المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المجتمع الدولي... مصلحة من ابقاء النظام
المجتمع الدولي... مصلحة من ابقاء النظام
09-10-2012 10:43 PM

المجتمع الدولي ...... لمصلحة من ابقاء النظام !!

بقلم : بدرالدين موسي علي
[email protected]

المتتبع لمواقف المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها صاحبة النفوذ الاكبر والقرار المؤثر وعلي لسان اكثر من متحدثيه ومن يعبروا عن سياستها الخارجية تجاه السودان ففي مواقف مختلفة ومتعددة فنجد ابرز تصريحات مبعوثها الحالي للسودان ليمان الذي تحدث في عدة مناسبات واشار لاكثر من مرة عبر رسائل متعددة فحواها بان الادارة الامريكية الحالية لا ترغب في اسقاط النظام السوداني وايضا ما يعضض حديثنا وتحليلنا المقالة الاخيرة التي نشرها اندرو ناتيسيوس المبعوث السابق للسودان حيث اشار في مقاله بوضوح عن عدم رغبة الولايات المتحدة الامريكية في اسقاط النظام بل اصلاحه وتطويره عبر ترقيعات واتفاقيات وتسويات تستوعب من يثيرون الضجة والزوعبة ويهدودن بقائه مع المحافظة علي وجوده وجوهره وهذا السلوك من الادارة الامريكية في تقديري غير مستغرب باعتبارها دولة برغماتية ومن يضعون ويخططون لسياستها الخارجية من مراكز البحوث ومراكز صنع القرار يضعون مصالحهم في نصب اعينهم وهذا حق مشروع لهم ... فتمسك الامريكان بهذا النظام لا ياتي من فراغ انما هنالك تجارب جمعتهم ببعض من الادارة السابقة في عهد بوش في ملف مكافحة الارهاب وتسليم المطلوبيين لديها من الجماعات الاسلامية السلفية التي احتضنها السودان في فترة سابقة فهذا التعاون والتنسيق النظام لايخجل منه بالاعتراف به وتصريحات رموزه قادة اجهزته الامنية شاهدة علي ذلك فهذا النظام هو الفتي المدلل والمطيع للادارات الامريكية السابقة والحالية والتي ستاتي لاحقا في هذه المنطقة لتنفيذ ما يملئ عليها تحت سيف الضغوط والابتزاز والعصا والجذرة المسلط عليها رغم محاولات الصراخ والعويل والفرقعات الاعلامية ولغة الممانعة والتحدي التي يستخدمها النظام للتمويه والتضليل والاخراج السليم والامن .. لمصلحة من ابقاء الظام السوداني فامريكا وحلفيته الاقتصادية الصين بحسابات الكبار ولغة المصالح والبزنس هما الاكثر حرصا لابقاء النظام ومع استقرار الاوضاع السياسية وعدم وجود نزاعات تهدد وجوده فتبقي المعضلة كيفية التوفيق بين معادلة وجود النظام وتامينه وبين الاستقرار المنشود لهم في ظل وجود معارضة داخلية مسلحة لها تاثير ميداني قوي واصوات معارضة تهدد بقاء النظام ومن هذا المنطلق فهما الاكثر حرصا علي الاستقرار شمالا وجنوبا لتدفق انوب النفط والذهب الاسود وانسيابه بسلاسة تامة ولا يتم ذلك ولا تتزن المعادلة لهم الا بنسج تسويات سياسية وصفقات تفاوضية تستوعب من يعارض لاشراكه في معادلة السلطة ومن هنا يظهر العداء المستبطن وعدم الراحة للجبهة الثورية السودانية وهدفها المعلن باسقاط النظام ومحاولة تفكيكها باختلاق منابر تفاوضية متعددة لمكوناتها والحد منها ومن فاعليتها السياسية ودورها ....................
اذن الدوحة واديس ابابا وما يليهم وامبيكي والوساطة الافريقية وباقي اللمة ادوارهم محددة وموزونة لتحقيق ما هو مخطط ومرسوم الا ان التجربة الانسانية اثبتت ان ارادة الشعوب وطموحاتها لا تقمع وهي اقوي من تاثيرات الكبار ومن لهم يد طولي علي الاخريين حينما انطلقت شرارة الربيع العربي بتونس وهب الشعب التونسي ترددت الولايات المتحدة الامريكية في دعمها الا بعد ان اتضححت الامور وانتصرت ارادة الشعوب بكسر حاجز الخوف بتحقيق مصيره بالانعتاق من القهر والتسلط رحبت ودعمت وكذلك في مصر ............الخ
خلاصة من يتنبني ارادة الشعوب ويعبر عنها عليه ان يتسلح برغبتهم وطموحاتهم وعزيمتهم التواقة للتغيير ومن يحني للعاصفة ويرضخ لعصا المجمتع الدولي التي هي في الحقيقة مجموعة مصالح متداخلة كما اسلفنا سيضيع جذوة التغيير وتهبط اشاراته وتتبتخر طموحات الجماهير وتصبح سرابا الجيهة الثورية السودانية وكل قوي التغيير السلمية والمسلحة التي هدفها اسقاط النظام لا غيره عليها ان تتماسك وتتحدي الصعاب وتنسق لتوحيد جهو المقاومة والمعركة حتما سننتصر


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 736

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#465450 [كشنك]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2012 12:38 AM
كما كان صديقهم الديكتاتور (زيناوي) موظفاً لدى CIA ، كذلك نظام (الإنقاذ) هو من اكثر الانظمة في المنطقة ـ بعد ذهاب فرعون مصر في غفلة منهم ـ منفذاً لسياسات وإستراتيجيات الولايات المتحدة في شرق افريقيا وهي المنطقة الساخنة الآن (الصومال ـ اليمن ـ القاعدة) .
النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة مع نظام (الإنقاذ) ليس بجديد ، لقد دعمت الولايات المتحدة الانظمة الديكتاتورية في امريكا اللاتينية وحاربت ثورات شعوبها لتحتفظ بالسيطرة الاستراتيجية عليها ، فمولت هذه الانظمة ودعمتها ، في نيكاراغوا دعمت امريكا وقامت بتكوين جيش الكونترا الذين كان يحارب لاسقاط نظام ديمقراطي منتخب (فضيحة ايران - كونترا) المعروفة .
في تشيلي حاربت امريكا سلفادور الليندي المنتخب ، عبر عدّه انقلابات ، والامثلة كثيرة .
دعمت امريكا نظام الديكتاتور محمد رضا بهلوي (شاه ايران) الدموي و الديكتاتور الكوبي (باتيستا) ، والكثير من الانظمة الديكتاتورية في افريقيا وآسيا ( نميري في السودان) .
الاّ ان الوعي الثوري في هذه البلاد واصرار شعوبها على اسقاط هذه الديكتاتوريات العميلة ، اطاحت بهذه الانظمة التابعه ، وهذه ما سيحدث في السودان .


بدرالدين موسي علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة