر النيل الحالية ولكنها رغم هذا كله تجد الاهمال المقصود والمتعمد من السئولين لشئ في نفس يعقوب ، تعاقب عليها في الفترة الاخيرة مجموعة من الولاة للتدريب فقط فمنهم من هو الان وزير داخلية (المهندس ابراهيم محمود حامد) ومنهم سفير ارتريا (الفريق عبد الرحمن سرالختم) ومنهم من هو الان نائب المجلس الوطنى ( الاستاذ محمد الحسن الامين) ومنهم في صندوق الاسكان ( د.غلام الدين عثمان) ومنهم من كان وزير للاعلام (م.عبد الله علي مسار)ومنهم من كان في ادارة نادي المريخ ( اللواء ماهل ابو جنة)ومنهم من خرب مشروع الجزيرة ووزارة الاستثمار ( الشريف بدر) ومنهم البروفسر (احمد مجذوب)ومنهم من كان في جهاز الامن والمخابرات والان هو الوالي الحالي ( الفريق الهادي عبد الله) وهو من ابناء المنطقة - المسياب
هؤلا جميعهم لم يقدموا للولاية ولا لمدينة الدامر التي تعاني الامرين في كل مناحي الحياة فمشكلة الصحة والمياه الغير صالحة للشرب ومجموعة الامراض التي صاحبت ذلك من سرطانات وفشل كلوي بسبب المياه - ومستشفى الدامر كما هو منذ ان تم افتتاحة بواسطة السيد حسين محمد احمد شرفي الذي كان محافظا للولاية الشمالية من حلفا الى الجيلي وكل هولا لم يقدمو ما قدمه فالدامر دائما تذكره بالخير فهو موجود ومحفور في كل الاماكن المسطر اسمه عليها بمدينة الدامر - مستشفى الدامر( تم الافتتاح بواسطة السيد حسين محمد احمد شرفي) و- استاد الدامر ( تم الافتتاح بواسطة السيد حسين محمد احمد شرفي) وغيرها وحالها كما هو منذ اكثر من اربعين عاما معظم هذه المنارات تم افتتاحها في عهده في فترة السبعنيات من القرن الماضي والحال ياهو زاتو الحال ..................
السؤال المطروح ماذ قدم هولا لهذة الولاية والمدينة المكلومة ؟؟؟؟؟؟؟
نحن نشعر بانها هي من قدمتهم وجعلتهم يتبوؤن المناصب العليا في الدولة حتى الان ؟؟؟ ونحن ما زلنا في حالنا وهمومنا وهموم اهلنا الذين يعانون الامرين ،،،، والدامر بها مجموعة كبيرة من الذين ايضا ياتون اليها في فترة الانتخابات فقط لتدعمهم وهم لا يقدمون شيئا ومنهم وزير المالية الاسبق والمرشح عن دائرة ام الطيور الزبير محمد الحسن ومنهم قطبي المهدي مرشح دائرة الدامر والان الوالي الفريق الهادي عبد الله وغيرهم كثير ... عليهم ان يسالو انفسهم ماذا قدموا لمناطقهم واهلهم وماذا عن البرنامج الانتخابي الذي تبناه الوالى وساندته مدينة الدامر -- تبخرت في الهواء يا سعادة الوالي
وفي النفس شئ من حتى..وللحديث بقية


ردود على ابو يزن
[مجذوب محمد عبدالرحيم] 09-11-2012 01:44 PM
كفيت ووفيت اخ ابويزن ولكن مشكلتنا الاساسية في السودان ان الصحافة لا تتضرح مثل هذه هذه القضايا الهامة وحتى ان طرحت لا تجد المتابعة من الصحيفة والصحفي على حد سواء رغم كثرة عدد الصحف عندنا والتي تفوق عدد ولايات السودان ولكنها لا تؤثر على الساحة بضروبها المختلفة في بلدنا كما ان المسئولين عندنا لكل منهم مسئول اعلام وعلاقات عامة حتى في البقالات ولكني لم اسمع يوما مسئولا واحدا عقب مجرد تعقيب على اي موضوع يهم الناس طرح في الصحافة .عندما اقرأ هنا في محل اقامتي ماتطرحه الصحف التي تعد باصابع اليد الواحدة ولكنها فعالة عندما اقرأ ماتطرحه وفي العدد التالي مباشرة اقرأ التعقيب وانه تم اصلاح الخلل اتأسف على حال بلدي وحال صحافته


مجذوب محمد عبدالرحيم منصور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة