إغتصاب
09-11-2012 12:04 PM

إغتصاب

رشان أوشي
[email protected]

لعقدين.. من الزمن وصاحبة الجلالة مغتصبة.. تعاني الأمرين من إنتهاكات الأجهزة الأمنية والناشرين.. فكلما زاد الضغط الدولي والمحلي للصحافة في السودان زادت القيود المفروضة عليها من قبل الأجهزة الأمنية، وظل زوار الليل يؤرقون مضاجع الصحفيين .. بل وباتو فوبيا تعيق مسيرة تقدمها، فمنذ دخولي عالم الصحافة عام 2009م أرى بأم عيني كيف تتعرض للمهانة والإنتهاكات بلا قوانين، بل وبممارسات من الأجهزة الأمنية تخالف وثيقة الحقوق في الدستور الإنتقالي لعام 2005م، وحتى المنظمات الدولية المعنية بحرية التعبير قد صنفت هذه الحقبة بالأسوأ في تاريخ الصحافة السودانية بحيث تعرض عدد كبير من الصحفيين للإعتقال ومنهم شخصي الضعيف بل وفي اثناء التغطيات الرسمية، وتعرض عدد مقدر من مراسلو القنوات الفضائية العالمية كالجزيرة وغيرها للإعتداءات الجسدية الجسيمة ولم يسلم منها حتى مبعوثو المؤسسات الإعلامية الأجنبية وقضية الصحفية المصرية شيماء عادل التي عرت حال الصحافة السودانية للعالم وكشفت عن عورة الممارسة الأمنية التي يديروها مراهقون سياسيون وتفتقر لأبسط قواعد المهنية.
ويمكن وصف الفترة من العام 2009م حتى العام 2012م بالأسوأ الصحافة في تاريخ المهنة بما شهدته من إعتقالات تعسفية وإغتصاب لحرية الأقلام ومصادرة للصحف ومنع عدد كبير من الصحفيين عن ممارسة مهمنة الكتابة، واشهرها قضية اعتقال 4 صحفيين سودانيين وإيداعهم معتقلات جهاز الأمن لفترة لا تقال عن الشهرين منهم الاستاذ محمد الأسباط مروة التجاني وعلاء الدين الدفينة وفتحي البحيري إضافة لآخرين اعتقلوا لفترة وجيزة وتم إطلاق سراحهم فيما بعد، وآخرين باتو مشردين يجلسون على رصيف المهنة ممنوعين بأمر من السطات الامنية عن ممارسة مهنتهم و(أكل عيشهم)،إضافة إلى مصادرة عدد من الصحف اليومية كصحيفة التيار ورأي الشعب ومنع المطابع الورقية من طباعة صحيفة الميدان لسان حال الحزب الشيوعي السوداني، وإحتلال مقار الصحف.
بالطبع.. فإن تصنيف العام الحالي بإعتباره الأكثر سواء لم يأت من فراغ، لأن تلك الممارسات البشعة والإنتهاكات أثرت بشكل مباشر على تطور المهنة بل وعادت بها إلى الحضيض بحيث تخرج الصحف اليومية باهتة بلا مضمون تحويه، وإبتعد عنها القراء وباتو يلجأون للمواقع الإلكترونية التي يجدون فيها متنفسهم وسط زخم كبت الحريات وحرية التعبير بصورة خاصة، رغم تحذيرات المنظمات الحقوقية العالمية إلا أن السلطات العالمية مازالت ماضية في غيها وإنتهاكاتها للكل الاعراف المحلية والدولية وهو ما دفع معظم المؤسسات العالمية إلى تصنيف السودان بإعتباره أكثرالدول فسادا وقهرا كتقرير منظمة الشفافية العالمية، بل واطلق العديد من المراقبين على حالة التردي التي تعيشها الصحافة السودانية مسمى المهنة المغتصبة.
والمحزن.. أن أصحاب المهنة ظلوا صامتين، ربما خوفا من جهاز الأمن المتربص بهم وبمؤسساتهم التي تعتمد بشكل رئيسي على الإعلان الحكومي والقطاع الخاص الذي تتحكم به الدولة، او خوفا من المصادرة ومن المنع من النشر كحال تلك الصحف التي ذكرتها آنفا، كل ذلك جعل الصحافة السودانية مرتعا لتصفية الحسابات الشخصية والسياسية مما أفرغها عن محتواها ودورها الحقيقي في التغيير الإجتماعي والسياسي.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3959

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#466634 [aljak]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2012 11:51 AM
رشان بتكتب فى ياتو صحيفه؟


#466147 [الجبل]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2012 08:46 PM
المناضلة رشان .. يا سيدتي ، الوطن كله (مغتصب) من قِبل هذه العصابة ، ووضع الصحافة المتردي في بلادنا المنكوبة ، طبيعي جداً في ظل نظام شمولي ، بات من الماضي في اركان الدنيا الاربع لسوء حظ هذا البلد التعيس وشعبه المحّب للحرية .
.. لقد اوصى الجنرال ـ الهارب من العدالة ـ مليشياته وجنده من (اولاد البلد) خيراً بحرائر دارفور وتشريفهن بـ (إغتصابهن) ، او كما قال .

الثورة مستمرة .. لا شئ يحزن ، الصامتون دعوهم في خوفهم ، وهم جزء من النظام ، ولكن الآن صوت الثوار بات (الاعلى) وسيظل حتي بزوغ فجر الحرية ، وإرسال
مجرمي الحرب والابادة الجماعية الى (لاهاي) .


#466088 [wedhamid]
5.00/5 (1 صوت)

09-11-2012 06:54 PM
عفوا الأستاذه رشان أوشى ....عنوان مقالتك

((إغتصاب
رشان أوشي
[email protected])) ...
هكذا جاءت فى الراكوبه!!!!!

فهو عنوان صارخ جدا و لا تنبى عما تريدين التعبير عنه ......... و لأنى من الإنتقائيين فى تخيّر ما أقرأه ما إطلعت من قبل لمقالة لك إلا ( و لأنى ملم بخبرية إعتقالك من قبل جهاز الأمن و ما أدراك ما جهاز الأمن وسوء أفاعيلهم بالبشر ) أن عنوان مقالتلك شدتنى بقوة لأن الشفقة عليكى والظن ساقنى بعيدا من وحى العنوان و لدهشتى عرفت أننى ركبت غلط ....و هالنى فجاجة المقالة بأسلوبه الركيك و غير المترابط ( جمل مركبه فى بعض و كلمات مستدعاة فى غير موضعها ) و حتى العنوان غلط .....مثلا
(( لعقدين.. من الزمن وصاحبة الجلالة مغتصبة!!!))
(( فكلما زاد الضغط الدولي والمحلي للصحافة في السودان زادت القيود المفروضة عليها من قبل الأجهزة الأمنية،))
(( تعرض عدد مقدر من مراسلو القنوات الفضائية العالمية كالجزيرة وغيرها للإعتداءات الجسدية الجسيمة ( بدلا عن الأذى الجسمانى فالإعتداء الجسدى هو الإغتصاب بعينه)
(( بما شهدته من إعتقالات تعسفية وإغتصاب لحرية الأقلام ومصادرة للصحف))

تلاحظ إعجابك بكلمة إغتصاب فنال حظه من التكرار و ربمالا تعرفى معنى الكلمه!!!

و فى الأخير ذكرتى ما يضحك و قلتى .... (( والمحزن.. أن أصحاب المهنة ظلوا صامتين )) ....مما يعنى قبولهم الإغتصاب و العياذ بالله


ردود على wedhamid
Austria [حسن] 09-13-2012 11:41 AM
ود حامد انا اشاطرك الرأي في تعليقك. قيل "اسمع كلام الببكيك ما كلام البضحكك" انااتمنى ان اجد من يقرأ لي ويقدم لي ما تفضلت به من نقد بناء. كتابة كثير من السودانيين على صفحات الصحف السودانية الالكترونية، متعبة للقارئ، غير مفهومة ودون مغذى. فالكل يرى ان ماتم نشره فهو صحيح وذات مضمون، هذا رأيئ المتواضع. وينطبق عليه المقولة "كل مدردم ليمون"

كلامك من ذهب لمن اراد. والاخت رشان ارجو ان تتقبلي هذا النقد، وتعملي به

Qatar [ابو خنساء] 09-11-2012 10:39 PM
هي قالت ليك انا التحقت بالصحافة عام 2009 عايزه من يومها تبقى بشير محمد سعيد ما كفاية انها جهرت بكلمة حق في وجه قوم جائرون .. وماله استعمال كلمة اغتصاب يبدو لي انت الحاشر المعني في زاوية ضيقة .

Sudan [akif] 09-11-2012 09:01 PM
اسكت ياكوز ياحقير يامندس


رشان أوشي
 رشان أوشي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة